الحكومة اليمنية تطالب بتعاون دولي أوسع لمحاصرة الحوثيين

استمرار الضربات الأميركية على مواقع حوثية عدة

الرئيس اليمني رشاد العليمي مع القيادات العسكرية اليمنية خلال الاجتماع (سبأ)
الرئيس اليمني رشاد العليمي مع القيادات العسكرية اليمنية خلال الاجتماع (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتعاون دولي أوسع لمحاصرة الحوثيين

الرئيس اليمني رشاد العليمي مع القيادات العسكرية اليمنية خلال الاجتماع (سبأ)
الرئيس اليمني رشاد العليمي مع القيادات العسكرية اليمنية خلال الاجتماع (سبأ)

دعا العميد طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى تبنِّي تعاون دولي أوسع واستراتيجية شاملة لمحاصرة الحوثيين وقطع مصادر تمويلهم.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تستمر فيه الضربات الأميركية على مواقع حوثية عدة، إذ نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على عدد من المواقع الحوثية في محافظة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى مجمع حكومي في محافظة الجوف، وفقاً لمصادر يمنية.

الرئيس اليمني رشاد العليمي مع القيادات العسكرية اليمنية خلال الاجتماع (سبأ)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس قلقاً بشأن أي إجراءات انتقامية بعد العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة في اليمن.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية بأن قواتها تواصل عملياتها ضد جماعة الحوثي اليمنية. بينما ذكرت وسائل إعلام حوثية أنّ محافظة الحديدة الساحلية الخاضعة لسيطرة المتمردين في غرب اليمن تعرضت لغارتين أميركيتين، غداة غارات مماثلة استهدفت العاصمة صنعاء ومناطق أخرى بالبلاد أسفرت عن سقوط 53 قتيلاً.

وقال العميد طارق صالح الذي يقود المقاومة الوطنية إن الضربات العسكرية الأميركية على قواعد وقيادات الجماعة الحوثية ودفاعاتها الصاروخية، تعكس تحولاً في الموقف الدولي تجاه هذه الجماعة التي تجاوز خطرها اليمن ودول الجوار ليهدد الأمن والاستقرار العالمي.

وأكد أن المجتمع الدولي أصبح أكثر وعياً بمدى الخطر الذي تمثله الميليشيا المدعومة من إيران؛ ما يستوجب استجابة قوية ومستمرة، مشدداً على أن «التهديدات التي تمارسها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد خطوط الملاحة في البحر الأحمر استدعت تدخلاً عسكرياً مباشراً»، لافتاً إلى أن «الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن الضربات العسكرية ستكون مركزة على قواعد الميليشيا وقياداتها ودفاعاتها الصاروخية، وهو ما يستدعي الحرص على دقة العمليات لتجنب أي آثار إنسانية سلبية».

تَوَقَّعَ مسؤولون أميركيون إن الضربات التي تستهدف جماعة الحوثي ستستمر أياماً وربما أسابيع (أ.ف.ب)

وطالب العميد طارق المجتمع الدولي «التعامل بحزم مع جماعة الحوثي الإرهابية، وعدم السماح لها بمواصلة اعتداءاتها التي تهدد السلم الإقليمي والدولي»، مشدداً على أهمية «تبنِّي تعاون دولي أوسع واستراتيجية شاملة لمحاصرة الحوثيين، وقطع مصادر تمويلهم، وأن أي تهاون قد يمنحهم فرصة لمواصلة تهديداتهم للملاحة الدولية واستقرار المنطقة».

إضافة إلى ذلك، أعلن الحوثيون، في وقت مبكر من صباح الاثنين، استهداف حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» للمرة الثانية خلال 24 ساعة في شمال البحر الأحمر. وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين في بيان: «تم الاستهداف بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيَّرة في اشتباك استمر ساعات عدة».

وأكد المتحدث العسكري الحوثي أن قوات جماعته «ستمضي قدماً، بشأن الخيارات التصعيدية في حال استمر العدوان على اليمن». كما أكد استمرارهم في حظر مرور السفن الإسرائيلية من منطقة العمليات في البحرين الأحمر والعربي وباب المندب حتى رفع الحصار عن قطاع غزة.

الرئيس ترمب يتابع العمليات العسكرية ضد الحوثيين (رويترز)

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، عن مسؤولين أميركيين القول إن الهجمات على الحوثيين التي بدأت، السبت، صُممت لاستعراض قوة ساحقة للحد من قدرة الجماعة اليمنية على تهديد ممرات الشحن في البحر الأحمر.

وأضاف المسؤولون الأميركيون الذين لم تفصح عنهم الصحيفة أن الهجمات «استهدفت بشكل مباشر قيادة الحوثيين، وهو خيار تجنبته إدارة (الرئيس السابق جو) بايدن». وتهدف الهجمات ضد الحوثيين أيضاً إلى توجيه رسالة لإيران، بحسب المسؤولين الأميركيين.

في حين تَوَقَّعَ مسؤولون أميركيون استمرار الضربات التي تستهدف جماعة الحوثي أياماً وربما أسابيع إذا لم تتوقف هجمات الحوثيين على حركة الشحن في البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

العالم العربي لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي عنصر من الجيش اليمني في غرب تعز يمسك مدفعاً رشاشاً على متن عربة عسكرية (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يوقف محاولات التوغل الحوثي غرب تعز

استعاد الجيش اليمني جبل نعمان غرب تعز، وصدَّ هجمات حوثية للتقدم في المرتفعات، وسط معارك تهدف لمنع الجماعة من تأمين الساحل، والوصول إلى طريق تعز ولحج وعدن.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون ينفقون ملايين الدولارات على فعالياتهم التعبوية واحتفالاتهم ذات الصبغة الطائفية (إ.ب.أ)

احتفالات الحوثيين تستفز سكان صنعاء وسط أزمات معيشية

استياء متزايد في صنعاء من احتفالات الحوثيين بذكرى انقلابهم، وسط مطالبات مالية للتجار والأسر بالتبرع للجماعة، رغم الأزمات المعيشية والخدمية الواسعة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عدد الفارين من الهجمات الحوثية في الساحل الغربي وغرب تعز يقترب من 150 ألف شخص (أ.ف.ب)

نزوح متصاعد غربي تعز مع احتدام المعارك ضد الحوثيين

تفاقمت موجة النزوح في غرب تعز مع استمرار الهجمات الحوثية إذ وثقت السلطات فرار نحو 147 ألف شخص وسط مخاوف من امتداد المعارك نحو الحجرية ومدينة التربة.

محمد ناصر (تعز)
شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية على منصّة "إكس" لتحرّك قواتها في مضيق هرمز، أمس

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.