اتصالات عربية تبحث جهود استئناف وقف إطلاق النار في غزة

عبد العاطي يجري مشاورات مع نظرائه بالبحرين والكويت والإمارات

صورة من الجو التقطتها مُسيّرة تُظهر حجم الدمار في بيت حانون بشمال قطاع غزة (رويترز)
صورة من الجو التقطتها مُسيّرة تُظهر حجم الدمار في بيت حانون بشمال قطاع غزة (رويترز)
TT

اتصالات عربية تبحث جهود استئناف وقف إطلاق النار في غزة

صورة من الجو التقطتها مُسيّرة تُظهر حجم الدمار في بيت حانون بشمال قطاع غزة (رويترز)
صورة من الجو التقطتها مُسيّرة تُظهر حجم الدمار في بيت حانون بشمال قطاع غزة (رويترز)

تتواصل الاتصالات العربية المكثفة من أجل استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مشاورات مع نظرائه في البحرين والكويت والإمارات بشأن مستجدات الأوضاع في القطاع.

وتؤكد مصر الحاجة الماسّة إلى تحقيق سلام عادل ومستدام للقضية الفلسطينية في إطار «حل الدولتين»، وضمان حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

واستعرض عبد العاطي، ووزير خارجية البحرين، عبد اللطيف بن راشد الزياني، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، والمساعي المصرية - القطرية الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار والعودة لاتفاق 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، وضمان تنفيذ مراحله الثلاث. كما تبادل الوزيران الرؤى إزاء مختلف القضايا والموضوعات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها.

ويُذكر أن المرحلة الأولى من الاتفاق المؤلّف من 3 مراحل، والتي بدأت في 19 يناير الماضي، شهدت إطلاق سراح 33 أسيراً إسرائيلياً، من بينهم 8 جثث، مقابل نحو ألفَي أسير فلسطيني.

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأحد، أشاد عبد العاطي خلال الاتصال الهاتفي مع الزياني بالعلاقات الأخوية والوطيدة التي تربط مصر والبحرين، بما يمثل مرتكزاً قوياً لتطوير أوجه التعاون الثنائي بين الجانبين في مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون المتميز بين البلدين الشقيقين، مؤكداً على الدور المهم الذي تلعبه البحرين بصفتها الرئيس الحالي لمجلس جامعة الدول العربية.

ودعت «اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية»، في اجتماع بالقاهرة، الأسبوع الماضي، بمشاركة أوروبية، إلى «استئناف مفاوضات هدنة غزة، والعودة الفورية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار»، مشددة على «رفض التهجير»، ومطالبة المجتمع الدولي بحشد الموارد لمؤتمر دعم إعادة إعمار غزة.

وأدانت الأطراف المشاركة في اجتماع «اللجنة» استئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، داعين إلى العودة الفورية للتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وهو الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، والذي جرى برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

فلسطينيون نزحوا في وقت سابق إلى الجنوب بأمر إسرائيل خلال الحرب يشقُّون طريقهم عائدين لمنازلهم في شمال غزة (رويترز)

وفي اتصال هاتفي آخر، بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الكويتي، عبد الله اليحيا، سبل الترويج وحشد الدعم الدولي للخطة العربية - الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، إلى جانب التنسيق بين الجانبين للإعداد لمؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة.

وأشار البيان الختامي لـ«قمة فلسطين» العربية الطارئة، في القاهرة، مطلع الشهر الحالي، إلى «التنسيق في إطار اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية المشتركة لإجراء الاتصالات والقيام بالزيارات اللازمة للعواصم الدولية؛ من أجل شرح الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة، والتعبير عن الموقف المتمسك بحق الشعب الفلسطيني بالبقاء على أرضه وحقه في تقرير مصيره».

ووفق «الخارجية المصرية»، مساء السبت، تناول اتصال عبد العاطي واليحيا، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وثمَّن عبد العاطي تنامي وتيرة تطور العلاقات بين البلدين الشقيقين، مثنياً على الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع مصر والكويت، معرباً عن التطلع لدفع وتيرة التعاون مع دولة الكويت الشقيقة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، بتعميق العلاقات بين البلدين، والاستمرار في تطويرها في مختلف مجالات التعاون الثنائي، وبما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

أيضاً جرى اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، تناول آخر التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية التي تهم البلدين في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.

وأكد الوزيران على العلاقات المميزة بين البلدين الشقيقين، وتوجيهات قيادتي البلدين بالعمل على تحقيق مزيد من التقدم على صعيد تعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي والتجاري المتبادل، ومد آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين. وأشارا إلى أهمية تكثيف وتيرة التنسيق المشترك، وذلك على ضوء تنامي وتشعب مجالات التعاون بين القاهرة وأبوظبي.

فلسطينيات يصرخن خلال جنازة أفراد من عائلتهم قُتلوا في قصف إسرائيلي وسط قطاع غزة خلال وقت سابق (أ.ف.ب)

إلى ذلك، قال مصدر مصري مسؤول بميناء رفح البري، الأحد، إن الميناء لا يزال مفتوحاً من الجانب المصري، وذلك لليوم الثالث عشر على التوالي؛ انتظاراً لوصول المصابين والجرحى والمرضى الفلسطينيين ومرافقيهم لتلقى العلاج والرعاية، بينما أغلقته السلطات الإسرائيلية من الجانب الفلسطيني وتمنع دخولهم.

وأفاد المصدر المسؤول، بحسب ما أوردت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية بمصر، بأن الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف في وضع استعداد دائم ترقباً لوصول هؤلاء المصابين والجرحى والمرضى الفلسطينيين ومرافقيهم، مشيراً إلى أن «1700 من المصابين والجرحى والمرضى إلى جانب 2500 من مرافقيهم كانوا قد وصلوا على مدار 45 دفعة وذلك حتى 17 مارس (آذار) الحالي».

ووفق المصدر المسؤول، «لا تزال المنافذ التي تربط قطاع غزة مغلقة؛ ما تسبب في عدم دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية وكذا عدم دخول اللوادر ومعدات إعادة الإعمار، كما لا تزال مئات الشاحنات مصطفة على جانبي طريق رفح والعريش منذ أول شهر رمضان الماضي في انتظار الدخول إلى قطاع غزة».

وتواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق جميع المنافذ الحدودية المؤدية إلى قطاع غزة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع؛ فقد أدى هذا الإغلاق إلى منع دخول شاحنات المساعدات الإغاثية والمواد الغذائية والطبية، بالإضافة إلى المعدات الثقيلة الضرورية لعمليات إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.


مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون تسلموا أكياس طحين من مركز تابع لـ«الأونروا» بمدينة غزة - 1 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم المعلومات المضللة كسلاح لتشويه سمعة الوكالة

قال المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» فيليب لازاريني إن إسرائيل استخدمت المعلومات المضللة لتشويه سمعة الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية وطفلتها المصابة في خان يونس في انتظار الخروج من قطاع غزة (د.ب.أ)

بدء وصول جرحى من قطاع غزة إلى الجانب المصري من رفح

بدأت المجموعة الأولى من الجرحى والمرضى الخارجين من غزة الوصول إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع القطاع الفلسطيني.


موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».