5 بدائل طبيعية لـ«أوزمبيك» تُمكنك من التحكم في شهية الطعام

علبة من عقار «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)
علبة من عقار «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)
TT

5 بدائل طبيعية لـ«أوزمبيك» تُمكنك من التحكم في شهية الطعام

علبة من عقار «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)
علبة من عقار «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)

قد يبدو «أوزمبيك» حلاً سريعاً لفقدان الوزن، ولكن هناك الكثير من الطرق الطبيعية للمساعدة على محاربة الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وفقدان الوزن دون أي مخاطر صحية أو تكاليف إضافية.

وقد شهد الطلب على أدوية التحكم في الوزن، مثل «أوزمبيك»، وهو الاسم التجاري لدواء سيماغلوتايد، ارتفاعاً هائلاً في شعبيته خلال العامين الماضيين. وهو نوع من أدوية «جي إل بي-1»، وهي حقنة أسبوعية تساعد على فقدان الوزن وضبط مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

تزيد أدوية «جي إل بي-1» من مستويات الإنكريتينات (الهرمونات)، التي تنتجها المعدة بشكل طبيعي عند تناول الطعام. إذ تعمل هذه الأدوية عن طريق مساعدة الجسم على إنتاج مزيد من الإنسولين، مما يقلل أيضاً من كمية الغلوكوز التي ينتجها الكبد، ويبطئ سرعة هضم الطعام. وكل هذا يساعد على خفض مستويات السكر في الدم ويبطئ سرعة هضم الطعام. هذا يعني أنك تستطيع الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي تناول كميات أقل من الطعام.

لن يُنصح بعلاجات مثل «أوزمبيك» إلا إذا كان مؤشر كتلة الجسم 35 كغم/م² أو أكثر، وكانوا قد بحثوا أولاً عن طرق أخرى لإنقاص الوزن. ولكن على الرغم من أن هذا الدواء بدأ مضاداً للسكري، فإن مزيداً من الناس يحصلون عليه بشكل متزايد لأغراض إنقاص الوزن. وقد حذَّرت الجمعيات الخيرية منذ ذلك الحين من زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل الذين يحصلون على هذه الأدوية، وحثَّت الناس على إدراك آثارها الجانبية، التي تشمل الغثيان، وانخفاض سكر الدم، وتغيرات في الرؤية.

لكن خبراء الصحة يقولون إن هناك طرقاً عدة يمكن للناس من خلالها التحكم بشكل طبيعي في شعورهم بالجوع - مثل الأفكار والرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات - وفقدان الوزن دون الحاجة إلى تناول أدوية التحكم في الوزن.

وفي هذا الصدد، صرَّحت جيليان كيلينر، متخصصة التغذية في «مركز 121» للتغذية، لصحيفة «إندبندنت»: «يمكن تحقيق بدائل لأدوية (جي إل بي-1)، مثل (أوزمبيك)، من خلال اتباع نهج شامل قائم على الأدلة يركز على الشعور بالشبع وتوازن الهرمونات والاستراتيجيات السلوكية، ويمكن أن تكون بالفعالية نفسها، دون الآثار الجانبية المزعجة والخطيرة المحتملة».

1- تناول مزيد من البروتين

يمكن للأطعمة الغنية بالبروتين أن تساعدك على تقليل «ضوضاء الطعام» لأن البروتين يُبقيك تشعر بالشبع لفترة أطول، ويمكن أن يُساعد على الحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام. كما يحافظ البروتين على كتلة العضلات، وهو أمر ضروري لصحة الجسم والحرق على المدى الطويل. ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، يجب على البالغين تناول غرام واحد من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

تشمل الأطعمة الغنية بالبروتين اللحوم الخالية من الدهون، مثل صدور الدجاج منزوعة الجلد، والبيض، والفاصوليا، والمكسرات.

وقال الدكتور دانيال أتكينسون، رئيس قسم الرعاية السريرية في شركة «تريتد» للرعاية الصحية عبر الإنترنت: «إن اتباع نظام غذائي متوازن، غني بمجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والألياف والدهون الصحية والبروتين الخالي من الدهون، يمكن أن يُساعد على إنقاص الوزن الذي تسعى إلى تحقيقه. من خلال تجنب الأطعمة فائقة المعالجة والدهون المتحولة والمشبعة غير الصحية، يمكنك تحقيق عجز السعرات الحرارية اللازم لإنقاص الوزن».

2- تناول مزيد من الألياف

تناول مزيد من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الشوفان وبذور الكتان والفاصوليا والعدس والحمص وكثير من الخضراوات، يبطئ عملية الهضم، ويثبت نسبة السكر في الدم ويعزز هرمونات الأمعاء التي تنظم شهيتك بشكل طبيعي.

3- ممارسة الرياضة

يمكن أن تُسهم التمارين الرياضية بشكل كبير في مساعدتك على التحكم في شهيتك. وتقول كيلينر: «الحركة المنتظمة، خصوصاً تمارين القوة وتمارين الكارديو المعتدلة، تساعد على تنظيم هرمونات الجوع مثل الغريلين واللبتين، مع تحسين كتلة العضلات وحساسية الإنسولين».

يوصي الدكتور أتكينسون باتباع برنامج رياضي يجمع بين تمارين الكارديو وتمارين القوة لحرق الدهون. ويتابع: «تُعدّ تمارين الكارديو عالية الكثافة، مثل الجري، طريقة رائعة لحرق الدهون. كما أن تمارين القوة، مثل رفع الأثقال، يمكن أن تزيد من كتلة عضلاتك. وهذا بدوره يؤثر في معدل الأيض، مما يعني أنك تحرق السعرات الحرارية بمعدل أسرع من المعتاد».

4- قلل التوتر والضغط العصبي

عندما تشعر بالاكتئاب أو القلق، قد يكون من السهل اللجوء إلى الأطعمة السريعة الغنية بالدهون أو السكريات.

ويوضِّح الدكتور أتكينسون أن التوتر أو مشكلات الصحة النفسية قد تدفعك إلى التفكير في الطعام والرغبة الشديدة فيه.

ويفسر أتكينسون: «يمكن لهذا الطعام أن يرفع مستويات الدوبامين، ويمنحك متعةً مؤقتةً. لكن تناول الطعام بهذه الطريقة لا علاقة له بإشباع الجوع، بل هو في الواقع سعي وراء المشاعر الإيجابية. غالباً ما تكون الوجبات الخفيفة، التي غالباً ما تكون أطعمةً سريعةً، والتي يلجأ إليها الناس خلال هذه الفترات، قليلة التغذية».

يزيد التوتر المزمن من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية، ولكن هناك الكثير من التقنيات للتخلص من عادة الأكل العاطفي. قالت كيلينر: «تقنيات مجانية مثل الأكل الواعي، والتنفس العميق، وموازنة سكر الدم تساعد على كسر هذه الدورة».

ويمكن أن يساعدك تقليل السكر والكربوهيدرات في نظامك الغذائي على التحكم في ارتفاع نسبة السكر في الدم، مما قد يساعدك على الشعور بمزيد من التوازن وتصبح أقل عرضة لتجربة الرغبة الشديدة والانهيارات اللاحقة التي يمكن أن يسببها تناول الطعام بسبب التوتر.

5- النوم الكافي

يعدّ النوم ممارسةً مهمةً لترسيخ عادات وسلوكيات صحية تساعدك على تهيئة بيئة تُحسِّن جودة نومك، بالإضافة إلى صحتك النفسية والجسدية بشكل عام.

وقد يبدو الأمر بديهياً، لكن إعطاء الأولوية لجدول نوم منتظم، وتهيئة مساحة مريحة للاسترخاء قبل النوم، يُمكن أن يُؤثران بشكل كبير على صحتك وعافيتك. من المهم تقليل وقت استخدامك للشاشات قبل النوم، ووضع روتين مُحدد لوقت النوم، وربط السرير بالنوم (لا تقضِ وقتاً طويلاً فيه عندما لا تكون نائماً)، والالتزام بموعد نوم مُحدد كل ليلة.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

صحتك يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

قد يؤثر الإفراط في الملح على صحة الكبد ويفاقم احتباس السوائل لدى مرضى التشمّع، ويُنصح بتقليل الأطعمة المصنّعة والطهو بمكونات طازجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ألعاب العقل قد لا تعالج السبب الكامن وراء «ضبابية الدماغ» (بيكسلز)

هل تعالج الكلمات المتقاطعة و«السودوكو» ضبابية الدماغ؟

غالباً ما يُروَّج لألعاب العقل، والكلمات المتقاطعة، و«السودوكو» كوسائل لتقوية الذاكرة، لكن أطباء الأعصاب يحذّرون من أن هذه التمارين قد لا تعالج «ضبابية الدماغ»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تسهم عوامل عدة في حدوث نقص الحديد منها غزارة الدورة الشهرية وانخفاض كمية الحديد في النظام الغذائي وفقدان الدم من الجهاز الهضمي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«وجه الفيريتين»... هل تكشف الملامح عن نقص مخزون الحديد؟

تريند جديد يظهر على مواقع التواصل يزعم أن نقص الحديد قد يترك علامات ظاهرة على الوجه. فما هي حقيقته؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم اللقاحات الفموية قد تعوض حقن مكافحة السرطان

بكتيريا معدّلة وراثياً تفتح باباً جديداً للقاحات السرطان الفموية

قد يصبح تعزيز مناعة الجسم ضد السرطان ممكناً يوماً ما عبر لقاح يُتناول عن طريق الفم بدلاً من الحقن.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم حين تصبح الخوارزمية أكثر إقناعاً من المريض

حين تصبح الخوارزمية أكثر إقناعاً من المريض

تخيّل مريضاً يدخل عيادة طبيبه مثقلاً بألم مستمر وإرهاق يعطّل حياته اليومية، ويروي معاناته بتفاصيل يعرفها وحده.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.


الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
TT

الذكاء الاصطناعي يقترح علاجات جديدة لسرطان الثدي

الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)
الفحص المبكر يسهم في تحسين نتائج علاجات سرطان الثدي (جامعة كارولينسكا)

طوّر باحثون من كلية لندن الجامعية، بالتعاون مع جامعة كامبريدج في بريطانيا، نموذجاً للذكاء الاصطناعي يهدف إلى التنبؤ باستجابة الأورام للعلاجات المختلفة، واقتراح خيارات علاجية إضافية للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات القياسية، مع التركيز على سرطان الثدي الثلاثي السلبي، أحد أنواع السرطان صعبة العلاج.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على إنشاء نسخ افتراضية من أورام المرضى، باستخدام بياناتهم الجينية التفصيلية، لمحاكاة تأثير العلاجات المختلفة، وتحديد الخيارات التي قد تحقق أفضل استجابة، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (Cell Reports Medicine).

ويُعد سرطان الثدي الثلاثي السلبي نوعاً من سرطان الثدي الذي يفتقر إلى ثلاثة مستقبلات شائعة تُستخدم في توجيه العلاج، هي مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون، ومستقبل عامل نمو البشرة البشري «HER2». ويحدّ غياب هذه المستقبلات من خيارات العلاج الهرموني والعلاجات الموجّهة ضد «HER2»، ما يجعل التعامل معه أكثر صعوبة. وغالباً ما يُعالج بالجراحة والعلاج الكيميائي، وقد تشمل الخيارات العلاجية أيضاً العلاج المناعي أو علاجات موجّهة أخرى، حسب خصائص الورم وحالة المريض.

وتُستخدم النماذج الحاسوبية بالفعل في مجال علاج السرطان، لكن التطورات في الذكاء الاصطناعي تتيح إمكانات جديدة لتخصيص العلاج. ومع ذلك، يثير غموض آلية عمل بعض الأنظمة، المعروفة باسم «الصندوق الأسود»، تساؤلات لدى الأطباء بشأن الأسس التي تستند إليها توصياتها.

ولمعالجة هذه المشكلة، استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي الرمزي، الذي يعتمد على المنطق والاستدلال، ويتيح للأطباء تتبع الخطوات التي تقود النموذج إلى نتائجه وفحصها.

ولاختبار أداء النموذج، أنشأ الفريق أوراماً افتراضية تحاكي أورام 31 مريضاً شاركوا في تجربة سريرية مستعيناً بالبيانات الجينية لكل مريض. ثم أجرى محاكاة حاسوبية قارنت بين ثلاثة سيناريوهات: العلاج الكيميائي وحده، والعلاج الكيميائي مع دواء «أولاباريب» (Olaparib)، المستخدم في بعض حالات سرطان الثدي الثلاثي السلبي، وعدم تلقي العلاج.

وبمقارنة نتائج المحاكاة بالنتائج الفعلية للتجربة السريرية، وجد الباحثون أن النموذج تنبأ بصورة صحيحة بنتائج العلاج في 74 في المائة من الحالات.

ولم تقتصر إمكاناته على التنبؤ بالاستجابة للعلاجات المختبرة، بل امتدت إلى اقتراح علاجات موجّهة إضافية للمرضى الذين لم يحققوا استجابة كاملة. فمن بين 13 مريضاً لم يستجيبوا للعلاج على النحو المطلوب، حدّد النموذج خياراً علاجياً إضافياً محتملاً لمريض واحد على الأقل من كل مريض في 12 حالة، وفقاً للمحاكاة.

وتوقعت النتائج أن تؤدي إضافة العلاج المقترح لدى 10 من هؤلاء المرضى إلى استجابة كافية لعدم العثور على سرطان غازٍ في أنسجة الثدي والعقد اللمفاوية بعد العلاج.

لكنّ الباحثين شددوا على أن هذه النتائج مستمدة من محاكاة حاسوبية، ولا تثبت أن العلاجات المقترحة ستكون فعالة لدى المرضى في الممارسة السريرية.

ويرى الفريق أن هذه الطريقة قد تساعد مستقبلاً في دعم القرارات العلاجية، خصوصاً لدى مرضى السرطان صعب العلاج، من خلال الكشف عن جينات أو بروتينات يمكن استهدافها لتعزيز حساسية الأورام للأدوية المتاحة.

ولا يستهدف النموذج استبدال الأطباء، بل تزويدهم بأفكار علاجية إضافية قابلة للتقييم. فقد يرفض الطبيب توصية معينة بسبب آثارها الجانبية المحتملة، أو يجد فيها فرصة لدراسة خيار لم يكن قد فكّر فيه سابقاً. ومع ذلك، يتطلب استخدام هذه النماذج على نطاق واسع مزيداً من التحقق السريري للتأكد من دقتها وسلامة توجيه القرارات العلاجية بناءً على توصياتها، حسب الفريق.