غضب واسع في تركيا بعد حبس أوغلو في يوم ترشيحه للانتخابات الرئاسية

دعا لمظاهرات حاشدة... وأكّد مواصلة «النضال من أجل الديمقراطية»

أعضاء حزب الشعب الجمهوري صوتوا لاختيار إمام أوغلو مرشحا للرئاسة (أ.ف.ب)
أعضاء حزب الشعب الجمهوري صوتوا لاختيار إمام أوغلو مرشحا للرئاسة (أ.ف.ب)
TT

غضب واسع في تركيا بعد حبس أوغلو في يوم ترشيحه للانتخابات الرئاسية

أعضاء حزب الشعب الجمهوري صوتوا لاختيار إمام أوغلو مرشحا للرئاسة (أ.ف.ب)
أعضاء حزب الشعب الجمهوري صوتوا لاختيار إمام أوغلو مرشحا للرئاسة (أ.ف.ب)

قرّرت محكمة تركية حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو احتياطياً حتى بدء محاكمته بتهم تتعلق بالفساد، فيما أجرى حزب «الشعب الجمهوري» انتخابات تمهيدية لترشيحه للرئاسة التركية.

وقضت محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، الأحد، بحبس إمام أوغلو وعدد من مساعديه بناء على طلب النيابة العامة، في تحقيق يتعلق بـ«تأسيس وإدارة منظمة إجرامية»، وتلقي رِشا، والابتزاز، والحصول على بيانات الشخصية بشكل غير قانوني، والاحتيال. وتقرّر أيضاً توقيف كل من مدير الشركة الإعلامية التابعة لبلدية إسطنبول، مراد أونغون، ورئيس وكالة إسطنبول للتخطيط، بوغرا غوكيتشه، ورئيس بلدية «بيلك دوزو» في إسطنبول، محمد مراد تشاليك، بتهمة الفساد، بينما أوقف رئيس بلدية شيشلي، رسول إيمره شاهان، بتهمة مساعدة منظمة إرهابية.

وقوبل قرار حبس إمام أوغلو بغضب شعبي واسع، فيما كتب حزب الشعب الجمهوري على حسابه في «إكس» أنه لن يستسلم للعملية غير القانونية ضد رؤساء بلدياته.

بلدية إسطنبول

رغم موافقتها على النظر في تهمة الفساد، فإن المحكمة رفضت اتّهام إمام أوغلو بمساعدة منظمة إرهابية. وكان رئيس بلدية إسطنبول الموقوف يواجه، مع 7 آخرين، تهماً بمساعدة حزب العمال الكردستاني، المصنف تنظيماً إرهابياً، عبر التنسيق مع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، فيما عُرِف بنموذج «المصالحة الحضرية».

وأعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول أنه سيطعن في قرار المحكمة بإطلاق سراح إمام أوغلو في الاتهام المتعلق بمساعدة منظمة إرهابية، قائلاً في بيان، إن هناك «اشتباهاً قوياً بمساعدة منظمة إرهابية مسلحة».

ولا يتيح الحكم الصادر ضد إمام أوغلو بتهم تتعلق بالفساد للحكومة عزله من منصبه كرئيس للبلدية، وتعيين وصي من جانبها لإدارته. بعكس توقيفه بتهم تتعلق بالإرهاب.

وسيتم إسناد رئاسة بلدية إسطنبول بالوكالة إلى أحد أعضاء مجلسها، الذي يتشكل من غالبية من حزب الشعب الجمهوري. وعلّق رئيس الحزب، أوزغور أوزال، على قرار المحكمة قائلاً إنه لا يتعلق بمسألة قانونية، ولكن لأن إمام أوغلو هو المرشح للرئاسة أمام رجب طيب إردوغان (الرئيس التركي)، وأضاف: «نواجه مؤامرة؛ رفضت المحكمة طلب اعتقال إمام أوغلو بتهمة الإرهاب، وقررت حبسه في القضية الأخرى. الأمر الجيد أنه لن يتم تعيين وصي على البلدية، وسيكون هناك نضال قانوني واجتماعي رداً على القرار».

دعوة لاحتجاجات واسعة

وتمّ إيداع إمام أوغلو في سجن سيلفري شديد الحراسة في غرب إسطنبول، وهو السجن الذي يقبع به رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، المحبوس احتياطياً منذ شهرين بتهمة التحريض على العداء والكراهية بسبب تغريدات حول اللاجئين السوريين تعود لعام 2020، وعدد من السياسيين والصحافيين المعارضين.

وبالتزّامن مع نقله من مجمع محاكم تشاغلايان إلى السجن، نشر حساب إمام أوغلو على «إكس»، دعوة منه للمواطنين إلى الخروج في مظاهرات في جميع أنحاء البلاد استمراراً لـ«النضال من أجل العدالة، بكل إحساس بالمسؤولية»، بعد أن ينتهوا من التصويت في الانتخابات التمهيدية لترشيحه للرئاسة.

ووصف إمام أوغلو العملية القانونية المتعلقة باحتجازه بأنها «إعدام خارج نطاق القضاء بالكامل»، معتبراً أن هذا يعني «خيانة لتركيا».

وكان إمام أوغلو وجه رسالة عقب قرار المحكمة بحبسه احتياطياً، عبر حسابه في «إكس»، قال فيها: «ليس للخوف فائدة عندما يأتي الأجل (عند الموت)، بهذه الطريقة سوف تهزم... بهذه الطريقة سوف تهزمون. بفضل استقامتنا، وشجاعتنا، وتواضعنا، ووجهنا الباسم، سوف نزيل هذه البقعة السوداء بالوحدة».

وأضاف: «وطني العزيز.. لا تحزن أبداً، لا تيأس أبداً، لا تفقد الأمل أبداً، سنعمل جنباً إلى جنب على اقتلاع هذا الانقلاب وهذه البقعة السوداء التي تلطخ ديمقراطيتنا. لقد اقتربت الأيام التي سيُحاسب فيها القائمون على هذه العملية أمام الخالق القدير، في الدنيا والآخرة».

وتابع إمام أوغلو: «أدعو مواطنيَّ، البالغ عددهم 86 مليوناً، إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع، وأن يظهروا للعالم أجمع أن النضال من أجل الديمقراطية والعدالة مستمر». وختم: «أقف شامخاً، ولن أنحني أبداً... كل شيء سيكون جميلاً».

ترشيح إمام أوغلو للرئاسة

وتوجه المواطنون الأتراك وأعضاء حزب الشعب الجمهوري إلى مراكز اقتراع، الأحد، للمشاركة في تصويت تمهيدي للحزب لدعم ترشيح إمام أوغلو لرئاسة البلاد، والتعبير عن دعمه في مواجهة الاحتجاز، في عملية وصفها الحزب بأنها ذات دوافع سياسية.

ووضع الحزب في 5600 مركز اقتراع في الولايات الـ81. صندوقي اقتراع؛ أحدهما لأعضاء الحزب، للتصويت على ترشيح إمام أوغلو، والآخر لجميع المواطنين لتوجيه رسائل دعم له.

مراكز الاقتراع الخاصة بالانتخابات التمهيدية لحزب الشعب الجمهوري لاختيار إمام أوغلو مرشحاً للرئاسة شهدت إقبالاً شديداً من المواطنين (إ.ب.أ)

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2028، ولن يكون من حق إردوغان الترشح مجدداً، إلا عبر الدعوة لانتخابات مبكرة، بموافقة 360 نائباً من أصل 600 نائب بالبرلمان، وهو ما لا يملكه الحزب الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، أو عبر تعديل الدستور، وهو ما يحتاج لدعم من حزبي الشعب الجمهوري، أو «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد.

وقال أوزغور أوزال، في تصريحات عقب إدلائه بصوته في مركز اقتراع أقيم في ساراتشهانه؛ حيث يقع مبنى بلدية إسطنبول: «هذا هو المشهد الأكثر تناقضاً في تاريخ السياسة التركية والعالمية. فبينما كنا على وشك تحديد مرشحنا (...) وصلت المضايقات القضائية ضده إلى ذروتها، وتم تنفيذ إجراءات الاحتجاز بطريقة تؤدي إلى اعتقاله في اليوم نفسه، وكأنهم (الحكومة) يستخدمون أساليب المافيا الإيطالية... إذا ترشحت ضدي، فسوف أقوم باعتقالك في ذلك اليوم».

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات التمهيدية لترشيح إمام أوغلو للرئاسة (موقع الحزب)

وشهدت مراكز الاقتراع تدفقاً كبيرا من المواطنين وأعضاء الحزب، تعبيراً عن الدعم لإمام أوغلو. وتوقع أوزال إعلان 10 ملايين مواطن تركي تضامنهم مع إمام أوغلو عبر صناديق التضامن بمراكز الاقتراع.

وقال أوزال إن «هذه حركة شعبية مهمة للغاية، إمام أوغلو، في طريقه إلى السجن والرئاسة في الوقت ذاته، ففي تحدٍ لمن يدفعونه نحو سجن سيلفري، تقربه الأمة من قصر تشانكايا (قصر الرئاسة التركية القديم)». وتابع: «اليوم، التصويت التضامني الذي يقترب من 10 ملايين سيفتح طريقاً مختلفاً تماماً أمام أكرم إمام أوغلو ضد أولئك الذين يعترضون طريقه».

ودعا أوزال المواطنين إلى التوجه إلى ميدان ساراتشهانه، بعد التصويت، من أجل استمرار التعبير عن الاحتجاج على اعتقال إمام أوغلو، ولمواصلة النضال ضد التلاعب بالقانون والانقلاب على الديمقراطية، أمام بلدية إسطنبول.

صدامات واعتقالات

وشهد ميدان ساراتشهانه، ليل السبت إلى الأحد، صدامات شديدة بين المتظاهرين وقوات الأمن، بدأت بعدما أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل على آلاف المحتجين أمام مبنى بلدية إسطنبول، في الوقت الذي كان يجري فيه التحقيق مع إمام أوغلو بمقر نيابة إسطنبول في مجمع محاكم تشاغلايان، الذي شهد تجمعاً حاشداً على الرغم من إغلاق ولاية إسطنبول الطرق المؤدية إليه. وأصيب العديد من المتظاهرين الذين حاولوا دخول مبنى البلدية.

اشتباكات بين أنصار إمام اوغلو والشرطة أمام بلدية إسطنبول (أ.ب)

كما اشتبك المتظاهرون مع الشرطة في العاصمة أنقرة، وفي مدينة إزمير الساحلية بغرب البلاد، لليلة الرابعة على التوالي؛ حيث أطلقت الشرطة مدافع المياه لتفريق الحشود.

وخلال مظاهرات السبت الليلية، التي كانت أضخم من سابقاتها لأنها تزامنت مع التحقيق مع إمام أوغلو، رفع المشاركون لافتات كتب على بعضها «الديكتاتوريون جبناء» و«حزب العدالة والتنمية، لن تسكتنا».

وأعلنت وزارة الداخلية، الأحد، القبض على 323 شخصاً في مدن مختلفة خلال الاحتجاجات. كما تم حجب 85 حساباً على منصة «إكس»، منها حسابات لمنظمات طلابية ونسائية معارضة لإردوغان.

وتوعد وزير الداخلية، علي يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس»، بأنه «لن يتمّ التسامح مع هؤلاء الذين يسعون إلى الفوضى والاستفزاز».

ووجه إردوغان رسائل حادة إلى حزب الشعب الجمهوري، ورئيسه أوزغور أوزال، خلال إفطار لحزب العدالة والتنمية الحاكم مساء السبت، قائلاً إن «عصر التلويح بالإرادة الشعبية من الشارع قد انتهى، وإن احترام الإرادة الوطنية يجب أن يكون عبر المؤسسات الشرعية».

وقال إن «من يتفاخرون دائماً بأنهم حزب أسسه مصطفى كمال أتاتورك، سلموا الحزب للصوص فقط لسداد ديونهم لمن يتحكمون بهم من الخارج».

ردود فعل

وأحدث قرار المحكمة بحبس إمام أوغلو احتياطياً لاتهامه بالفساد رد فعل غاضب من جانب المعارضة. وقال رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش: «بصراحة نحن نخجل من نظامنا القضائي، آمل أن يُرفع الاحتجاز عنه باستئناف، لأنه أولاً وقبل كل شيء هناك افتراض البراءة، لكن كل الحقوق أُهملت».

وقال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان: «نرفض بأشد العبارات اعتقال إمام أوغلو بناء على تهم ملفقة ودوافع سياسية، وسنواصل نضالنا ضد اغتصاب الإرادة. اعتقال إمام أوغلو لا يزال يسبب ضرراً كبيراً للسلام الداخلي في تركيا».

أنصار إمام أوغلو تجمعوا خارج مجمع المحاكم في إسطنبول أثناء استجوابه رغم إغلاق الطرق المؤدية إليه (أ.ب)

بدوره، قال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، إن «الشيء الوحيد الذي ستحققونه (الحكومة) من خلال تجاهل إجراءات ومبادئ التحقيق، وتدمير الثقة في العدالة، واستغلال القضاء هو تركيا أكثر فقراً وتعاسة. لا يمكنكم تضييع آمال شبابنا ومستقبل بلادنا لمجرد التحدي وحماية سلطتكم».

ووصف رئيس الحزب الديمقراطي، جولتكين أويصال، اعتقال إمام أوغلو بأنه موافقة على «قرار القصر» من قبل ممثلي حزب العدالة والتنمية القضائيين.

أما رئيس حزب «العمال التركي»، إركان باش، فاعتبر القرار يهدف إلى الترهيب، و«علينا أن نفعل العكس تماماً؛ سنواصل المقاومة معاً، وبعزم أكبر». ودعا جميع القوى العمالية والديمقراطية إلى توحيد جهود النضال والدخول في إضراب عام احتجاجاً على «الاعتداء على الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

 ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)
TT

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

 ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار، من دون أن تتضح صورة التفاوض بالكامل، بينما برزت باكستان قناة رئيسية لنقل الرسائل والمقترحات بين واشنطن وطهران.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع أن من المتوقع صدور رد من إيران على مقترح السلام الأميركي خلال اليوم نفسه. وأضاف أن ترمب وكبار مسؤولي البيت الأبيض أُبلغوا عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح، الجمعة.

ومدد ترمب، الخميس، المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو تدمير محطاتها للطاقة، وقال: «تلبية لمطلب الحكومة الإيرانية، يرجى اعتبار هذا البيان إعلاناً مفاده أنني أمدّد مهلة انقضاء الإنذار بتدمير محطات الطاقة لعشرة أيام، وذلك حتى الاثنين الواقع فيه 6 أبريل(نيسان) 2026 الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة».

وكانت إيران تدرس مقترحاً من 15 نقطة نُقل إليها عبر باكستان، وأشارت مصادر وتقارير إلى أن المقترح تضمن مطالب تراوحت بين تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والحد من تطوير الصواريخ، وتسليم السيطرة فعلياً على مضيق هرمز. وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن كبار المسؤولين الإيرانيين وممثل المرشد راجعوا الاقتراح بالتفصيل، يوم الأربعاء، ورأوا أنه يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، لكنه أكد أن الجهود الدبلوماسية «لم تنته بعد».

قال ترمب إن المحادثات لإنهاء الحرب «تسير بشكل جيد جداً»، ومنح طهران مزيداً من الوقت لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم أنها تواصل علناً إنكار التفاوض مع البيت الأبيض بشأن المقترح المؤلَّف من 15 بنداً.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستمهل إيران 10 أيام أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز، وإلا فسيتم تدمير محطات الطاقة الإيرانية. وقال أيضاً إن إيران سمحت لعشر ناقلات نفط بالمرور عبر المضيق «كبادرة حسن نية» في المفاوضات، بما في ذلك بعض السفن التي ترفع العلم الباكستاني.

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة ستصبح «أسوأ كابوس» لإيران إذا لم تمتثل للمطالب الأميركية، وتشمل فتح مضيق هرمز وإنهاء برنامجها النووي، وأضاف أن السيطرة على نفط إيران «خيار مطروح»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وفي الوقت نفسه، أقر بأن صورة التفاوض لا تزال غير نهائية؛ إذ لا توجد مؤشرات ملموسة على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بينما يستمر سقوط الصواريخ على إسرائيل، وتواصل إيران الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية.

طائرة من طراز «إف 16» «فايتينغ فالكون» تابعة للقوات الجوية الأميركية تهبط في قاعدة بالشرق الأوسط (أ.ف.ب)

شروط دبلوماسية متعارضة

يتضمن المقترح الأميركي مطالب تتراوح بين تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والحد من إنتاج الصواريخ، وتسليم السيطرة الفعلية على مضيق هرمز. في المقابل، طرحت إيران مقترحاً مضاداً يقوم على وقف «العدوان»، وضمان عدم استئناف الحرب، والحصول على تعويضات، ووقف القتال على كل الجبهات.

وبينما وصف مسؤول إيراني الاقتراح الأميركي بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، قال إن الطريق لم يُغلق نهائياً. وفي السياق نفسه، أشار ويتكوف إلى أن الاتفاق، إذا تحقق، فسيكون «رائعاً لإيران والمنطقة والعالم بأسره».

صورة غير واضحة

تقول إيران إنها لا تجري محادثات مباشرة مع واشنطن. ولم يحدد ترمب الجهة التي يقول إن الولايات المتحدة تتفاوض معها داخل إيران، في وقت قُتل فيه كثير من كبار المسؤولين خلال الحرب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى بلاده للدخول في مفاوضات، مضيفاً أن الرسائل «تُنقل أحياناً عبر دول صديقة أو عبر أفراد معينين، لكن لا يمكن أبداً عدُّ ذلك حواراً أو مفاوضات».

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إنه يعتقد بوجود اتصالات غير مباشرة وترتيبات للاجتماع قريباً في باكستان، التي تربطها علاقات جيدة مع إيران، ومررت إليها المقترح الأميركي.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن المقترح الأميركي خدم «مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط»، لكنه شدد على أن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف. وأضافت مصادر إيرانية أن طهران شددت موقفها منذ بدء الحرب، مطالبة بضمانات ضد أي عمل عسكري مستقبلي، وتعويضات عن الخسائر، والسيطرة الرسمية على المضيق، فضلاً عن إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

مؤشرات واتصالات

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن واشنطن سلّمت إيران «قائمة إجراءات» من 15 بنداً عبر باكستان كوسيط، تتضمن تقييد برنامجها النووي وإعادة فتح المضيق. وأضاف خلال اجتماع في البيت الأبيض: «سنرى إلى أين ستؤول الأمور، وما إذا بإمكاننا إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول الجذري، وأنه لم يعد أمامها خيارات جيدة سوى المزيد من الموت والدمار».

وقال ويتكوف إن هناك «مؤشرات قوية» إلى إمكان إقناع إيران بإبرام تسوية. وفي المقابل، أوردت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن إيران قدّمت عبر الوسطاء الباكستانيين ردها على المقترح الأميركي، ونقلت عن مصدر لم تسمّه أن الرد الرسمي سُلّم عبر الوسطاء، وأن طهران تنتظر جواب الطرف الآخر.

وأضافت «تسنيم» أن إيران ردّت بمقترح مقابل من 5 بنود تشمل إنهاء «العدوان»، ووضع آلية تمنع استئناف الحرب من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات.

المدمرة الصاروخية المدمرة «توماس هودنر» تطلق صاروخ «كروز» «توماهوك» على الأراضي الإيرانية من موقع لم يحدد (رويترز)

لماذا باكستان؟

برزت باكستان وسيطاً؛ لأن علاقاتها بقيت قائمة نسبياً مع كل من واشنطن وطهران، ولأن لها مصلحة مباشرة في إنهاء الحرب. وقال مسؤولون باكستانيون إن الجهود العلنية للسلام جاءت بعد أسابيع من دبلوماسية هادئة، وإن إسلام آباد مستعدة لاستضافة محادثات بين ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب المسؤولين الباكستانيين، تُنقل رسائل الولايات المتحدة إلى إيران وتُعاد الردود الإيرانية إلى واشنطن، من دون الكشف عن تفاصيل الآلية أو الأطراف التي تتواصل مباشرة. وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن «محادثات غير مباشرة» تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها إسلام آباد، مع دعم تركيا ومصر لجهود الوساطة.

كما قالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات مع نظيريه التركي والباكستاني ضمن «جهود مكثفة» لتنظيم المحادثات، معبّراً عن أمله في «خفض تدريجي للتصعيد يؤدي في النهاية إلى إنهاء الحرب».


إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهّد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعَي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، قال مسؤول ​إيراني كبير إن الهجمات الأميركية على إيران، بالتزامن ‌مع ‌دعواتها ​إلى إجراء ‌محادثات، «أمر ⁠غير ​مقبول»، مضيفاً ⁠أن طهران لم تقرر بعد ما إذا ⁠كانت سترد ‌على المقترح ‌الأميركي ​في ‌ظل ‌الهجمات على بنيتها التحتية الصناعية والنووية.

ووفق وكالة «رويترز»، أضاف المسؤول ‌أن الرد الإيراني على ⁠المقترحات الأميركية ⁠كان من المتوقع أن يُقدَّم اليوم (الجمعة) أو غداً (السبت).

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرُّب لمواد مشعة».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتَين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعَين رئيسيين للصلب في البلاد.

وحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غربي البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».