الصدر يمنع أنصاره من «إشهار السلاح»

حذر من مخاطر «الشحن الطائفي في العراق»

عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام»... (أ.ف.ب)
عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام»... (أ.ف.ب)
TT

الصدر يمنع أنصاره من «إشهار السلاح»

عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام»... (أ.ف.ب)
عراقي بأحد شوارع بغداد يمر أمام صورة لمقتدى الصدر مرتدياً الزي العسكري الخاص بـ«سرايا السلام»... (أ.ف.ب)

حظر زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، على أنصاره وعناصر فصيله «سرايا السلام»، استخدام أسلحتهم داخل العراق وخارجه، وشدَّد على العودة إلى من سماهم «الحكماء والمراجع في حال تعرضت البلاد لعدوان خارجي».

وجاء موقف الصدر بالتزامن مع تحذيرات أميركية لبغداد بضرورة منع أي فصيل مسلح من تقديم أي إسناد لجماعة «الحوثيين»، خلال الضربات التي يشنها الجيش الأميركي في اليمن.

وقال تحسين الحميداوي، «المعاون الجهادي» لفصيل «سرايا السلام»، الأربعاء، إن «زعيم (التيار) مقتدى الصدر وجه (السرايا) بعدم حمل وإشهار السلاح داخل البلاد وخارجها»، وشدَّد على ضرورة «العودة إلى مراجع الدين والحكماء في حال تعرض العراق لعدوان خارجي».

وأضاف الحميداوي: «مصير الوطن والشعب لا يحدده فرد أو مجموعة»، في إشارة إلى حصر السلاح بيد الدولة، وحقها الحصري في اتخاذ قرارَي الحرب والسلم.

وأوضح الحميداوي أن «تعليمات الصدر شملت أيضاً ترك التصريحات والشحن الطائفي»، محذراً من تداعيات ومخاطر تهدد العراق وشعبه.

و«سرايا السلام» فصيل مسلح تأسس عام 2014 تحت قيادة الصدر، في إطار مواجهة تنظيم «داعش»، ويتميز هذا التشكيل بتوجهه السياسي الداعم لـ«التيار الصدري»، وتوظيفه المقاتلين في إطار آيديولوجية دينية وسياسية يمثلها مقتدى الصدر.

وشرح السياسي المقرب من «التيار الصدري»، مناف الموسوي، خلفية قرار الصدر بأنه جاء في «ظرف سياسي معقد»، وقال خلال حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «الشحن الطائفي الذي بدأ يتفاقم في الأيام الماضية قد يتطور إلى أزمة كبرى»، لذلك «حاول الصدر منع إثارة الفتن».

وفي وقت سابق، حذر الصدر من «تمدد إسرائيل في الأراضي العربية والإسلامية، لتصل إلى الحدود العراقية، في ظل الصمت الدولي المطبق عن المجازر المرتكبة في فلسطين».

وقال الموسوي إن موقف الصدر يتضمن دعوة بقية الفصائل المسلحة إلى العودة للحكماء بهدف حصر السلاح بيد الدولة.

زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)

تحذيرات أميركية

في غضون ذلك، أكدت مصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت السلطات في بغداد منع الفصائل الموالية لإيران من تقديم الدعم والإسناد لـ«الحوثيين»، على خلفية الهجمات التي يشنها الجيش الأميركي على مواقع الجماعة في اليمن.

وكان رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، قد تلقى اتصالاً من وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، لبحث «تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، خصوصاً المتعلقة بالعمليات العسكرية في اليمن والوضع المقلق في سوريا».

وقالت المصادر إن «وزير الدفاع الأميركي شدد على ضرورة الإسراع بحسم ملف نزع سلاح الفصائل المسلحة والعمل على تفكيكها»، وأكد أن «الملف محل اهتمام كبير لدى الرئيس ترمب وإدارته».

وشدَّد رئيس الحكومة على أن «التهدئة والحوار هما السبيلان الناجعان لمعالجة الأزمات في منطقة حساسة وحيوية مثل الشرق الأوسط»، وقال إن هذا النهج يمثل الموقف الثابت للعراق في التعامل مع التحديات الإقليمية.

وأكد الجانبان على أهمية استمرار التعاون الأمني في إطار التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، كما ناقشا تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

التحالف الحاكم في العراق أمام مأزق التوقيت الدستوري

تتصاعد في العراق تساؤلات قانونية وسياسية بشأن ما إذا كانت القوى السياسية قد تجاوزت المهلة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس للجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
تحليل إخباري مؤيدون لنوري المالكي يتظاهرون مساء الأربعاء 28 يناير خارج «المنطقة الخضراء» في بغداد تنديداً بكلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أين العراق من التصعيد الحاصل بين إيران والولايات المتحدة؟

هل يمكن أن يجرّ التصعيد الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران العراق مجدداً إلى اضطرابات شهدها في الماضي وبالكاد بدأ يتعافى منها؟

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عراقيون يتظاهرون قرب «المنطقة الخضراء» في بغداد تنديداً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

الرئاسة العراقية ترفض كل أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي

أكدت رئاسة الجمهورية العراقية، الخميس، رفضها أي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

«مرشح التسوية» يعود إلى مفاوضات الحكومة العراقية الجديدة

يعود خيار مرشحي التسوية إلى نقاشات «الإطار التنسيقي» لتعيين رئيس الحكومة العراقية، بعدما اقتربت الأحزاب المعنية من طيّ صفحة مرشحين بارزين تقدما للمنصب أخيراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
TT

«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)

قوبل إعلان دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أمس، عن اتفاق «شامل» بينهما على بدء «عملية دمج متسلسلة» للمؤسسات والقوى العسكرية والأمنية والإدارية في شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، بترحيب واسع، إقليمياً ودولياً.

ويتضمن الاتفاق الجديد «تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من (قوات سوريا الديمقراطية)، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب».

كما يشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي» في شمال شرقي سوريا.

وفيما أعربت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، اعتبر المبعوث الأميركي لسوريا توم براك، أن الاتفاق «علامة فارقة» في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فأكد أن بلاده «ستواصل دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار».


قطاع غزة ينتظر وصول «لجنة التكنوقراط»


فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قطاع غزة ينتظر وصول «لجنة التكنوقراط»


فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)

ينتظر الغزيون وصول «لجنة التكنوقراط» لإدارة القطاع، بعدما أعلنت إسرائيل عن فتح معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر، غداً الأحد، وذلك بشكل جزئي، بما يسمح بخروج وعودة المسافرين يومياً بشكل محدود.

وقال رئيس «لجنة التكنوقراط» علي شعث في صفحته على «إكس»: «بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل معبر رفح... نُعلن رسمياً فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين المقبل الموافق 2 فبراير (شباط) 2026، علماً بأن الأحد 1 فبراير المقبل هو يوم تجريبي لآليات العمل في المعبر».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن من المتوقع أن يصل أعضاء من «لجنة التكنوقراط» إلى القطاع غداً أو الاثنين المقبل، في حال سمحت تل أبيب بذلك، مشيرةً إلى أن هناك حتى الآن مماطلة إسرائيلية بهذا الشأن.


الاتحاد الأوروبي يرحب بالاتفاق بين دمشق و«قسد» ويعرب عن استعداده لدعمه

مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)
مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يرحب بالاتفاق بين دمشق و«قسد» ويعرب عن استعداده لدعمه

مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)
مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)

رحب الاتحاد الأوروبي، الجمعة، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، معرباً عن استعداده لدعم عملية تنفيذ الاتفاق.

ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان، جميع الأطراف لتنفيذ الاتفاق المبرم اليوم، و«ضمان أمن المخيمات والعمل على منع عودة تنظيم (داعش)».

كما شدد الاتحاد الأوروبي على أن استقرار شمال شرقي سوريا أساسي لنجاح انتقال سياسي شامل في سوريا، وحماية حقوق جميع السوريين.

وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية»، في وقت سابق اليوم، التوصل لاتفاق شامل مع الحكومة السورية على وقف إطلاق النار، وهو ما أكده مصدر حكومي للتلفزيون السوري.

وقالت «قسد»، في بيان، إن الاتفاق يشمل التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.