غارات أميركية ليلية ضربت الحوثيين في 3 محافظات يمنية

الجماعة تبنّت إطلاق «باليستيّ» اعترضته إسرائيل

مقاتلة «إف 18» تُقلع لضرب الحوثيين من على متن حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» (أ.ف.ب)
مقاتلة «إف 18» تُقلع لضرب الحوثيين من على متن حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» (أ.ف.ب)
TT

غارات أميركية ليلية ضربت الحوثيين في 3 محافظات يمنية

مقاتلة «إف 18» تُقلع لضرب الحوثيين من على متن حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» (أ.ف.ب)
مقاتلة «إف 18» تُقلع لضرب الحوثيين من على متن حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» (أ.ف.ب)

تبنّت الجماعة الحوثية إطلاق خامس صاروخ باليستي تجاه إسرائيل، ومهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» والقطع المرافقة لها، وفي حين أعلنت إسرائيل اعتراض الصاروخ، ضربت غارات أميركية ليلية أهدافاً حوثيةً في 3 محافظات يمنية، ضمن الحملة المستمرة التي أمر بها ترمب في 15 مارس (آذار) الحالي.

وكانت الجماعة المدعومة من إيران عادت للتصعيد ضد إسرائيل منذ تعثر تنفيذ المرحلة الثانية في غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل، فيما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحملة حاسمة ضد الجماعة، وتوعد بـ«القوة المميتة» للقضاء عليها، وسط شكوك يمنية في جدوى الضربات إذا ما سارت على نفس وتيرة الضربات في عهد بايدن.

واستقبل الحوثيون في عهد بايدن نحو ألف غارة أميركية وبريطانية منذ 12 يناير (كانون الثاني) 2024 حتى سريان الهدنة في غزة، دون أن يؤدي ذلك إلى وقف هجماتهم التي تقول واشنطن إنها مدعومة من إيران.

وتزعم الجماعة الحوثية أنها تساند الفلسطينيين في غزة ضد إسرائيل، في حين تقول الحكومة اليمنية إن الجماعة تنفذ أجندة إيران في المنطقة، وتتهرب من إحلال السلام بعد عشر سنوات من الانقلاب على التوافق الوطني وشن الحرب ضد اليمنيين واختطاف العاصمة صنعاء بالقوة إلى جانب معظم مناطق شمال البلاد.

واعترف الإعلام الحوثي باستقبال موجة جديدة من الضربات الأميركية ليل السبت وصباح الأحد، في محافظات الحديدة وصعدة ومأرب، دون أن يشير إلى طبيعة الأهداف المقصوفة أو حجم الخسائر البشرية.

وحسب ما أوردته «قناة المسيرة»، الذراع الإعلامية للجماعة، استهدفت 6 غارات مطار الحديدة، وهو مطار مهجور في جنوب المدينة منذ 2015، وتستخدمه الجماعة منصة للهجمات البحرية وتخزين الأسلحة، كما ضربت إحدى الغارات موقعاً في ميناء الصليف شمال المدينة.

كما استهدفت خمس غارات مواقع الحوثيين في مديرية مجزر شمال غرب محافظة مأرب، حيث تحشد الجماعة هناك قدرات عسكرية ضخمة ضمن سعيها لمهاجمة منابع النفط والغاز الخاضعة للحكومة الشرعية.

إلى ذلك أقرت الجماعة الحوثية باستقبال ضربات في مديريتي سحار وكتاف في محافظة صعدة، حيث معقل الجماعة الرئيسي، دون إيراد عدد الغارات، لتلتحق المديريتان بمديريات الصفراء ومجز وساقين، إضافة إلى مدينة صعدة ومحيطها، التي كانت تلقت ضربات خلال الأسبوع الماضي.

الضربات الأميركية استهدفت حياً في صنعاء يتركز فيه الحوثيون (رويترز)

ومع تركيز حملة ترمب على معقل الجماعة الحوثية في صعدة، يتكهن مراقبون عسكريون أنها تستهدف مخابئ الجماعة المحصنة ومستودعات الأسلحة، بما فيها الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب القادة العسكريين.

ومنذ بدء الحملة الأميركية الجديدة، استقبلت الجماعة الحوثية نحو 100 غارة وضربة بحرية، استهدفت مواقع وثكنات محصنة في صنعاء وصعدة ومأرب والجوف والبيضاء وذمار وحجة، إضافة إلى مناطق متفرقة من محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر.

وباستثناء اعتراف الجماعة بمقتل نحو 50 شخصاً، وإصابة العشرات خلال الموجة الأولى من الغارات، تفرض حالة من التكتم على الآثار الناجمة عن الغارات على مستوى عناصرها وقدراتها العسكرية.

اعتراض صاروخ خامس

تبنّت الجماعة الحوثية في وقت مبكر من يوم الأحد إطلاق صاروخ باليستي باتجاه تل أبيب، زاعمةً أنه استهدف مطار بن غوريون، وهو الصاروخ الخامس الذي تتبنى الجماعة إطلاقه منذ الثلاثاء الماضي، وتعلن إسرائيل اعتراضه.

وبخلاف الهجمات السابقة خلال العام الماضي لم تتبنّ الجماعة الحوثية إطلاق أي طائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، مكتفية بالصواريخ، فيما توعد زعيمها عبد الملك الحوثي بالتصعيد «إلى أعلى المستويات».

دخان يتصاعد إثر ضربة أميركية في صنعاء تستهدف الحوثيين (إ.ب.أ)

وفي بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية يحيى سريع، قال إن قوات جماعته استهدفت مطار بن غوريون بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع «فلسطين 2»، مدعياً أن العملية حققت هدفها بنجاح، وتوقفت حركة الملاحة الجوية في المطار لأكثر من نصف ساعة.

كما زعم المتحدث الحوثي مهاجمة حاملة الطائرات «يو إس إس هاري ترومان» وعدد من القطع الحربية في البحر الأحمر بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة، وأن الهجمات استمرت عدة ساعات. في حين لم يعلق الجيش الأميركي على هذه المزاعم.

من جهته قال الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، إنه اعترض صاروخاً أُطلق من اليمن، بعد انطلاق صافرات الإنذار في مناطق مختلفة في إسرائيل، وذلك قبل دخوله الأراضي الإسرائيلية.

ومنذ أن دخلت الجماعة الحوثية على خط التصعيد ضد إسرائيل بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أطلقت نحو 200 صاروخ وطائرة مسيرة، دون أن يكون لها أي تأثير عسكري باستثناء مقتل شخص واحد في 19 يونيو (حزيران) الماضي حينما انفجرت مسيرة في إحدى الشقق.

صواريخ ومسيرات وهمية وضعها الحوثيون في أحد شوارع صنعاء لتعزيز الدعاية عن قوتهم (إ.ب.أ)

كما تبنت الجماعة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حتى هدنة غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، مهاجمة 211 سفينة، وأدّت إلى غرق سفينتين، وقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، ومقتل 4 بحارة.

وتسود مخاوف يمنية من هجمات إسرائيلية انتقامية ضد المناطق الخاضعة للحوثيين على غرار 5 موجات شهدها العام الماضي استهدفت البنى التحتية في صنعاء والحديدة، بما فيها المطار والميناء ومحطات الكهرباء.

ومنذ دخول الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت الجماعة أعلنت التوقف عن هجماتها البحرية وباتجاه إسرائيل، قبل أن تقفز مجدداً للانخراط في الصراع مع تعثر المرحلة الثانية من الهدنة.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.