خطة ترحيل الفلسطينيين... كيف رد السودان والصومال وأرض الصومال؟

3 دول أفريقية وجهات مقترحة... وإغراءات مالية وعسكرية ودبلوماسية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

 خطة ترحيل الفلسطينيين... كيف رد السودان والصومال وأرض الصومال؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «لا أحد سيقوم بترحيل الفلسطينيين» من غزة، انتشرت تقارير حول تواصل الولايات المتحدة مع مسؤولين في كل من السودان والصومال وأرض الصومال بغرض إعادة توطين فلسطينيين بعد انتهاء الحرب الحالية في القطاع. وجاءت هذه التقارير بعد أيام من إعلان وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش أن بلاده تعمل على تحديد دول لاستقبال الفلسطينيين الذين ستشملهم «الهجرة الطوعية».

وأشارت التقارير إلى أن الاتصالات لتوطين الفلسطينيين بدأت خلال فبراير (شباط) الماضي واختارت الولايات المتحدة وإسرائيل التواصل مع السودان والصومال ومنطقة أرض الصومال الانفصالية. وفور انتشار تلك التقارير قال مسؤولون من السودان إنهم تلقوا هذه الاتصالات وردوا بالرفض، بينما قال مسؤولون من الصومال وأرض الصومال لوكالة «أسوشييتد برس» إنهم ليس لديهم علم بأي اتصالات. ورفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية التعليق.

من جانبها، أصدرت حركة «حماس» بياناً شددت فيه على أن الشعب الفلسطيني سيظل ثابتاً على أرضه رافضاً التخلي عنها.

إغراءات وحوافز

ووفقاً لتقارير صحافية، تشير الخطط الأميركية إلى تقديم إدارة ترمب مجموعة من الحوافز المالية والدبلوماسية والأمنية لتلك الدول بحيث تحصل على مساعدات أميركية كبيرة مقابل الموافقة على استقبال الفلسطينيين.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤولَين سودانيين، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، أن إدارة ترمب بدأت الاتصالات مع الحكومة السودانية بشأن قبول الفلسطينيين حتى قبل أن يتم تنصيب ترمب رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي. وقال أحد المسؤولين إن الجانب الأميركي عرض تقديم مساعدات عسكرية لمساعدة الجيش السوداني في معاركه ضد «قوات الدعم السريع» وتقديم مساعدات في خطط إعادة الإعمار وحوافز أخرى.

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض المنازل التي دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي في رفح بجنوب قطاع غزة (رويترز)

وقال مسؤول كبير في الحكومة السودانية لـ«رويترز» إن السودان لم يتلقَّ مثل هذا المقترح وإنه غير مقبول بالنسبة له. ولم يرد وزير الإعلام في الصومال على اتصالات هاتفية من «رويترز» للتعليق. أمّا وزير خارجية أرض الصومال فقال، الجمعة، إن المنطقة لم تتلقَّ أي مقترح من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن إعادة توطين فلسطينيين من قطاع غزة. وقال وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن ظاهر أدان لوكالة «رويترز»: «لم أتلقَّ أي مقترح بهذا الشأن، ولا محادثات مع أي شخص بشأن الفلسطينيين». وتنعم أرض الصومال بسلامٍ نسبي منذ إعلان استقلالها عن الصومال في 1991، لكنها لم تنل الاعتراف من أي دولة. وعبرت حكومتها عن أملها في أن يدعم ترمب قضيتها، بحسب «رويترز».

وأثارت الأنباء عن الاتصالات الأميركية مخاوف من تصميم واشنطن وتل أبيب على المضي قدماً في الخطة التي أعلنها ترمب في الرابع من فبراير الماضي، خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن، بترحيل الفلسطينيين إلى خارج القطاع لتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار. واقترح ترمب في ذلك الوقت ترحيل ما يزيد على مليوني فلسطيني إلى كل من مصر والأردن. ورفضت الدولتان هذا الاقتراح.

وفي مواجهة هذا الرفض، بدا أن ترمب يخفف من حدة موقفه، إذ قال الشهر الماضي لشبكة «فوكس نيوز»: «خطتي هي الأفضل وأعتقد أنها الخطة الناجحة لكنني لا أفرضها وسأكتفي بالانتظار والتوصية بها».


مقالات ذات صلة

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

شؤون إقليمية فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

مسؤولون إسرائيليون في مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام يؤكدون أن قطار «إعمار غزة» قد انطلق.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران ستعقد في جنيف الخميس المقبل، مؤكداً وجود «دفع إيجابي» لإبرام اتفاق.

العالم العربي قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)

واشنطن: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط أُخرجت من سياقها

استمرت موجة الغضب، اليوم (الأحد)، بعد أن قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن لإسرائيل حقاً في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي خطاباً خلال حفل عشاء أقامه لبعض حكام الولايات في البيت الأبيض مساء 21 فبراير (إ.ب.أ)

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» وسط تحديات داخلية وخارجية

تُلقي الانتخابات التشريعية المقبلة بظلالها على كلمة ترمب، مع سعي الجمهوريين إلى الحفاظ على مكاسبهم وأمل الديمقراطيين في استثمار أي اضطراب اقتصادي أو عسكري.

هبة القدسي (واشنطن)

مجموعة عمل بقيادة الجيش الأميركي ساعدت المكسيك في مطاردة «إل مينشو»

عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
TT

مجموعة عمل بقيادة الجيش الأميركي ساعدت المكسيك في مطاردة «إل مينشو»

عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)

قال مسؤول دفاعي أميركي لرويترز إن مجموعة عمل جديدة بقيادة الجيش الأميركي متخصصة في جمع المعلومات الاستخباراتية عن عصابات المخدرات لعبت دورا في الغارة العسكرية المكسيكية اليوم الأحد والتي أسفرت عن مقتل نمسيو أوسجيرا «إل مينشو» زعيم عصابة خاليسكو نيو جينيريشن للمخدرات.

وذكر مسؤولون أميركيون أن مجموعة العمل المشتركة بين الوكالات لمكافحة عصابات المخدرات، والتي تضم عدة وكالات حكومية أميركية، تشكلت في سرية أواخر العام الماضي بهدف تحديد أعضاء عصابات المخدرات على جانبي الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ولم يقدم المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، مزيدا من التفاصيل حول أي من المعلومات التي ربما تكون مجموعة العمل التي يقودها الجيش الأميركي قد قدمتها للسلطات المكسيكية. وشدد المسؤول على أن الغارة نفسها كانت عملية عسكرية مكسيكية.

وأفادت وزارة الدفاع المكسيكية بأن تبادلا لإطلاق النار في ولاية خاليسكو بغرب البلاد أسفر عن إصابة أوسيجيرا بجروح خطيرة، وتوفي خلال نقله جوا إلى مكسيكو سيتي. وأشارت الوزارة إلى أن السلطات الأميركية قدمت «معلومات تكميلية». وأدت العملية إلى موجة عنف، حيث أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة في أكثر من ست ولايات.


أميركا وإيران للقاء «مصيري» في جنيف الخميس

 مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن » في بحر العرب الأسبوع الماضي (البحرية الأميركية)
مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن » في بحر العرب الأسبوع الماضي (البحرية الأميركية)
TT

أميركا وإيران للقاء «مصيري» في جنيف الخميس

 مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن » في بحر العرب الأسبوع الماضي (البحرية الأميركية)
مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن » في بحر العرب الأسبوع الماضي (البحرية الأميركية)

تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى لقاء مصيري في جنيف الخميس، بعد إعلان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تثبيت جولة جديدة من المفاوضات، مع «دفع إيجابي» لبذل جهد إضافي نحو التوصل إلى اتفاق نهائي.

ويأتي التحرك الدبلوماسي في ظل تصعيد عسكري أميركي متواصل في الشرق الأوسط، مع استمرار واشنطن بحشد القوات والتلويح بخيارات عسكرية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي احتمال لقائه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف، متحدثاً عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية، لكنه شدد على تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم باعتباره «حقاً سيادياً». في المقابل، قال ويتكوف في مقابلة تلفزيونية إن «صفر تخصيب» يمثل «الخط الأحمر» لواشنطن، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» طهران تحت الضغط.

وقبل تأكيد الجولة أفاد موقع «أكسيوس» بأن واشنطن ستعلن عن عقد جولة تفاوضية فور تسلّم مقترح إيراني مفصل خلال 48 ساعة، مع بحث احتمال اتفاق «مؤقت» يمهد لتفاهم أشمل، وسط تباين بشأن آلية رفع العقوبات ونطاق القيود النووية.

وتواجه إيران شبح تجدد الاحتجاجات مع تصاعد المناوشات بين طلبة الجامعات و«الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، في كبريات جامعات طهران ومشهد.


واشنطن: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط أُخرجت من سياقها

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)
السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط أُخرجت من سياقها

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)
السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)

استمرت موجة الغضب، اليوم (الأحد)، بعد أن قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن لإسرائيل حقاً في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، في وقت أعربت فيه دول عربية وإسلامية إضافية عن اعتراضها، في حين قالت الولايات المتحدة إن تصريحاته أُخرجت من سياقها.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، كان هاكابي قد أدلى بتصريحاته في مقابلة مع المعلق المحافظ تاكر كارلسون بُثت الجمعة.

وقال كارلسون إن الكتاب المقدس يشير إلى أن نسل إبراهيم سيحصل على أراضٍ تشمل اليوم عملياً معظم الشرق الأوسط، بما في ذلك أجزاء من الأردن وسوريا والعراق ولبنان، مقتبساً من «الإصحاح 15» من «سفر التكوين»، وسأل هاكابي إن كان لإسرائيل حق في تلك الأراضي. فأجاب هاكابي: «سيكون الأمر على ما يرام لو أخذوها كلها».

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية، اليوم (الأحد)، إن تصريحات هاكابي أُخرجت من سياقها، وإنه لا يوجد أي تغيير في سياسات الولايات المتحدة تجاه إسرائيل.

وأضاف هاكابي في المقابلة: «هم لا يطالبون بالعودة وأخذ كل ذلك، لكنهم يطالبون على الأقل بالأرض التي يشغلونها الآن ويعيشون فيها ويملكونها بشكل مشروع، وهي ملاذ آمن لهم». وتابع أن إسرائيل لا تحاول السيطرة على الأردن أو لبنان أو سوريا أو العراق، بل تسعى إلى حماية شعبها.

ووصف بيان مشترك صدر الأحد عن مصر والسعودية والأردن والبحرين والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا وسوريا والكويت ولبنان وسلطنة عمان والسلطة الفلسطينية، تصريحات هاكابي بأنها «خطيرة ومحرضة» وتهدد استقرار المنطقة.

وقال البيان: «إن هذه التصريحات تتناقض مباشرة مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والقائمة على احتواء التصعيد وخلق أفق سياسي لتسوية شاملة تضمن للشعب الفلسطيني دولته المستقلة».

ويُعرف هاكابي، وهو مسيحي إنجيلي وداعم قوي لإسرائيل ولحركة الاستيطان في الضفة الغربية، بمعارضته منذ زمن لفكرة «حل الدولتين» بين إسرائيل والفلسطينيين.

أما كارلسون، فقد انتقد الدعم الأميركي لإسرائيل في حرب غزة، وتعرض لانتقادات بسبب آرائه اليمينية المتطرفة، بما في ذلك تبنيه نظرية التفوق الأبيض التي تزعم أن البيض «يستبدلون» بأشخاص من ذوي البشرة الملونة.