بعد 5 سنوات من الجائحة... «كورونا» أصبح مرضاً متوطناً

سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)
سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)
TT

بعد 5 سنوات من الجائحة... «كورونا» أصبح مرضاً متوطناً

سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)
سيدة تقوم باختبار «كوفيد» في الفلبين (أ.ب)

بعد 5 سنوات من بدء جائحة «كورونا»، أصبح «كوفيد-19» الآن أقرب إلى المرض المتوطن، وفقاً لخبراء الصحة.

وقال خبراء في الولايات المتحدة إن «كوفيد-19» أصبح مشابهاً للإنفلونزا -وهي مرض متوطن- من حيث خطر الإصابة بمرض شديد والاستشفاء والوفاة.

وقالوا إن فيروس «كورونا»، المسبب لمرض «كوفيد»، أصبح الآن أقل فتكاً، على الرغم من أنه أكثر قابلية للانتقال، ومن المتوقع أن يستمر في مواجهة موجات قد يكون بعضها شديداً.

وقد تطوَّر فيروس «كورونا» من خلال 4 متغيرات. وقالت مونيكا غاندي، خبيرة الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا في سان فرنسيسكو: «لقد فعل هذا الوباء ما تفعله الأوبئة عادةً، استقر في حالة توطن، ما يعني يقظة مستمرة من جانبنا»، الأمر الذي يتطلب التطعيم والعلاجات المستمرة لإبقاء الفيروس تحت السيطرة وتقليل شدة الأعراض.

نهاية الوباء بقرار رسمي

​​وقال الخبراء إنه في حين لم تعلن السلطات الصحية عن نهاية مرحلة الوباء في الولايات المتحدة، فقد فعل الرئيس جو بايدن ذلك، في الواقع، من خلال توقيع قرار في عام 2023 ينهي حالة الطوارئ الوطنية لفيروس «كورونا»، وفق ما نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وتُعد التصريحات الرسمية التي تُشير إلى نهاية الأوبئة أمراً غير مألوف، ولا توجد عتبة واضحة لتحول المرض من جائحة إلى وباء، لكن توطن «كوفيد» مُتفق عليه إلى حد كبير في المجتمع الطبي، كما قال ويليام شافنر، أستاذ الأمراض المعدية والطب الوقائي في جامعة فاندربيلت. وأضاف: «لقد أصبح هذا الأمر متأصلاً في أسلوب حياتنا».

طفل يرتدي قناعاً واقياً ضمن عمال مهاجرين مع عائلاتهم يحاولون العودة إلى قراهم يسيرون نحو محطة حافلات في نيودلهي (أ.ب)

وفي هذا الصدد، صرح بول برينس، المتحدث باسم مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في بيان، بأن انتهاء إعلان حالة الطوارئ الصحية العامة «يعكس تحولاً من مرحلة الاستجابة للطوارئ إلى مرحلتي التعافي والصيانة».

وأضاف: «في حين أن إصابات (كوفيد-19) لا تزال شائعة، فإن احتمالية أن تؤدي الإصابات الفردية إلى مرض شديد لدى معظم الناس في الولايات المتحدة أقل مما كانت عليه في عام 2020».

لكن ويليام هاناغ، عالم الأوبئة في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، قال إن عدد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» لا يزال مرتفعاً، مقارنة بجميع الفيروسات الأخرى باستثناء الإنفلونزا، وفق الصحيفة الأميركية.

وأشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الإنفلونزا تتزايد في جميع أنحاء البلاد، ما أدَّى إلى ما لا يقل عن 520 ألف حالة دخول للمستشفى و22 ألف حالة وفاة حتى الآن في موسم الإنفلونزا هذا، الذي بدأ أواخر سبتمبر (أيلول).

وأضاف: «المرض المُعدي الوحيد الذي تستقبل الولايات المتحدة منه أكثر من 10 آلاف حالة وفاة سنوياً هو الإنفلونزا، أو على الأقل كان كذلك حتى الآن، ولا يزال لدينا أكثر من ذلك بكثير مع (كوفيد)».

وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى انخفاض الحالات الخطيرة والوفيات منذ بداية الجائحة، وذلك استناداً إلى بيانات أسبوعية مؤقتة للوفيات، وزيارات أقسام الطوارئ بسبب «كوفيد» من 11 يناير (كانون الثاني) 2020 إلى 1 مارس (آذار) 2025.

أسباب انخفاض وتيرة الإصابات

وقال خبراء إن انخفاض وتيرة الإصابات يعود جزئياً إلى المناعة المكتسبة من العدوى الطبيعية والتطعيم، وتطور الفيروس إلى متحورات أقل فتكاً، وأن عدداً من المرضى الأكثر عرضة للإصابة قد توفوا بالفعل.

قد تكون البيانات متحيزة نظراً لتخفيف قيود جمع البيانات والإبلاغ عنها مع انتهاء حالة الطوارئ الوطنية، لكن ما بقي ثابتاً هو أن كبار السن، وأولئك الذين يعانون من عوامل خطر معينة، بما في ذلك ضعف جهاز المناعة، والأشخاص غير الملقحين، هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة والوفاة.

سيدتان تبكيان في ذكرى وفاة والدة إحداهما بسبب «كوفيد» عند الجدار التذكاري لضحايا الوباء في لندن (رويترز)

وحتى الآن هذا الموسم، كان معدل دخول المستشفيات بسبب «كوفيد» أعلى بتسعة أضعاف لمن تزيد أعمارهم على 65 عاماً، مقارنةً بمن تقل أعمارهم عن 65 عاماً. ففي فبراير (شباط)، كانت 90 في المائة من وفيات «كوفيد» بين مَن تزيد أعمارهم على 65 عاماً. وتلقَّى ما يقرب من ربع البالغين الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً أحدث جرعة معززة من اللقاح حتى نهاية عام 2024.

وقال هاناغ: «من المؤسف للغاية أننا وصلنا إلى هذه النقطة التي لم يعد فيها كثير من الأشخاص الذين كان من الممكن حمايتهم».

وبغض النظر عن المرض الأساسي، تشير تقديرات التعداد السكاني إلى أن نحو 5.3 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، أي ما يعادل 14 مليون شخص، كانوا يعانون من «كوفيد» طويل الأمد أواخر العام الماضي، وهي حالة غالباً ما تتميز بالتعب وضبابية الدماغ وأعراض أخرى مُعيقة.

أهمية اللقاحات

ولا يزال اللقاح وسيلة دفاع. لسنوات، أظهرت الأبحاث أن لقاح فيروس «كورونا» فعَّال في الوقاية من المرض الشديد، ودخول المستشفى، والوفاة. وفي حين أن أكثر من 80 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة تلقُّوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، فإن 23 في المائة فقط حصلوا على جرعة مُعزّزة خلال موسم «كوفيد» هذا، وفقاً للبيانات.

إلى ذلك، قال إريك توبول، أستاذ الطب الجزيئي في مركز «سكريبس» للأبحاث: «أعتقد أن المشكلة تكمن في أن بعض الناس سيُخدعون بفكرة أن هذا الفيروس سيتلاشى. لا أعتقد أن هذا صحيح على الإطلاق».

وصرحت السلطات الصحية الفيدرالية بأن الجرعات المعززة هي الأكثر أهمية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والذين يعانون من حالات طبية معينة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وضعف جهاز المناعة، أو لم يتلقوا أي تطعيم ضد الفيروس.

وقال توبول: «نعلم أن المناعة ليست طويلة الأمد. إذ يستمر الفيروس في التطور وإيجاد طرق جديدة لتحدي جهاز المناعة لدينا».

وبالإضافة إلى ذلك، قد لا يتمتع عدد من الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة -سواء بسبب العمر أو المرض- بمتانة الحماية نفسها. ويقول هاناغ: «عندما تقارن ذلك بحقيقة أن الفيروس مستمر في التطور، فإنهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، وأكثر عرضة للإصابة بمرض شديد».

بشكل عام، إذا كانت معدلات التطعيم ضد فيروس «كورونا» مماثلة لمعدلات لقاح الإنفلونزا، التي تبلغ نحو 46 في المائة للبالغين بداية من 1 مارس، قال خبراء الصحة إنهم يتوقعون انخفاضاً كبيراً في معدل الوفيات المرتبطة بـ«كوفيد».

وقال روب مورفي، خبير الأمراض المعدية في جامعة نورث وسترن، إنه إذا استمر فيروس «كورونا» في التراجع، فقد يأتي وقت قد لا تكون فيه هناك حاجة إلى الجرعات المعززة سنوياً.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.