تراجع الأسهم الآسيوية مع ازدياد المخاوف بشأن الركود بسبب رسوم ترمب

متداولون من كوريا الجنوبية يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون من كوريا الجنوبية يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية مع ازدياد المخاوف بشأن الركود بسبب رسوم ترمب

متداولون من كوريا الجنوبية يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون من كوريا الجنوبية يعملون أمام شاشات في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، مع ابتعاد المتداولين عن الأصول الخطرة في الاقتصادات الناشئة المعتمدة على التجارة، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الرسوم الجمركية المتبادلة التي سيُعلن عنها، هذا الأسبوع، ستؤثر بشكل أساسي على جميع الدول.

وأثارت تصريحات ترمب حالة من الاضطراب في الأسواق العالمية، مما أثار مخاوف من أن الرسوم الجمركية ستؤثر بشدة على الاقتصاد الأميركي، وتُلقي بظلالها على توقعات النمو العالمي، مما يزيد مخاطر الركود.

وتراجع معظم الأسهم في الأسواق الآسيوية الناشئة إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، في آخِر يوم تداول من الربع، على الرغم من إغلاق الأسواق الرئيسية في جنوب شرقي آسيا - إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة - في عطلة رسمية.

وصرّح ما تينغ، كبير الاقتصاديين في بنك «دي بي إس»: «ستواجه مجموعة من الدول الآسيوية تحدّي الرسوم الجمركية المتبادلة، وستكون فيتنام وتايلاند من بين أكثر الدول تأثراً».

وأضاف أن كوريا الجنوبية هي الأكثر تأثراً برسوم السيارات، موضحاً أن ماليزيا وسنغافورة معرضتان لرسوم أشباه الموصّلات والأدوية على التوالي.

وانخفض مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 2.8 في المائة، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أوائل فبراير (شباط) الماضي، مسجلاً ثالث جلسة على التوالي في المنطقة الحمراء.

وانخفض مؤشر تايوان القياسي بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أضعف مستوى له فيما يقرب من ثمانية أشهر، بينما تراجع الدولار بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2016.

وتُعدّ تايوان واحدة من «قائمة الخمس عشرة القذرة» التي تتمتع بأعلى فوائض تجارية مع الولايات المتحدة، وهي معرَّضة للرسوم الجمركية الأميركية من خلال تصدير منتجاتها التكنولوجية المتقدمة، مثل أشباه الموصلات.

وانخفض مؤشر تايلاند القياسي إلى أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2020، في التعاملات المبكرة، متأثراً بانخفاض أسهم البنوك والصناعات. واستؤنف التداول بعد توقفه يوم الجمعة على أثر هزات أرضية ناجمة عن زلزال في ميانمار شعر بها سكان بانكوك.

وانخفض مؤشر MSCI الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.6 في المائة، بينما انخفض مؤشر أسهم الأسواق الناشئة الآسيوية بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع تقريباً.

وارتفعت معظم عملات جنوب شرقي آسيا تدريجياً مقابل الدولار، حيث ضغط اللجوء إلى سندات الخزانة الأميركية كملاذ آمن على العملة الأميركية. ورغم أن معظم العملات الإقليمية تبدو كأنها تخرج من الربع الأول دون أن تتأثر نسبياً بموجة الرسوم الجمركية، فإن محللي «إم يو إف جي» يتوقعون أن الأشهر الثلاثة المقبلة لن تكون على المنوال نفسه. وكتبوا: «نتوقع انخفاضاً عاماً في قيمة العملات الآسيوية مقابل الدولار الأميركي، في الربع الثاني. ومع ذلك، نظراً لاختلاف درجات التعرض للرسوم الجمركية، وعوامل خاصة بكل بلد، ستضعف بعض العملات أكثر من غيرها».

وشهد البات التايلاندي والبيزو الفلبيني والدولار السنغافوري مكاسب طفيفة مقابل الدولار، خلال اليوم. وكانت العملات الثلاث في طريقها لإنهاء ربع مارس بأداء أقوى مقابل الدولار.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تستقر عند 10948 نقطة بارتفاع طفيف

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، عند مستوى 10948 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.33 في المائة، وبسيولة قدرها 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية «تاكو» تحت الاختبار... هل ينقذ تراجع ترمب المعتاد «وول ستريت»؟

مع بدء ترمب عامه الثاني في ولايته الثانية، عادت التقلبات المرتبطة بالجيوسياسة والرسوم الجمركية لتضرب الأسواق من جديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع تراجع الأسهم الآسيوية

اتسم أداء أسواق الأسهم الخليجية بالهدوء في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، متماشية مع تراجع الأسواق الآسيوية، في ظل تنامي المخاوف بشأن التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

مخاوف غرينلاند تعصف بالأسهم الآسيوية وتُعيد شبح «بيع أميركا» إلى الأسواق

واصلت الأسهم الآسيوية تكبد الخسائر، الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتهديدات الولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.