مجلس الأمن يطالب السلطات الانتقالية السورية بحماية الأقليات

ندَّد مع مجموعة الـ7 بعمليات القتل الجماعي

دورية أمنية سورية في أحد شوارع اللاذقية الخميس (رويترز)
دورية أمنية سورية في أحد شوارع اللاذقية الخميس (رويترز)
TT

مجلس الأمن يطالب السلطات الانتقالية السورية بحماية الأقليات

دورية أمنية سورية في أحد شوارع اللاذقية الخميس (رويترز)
دورية أمنية سورية في أحد شوارع اللاذقية الخميس (رويترز)

ندَّد مجلس الأمن، بشدة، بـ«عمليات القتل الجماعي» للمدنيين في سوريا، داعياً السلطات الانتقالية إلى «حماية جميع السوريين، بصرف النظر عن عِرقهم أو دينهم»، فضلاً عن «الوقف الفوري» لأعمال العنف، وإلى إجراء «تحقيقات سريعة وشفافة ومستقلة ونزيهة وشاملة» لتقديم جميع الجناة إلى العدالة.

جاء هذا الموقف في وقتٍ ندد فيه وزراء خارجية مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى بمقتل مدنيين في المناطق الساحلية السورية، وطالبوا بمحاسبة الجناة. وأوردت مسوَّدة البيان الختامي أن وزراء الخارجية «ندَّدوا بشدة بتصعيد العنف، في الآونة الأخيرة، بالمناطق الساحلية السورية»، و«طالبوا بحماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الفظائع».

وأصدر الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن بياناً رئاسياً بالإجماع لـ«التنديد بشدة» بأعمال العنف الواسعة النطاق التي ارتُكبت في محافظتي اللاذقية وطرطوس في سوريا منذ 6 مارس (آذار) الحالي، مشيراً إلى «عمليات قتل جماعي للمدنيين، ولا سيما في صفوف الطائفة العلوية». كما «ندد بشدة» المجلس بالهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية، بما فيها المستشفيات، معبراً عن «قلقه البالغ من تأثير هذا العنف على تصاعد التوترات بين الطوائف في سوريا». ودعا كل الأطراف إلى «الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والنشاطات التحريضية، وضمان حماية جميع المدنيين والبنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية».

وإذ أكد «التزام احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في كل الظروف»، حضَّ كل الأطراف والدول على «ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق إلى المتضررين، وضمان المعاملة الإنسانية لجميع الأشخاص، بمن فيهم أي شخص استسلم أو ألقى سلاحه». وطالب بتقديم دعم دولي إضافي لجهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الرامية إلى زيادة الدعم الإنساني للمدنيين المحتاجين في كل أنحاء سوريا «على وجه السرعة». وكذلك دعا السلطات المؤقتة إلى «حماية جميع السوريين، بصرف النظر عن عِرقهم أو دينهم»، مذكّراً بالقرار 2254 وبـ«التزامه الراسخ بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها». ودعا كل الدول إلى «احترام هذه المبادئ والامتناع عن أي عمل أو تدخُّل قد يزيد من زعزعة استقرارها».

وشدد مجلس الأمن، في بيانه، على «أهمية مكافحة الإرهاب في سوريا»، معبراً عن «قلقه البالغ إزاء التهديد الخطير الذي يُشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب»، مُشيراً إلى أن «هذا التهديد قد يُؤثر على كل المناطق والدول الأعضاء». وحضَّ السلطات السورية على اتخاذ «تدابير حاسمة للتصدي للتهديد الذي يُشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب»، مشدداً على «التزامات سوريا بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، ولا سيما القرارات 1267 لعام 1999، و1989 لعام 2011، و2178 لعام 2014، و2253 لعام 2015، و2396 لعام 2017، المتعلقة بالوضع في سوريا. وإذ أخذ علماً بإعلان السلطات السورية المؤقتة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أعمال العنف ضد المدنيين وتحديد المسؤولين عنها، دعا إلى إجراء «تحقيقات سريعة وشفافة ومستقلة ونزيهة وشاملة، وفقاً للمعايير الدولية؛ لضمان المساءلة وتقديم جميع الجناة إلى العدالة». وقال: «يجب على السلطات السورية المؤقتة محاسبة مرتكبي عمليات القتل الجماعي هذه». وأشار الى قرار السلطات تشكيل لجنة للسلم الأهلي، مرحباً بإدانة السلطات الموقتة العلنية حوادث العنف، داعياً إلى اتخاذ «مزيد من التدابير لمنع تكرارها، بما في ذلك العنف ضد الأشخاص على أساس العِرق أو الدين أو المعتقد، وحماية جميع المدنيين في سوريا من دون تمييز».

وكرَّر مجلس الأمن دعواته إلى «تنفيذ عملية سياسية شاملة بقيادة سورية وملكية سورية، بتيسير من الأمم المتحدة، وتستند إلى المبادئ الأساسية الواردة في القرار 2254 لعام 2015، على أن يشمل ذلك حماية حقوق جميع السوريين، بغضّ النظر عن عِرقهم ودينهم، مؤكداً دعمه جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن في هذا الصدد.

بيدرسن

وفي الذكرى السنوية الرابعة عشرة لبدء الحرب، أمل بيدرسن في أن «يسهم الإعلان الدستوري الجديد في الدفع نحو استعادة سيادة القانون وتعزيز انتقال سياسي منظم وشامل» في سوريا. وأضاف أن «الوقت حان لاتخاذ خطوات جريئة لإنشاء حكومة انتقالية ومجلس تشريعي شاملين وذي صدقية، ووضع إطار وعملية دستورية لصوغ دستور جديد للمدى الطويل ذي صدقية وشامل أيضاً، وعدالة انتقالية حقيقية». وأكد أن سوريا «تقف الآن في لحظة محورية» بعد أكثر من ثلاثة أشهر على سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد. كما دعا إلى تحقيق «مستقل وذي صدقية في عمليات القتل والعنف الأخيرة، وإلى التعاون الكامل لسلطات تصريف الأعمال مع الأمم المتحدة في هذا الصدد»، محذراً من أن «مناخ عدم الثقة والخوف يمكن أن يُعرّض الانتقال السياسي بأكمله للخطر».


مقالات ذات صلة

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

المشرق العربي متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

أصدر الرئيس الشرع المرسوم الرئاسي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن رئيساً للشركة السورية للبترول بعد الأزمات التشغيلية والإدارية التي ضربت قطاع المحروقات

منصور حسين (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجرّف أراضي زراعية

نفذت القوات الإسرائيلية اليوم (الأحد)، أعمال تجريف لأراضٍ زراعية بعد توغلها في مناطق في الجنوب السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مواطنون سوريون من السويداء يراجعون المحافظة لتسهيل أمورهم اليومية (محافظة السويداء)

محافظ السويداء السورية يوجه دعوة جديدة إلى الحوار لحل أزمة المحافظة

«أصداء الدعوة لدى مشايخ العقل المناهضين للشيخ الهجري، وكذلك النخب الثقافية والأكاديمية، كانت إيجابية»...

موفق محمد (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.