«وول ستريت» تترقب بحذر إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية

المستثمرون يأملون الوضوح وسط تراجع الأسواق

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تترقب بحذر إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

قد يُبدد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقرر في الثاني من أبريل (نيسان) بشأن سياسة التعريفات الجمركية حالة الضبابية التي خيمت على الأسواق المالية هذا العام، إلا أن قلة من المستثمرين يتوقعون الحصول على التوجيه الحاسم الذي يسعون إليه. فقد دخل المستثمرون عام 2025 بتفاؤل بشأن السياسات الحكومية الداعمة للنمو في عهد ترمب، ولكن بدلاً من ذلك تراجعت سوق الأسهم منذ تنصيبه. وقد هزت الأخبار المتعلقة بالتعريفات الجمركية «وول ستريت»، مما أدى إلى انخفاض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة تصل إلى 10 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر، وفق «رويترز».

ويتجه المؤشر القياسي نحو إنهاء الربع الأول بانخفاض بنحو 3 في المائة، وهو أكبر انخفاض له في الأشهر الثلاثة الأولى منذ عام 2022.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في «سيبرت فاينانشال»: «أنا متفائل دائماً، لكنني أعتقد أنه بين الآن والأسبوع المقبل، وبالتأكيد مع بداية موسم الأرباح؛ أعتقد أن هناك احتمالات هبوط أكثر من احتمالات صعود في الوقت الحالي». ومن المتوقع أن يكشف إعلان الرسوم الجمركية في الثاني من أبريل عن الدول والقطاعات التي ستستهدفها إدارة ترمب في سعيها لخفض عجز تجارة السلع العالمية البالغ 1.2 تريليون دولار.

ومن المتوقع حدوث تقلبات حادة، مع تأرجح أسعار الأسهم بشكل كبير بسبب عوامل مثل حجم الرسوم الجمركية، ومدتها، والدول والقطاعات التي تستهدفها، وأي تدابير انتقامية من الشركاء التجاريين.

وصرح مايكل أرون، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ستيت ستريت غلوبال أدفايزرز»: «استمر عدم اليقين في إفساد السوق بالتقلبات». وأضاف: «هناك احتمال لمزيد من التقلبات في الثاني من أبريل، وبعد ذلك الموعد النهائي».

ويوم الخميس، هددت حكومات من أوتاوا إلى باريس بالرد بعد أن كشف ترمب عن رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات المستوردة، مما أثر سلباً على أسهم السيارات، وهدد العلاقات المتوترة أصلاً مع الحلفاء.

وقال أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار في «إدوارد جونز»، إن إعلان الثاني من أبريل «ليس حدثاً منفرداً». وقال كوركافاس: «إنه إنجاز مهم، لكنه في نهاية المطاف لا يُبدد تماماً جميع الشكوك التي يُحتمل أن تظل قائمة».

وقال ماثيو أكس، كبير الاستراتيجيين في «إيفركور آي إس آي»، إن رد فعل السوق في الثاني من أبريل «سيعتمد بشكل كبير» على توقيت فرض الرسوم الجمركية في المستقبل، وخاصة الرسوم القطاعية، ومدى سرعة رد الدول الأخرى على الرسوم الجمركية المتبادلة.

وأضاف: «إذا ردت الدول الأخرى، فسيخلق ذلك خطر دورة تصعيدية قد تُضعف أي شعور بالارتياح».

ويوم الأربعاء، خفض الاستراتيجيون في «باركليز» السعر المستهدف لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعام 2025 من 6600 إلى 5900، بناءً على توقعات بتضرر الأرباح مع تفاقم الرسوم الجمركية وتباطؤ ملموس في النشاط الاقتصادي الأميركي، وهو ما قد لا يصل إلى مرحلة الركود.

وخفّض البنك تقديراته لأرباح سهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعام 2025 من 271 دولاراً إلى 262 دولاراً، مما يشير إلى نمو أقل من المتوقع نسبياً، نتيجةً لتأثير الرسوم الجمركية؛ إذ تُعدّ الأسهم التقديرية من بين الأكثر عرضة للخطر.

ولا تقتصر المخاطر على الهبوط. فقد يغري بيع الأسهم الأخير المشترين إذا لم تُلبِّ إجراءات الإدارة بشأن الرسوم الجمركية أسوأ مخاوف السوق.

وقال جيمي كوكس، الشريك الإداري لمجموعة «هاريس» المالية، والذي يرى في أي نوبة ضعف جديدة فرصة للشراء: «لا أعتقد أن هناك أي شيء سيحدث من شأنه أن يُفاجئ السوق ويُؤدي إلى هبوطها».

وقال البعض إن الموعد النهائي للرسوم الجمركية قد يسمح لترمب بالتحول إلى سياسات أكثر ملاءمة للسوق، بما في ذلك التخفيضات الضريبية.

وقال روبرت بافليك، كبير مديري المحافظ الاستثمارية في «داكوتا ويلث»: «أعتقد أنهم سيبدأون في تغيير مسارهم والابتعاد عن الرسوم الجمركية». وأضاف: «لن يختفي هذا تماماً، ولكن سيكون هناك تركيز أكبر على الحديث عن الضرائب. هذا ما أتمناه». قد يؤدي ذلك إلى انتعاش إقبال المستثمرين على الأصول الخطرة.

وقال أرون: «لم يكن الوضع جيداً حتى الآن، لكنني أعتقد أن التحسن سيأتي على الأرجح في وقت لاحق من العام».

وخلال فترة ولاية ترمب الأولى، تراجعت الأسهم مع تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين؛ إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 18 في المائة بين يناير (كانون الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2018، ثم استعاد المؤشر جميع خسائره في غضون ثلاثة أشهر تقريباً مع انحسار مخاوف الحرب التجارية.

ومع ذلك، يخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار الجدل حول الرسوم الجمركية إلى زيادة احتمالات تضرر الاقتصاد الأميركي بشكل دائم. وقد انخفضت ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى لها في أكثر من أربع سنوات في مارس (آذار)؛ إذ ازداد قلق المستثمرين بشأن الركود وارتفاع التضخم بسبب الرسوم الجمركية.

وقال جون كانافان، كبير المحللين في «أكسفورد إيكونوميكس»، إن التوتر الذي شهدته سوق الأسهم مؤخراً يُعزى بشكل كبير إلى القلق من أن الرسوم الجمركية ستُضعف الاقتصاد بشكل كبير. وأضاف أن بعض الضعف الأخير قد يمتد إلى الربع الثاني.

ولم يُشجع عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية المستثمرين حتى الآن على شراء الأسهم بأسعار مخفضة بعد الانخفاض الفصلي لـ«وول ستريت».

وقال أرون: «إن الحصول على مزيد من الوضوح سيسمح للأسواق بالتحرك صعوداً». وأضاف: «ما زلت متشككاً في إمكانية الحصول على هذا الوضوح... نأمل ذلك، لكننا سنرى».


مقالات ذات صلة

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.