مظاهرات واسعة ضد نتنياهو... وجنرالات سابقون يدعون لعزله

رئيس الوزراء الإسرائيلي متمسك بإقالة رئيس الشاباك والمستشارة القضائية للحكومة

إسرائيليون يتظاهرون الأربعاء على الطريق السريع باتجاه القدس احتجاجاً على خطط نتنياهو لإقالة رئيس الشاباك (أ.ب)
إسرائيليون يتظاهرون الأربعاء على الطريق السريع باتجاه القدس احتجاجاً على خطط نتنياهو لإقالة رئيس الشاباك (أ.ب)
TT

مظاهرات واسعة ضد نتنياهو... وجنرالات سابقون يدعون لعزله

إسرائيليون يتظاهرون الأربعاء على الطريق السريع باتجاه القدس احتجاجاً على خطط نتنياهو لإقالة رئيس الشاباك (أ.ب)
إسرائيليون يتظاهرون الأربعاء على الطريق السريع باتجاه القدس احتجاجاً على خطط نتنياهو لإقالة رئيس الشاباك (أ.ب)

تشهد إسرائيل أزمة منفلتة بين قادتها الحاليين والسابقين، بلغت حد مطالبة 25 جنرالاً من قادة الأجهزة الأمنية الأساسية السابقين، الأربعاء، ببدء إجراءات قانونية لفرض العزل على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، «المنفلت في الدوس على القانون والمساس بالأمن القومي»، وفق قولهم. ورد نتنياهو على مناوئيه بالإعلان عن دعوة الحكومة إلى جلستين، الأولى يوم الخميس لإقالة رئيس جهاز الشاباك (المخابرات العامة)، رونين بار، والثانية يوم الأحد لإقالة المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، والتي تعارض بدورها إقالة بار.

وأطلق الجنرالات، الأربعاء، حملة احتجاج ضد محاولة إقالة بار والمستشارة القضائية، واعتبروها «تهديداً لأمن إسرائيل»، وأقاموا خيمة اعتصام أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، وتمكنوا من جلب نحو 40 ألف شخص إلى المظاهرات الواسعة التي شهدتها مناطق مختلفة.

وغمرت المظاهرات تل أبيب والقدس وبئر السبع وحيفا وعشرات المواقع الأخرى، ضد سياسة نتنياهو، مساء الثلاثاء وطيلة يوم الأربعاء، وشارك فيها الآلاف لتسجل كأكبر مظاهرات منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ومنذ صبيحة الأربعاء، نُظمت مظاهرة حاشدة مقابل مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في القدس، بمشاركة آلاف كثيرة، رفعت فيها شعارات ضد الحرب.

تظاهر آلاف الإسرائيليين الأربعاء في القدس ضد نتنياهو على خلفية اتهامه بممارسات غير ديمقراطية ومواصلة الحرب في غزة (أ.ب)

وتحت الشعارات نفسها، سار ألوف المتظاهرين مشياً من تل أبيب إلى القدس، طيلة الليلة الماضية وحتى مساء الأربعاء، وأغلقوا هذا الشارع، الذي يعتبر شرياناً أساسياً لحركة السير في إسرائيل.

وباشر آلاف المتظاهرين إقامة خيمة اعتصام أمام مقر الإقامة الرسمي لرئيس الحكومة، كما شارك في المظاهرات قادة حركات الاحتجاج ضد خطة إضعاف جهاز القضاء والذين يعملون بشكل منفصل عن مظاهرات الجنرالات، ويطالبون باستمرار تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس».

تفريط بالأسرى

ورأى الجنرالات السابقون أن استئناف الحرب على غزة «تفريط بحياة المحتجزين الإسرائيليين لدى (حماس) وتضحية بأرواح الجنود هباء».

ورغم أن الجنرالات شددوا على أن مساعيهم تتخذ «طابعاً قانونياً بعيداً عن العنف»، يحذر الكثير من الإسرائيليين من «التدهور مرة أخرى إلى حرب أهلية، في ذروة الحرب الخارجية على ست جبهات في آن واحد: غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان والحوثيين وإيران».

واعتبر الجنرالات أن «نتنياهو تجاوز كل الحدود في قراراته الاستبدادية». وقالوا إن الحرب التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم «العزة والسيف» يجدر أن تحمل اسم «حرب بن غفير» أو «حرب سلامة نتنياهو»، في إشارة إلى أنها جاءت فقط لغرض واحد هو الاستجابة لشرط إيتمار بن غفير للعودة إلى الحكومة في سبيل ضمان الائتلاف الحاكم، وحماية كرسي الحكم لنتنياهو.

وكان بين المتظاهرين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، عضو الكنيست غادي آيزنكوت، ورئيس كتلة «المعسكر الوطني»، بيني غانتس، ورئيس الحكومة الأسبق، إيهود باراك.

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك خلال تجمع احتجاجي بتل أبيب في يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وقال باراك إنه «بدلاً من تنفيذ اتفاق وقف النار والعمل بإخلاص على إعادة جميع المخطوفين، نفذ نتنياهو تعهده للحلفاء من اليمين المتطرف، بن غفير، ورفيقه بتسلئيل سموتريتش، وقرر التضحية بأبنائنا من أجل الحفاظ على ائتلافه».

وقال رئيس نقابة المحامين، عَميت بيخر، خلال المظاهرة، إن «شعب إسرائيل أثبت أنه يريد المخطوفين والديمقراطية، ودولة طبيعية وأملاً. لكن الهدف الأسمى للحكومة هو القضاء على الديمقراطية وحملة تطهير في المؤسسات الأمنية وأجهزة القانون والقضاء، وهذه عملية ديكتاتورية واضحة».

ودعا رئيس الشاباك الأسبق، عامي أيالون، إلى العصيان المدني قائلاً: «عندما تخرق الحكومة القانون، فإن مصطلح عصيان مدني يعني أن القانون هو خطنا الأحمر. فالديمقراطية هي لنا وليس للحكومة».

وقال أيالون، وهو قائد سلاح البحرية الأسبق: «إنه يعارض الدعوات لعدم الخدمة العسكرية، ولكن من الواضح هنا أن الحكومة ترسل الجنود إلى حرب لا توجد فيها أي غاية سياسية وطنية. وبعضهم يعود بتوابيت. ونحن نعلم أن هذه الحرب لن تعيد المخطوفين، ولن تهزم (حماس). وعلينا إنشاء بديل ليكون هناك داخل الفراغ الذي يصنعونه».

وقال روني الشيخ، مفتش عام الشرطة الأسبق، في خطابه أمام المتظاهرين إن هناك محاولة منهجية لتقويض عمل المؤسسات الأمنية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية أصبحت مطالبة «بعدم تنفيذ مهامها إذا كانت لا تتماشى مع المصلحة السياسية للحكومة».

وأضاف: «الشرطة تُمنع من التحقيق في قضايا لا ترضي القيادة السياسية، والآن حتى (الشاباك) لم يعد مسموحاً له بأداء مهامه إذا كان ذلك يهدد استقرار بنيامين نتنياهو في السلطة».

ليست حرب إسرائيل

من جانبه، شن رئيس الموساد الأسبق، تامير باردو، هجوماً حاداً كذلك على نتنياهو، قائلاً: «18 مارس (آذار) هو يوم أسود آخر في حملة الدمار التي يقودها المتهم بالفساد، نتنياهو. فما يحدث الآن هو حرب نتنياهو من أجل بقائه».

وتابع: «إنها ليست حرب إسرائيل، بل حرب سلامة نتنياهو السياسية؛ لقد بدأ جهاز التدمير الذاتي الذي أطلقه هذا الجبان، المحتال، الكاذب منذ فترة طويلة، يصل إلى مرحلة الحسم».

وختم باردو تصريحه بلهجة حادة: «أنت، بنيامين نتنياهو، تشكل خطراً فورياً وواضحاً على أمن الدولة. أنت رجل بلا ضمير، بلا بوصلة، لن ننسى ولن نسامح».

وأما رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، النائب الأسبق لرئاسة أركان الجيش، فاتهم نتنياهو بأنه «يضحي بحياة مخطوفين وجنود لأنه يخاف من الاحتجاجات ضد إقالة رئيس الشاباك. والاحتجاجات يجب أن تتفجر».

متظاهرون إسرائيليون خلال احتجاجات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس الأربعاء (رويترز)

وأضاف غولان أن «الجنود في الجبهة والمخطوفين في غزة هم الأوراق في لعبة بقائه، ونتنياهو يستخدم حياة مواطنينا وجنودنا، لأنه يرتجف خوفاً منا –من الاحتجاج الشعبي ضد إقالة رئيس الشاباك. ولذلك، يحظر جعل الجنون ينتصر. والاحتجاج يجب أن يتفجر بغضب من أجل إنقاذ مخطوفين وجنود ودولة إسرائيل من أيدي هذا الرجل الفاسد والخطير. وهذه مسؤوليتنا، وواجبنا، وإذا لم نيأس، سننتصر».

بدورها، قالت عيناف تسنغاوكر، والدة الجندي متان، أحد الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، إن «نتنياهو فتح أبواب الجحيم على الرهائن، وليس على (حماس). لا يمكن إنقاذهم إلا من خلال صفقة شاملة واحدة، فالحرب لن تعيدهم، بل ستقتلهم».

ودعت إلى تصعيد، وأضافت: «إذا نصب آلاف الإسرائيليين الخيام حول مقر الكرياه (مقر وزارة الأمن في تل أبيب)، فلن يكون أمام نتنياهو خيار سوى إنهاء الحرب وإعادة الرهائن».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: الحرب «لم تنتهِ بعد» مع بقاء اليورانيوم المخصَّب في إيران

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: الحرب «لم تنتهِ بعد» مع بقاء اليورانيوم المخصَّب في إيران

يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب في إيران «لم تنتهِ بعد» مع احتفاظ طهران باليورانيوم المخصَّب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو: أريد خفض الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي إلى صفر

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «أريد خفض الدعم المالي الأميركي، وهو المكون المالي للتعاون العسكري بيننا، إلى الصفر».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجة نارية أمام لافتة تعرض رسماً للرئيس الأميركي وتضم عبارتين: «إذن نحن ذاهبون من أجل حرية النساء الإيرانيات» (يسار) و«لا حاجة إلى فيديو.. سأفعل كل ما تقول» (يمين) في طهران يوم 9 مايو 2026 (أ.ف.ب)

واشنطن تدرس «خيارات إضافية» في «هرمز»... وطهران تشكك في الدبلوماسية

شككت إيران في جدية الولايات المتحدة في التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، بينما لمَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن بلاده قد تستأنف عملية «مشروع الحرية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين نتنياهو (قناته عبر «تلغرام») p-circle 00:41

بعد غارة على بيروت... نتنياهو: «لا حصانة» للمسلحين

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين نتنياهو إنه «لا حصانة» لأعداء إسرائيل، وذلك بعد يوم من استهداف الجيش الإسرائيلي قائداً في «حزب الله» في بيروت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

تل أبيب تخشى إنهاء الحرب دون تحقيق أهدافها الرئيسية

سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للتقليل من مواقف وتصريحات داخل إسرائيل عن خلافات مع الإدارة الأميركية بخصوص مسار المفاوضات مع إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)

نتنياهو: الحرب «لم تنتهِ بعد» مع بقاء اليورانيوم المخصَّب في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الحرب «لم تنتهِ بعد» مع بقاء اليورانيوم المخصَّب في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب في إيران «لم تنتهِ بعد» مع احتفاظ طهران باليورانيوم المخصَّب، وذلك بحسب مقتطفات من مقابلة مع قناة أميركية.

وقال نتنياهو في حديث لبرنامج «60 دقيقة» تبثه شبكة «سي بي إس»: «أعتقد أن الحرب حقَّقت الكثير، لكنها لم تنتهِ بعد لأن ثمة مواد نووية، يورانيوم مخصَّب، يجب أن يتم نقله إلى خارج إيران. لا تزال ثمة مواقع لتخصيب اليورانيوم يجب أن يتم تفكيكها».

ورداً على سؤال عن كيف يمكن إخراج هذا المخزون، أجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي: «تدخل وتنقله خارجاً»، مشيراً إلى أن للرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفاً مشابهاً. وأضاف: «لن أتحدث عن الوسائل العسكرية، لكن ما قاله الرئيس ترمب لي (هو) أريد الدخول».

وفي مقابلة منفصلة أجراها مع صحافية أميركية، ومن المقرر أن تبث لاحقاً الأحد، شدَّد ترمب على أن طهران هُزمت عسكرياً، وأن مخزونها من اليورانيوم المخصَّب يمكن سحبه «متى أردنا ذلك». وقال الرئيس الأميركي: «سنصل إلى ذلك في مرحلة ما، متى أردنا ذلك. سنخضعه للمراقبة... يخضع للمراقبة بشكل جيد جداً. إذا اقترب أحد من ذاك المكان، سنعلم بذلك، وسنقوم بقصفهم».

وقال نتنياهو إنه يفضّل حلاً سياسياً للتعامل مع مسألة اليورانيوم. وأضاف: «أعتقد أن الأمر ممكن مادياً. هذه ليست المشكلة. إذا توصلت إلى اتفاق وتمكنت من إخراجه، لم لا؟ هذه هي الطريقة الأفضل». ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الخوض في أي تفاصيل بشأن سبل عسكرية للتعامل مع هذه المسألة، مضيفاً: «لن أعطي جدولاً زمنياً، لكنني أقول إن هذه مهمة بالغة الأهمية».

وأكد نتنياهو أن العديد من أهداف الحرب لم تتحقق بعد، موضحاً: «يتبقى الوكلاء الذين تدعمهم إيران، صواريخها الباليستية التي لا تزال تريد إنتاجها. لقد أضعفنا الكثير منها، لكن يتبقى الكثير وثمة عمل للقيام به».

وأقرَّ نتنياهو أيضاً بأنه كان يعلم أن بكين تدعم إيران. وأشار إلى أن «الصين تقدم قدراً معيناً من الدعم (لإيران)، ومكونات معينة لتصنيع الصواريخ»، مردفاً: «لكن لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك».

وتحدث أيضاً بتفاؤل كيف أن الإطاحة بالنظام الإيراني قد تعني «نهاية حزب الله»، وكذلك «حماس» والحوثيين، «لأن هيكل شبكة الوكلاء الإرهابيين بأكمله الذي بنته إيران سينهار إذا انهار النظام الإيراني». لكنه لم يصل إلى حد تأكيد إمكانية سقوط النظام الإيراني، قائلاً: «هل هذا ممكن؟ نعم. هل هو مضمون؟ لا».


بيانات: ناقلتا نفط غادرتا مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

أضرار لحقت بسفينة كورية جنوبية عقب إصابتها بمقذوف لدى عبورها مضيق هرمز (رويترز)
أضرار لحقت بسفينة كورية جنوبية عقب إصابتها بمقذوف لدى عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلتا نفط غادرتا مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

أضرار لحقت بسفينة كورية جنوبية عقب إصابتها بمقذوف لدى عبورها مضيق هرمز (رويترز)
أضرار لحقت بسفينة كورية جنوبية عقب إصابتها بمقذوف لدى عبورها مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شركة كبلر أن ناقلتي نفط أخريين محملتين بالخام غادرتا مضيق هرمز هذا الأسبوع بعد إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتفادي الهجمات الإيرانية، مما يؤكد الاتجاه المتزايد نحو الحفاظ على صادرات النفط من الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات اليوم الاثنين أن ناقلة النفط العملاقة بصرة إنرجي حملت مليوني برميل من خام زاكوم العلوي من مرفأ زيركو التابع لشركة بترول أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك) في أول مايو (أيار) وغادرت مضيق هرمز في السادس من مايو (أيار). ووفقا للبيانات، قامت السفينة التي ترفع علم بنما بتفريغ حمولتها في محطات ناقلات النفط في الفجيرة في الثامن من مايو (أيار).

ولم يتضح حتى الآن الشركة التي استأجرت الناقلة التي تملكها وتديرها شركة الشحن «سينوكور». ولم ترد سينوكور حتى الآن على طلب للتعليق خارج ساعات العمل. وقامت شركة أدنوك ومشتريها في الآونة الأخيرة بتسيير عدة ناقلات محملة بالنفط الخام عبر مضيق هرمز في محاولة لنقل النفط العالق في الخليج بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وفي سياق منفصل، أظهرت البيانات أن ناقلة نفط عملاقة أخرى هي «كيارا إم»، غادرت الخليج أمس الأحد مع إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.

ولم يتضح حتى الآن أين ستقوم الناقلة التي ترفع علم سان مارينو بتفريغ مليوني برميل من النفط الخام العراقي الموجود على متنها.


نتنياهو: أريد خفض الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي إلى صفر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أريد خفض الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي إلى صفر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عبَّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة بثت أمس الأحد، عن أمله في أن تتخلص إسرائيل من الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي في غضون عشر سنوات.

وقال نتنياهو لبرنامج 60 دقيقة على قناة «سي بي إس نيوز»: «أريد خفض الدعم المالي الأميركي، وهو المكون المالي للتعاون العسكري بيننا، إلى الصفر».

وأضاف أن إسرائيل تتلقى نحو 3.8 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأميركية سنوياً. ووافقت الولايات المتحدة على تقديم ما مجموعه 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل في الفترة من 2018 إلى 2028.

لكن نتنياهو قال إن هذا هو «بالتأكيد» الوقت المناسب لإعادة ضبط العلاقة المالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال لـ«سي بي إس»: «لا أريد انتظار الكونغرس القادم. أريد أن أبدأ الآن».

ورغم أن إسرائيل تتمتع منذ فترة طويلة بتوافق بين الحزبين في الكونغرس الأميركي بشأن المساعدات العسكرية، فإن الدعم من المشرعين والجمهور تضاءل منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «بيو للأبحاث» في مارس (آذار)، فإن 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل و59 في المائة لديهم ⁠ثقة ضئيلة أو معدومة في قدرة نتنياهو على اتخاذ الإجراءات ‌الصحيحة فيما يتعلق بالشؤون العالمية. وارتفعت هاتان النسبتان سبع ‌نقاط مئوية عن العام السابق.

وقال نتنياهو إن تدهور ​الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة «يرتبط ‌بنسبة 100 في المائة تقريباً بالارتفاع الهائل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».

وأضاف أن عدة ‌دول، لم يحددها، «تلاعبت بشكل أساسي» بوسائل التواصل الاجتماعي بطريقة «أضرت بنا بشدة»، على الرغم من أنه شخصياً لا يؤمن بالرقابة.

لا إطار زمنياً بشأن إيران

وتراجع أيضاً التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحليف المقرب من نتنياهو، منذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في ‌28 فبراير (شباط).

وأدَّت الحرب إلى ارتفاع أسعار البنزين، مما ساهم في ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة على أساس ⁠سنوي في مارس (⁠آذار) إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2023.

وكان أحد العوامل المهمة وراء ارتفاع أسعار الوقود هو قيام إيران بتقييد حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20 في المائة من النفط العالمي.

وقال نتنياهو إن المخططين الإسرائيليين لم يدركوا قدرة إيران على إغلاق المضيق إلا بعد بدء الحرب، وأضاف: «استغرق الأمر بعض الوقت حتى يدركوا حجم هذا الخطر، وهو ما فهموه الآن».