تباين الأسواق الآسيوية بعد انتعاش أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»

تجار العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار والوون بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
تجار العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار والوون بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تباين الأسواق الآسيوية بعد انتعاش أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»

تجار العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار والوون بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
تجار العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار والوون بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباينت الأسهم الآسيوية يوم الاثنين بعد أن أنهت مكاسب أسهم التكنولوجيا سلسلة خسائر «وول ستريت» التي استمرت أربعة أسابيع. وتقدمت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع ترقب المستثمرين لتطورات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ إذ أظهرت التقارير أنه قد يُضيّق نطاق نهجه العام ليركز على الدول التي تحقق فوائض تجارية كبيرة مع الولايات المتحدة، وهو ما يشمل العديد من الدول الآسيوية.

وقد حدد الرئيس ترمب موعداً نهائياً في الثاني من أبريل (نيسان) لفرض المزيد من الرسوم الجمركية على الشركاء التجاريين، ويأتي هذا في أعقاب سلسلة من المواعيد النهائية السابقة التي تم تأجيلها في اللحظات الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

واتخذ رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ نبرة تصالحية خلال اجتماعه مع قادة الأعمال والسيناتور الأميركي ستيف داينز الذي يُعد من أبرز مؤيدي الرئيس ترمب. وكان داينز أول عضو في الكونغرس يزور بكين منذ تولي ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني).

وقال لي إن العلاقات بين البلدين «وصلت إلى منعطف مهم»، مؤكداً أنه «يتعين على جانبَينا اختيار الحوار بدلاً من المواجهة، والتعاون المربح للجانبين بدلاً من المنافسة الصفرية». وأضاف أن الصين تأمل في أن تعمل الولايات المتحدة معاً لتعزيز التنمية المستقرة والمستدامة للعلاقات الصينية - الأميركية.

وضم الاجتماع أيضاً قادة من العديد من الشركات الأميركية البارزة، مثل الرئيس التنفيذي لشركة «فيديكس»، راج سوبرامانيام، ونائب الرئيس الأول لشركة «بوينغ»، بريندان نيلسون، والرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، كريستيانو أمون، والرئيس التنفيذي لشركة «فايزر» ألبرت بورلا.

وقال جون رونغ ييب من «آي جي» في تعليق له: «في الأيام الأخيرة، أشار مسؤولو إدارة ترمب إلى أن قائمة الدول المتأثرة قد لا تكون شاملة، وأن التعريفات الجمركية الحالية - مثل تلك المفروضة على الصلب - قد لا تكون تراكمية بالضرورة». وأضاف: «التفاؤل قد ظهر بأن خطط ترمب للتعريفات الجمركية قد تكون أكثر صخباً من تأثيرها الفعلي».

وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 23.787.71 نقطة، وارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 3.370.03 نقطة.

وفي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 37.608.49 نقطة بعد أن أظهر تقرير أولي عن قطاع التصنيع انخفاضاً في الإنتاج بأسرع وتيرة له في عام، في حين انخفضت الطلبات الجديدة بوتيرة أسرع.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 7.936.90 نقطة، في حين انخفض مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.4 في المائة إلى 2.632.07 نقطة.

وانخفض مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.4 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 1.3 في المائة.

ويوم الجمعة، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 5.667.56 نقطة، مُنهياً تعاملاته على مكاسب أسبوعية بنسبة 0.5 في المائة، ولا يزال منخفضاً بنسبة 4.8 في المائة حتى الآن هذا الشهر. وحقق مؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 41.985.35 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 17.784.05 نقطة.

وانتعشت أسهم التكنولوجيا لتعويض جزء كبير من الانخفاضات في أسواق أخرى داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وكان القطاع في قلب معظم عمليات البيع الأخيرة في السوق، وهو ما يبدو عكس اتجاه المكاسب القوية التي كان يشهدها طوال العام الماضي. وتُعد هذه الأسهم من بين الأكثر قيمة في «وول ستريت»، ولها تأثير كبير على ما إذا كانت السوق سترتفع أو تتراجع.

وارتفعت أسهم «أبل» بنحو 2 في المائة. وأضافت «مايكروسوفت» 1.1 في المائة. في حين انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة، وتراجعت أسهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 8 في المائة مسجلة أكبر انخفاض بين أسهم «ستاندرد آند بورز 500».

وتراجعت الأسهم خلال الأسابيع الأخيرة بسبب عدم اليقين بشأن اتجاه الاقتصاد الأميركي. وتهدد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين بتفاقم التضخم، وإلحاق الضرر بالمستهلكين والشركات على حد سواء. ولا يزال التضخم أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة؛ ما قد يعوق جهود البنك المركزي لخفض معدل التضخم.

وعززت مجموعة من التقارير الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك مبيعات المنازل والإنتاج الصناعي والبطالة، الرأي القائل إن الاقتصاد لا يزال قوياً. ومع ذلك، أظهرت تقارير أخرى حول ثقة المستهلك ومبيعات التجزئة تزايداً في الحذر لدى المستهلكين.

وحذرت الشركات المستثمرين من المخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية والتضخم، بالإضافة إلى تزايد عدم اليقين بشأن تأثير هذه العوامل على التكاليف.

وانخفض سهم شركة «لينار» لبناء المنازل بنسبة 4 في المائة بعد أن قدمت للمستثمرين توقعات أضعف من المتوقع للطلبات الجديدة ومتوسط ​​أسعار المبيعات للربع الحالي. وقالت الشركة إن ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم وتراجع ثقة المستهلك، تُثقل كاهل سوق الإسكان التي تعاني أصلاً من صعوبات.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من البنوك وتراجع أسعار النفط

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من البنوك وتراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، بقيادة قطاع البنوك مع تراجع أسعار النفط وسط آمال بالتوصل لهدنة بين روسيا وأوكرانيا تشمل منشآت الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، وسط تقييمهم لتجدد الهجمات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» (موقع الشركة)

«المتقدمة» السعودية تتحول إلى الخسارة بـ17.3 مليون دولار في 9 أشهر

سجلت «الشركة المتقدمة» خسارة بلغت 65 مليون ريال خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، مقارنة بأرباح بلغت 225 مليون ريال في الفترة المماثلة من 2025...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نيجيريا تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعو إلى تعاون دولي لمواجهة أزمة الطاقة

هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

نيجيريا تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعو إلى تعاون دولي لمواجهة أزمة الطاقة

هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا، هاينكن لوك بيري، تضامن بلاده مع السعودية إثر الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة تحديات أمن الطاقة، وضمان توفُّر الإمدادات بأسعار يمكن تحملها.

وقال بيري -خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي بالرياض- إن الرئيس النيجيري وجَّه وفد بلاده إلى الحضور إلى المملكة لإظهار التضامن معها، وتأكيد وقوف نيجيريا إلى جانبها، رغم المخاوف التي أثارتها الهجمات بشأن المشاركة في المؤتمر. وأشار إلى أن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة لا تقتصر على دولة بعينها؛ بل تمتد آثارها إلى مختلف الأسواق العالمية. وأوضح أن أزمة الطاقة الراهنة تفرض على الدول تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، لافتاً إلى أن تحديات توفير الطاقة في السعودية تشترك في جوانب كثيرة مع تلك التي تواجه أوروبا ونيجيريا، ما يستدعي العمل المشترك لإيجاد حلول تضمن استمرارية الإمدادات وإمكانية تحمل تكاليفها عالمياً.

نيجيريا تتحول إلى تصدير المنتجات المكررة

وفيما يتعلق بتطور قطاع الطاقة في بلاده، أشار بيري إلى أن نيجيريا كانت تعتمد، قبل بضع سنوات، على استيراد معظم احتياجاتها من المنتجات النفطية المكررة، رغم كونها دولة منتجة للنفط الخام؛ إذ كانت تصدِّر الخام وتستورد كل احتياجاتها تقريباً من المنتجات المكررة. وأضاف أن هذا الوضع شهد تغيراً ملحوظاً، موضحاً أن الواردات تراجعت إلى نحو 10 في المائة، بالتزامن مع تنامي القدرات المحلية في مجال التكرير.

ولفت إلى الدور الذي تؤديه مصفاة «دانغوتي» في هذا التحول؛ إذ أصبحت قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير منتجات نفطية للأسواق الخارجية، بما فيها الأسواق الأوروبية. ولفت إلى أن نيجيريا باتت تمتلك فائضاً في بعض المنتجات النفطية؛ خصوصاً وقود الطائرات، ما يعزز قدرتها على الإسهام في إمدادات الأسواق الدولية. وأكد أن تطوير قدرات التكرير المحلية يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلاً عن إتاحة فرص جديدة لتصدير المنتجات النفطية والاستفادة من الموارد المحلية.


عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
TT

عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

قال وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن المملكة وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمات المحتملة، وعملت على الاستعداد لها بما يعزز قدرتها على فهم إمكاناتها وتطويرها والتوسع مستقبلاً؛ مشيراً إلى أن التخطيط المسبق أتاح التعامل مع التطورات الأخيرة وتجنب أزمة طاقة أكبر.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إن حجم التحديات التي شهدتها الأشهر الثمانية الماضية تجاوز ما كان كثيرون يتوقعونه، حتى في ظل افتراض أكثر السيناريوهات قسوة، مضيفاً: «ومع ذلك، لم نشهد أزمة طاقة بهذا الحجم، بقدر ما أمكننا تجنب ذلك».

وأوضح أن التهديدات التي تمس أمن الطاقة تظل قائمة، وأن التعامل معها يتطلب التركيز على الأعمال الأساسية، وتوفير خيارات متعددة تتيح المرونة والمناورة عند حدوث الأزمات، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.

وشدد على أن الاستعداد للمستقبل لا يرتبط بالمؤشرات الاقتصادية ولا العوائد المالية فقط؛ بل يتطلب ترسيخ عقلية تقوم على توقع التحديات والإيمان بضرورة الاستعداد لها، مؤكداً أن مهمة المملكة تتمثل في ضمان جاهزيتها للتعامل مع مختلف الاحتمالات التي قد تواجه منظومة الطاقة.

وأضاف أن مختلف الأطراف واجهت صعوبات في احتواء تداعيات التطورات الأخيرة، ولكنه أكد أن الجهود المبذولة أسهمت في تجاوز جانب كبير من التحديات، من دون الخوض في تفاصيل قال إنها تتجاوز ما ينبغي له الحديث عنه.

وفي إشارة إلى قدرات المملكة التشغيلية والتصديرية، قال وزير الطاقة: «لا أريد التباهي بحجم صادراتنا، ولكنني متأكد من أن كثيراً من أصدقائنا هنا سيُفاجأون بما نفعله اليوم».

وتطرق الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى غياب ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي والمسؤول عن ملف الطاقة، عن الجلسة الحوارية، موضحاً أنه كان حريصاً على المشاركة، إلا أن ظروفاً في موسكو حالت دون إقلاع طائرته، بعد تعرض أحد أفراد عائلته لعارض صحي.


أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تحقق الطلب المؤجل نتيجة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي؛ مشيراً إلى أن المنظمة خفضت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 إلى 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يومياً في توقعاتها مطلع العام.

وأضاف الغيص -خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، الاثنين- أن عوامل عدة أسهمت في احتواء تحركات أسواق النفط، من بينها تراجع واردات الصين نتيجة تراكم المخزونات، والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول؛ خصوصاً دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تباطؤ الطلب.

خط أنابيب «شرق- غرب» «بوليصة تأمين» لأمن الطاقة

وأشار الغيص إلى أن خط أنابيب «شرق- غرب» في السعودية يمثل نموذجاً للاستعداد المسبق لضمان أمن الطاقة، قائلاً إن المملكة تقدم «أفضل مثال على توفير ما يمكن وصفه ببوليصة تأمين لأمن الطاقة».

وأضاف: «هذا مثال نموذجي على استعداد الدول للأحداث المستقبلية، ووضع ما يشبه بوليصة تأمين تحسباً لأي طارئ».

ولفت إلى أن خط الأنابيب الذي يمتد من شرق السعودية إلى غربها أثبت أهميته في التعامل مع التطورات الأخيرة، مضيفاً: «لم يكن أحد يتحدث عنه؛ بل إن كثيرين لم يكونوا يعرفون بوجوده، إلى أن أدركنا مدى فائدته وأهميته».

وقال الغيص إن النفط لا يزال يشكل أكثر من 30 في المائة من مزيج الطاقة العالمي؛ مشيراً إلى أن إمدادات النفط تمثل عنصراً أساسياً في أمن الطاقة العالمي.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين أمن الطاقة والتحول نحو خفض الانبعاثات، طرح الغيص تساؤلات بشأن تأثير التطورات الأخيرة في الاستثمارات طويلة الأجل في المحروقات، وما إذا كانت ستمنح جهود خفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الصفري مزيداً من الإلحاح.