حملات اختطاف حوثية بتهمة توجيه الضربات الأميركية

الغارات استهدفت مركزاً أمنياً للجماعة غرب صنعاء

الجماعة الحوثية تشدد رقابتها على السكان وتشن حملة اختطافات بتهمة التخابر (رويترز)
الجماعة الحوثية تشدد رقابتها على السكان وتشن حملة اختطافات بتهمة التخابر (رويترز)
TT

حملات اختطاف حوثية بتهمة توجيه الضربات الأميركية

الجماعة الحوثية تشدد رقابتها على السكان وتشن حملة اختطافات بتهمة التخابر (رويترز)
الجماعة الحوثية تشدد رقابتها على السكان وتشن حملة اختطافات بتهمة التخابر (رويترز)

نفّذت الجماعة الحوثية حملة اختطافات جديدة ضد من تتهمهم بالتعاون مع الطيران الأميركي الذي يشنّ للأسبوع الثاني ضربات جوية على مواقعها العسكرية وأجهزتها الأمنية التي وجّهت بتشديد الرقابة على محتوى وسائل التواصل الاجتماعي والتجسس على السكان.

وذكرت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن عناصر أمنية تابعة للجماعة اختطفت، الاثنين الماضي، أكثر من 15 شخصاً دفعة واحدة من وسط المدينة، بمبرر وقوفهم لوقت طويل لتصفح هواتفهم النقالة في الشارع، وهو ما وضعهم تحت طائلة الشبهة بنقل إحداثيات للطيران الأميركي.

ونقلت المصادر عن شهود ومقربين من أشخاص جرى اختطافهم، أن الإمساك بالهاتف النقال وتصفحه في الشارع كان سبباً لأعمال اختطاف واسعة شنّتها الجماعة في مناطق متفرقة من صنعاء، خصوصاً بالقرب من المواقع التي استهدفها الطيران الأميركي أو في أوقات وقوع الضربات الجوية.

وبيّنت المصادر أن جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة الحوثية أصدر تعليمات لجميع أفراده وعناصره، وكل من ينتمي إلى الجماعة، بمراقبة وضبط كل من يُشتبه بتعاونه مع الطيران الأميركي بأي شكل أو طريقة، بما في ذلك من يستخدم هاتفه أو يُجري اتصالاً طويلاً في الشوارع والأماكن العامة.

يمنيون يعبرون بالقرب من أحد المواقع التي تعرّضت للقصف الأميركي في صنعاء (إ.ب.أ)

كما أقرت التعليمات بضبط واعتقال من يقوم بالتصوير في أثناء حدوث الضربات أو تصوير آثارها أو أي مواقع عامة، ومن يعمل على نشر تلك الصور أو إرسالها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف، أو من ينشر معلومات عن المواقع التي تم استهدافها.

وبحسب المصادر، فإن هذه التعليمات منحت عناصر الجماعة فرصة لابتزاز السكان والتعدي عليهم وعلى خصوصياتهم.

ابتزاز ورقابة

نقل أحمد سيف حاشد، النائب في البرلمان الذي تسيطر عليه الجماعة الحوثية، عن أحد المقربين منه، أن أحد مسلحي الجماعة فاجأه في الشارع عندما كان واقفاً لكتابة رسالة عبر هاتفه، وطلب فتحه والكيس الذي يحمله بيده لتفتيشهما، وهدّده بالإبلاغ عنه إذا لم يسمح له بذلك، قبل أن يلجأ إلى ابتزازه للحصول على مبلغ مالي كان بحوزته.

وشدّد أحد مسؤولي الإعلام الأمني الحوثي في صنعاء على ضرورة مساندة الجماعة في رصد التحركات أو التفاعلات التي وصفها بالمشبوهة في مواقع التواصل الاجتماعي لخدمة الطيران الأميركي.

وكتب القيادي الأمني الحوثي عبد العزيز الشويع، على حسابه في «فيسبوك»، مطالباً بالإبلاغ عن عمليات تواصل «مشبوهة» في مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تطبيقات التواصل الخاصة، مثل «تلغرام» و«واتساب»، أو في الشارع والأماكن العامة، والقرى والحارات.

وكانت الغارات الأميركية قد استهدفت، الأحد الماضي، مركزاً أمنياً حوثياً في منطقة عصر غرب صنعاء، وأدى الاستهداف إلى إلحاق أضرار كبيرة به، ومقتل عدد من عناصر أمن الجماعة.

من آثار القصف الأميركي على مواقع الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن الغارة التي ادّعت الجماعة أنها أصابت حياً سكنياً، استهدفت مبنى قرب فرع مصلحة الأحوال المدنية في المنطقة، تستخدمه الجماعة لإدارة عملياتها الأمنية والتجسس على السكان.

ورجحت المصادر أن يكون غرض الولايات المتحدة من هذا الاستهداف إيصال رسالة إلى الحوثيين بأنها قادرة على كشف جميع مقراتهم العسكرية والأمنية واستهدافها بالكامل.

كما توقعت المصادر أن يكون المدنيون الذين سقطوا خلال الاستهداف، وفق رواية الحوثيين، من المحتجزين في المبنى، أو من الساكنين أو العابرين بالقرب منه.


مقالات ذات صلة

حكومة الزنداني تؤدي اليمين وفي انتظارها ملفات مثقلة بالتحديات

العالم العربي وزراء حكومة الزنداني مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بعد أدائهم اليمين (سبأ)

حكومة الزنداني تؤدي اليمين وفي انتظارها ملفات مثقلة بالتحديات

أدت حكومة شائع الزنداني اليمين الدستورية بالرياض وسط ترحيب أممي ودولي بتنوعها وتمثيل النساء، فيما تواجه تحديات اقتصادية وخدمية وأمنية مع مطالب بالعمل من الداخل.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)

الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

يستقبل ملايين اليمنيين بمناطق الحوثيين رمضان المبارك دون رواتب وبلا مساعدات، وسط فقر مدقع وغياب للأمن الغذائي، بعد توقف الدعم الإنساني وتدهور الأوضاع المعيشية.

محمد ناصر (عدن)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

يواجه سكان صنعاء أخطاراً متزايدة مع تهالك البنية التحتية، وسط إهمال حوثي متعمَّد يهدد السلامة العامة ويُنذر بكوارث صحية وإنسانية

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يؤكد أن توحيد القرار الأمني شرط للاستقرار والسلام، خلال لقائه مسؤولين ألمانيين، مشدداً على الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب وحماية الملاحة

«الشرق الأوسط» (عدن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.