«نص الشعب اسمه محمد» يجلب انتقادات لعصام عمر

بعد الإشادة بأداء الفنان المصري في «السيد رامبو» و«بالطو»

عصام عمر ومايان السيد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
عصام عمر ومايان السيد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

«نص الشعب اسمه محمد» يجلب انتقادات لعصام عمر

عصام عمر ومايان السيد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
عصام عمر ومايان السيد في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

يواجه الفنان المصري الشاب عصام عمر انتقادات منذ بدء عرض مسلسل «نص الشعب اسمه محمد»، لطبيعة الدور الذي يقدمه لأول مرة، حيث يؤدي دور زوج متعدد العلاقات النسائية.

ورأى متابعون أن هذا الدور لا يليق به، خصوصاً بعد أن قدَّم أدواراً تعلَّق بها الجمهور في مسلسل «بالطو» الذي كشف عن موهبته ممثلاً، وحاز إشادات عديدة؛ وكذلك دوره في فيلم «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» الذي لقي نجاحاً لافتاً، وجاء عرضه الأول في «مهرجان برلين السينمائي»، كما فاز بجائزة لجنة التحكيم في «مهرجان البحر الأحمر» خلال دورته الماضية.

وانتقد متابعون عبر مواقع «السوشيال ميديا» قبول عصام عمر لهذا الدور، وكتب حساب «Mahmoud Khalifa» على «فيسبوك» عن شعوره بأن «إسكريبت (نص الشعب اسمه محمد) كان موجهاً لأحمد عز وذهب لعصام عمر بالغلط». وكتبت «Hagar» على منصة «إكس»: «أنت لا يمكن تكون د. عاطف اللي نعرفه» بالإشارة إلى شخصيته في مسلسل «بالطو».

وكتبت «Mora»: «لا أستطيع أن أقتنع حتى الآن أنك (بلاير) و(توكسيك) وحرامي وخائن».

وكتب حساب باسم «Sahar» على «إكس»: «أنت شكلك أطيب بكثير إنك تطلع توكسيك وتروح تخطب وأنت متجوز».

ودفعت هذه التعليقات وغيرها الفنان عصام عمر ليكتب عبر حسابه على «فيسبوك» بأسلوبه الكوميدي: «أنا مني لله عشان ترتاحوا».

غير أن هذه الانتقادات لم تمنع إشادة آخرين بجرأته على تقديم دور مختلف تماماً عن توقعات الجمهور، فكتب «Mohmed Elsherbini» عبر «إكس» أن اختيار عصام عمر لشخصية أبعد ما يمكن عنه وعن كل ما قدّمه من قبل، أمر لطيف يحمسني لأكمل المسلسل.

وكان عمر قد تعاقد على المسلسل قبل أكثر من عام، وكشف في تصريحات صحافية عن أنه تحمَّس لهذا العمل لرغبته في العودة للكوميديا مرة أخرى بعد مسلسل «بالطو»، مؤكداً أن شخصية محمد لا تشبهه نهائياً، لكنه يطرح من خلالها مشكلات عدة تتعلق بالشباب وعلاقاتهم.

الملصق الدعائي للمسلسل (الشركة المنتجة)

وتدور أحداث المسلسل الذي يحل في الترتيب الثاني للأعمال الأكثر مشاهدة في مصر، حول «محمد» المهندس في مطار القاهرة، ويلعب دوره عصام عمر، ويرتبط بعلاقات نسائية متعددة رغم أنه متزوج ولديه طفلة وينتظر مولوداً جديداً، وتتفجر المشكلات مع زوجته (هاجر الشرنوبي) لذلك، في حين يرتبط بقصة حب مع زميلته بالعمل (مايان السيد) ويذهب لطلب يدها ويرتبط بعلاقة مع فتاة ثالثة، ويخدع والدة زوجته ويستولي على أموال المحل الذي يديره لها، ليواجه متاعب لا تنتهي.

ويشارك في بطولة العمل شيرين، ورانيا يوسف، ومحمد محمود. وهو من تأليف محمد رجاء، وإخراج عبد العزيز النجار.

وكتبت الناقدة ماجدة خير الله، عبر حسابها في «فيسبوك»: «عصام عمر كان مناسباً جداً لبطولة مسلسل (بالطو)، لكنه بعيد بأدائه وتكوينه ونمط شخصيته عن محمد المغامر المتزوج ولديه طفلة ويخطط للزواج مرة أخرى وهناك ثالثة تطارده».

مايان السيد العروس الثانية في رحلة بطل المسلسل (الشركة المنتجة)

وقالت ماجدة لـ«الشرق الأوسط»: «أخطأ عصام وظلم نفسه باختياره هذا الدور، ليس لطبيعة تكوينه وشكله فقط، فهناك كوميديانات كبار سبق أن قدموا شخصية (زير النساء) مثل فؤاد المهندس، لكنها كانت منطقية ومقبولة، كأن يكون ذلك لثروة يملكها أو منصب مهم يتولاه، أو يقول كلاماً معسولاً يجذب به النساء، أو يتمتع بنبلٍ شديد، بيد أن الشخصية ليس لديها أي من ذلك»، متسائلة: «هل المفروض أن نقتنع بأن فتاة جميلة تتحدَّى أسرتها للزواج منه، رغم علمها أنه زوج وأب، وثالثة تتمسَّك بعلاقتها به وهي تدرك أنها لن تنال منه شيئاً؟»، وتشير خير الله إلى أن «المشكلة ليست في عصام عمر، بل في عدم منطقية رسم ملامح الشخصية بالعمل».

في حين يرى مؤلف المسلسل محمد رجاء أن «اختيار عصام عمر لهذا الدور يُعدُّ ذكاءً منه لأنه من حق الممثل أن يتجه لتقديم شخصيات مختلفة لإشباع رغبته ممثلاً في الذهاب لمناطق جديدة باختياراته»، مؤكداً أن «الشخصية التي يؤديها عمر لها دوافعها وبناؤها الدرامي في عمل يجمع بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية»، مضيفاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر تبنَّى العمل ككل، وأن الشخصية التي يُقدمها واقعية، وهناك كثيرون يشبهونها في الواقع، ولا تنطوي على أي مبالغة».

صداقة جديدة بين شيرين ورانيا يوسف ضمن أحداث المسلسل (الشركة المنتجة)

وكان رجاء قد كتب المسلسل منذ فترة طويلة، وظل يبحث عن فريق عمل يؤمن به، مشيراً إلى أن «بعض الفنانين تحفَّظوا على الدور خوفاً من كراهية الجمهور، وبعض رفض البطولة الجماعية التي يقوم عليها العمل، في حين تحمَّس له كثيراً عصام عمر».

وواجه عنوان المسلسل رفض الرقابة في البداية، بيد أن صُنَّاع العمل تمسكوا به ووافق عليه وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، بعد تفهمه ارتباطه بمضمون المسلسل، كما يوضح المؤلف، مشيراً إلى أن أسباب تمسُّكه بهذا العنوان يعود إلى مشهد في الحلقة الرابعة بين كلٍّ من رانيا يوسف وشيرين، وإحداهما تتحدث عن زوج ابنتها محمد، والأخرى عن عريس ابنتها محمد، دون أن يرِد في ذهنهما أنه الشخص نفسه؛ لأنه بالفعل «نص الشعب اسمه محمد»، كونه الاسم الشائع في مصر والمنطقة العربية.


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

احتفت النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» بقطر، التي أُقيمت هذا العام بشكل افتراضي «استثنائياً»؛ بسبب الحرب التي تشهدها المنطقة، بإحياء الفلكلور، ودعم الموضوعات الإنسانية والواقعية و«السرديات» و«الأساطير».

وشارك في الدورة الجديدة التي تستمر حتى 8 أبريل (نيسان) الحالي، 49 مشروعاً من 39 دولة، من بينها 15 مشارَكة لصُنَّاع أفلام من قطر.

وتحدَّث عدد من صناع الأفلام المشاركين في «قمرة السينمائي 12»، عن مشروعاتهم الفنية. وقالت المخرجة القطرية خلود العلي مخرجة فيلم «الملكة الطاووس»، إن اختيارها هي والمخرجة القطرية عائشة الجيدة، لتقديم الفيلم في إطار خيالي بعيداً عن الواقع، يعود لكون «الأنيميشن»، أداةً فعالةً تمنح القدرة على التعبير عن الخيال بطريقة لا نهائية، فكل ما تتخيله يمكن التعبير عنه بالرسم.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «رغبنا في الخروج عن المألوف، فنحن من عشاق قصص مثل (أليس في بلاد العجائب)، وأعمال ميازاكي، وجميعها قصص تدور في عوالم خيالية، لذا فكرنا: لماذا لا نبني عالماً خيالياً خاصاً بنا؟ ويكون مميزاً عن كل العوالم التي رأيناها لأنه مبني على الشخصيات الأسطورية في ثقافتنا الخليجية، سعينا لصنع شيء خيالي ممتع، فالواقع صعب وقاسٍ جداً».

وعن الرسالة التي يودُّ طرحها عبر فيلمه «إرادة حمار»، أكد المخرج القطري ماجد الرميحي، أنَّ بداية الرسالة والارتباط بشخصية «جحا»، كانت بسؤال: «كيف يمكننا العودة لهذه الشخصية في ظلِّ الواقع الذي نعيشه اليوم في العالم العربي؟»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن علاقته بوصفه عربيّاً بشخصية «جحا» تنبع من كونها رمزاً أو نموذجاً أصيلاً نعود إليه دائماً لقراءة الواقع.

ملتقى «قمرة السينمائي 2026» تناول كثيراً من القضايا الإنسانية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويرى الرميحي، أن «شخصية (جحا)، ستساعد غلى النظر لواقع قد يتسم بالاضطهاد أو المشكلات الاجتماعية، ولكن من خلال الفكاهة، أو الحكمة غير المباشرة»، مشيراً إلى أنَّ الفيلم يتناول فكرة الاضطهاد، وعلاقتنا بالماضي والحاضر والمستقبل، عبر قصة بسيطة ورمزية وهي «فقدان جحا لصديقه»، للتعبير عن «فقدان وجداني»، وقدرة الشخص على فهم الواقع وتفسير الأوضاع المحيطة.

وعن بعض تفاصيل فيلمه «الثوار لا يموتون»، الذي يعد بمنزلة حوار أرشيفي، تواجه فيه شرائط أفلام جوسلين صعب الذاكرة والمقاومة، من خلال الترميم وإحياء الذكرى، أكد المخرج الفلسطيني مهند يعقوبي، أن اهتمامه بعمل جوسلين صعب انقسم إلى شقين، «الأرشيفي»، من خلال العمل مع «مؤسسة جوسلين صعب» على ترميم أفلامها، والتعمُّق في تقنيات الصناعة، و«الشخصي»، جاء من اهتمامه بصناعة الفيلم.

وأضاف يعقوبي لـ«الشرق الأوسط» أن نقطة التحول كانت عند مشاهدته لفيلم جوسلين «بيروت مدينتي» في بروكسل، حيث تظهر فيه أمام بيتها المهدم بعد الاجتياح الإسرائيلي، وتزامن ذلك مع تعرُّض منزل عائلته في غزة للقصف، لافتاً إلى أنَّ هذا الرابط الزمني جعله يتأمل في الثمن الذي يدفعه المخرج في سبيل أفكاره، وأثار فضوله حول دوافع جوسلين التي تنتمي لخلفية اجتماعية ودينية مريحة لترك كل ذلك والتضامن مع القضية الفلسطينية.

الأفلام المشارِكة تعرَّضت لقضايا متنوعة (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويشارك في الدورة الـ12 من «قمرة السينمائي»، في مراحله كافة، والتي تشمل مرحلتَي «التطوير»، و«الإنتاج» في قائمتَي النسخ «المبدئية»، و«النهائية» للأفلام «الروائية الطويلة»، و«الوثائقية الطويلة أو التعبيرية»، و«الروائية القصيرة»، و«المسلسلات التلفزيونية» أو «مسلسلات الويب»، 49 عملاً من 39 دولة، من بينها «تكلّم»، و«العسّاس»، و«الكوكب المفقود»، و«بنت الرياح»، و«بعد الأربعين»، و«قمرة»، و«أندريا»، و«مذكرة تفاهم»، و«حذاء سارا»، و«أصداء»، و«باب القيامة»، و«رؤى الغد»، و«عسل وجنون» وغيرها.

من جانبها، أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام»، في بيان صحافي، أن «اختيارات المهرجان لهذا العام تعكس شجاعة وطموح صُنَّاع الأفلام، وتُسلِّط الضوء على القصص الآنية من الواقع المعاصر»، مُعبِّرة عن فخرها «بالمشاركة القطرية المميزة إلى جانب الرؤى المؤثرة من مختلف أنحاء العالم»، على حد تعبيرها في البيان.


من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
TT

من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)

يدرس بن أورايلي، البالغ 7 سنوات، وهو أصمّ ولديه حاجات خاصة أخرى، في الصف الأول الابتدائي بمدرسة كامبتون الابتدائية في كامبتون، نيو هامبشاير الأميركية. وقالت مساعدته شيريل أوليكني، إنه لطالما شعر بالعزلة داخل المدرسة.

وأضافت: «لم تكن لديه علاقات مع أقرانه أو معلميه. كان وحيداً جداً، ويتصرَّف وفق تبعات هذه الوحدة».

يُذكر أنّ نيو هامبشاير من الولايات القليلة في الولايات المتحدة التي لا توجد بها مدرسة مخصَّصة للصم. ويُعدّ بن الطالب الأصمّ الوحيد في منطقته التعليمية بأكملها. وعليه، فإنه باستثناء أوليكني، لم يكن هناك تقريباً أيّ شخص في مجتمع المدرسة يمكنه التواصل معه، على الأقل في البداية.

وبدأ التغيير عندما شرع بعض زملاء بن في الفصل، من بينهم ريد سبرينغ، في تعلّم بعض الإشارات. وقال ريد عن بن: «إذا كان صديقك، فينبغي أن تكون قادراً على اللعب معه، وهو صديقي».

بعد ذلك، قرَّر باقي طلاب الصف تعلُّم لغة الإشارة. ومع الوقت، بدأ معلّمون في صفوف أخرى تلقّي دروس في لغة الإشارة واستخدامها، حتى في غياب بن.

وعن ذلك، قال ريد: «من الممتع التواصل مع بن واللعب معه».

من جهتهما، أُصيبت والدتا بن بالتبني، إيتا ومارلاينا أورايلي، بالذهول عندما علمتا بمدى حُسن معاملته في المدرسة.

وقالت إيتا أورايلي لشبكة «سي بي إس نيوز»: «إنه لأمرٌ لا يُصدَّق. كدتُ أختنق من شدّة الدهشة».

واليوم، يعرف كل طالب وموظّف في كامبتون تقريباً قدراً من لغة الإشارة، وتؤكد والدتا بن أنّ لذلك أثراً عميقاً على ابنهما.

وقالت إيتا أورايلي: «أدرك بن حينها قيمة لغة الإشارة». أما أوليكني، فأكدت أنه «يمكنك أن ترى كيف انفتح عالمه على مصراعيه بفضل التواصل. كان الأمر مذهلاً».


أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
TT

أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)

تُظهر أبحاث الصحة النفسية الحديثة أن التغييرات الكبيرة في الروتين ليست دائماً الحل الأمثل لإدارة التوتر وتحسين المزاج. فقد أثبتت الدراسات أن العادات الصغيرة اليومية، التي تستغرق أقل من خمس دقائق، يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في شعورك العام، من تنظيم العواطف وتقليل القلق إلى تعزيز إحساسك بالسيطرة على حياتك. هنا تأتي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات».

ويستعرض تقرير لموقع «هيلث لاين» طرقاً بسيطة وعملية لإدراج هذه الممارسات اليومية في حياتك لتحقيق استقرار نفسي أكبر دون إجهاد نفسك بتغييرات جذرية مفاجئة.

1. تفريغ الأفكار على الورق

عندما تشعر بأن ذهنك مزدحم أو صاخب، قد تميل إلى التصفح، أو تناول وجبة خفيفة، أو تشتيت نفسك عن الشعور بعدم الراحة.

لكن الكتابة القصيرة، مثل «تفريغ العقل»، توفر طريقة مختلفة للتنفيس. بدلاً من دفع الأفكار بعيداً، تسمح لها بالتحرك بحرية.

اضبط مؤقتاً لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق واكتب بحرية. لا حاجة للالتزام بهيكل معين أو أن تبدو كتاباتك متقنة. الهدف ليس حل المشكلات، بل توفير مساحة للأفكار للوجود خارج رأسك، مما يساعد الجهاز العصبي على الاستقرار.

2. تحريك الجسم بطريقة ممتعة

الحركة من أسرع الطرق للتأثير على المزاج. حتى النشاط البدني القصير يزيد الدورة الدموية، ويبعث شعوراً بالأمان للجهاز العصبي، ويحفز إفراز مواد كيميائية داعمة للمزاج مثل الدوبامين والسيروتونين.

المفتاح هنا هو الاستمتاع بالحركة، سواء بالرقص، أو تمارين تمدد قصيرة، أو المشي حول الحي، فخمس دقائق يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

3. العودة إلى طقوس الراحة

عندما يرتفع التوتر، يمكن أن يكون المألوف مهدئاً. إعادة مشاهدة مقطع من برنامج مفضل، أو الاستماع إلى موسيقى أحببتها في سن المراهقة، أو إعادة قراءة فصل من كتاب محبب، قد تبدو صغيرة لكنها تقلل الحمل العقلي وتوفر شعوراً بالأمان.

4. تقليل الفوضى البصرية

البيئة المحيطة ترسل إشارات إلى دماغك باستمرار. الفوضى البصرية تتنافس على الانتباه، ما يزيد التوتر والإرهاق الذهني.

حتى ترتيب سطح صغير مثل المكتب أو منضدة المطبخ لبضع دقائق يمكن أن يعيد شعورك بالسيطرة والهدوء.

5. استخدام التغير الحراري والطقوس كإعادة ضبط

التغيرات الحسية الصغيرة يمكن أن تكون قوية. عند الشعور بالتوتر، يمكن لتوجيه الانتباه للجسم لفترة قصيرة أن يعيدك للحظة الحاضرة.

مثلاً، تغيير درجة حرارة الماء في نهاية الاستحمام لبضع ثوانٍ، أو الخروج قليلاً لتتنفس الهواء النقي، أو وضع اليد على القلب وأخذ ثلاثة أنفاس عميقة، كلها طرق لإعادة الاتصال بالجسم وإعادة ضبط الذهن.

هذه الممارسات الصغيرة والمتكررة تساعد تدريجياً على الشعور بالهدوء والتركيز وتحسين إدارة التوتر والمزاج خلال اليوم.