مقتل قيادي في «حزب الله» بضربة إسرائيلية على ضاحية بيروت

الغارة قتلت حسن بدير «معاون مسؤول الملف الفلسطيني»... وعون عدّها «إنذاراً خطيراً» حول نيات تل أبيب

TT

مقتل قيادي في «حزب الله» بضربة إسرائيلية على ضاحية بيروت

الدخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، أنه قتل عنصراً في «حزب الله» و«فيلق القدس» الإيراني يدعى حسن علي بدير في ضربة على الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

والغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت هي الثانية من نوعها التي تستهدف معقل «حزب الله» منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بينه وبين الدولة العبرية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مشترك مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، إنّ «الغارة استهدفت عنصراً من (حزب الله) أرشد مؤخّراً عناصر من (حركة) حماس (الفلسطينية) وساعدهم في التخطيط لهجوم إرهابي كبير ووشيك ضدّ مدنيّين إسرائيليين».

وأضاف البيان أنّه «نظراً للتهديد المباشر الذي شكّله هذا الإرهابي، فقد تحرّك الجيش والشاباك لتصفيته وإزالة التهديد»، من دون أن يكشف عن هوية الشخص المستهدف بالغارة.

 

«معاون مسؤول الملف الفلسطيني»

وقال مصدر مقرب من «حزب الله» لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق، إن الغارة الإسرائيلية استهدفت «معاون مسؤول الملف الفلسطيني» في الحزب المدعوم من إيران. وأفاد المصدر بأن الغارة «استهدفت حسن بدير وهو معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب»، مشيراً إلى أن الغارة وقعت «أثناء وجوده مع عائلته في منزله».

 

أربعة قتلى وتنديد لبناني

بدورها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 4 قتلى نتيجة الغارة الإسرائيلية على مبنى في الضاحية الجنوبية. وقالت الوزارة، في بيان، إنّ «غارة العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية أدّت في حصيلة محدّثة إلى سقوط ثلاثة شهداء وإصابة سبعة أشخاص بجروح».

وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الضربة الجوية الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها «إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان». وأضاف أن «التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا».

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت تشكل «خرقا واضحا» لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وندد سلام في بيان صادر عن مكتبه بـ«العدوان الإسرائيلي» على الضاحية الجنوبية مؤكدا أنه يشكل «خرقا واضحا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية» و«انتهاكا صارخا للقرار الأممي 1701» الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل.

ووصف النائب عن «حزب الله» إبراهيم الموسوي الغارة الإسرائيلية بأنها «عدوان كبير جدا»، داعياً الدولة اللبنانية الى التحرك لضمان أمن اللبنانيين. وفي تصريح للصحافيين قرب الشقة المستهدفة، قال الموسوي «ما جرى عدوان كبير وكبير جدا»، داعيا السلطات اللبنانية إلى أن «تتحرك بأعلى مستوى من الفعالية وأن يحملوا المجتمع الدولي مسؤوليته وأن يتخذوا أعلى مستوى من الإجراءات لضمان أمن اللبنانيين».

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، من أنّ جيشه «سيضرب في كلّ مكان في لبنان ضدّ أيّ تهديد».

وهذه ثاني غارة إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»، منذ دخول وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والحزب حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني). والغارة الأولى حدثت، الجمعة، وقد استهدفت مبنى قالت إسرائيل إنّ «حزب الله» يستخدمه «لتخزين مسيّرات».

وأتت تلك الغارة يومها ردّاً على صاروخين أُطلقا من جنوب لبنان على إسرائيل، في عملية لم تتبنّها أيّ جهة، ونفى «حزب الله» مسؤوليته عنها.

وإثر تلك الغارة، أكّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم أنّه لا يمكن لحزبه أن يقبل بأن تقصف إسرائيل الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية.

وقال قاسم يومها: «لا يمكن أن نقبل بأن تكون هناك معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان وتسرح وتمرح في أي وقت تريد ونحن نتفرج عليها. كل شيء له حد».

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه، وتقول إنها تضرب أهدافاً عسكرية لـ«حزب الله».

كما تتّهم إسرائيل الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ قسطها من الاتفاق والقاضي بتفكيك ترسانة «حزب الله» العسكرية وإبعاده عن حدودها.

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المناطق التي دخل إليها خلال الحرب، لكنّ الدولة العبرية أبقت قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية تخوّلها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.


مقالات ذات صلة

الخارجية الأميركية «تطرد» قنصل لبنان في ديترويت

خاص القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)

الخارجية الأميركية «تطرد» قنصل لبنان في ديترويت

أكدت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط»، أن سفارتها في واشنطن تبلغت قرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت- واشنطن)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي مستقبلاً سفير فرنسا باتريك دوريل (الوكالة الوطنية للإعلام)

البطريرك الراعي قلق من توسع المواجهات الإقليمية نحو لبنان

تتصاعد التحذيرات اللبنانية من مخاطر جرّ البلاد مجدداً إلى مواجهة عسكرية، في ظل المخاوف من تجدد الحرب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أشخاص يدخلون مبنى وزارة الخارجية في واشنطن (رويترز)

خاص مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط»: واشنطن اعتبرت القنصل شرارة شخصاً غير مرغوب فيه

أكدت مصادر أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية قرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية في 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

لبنان يتمسك بـ«اتفاق الإطار» ولا يستبدل به «مذكرة التفاهم»

يقف لبنان على مشارف إعادة تكوين المشهد السياسي، آخذاً بعين الاعتبار التحولات الانتخابية في أميركا وإسرائيل.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري صورة تجمع أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله والقيادي هاشم صفي الدين في المدينة الرياضية ببيروت خلال تشييعهما في شهر فبراير الماضي (رويترز)

تحليل إخباري من طهران إلى بيروت... مَن يمسك قرار الحرب في «حزب الله»؟

تُطرح علامات استفهام حول ما إذا كان القرار داخل «حزب الله» لا يزال مركزياً، تتخذه قيادة سياسية وتنظيمية ملزمة للجميع، أم أن الكلمة باتت للميدان والجناح العسكري.

بولا أسطيح (بيروت)

واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
TT

واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)

أكدت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية بقرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه، وإلزامه بمغادرة الأراضي الأميركية خلال مهلة أقصاها 48 ساعة.

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن القرار جاء على خلفية مواقفه السياسية، تحديداً بعد نشر تقرير إعلامي أميركي لمنشورات قديمة منسوبة إلى شرارة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أتى ذلك في وقت يترقب فيه لبنان ما ستؤول إليه التحولات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، ليكون بوسعه أن يبني على الشيء مقتضاه، من دون أن يحيد عن تمسكه بـ«اتفاق الإطار» بوصفه خياراً دبلوماسياً أوحد للتفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية.


الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
TT

الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)

أُفيد في بغداد، أمس، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي وجَّه بإلغاء عقود 3 شركات في مطار الموصل شمال العراق، لارتباطها بجهات مسلحة، وإحالتها إلى شركات عالمية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن مصدر، أن الزيدي وجَّه بإلغاء عقد شركة «سكاي بلس» لتأجير «كاونترات» مطار الموصل، على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة». وأضاف المصدر أن «رئيس الوزراء وجَّه أيضاً بإلغاء عقد تأجير المرأب الداخلي غير المسقوف في مطار الموصل الدولي، مع شركة (سما المطار) على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة».

وألغى رئيس الوزراء كذلك عقد تأجير «التاكسي» في مطار الموصل مع شركة «الفيصل الشامخ» على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة».

وبالتزامن، نشرت وسائل إعلام قريبة من الحكومة معلومات عما وصفته بـ«شبكة استثمارات الكتائب»، قالت إنها تعمل بمساعدة تجار ورجال أعمال، وتتضمن الاستحواذ على عقارات في بغداد.


«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

«حماس» تنتظر رداً إيجابياً من بلير

السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

يسعى العضو البارز في «مجلس السلام» توني بلير، إلى إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار المتعلق بقطاع غزة، من خلال محاولة الضغط على إسرائيل لبدء تطبيق بعض البنود بشكل مرحلي لحين تنفيذه بالكامل، بعدما انتهت انتخابات «الكنيست» الإسرائيلي في الأيام الأخيرة، في وقت تترقب فيه «حماس» الحصول على رد إيجابي يتعلق بمصير ومستقبل الاتفاق، مع استمرار تدهور الوضع الأمني والإنساني.

من ناحية ثانية، اعتقلت السلطة الفلسطينية عدداً من سماسرة العقارات، للاشتباه بتورطهم في تسريب منازل بمدينة أريحا إلى مستوطنين، في قضية أثارت أزمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وسط مخاوف من أن تُمثل بداية ما وُصف بـ«الغزو اليهودي» للمدينة.