«هدنة غزة»: «مقترح مُحدث» لاستئناف المفاوضات... هل يُمهد لاتفاق شامل؟

«حماس» توافق على إطلاق سراح رهائن... وإسرائيل تتهمها بـ«التلاعب»

فلسطينيون يحملون جريحاً في موقع غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون جريحاً في موقع غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: «مقترح مُحدث» لاستئناف المفاوضات... هل يُمهد لاتفاق شامل؟

فلسطينيون يحملون جريحاً في موقع غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون جريحاً في موقع غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين وسط قطاع غزة (رويترز)

تباينات تسود محادثات اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، التي تستضيفها الدوحة، عقب إعلان «حماس» موافقتها على «مقترح لاستئناف المفاوضات» وإطلاق سراح مواطن أميركي على قيد الحياة، بينما اتهمتها حكومة بنيامين نتنياهو بـ«التلاعب»، وعدم قبول مقترح المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الساعي إلى تمديد المرحلة الأولى.

ذلك التطور الجديد عقب محادثات لأيام في الدوحة، شارك فيها ويتكوف، يشي، بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، بأن «هناك احتمالاً بأن تفضي المفاوضات لهدنة أوسع». وأشاروا إلى أن «المقترح المحدث حالياً لا يزال ينتظر مشاورات جديدة، خاصة أنه قد لا يحمل انتقالاً مباشراً للمرحلة الثانية، وإنما اتفاق جديد قد يكون شاملاً».

وذكرت «حماس» في بيان صحافي، الجمعة، أنها «تسلّمت الخميس مقترحاً من الوسطاء لاستئناف المفاوضات، تعاملت معه بمسؤولية وإيجابية، وسلمت ردّها عليه فجر الجمعة، متضمناً موافقتها على إطلاق سراح الجندي عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأميركية، إضافة إلى جثامين 4 آخرين من مزدوجي الجنسية».

وأكدت الحركة «جاهزيتها التامة لبدء المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل حول قضايا المرحلة الثانية»، دون أن تحسم موقفها من مقترح ويتكوف، الذي أثيرت بشأنه مناقشات الأيام الماضية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدّ أن إطلاق عيدان ألكسندر وجثامين المواطنين الأميركيين الأربعة بـ«مثابة أولوية للإدارة الأميركية».

نتنياهو الذي بات في مأزق عقب مغازلة «حماس» لواشنطن لم ينتظر طويلاً في التعقيب، وقال مكتبه: «في حين قبلت إسرائيل مخطط ويتكوف، فإن (حماس) تُصرّ على رفضه ولم تتحرك قيد أنملة، وفي الوقت نفسه، تواصل الانخراط في التلاعب والحرب النفسية»، وتحدث عن «عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي اجتماعاً مع الفريق الوزاري، مساء السبت، لتلقي تقرير مفصل من فريق التفاوض والبتّ في الخطوات المقبلة لإطلاق سراح المختطفين».

فلسطينيون بسوق أقيمت في الهواء الطلق قرب أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية (رويترز)

وأفاد موقع «أكسيوس» الأميركي، الخميس، نقلاً عن مصادر بأن ويتكوف قدّم اقتراحاً مُحدثاً لتمديد وقف إطلاق النار في غزة حتى 20 أبريل (نيسان) المقبل، مقابل إطلاق «حماس» سراح مزيد من المحتجزين، واستئناف المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وبتقديرات أستاذ العلوم السياسية والمختص بالعلاقات الدولية والشؤون الإسرائيلية، الدكتور طارق فهمي، فإنه «لم نعد نتحدث عن الاتفاق الرئيسي في المفاوضات، والتركيز الآن على مفاوضات مرحلة جديدة، تتجاوز السعي للتمديد، وقد تصل إلى اتفاق شامل»، لافتاً إلى أن ويتكوف «عرض فكرة تركز على هدنة الـ50 يوماً، ثم مراحل زمنية أخرى والحديث الآن ليس عن المرحلة الثانية».

وإزاء تلك التطورات، يرى فهمي أننا «أمام عدة مسارات: الأول، العودة إلى المفاوضات ولكنها ستبقى أطر عامة بشأن المرحلة الثانية، لكن بعد الـ50 يوماً وتسليم رهائن وأسرى وترضية المفاوض الأميركي الذي يحرج إسرائيل ويضعها في ورطة مع إدارة ترمب. والأمر الثاني العمل على بناء إجراءات ثقة، خاصة أنه لا تزال إسرائيل تتحدث عن نزع سلاح (حماس)، ولا إعمار في ظل وجودها، بخلاف انتظار إجراءات بشأن دور السلطة الفلسطينية مستقبلاً».

وبرأي المحلل السياسي الفلسطيني، المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، فإن «استئناف المفاوضات يُمثل خطوة محورية نحو مناقشة الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي يُعوَّل عليها لتحقيق وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، وانسحاب كاملٍ للاحتلال الإسرائيلي، وفتح المعابر، ورفع الحصار، والشروع في إعادة الإعمار، إلى جانب الإفراج عن جميع الأسرى من كلا الجانبين».

ويرى المدهون أن استجابة الحركة للطلب الأميركي للإفراج عن الأسير الإسرائيلي مزدوج الجنسية، الحامل للجنسية الأميركية، «خطوة تعكس مرونة سياسية تهدف إلى إنجاح المرحلة الثانية، وقطع الطريق على مخططات نتنياهو، الذي كان يسعى لإنهاء المرحلة الأولى فقط، تمهيداً لتجديد عدوانه على غزة، وتشديد الحصار، واستمرار إغلاق المعابر».

فلسطينيون يحملون جريحاً في موقع غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين وسط قطاع غزة (رويترز)

وينتظر أن تبدأ «حماس» محادثات بالقاهرة بشأن تلك المفاوضات. وأفادت الحركة في بيان ثانٍ، الجمعة، بأن وفدها المفاوض برئاسة خليل الحية توجه إلى «القاهرة للقاء المسؤولين المصريين ومتابعة تطورات ملف المفاوضات، واتفاق وقف إطلاق النار».

وبينما تمسكت حركتا «حماس» و«الجهاد» في بيان، الخميس، بالبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، وصولاً لاتفاق شامل، وجّه أعضاء «منتدى عائلات الأسرى الإسرائيليين» مناشدةً لرئيس الوزراء الإسرائيلي: «نطالبكم بأن توجهوا الوفد إلى عدم العودة من الدوحة دون اتفاق على جميع المختطفين البالغ عددهم 59 دفعة واحدة وإبرام اتفاقية شاملة».

وبشأن مستقبل تلك الخطوات والمواقف، قال المدهون: «من المبكر الجزم بتوجهات السلوك الإسرائيلي في هذه المرحلة وعدم قدرة نتنياهو على اتخاذ قرارات حاسمة»، مرجحاً: «احتمال أن يلجأ نتنياهو إلى سياسة المماطلة لكسب الوقت أو تحسين شروطه، لكن الضغط الأميركي المتوقع بعد الموافقة على إطلاق سراح أحد مواطنيه قد يشكل عاملاً حاسماً في دفع مسار الاتفاق نحو التنفيذ وإنهاء الحرب، وإن كان ذلك قد يستغرق بعض الوقت».

ويرى فهمي أنه «من المبكر وضع تصورات بشأن مستقبل المرحلة الثانية، في ظل مرحلة ضبابية وإصرار نتنياهو على مصالحه وتحركات إسرائيلية نحو انهيار الاتفاق».


مقالات ذات صلة

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال خطابه أمام الجمعية العامة يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ماذا بعد انتقادات الأردن «غير المسبوقة» لإسرائيل؟

يستعد مسؤولون أردنيون للتعامل مع «هجمة» إسرائيلية محتملة على خلفية الخطاب الأخير للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي رجل يقف فوق مبنى ينظر إلى خيام فلسطينيين نازحين في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: 12 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار في غزة منذ فجر اليوم

ارتكبت القوات الإسرائيلية، منذ فجر اليوم السبت، 12 خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، شملت قصفاً مدفعياً وإطلاق نار مكثفاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة توسع قائمة الشركات «غير القانونية» المرتبطة بالمستوطنات

أدرجت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان 61 شركة جديدة على قائمة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية، والتي تعدُّها المنظمة الدولية غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أحزاب جزائرية تبدي مخاوف من انتخابات بلدية «بلا مترشحين»

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)
رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)
TT

أحزاب جزائرية تبدي مخاوف من انتخابات بلدية «بلا مترشحين»

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)
رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)

حذّرت أحزاب معارضة للسلطة في الجزائر من «عزوف لافت عن الترشح» للانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بسبب نص في قانون الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى إقصاء مترشحين على خلفية صلات مفترضة بأوساط المال والأعمال.

وشهدت الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 يوليو (تموز) الماضي، جدلاً واسعاً بشأن قبول ملفات الترشح، بعدما أعلنت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» رفض ملفات 1762 مترشحاً بدعوى أنهم «معروفون لدى الجمهور بصلاتهم بأوساط المال والأعمال وبنشاطات مشبوهة». كما رُفضت ملفات مترشحين لأسباب أخرى.

وأظهر قادة أحزاب «جبهة القوى الاشتراكية» و«صوت الشعب» و«طلائع الحريات»، عبر تصريحات صحافية، مخاوف من «هندسة» انتخابات البلديات والولايات المقبلة، مؤكدين أنهم يواجهون نوعين من العزوف السياسي: إحجام عن الترشح، واحتمال كبير عن إعراض واسع عن صندوق الاقتراع.

من إحدى لجان الانتخابات التشريعية الجزائرية في 2 يوليو 2026 (سلطة الانتخابات)

وحذر رئيس حزب «صوت الشعب» الأمين عصماني، في مؤتمر صحافي بالعاصمة السبت، من عواقب «أزمة حقيقية تعترض التشكيلات السياسية»، تتمثل وفق تصريحه في «عزوف واسع للمواطنين عن خوض غمار الاستحقاقات المحلية»، عازياً ذلك إلى مخاوف من «سوء تطبيق المادة 184» من قانون انتخابات البلديات والولايات.

سيناريو قاتم

أوضح عصماني أن النخب والكفاءات المؤهلة للترشح تتوجس من غياب الضمانات الكفيلة بالتطبيق السليم لهذا النص القانوني؛ مطالباً «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» بإصدار مذكرة توضح بدقة الحالات التي تشملها المادة 184 «وذلك لإشاعة الطمأنينة بين الراغبين في الترشح».

رئيس حزب «صوت الشعب» الأمين عصماني (إعلام حزبي)

وتتناول المادة المثيرة للجدل 7 شروط يجب توفرها في الراغب في الترشح للمجلس البلدي أو الولائي، وأكثرها مدعاة للتحفظ الشرط الأخير الذي ينص على: «ألا يكون معروفاً لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية».

وأكد عصماني ضرورة احترام ما يتضمنه القانون نفسه، فيما يخص الإشارة إلى أنه «لا يمكن تقييد الحقوق والحريات والضمانات إلا بموجب قانون» ولأسباب محددة؛ منها حفظ النظام العام والأمن، وحماية الثوابت الوطنية، أو حماية حقوق وحريات أخرى يكرسها الدستور. كما يشير إلى أنه «في كل الأحوال، لا يمكن أن تمس هذه القيود بجوهر الحقوق والحريات».

من جهته، حذر رئيس «طلائع الحريات» رضا بن ونان، في تصريحات للموقع الإخباري «ألترا الجزائر»، من سيناريو قاتم يلوح في أفق الاستحقاقات المقبلة، مفاده التوجه نحو «انتخابات بلا مرشحين، أو بمرشحين شكليين لملء الفراغ في كثير من الدوائر الانتخابية»، لافتاً إلى أن «تفاقم الصعوبات و العراقيل يهدد بإبعاد تشكيلات حزبية عدة، ودفعها نحو الاندثار من المشهد السياسي».

رئيس حزب «طلائع الحريات» رضا بن ونان (إعلام حزبي)

وفي تقييم شامل للمشهد، يرى رئيس «الطلائع»، وهو برلماني سابق، أن «هذا التضييق الممنهج ينذر بإقصاء حتمي للعديد من القوى السياسية، لا سيما المحسوبة على صف المعارضة، وصولاً إلى اختفاء كثير منها».

«مقصلة المادة 200»

في سياق التعبير عن الهواجس نفسها، أكد السكرتير الأول لـ«جبهة القوى الاشتراكية» يوسف أوشيش، لقناة «الخبر» التي تبث برامجها على «يوتيوب»، أن المخاوف المتزايدة من ظاهرة العزوف الانتخابي «هي وليدة منظومة قانونية تؤطر العملية الانتخابية، ونتاج مناخ سياسي عام لا يشجع البتة على الانخراط في الشأن العام والانتخابات».

السكرتير الأول لحزب «جبهة القوى الاشتراكية» يوسف أوشيش (إعلام حزبي)

وأوضح أوشيش أن حزبه يسعى، في حدود إمكاناته، إلى «تشجيع المواطنين الجزائريين على الانخراط في العملية الانتخابية وتفادي الاستقالة السياسية؛ لأن التخلي عن الميدان يترك المجال لآخرين ليقرروا نيابة عنهم».

وأضاف: «دَفَع تراكم الصعوبات والمشاكل الجزائريين إلى الاستقالة من المشهد السياسي»، مؤكداً أن مسؤولية هذا العزوف تقع أساساً على عاتق السلطة، التي يطالبها بـ«إعادة بناء الثقة المفقودة بين المجتمع ومؤسساته الدستورية». ولفت إلى أن حزبه يسعى إلى «إرساء عقد جديد بين الدولة الوطنية والجماعات المحلية، يكون مؤسساً على قاعدة صلبة من الثقة المتبادلة».

ويوجد إجماع لدى المراقبين بأن مخاوف هذه الأحزاب هي وليدة المسار التحضيري لانتخابات البرلمان التي جرت في يوليو ونتائجها؛ فقبيل بدء التصويت أُقصي المئات من المترشحين بسبب شبهة المال الفاسد، وكانت نسبة التصويت شديدة الانخفاض؛ إذ لم تتجاوز 21 في المائة. ولم تُوجَّه أي تهم رسمية لمن تقرر إقصاؤهم عن الانتخابات التشريعية.

اجتماع قيادة حركة «مجتمع السلم» لبحث الترشيحات للانتخابات البلدية بالجزائر (إعلام حزبي)

ووصل الأمر مع هذا الاستبعاد الواسع إلى حد عدم تقديم عدد من الأحزاب مرشحين في بعض الولايات نتيجة تفعيل مكثف لما أُطلق عليه «مقصلة المادة 200 من قانون الانتخابات التشريعية»، التي تشترط في المترشح للبرلمان «ألا يكون معروفاً لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة، أو بتأثيره المباشر أو غير المباشر على حرية اختيار الناخبين وحسن سير العملية الانتخابية»، مثلما تشترط المادة 184 الأمر نفسه في انتخابات البلديات والولايات.


السيسي يفوّض وزير الدفاع ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية في «التعبئة العامة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يفوّض وزير الدفاع ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية في «التعبئة العامة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي أشرف سالم زاهر ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون «التعبئة العامة»، وذلك لمدة عام بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ونشرت «الجريدة الرسمية» قراراً رئاسياً صدر في 22 سبتمبر (أيلول) الحالي «يُفوّض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المواد (9) و(12) و(24) من القانون رقم 87 لسنة 1960 لمدة عام».

وحسب وسائل إعلام محلية، فإن «القرار يأتي في إطار الإجراءات التنظيمية والإدارية الدورية التي تتخذها الدولة لضمان جاهزية الأجهزة المعنية، حيث ينظم (قانون التعبئة العامة) آليات حشد موارد الدولة البشرية والمادية والمرافق الحيوية في حالات الطوارئ أو الحرب».

وقال المستشار بـ«الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية»، اللواء عادل العمدة، إن القرار الرئاسي هو إجراء قانوني «روتيني ودوري» يمنح مزيداً من المرونة للمؤسسة العسكرية باتخاذ الإجراءات المناسبة في التوقيت المثالي، ويساعد في سرعة اتخاذ القرارات المرتبطة بـ«التعبئة العامة».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن القرار بوجه عام «احترازي ويضمن تعزيز الجاهزية لتلبية متطلبات حفظ الأمن القومي، والتعامل مع أي مخاطر في المستقبل».

وأثار القرار نقاشات كثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين من تعامل معه بوصفه تطوراً جديداً في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة، وبين من يرى أنه بمثابة «تكرار لقرارات سابقة»، ويهدف إلى تعزيز الجاهزية.

وقالت عضوة «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» دينا المقدم، عبر صفحتها على «فيسبوك»: «ببساطة رئيس الجمهورية أصدر قراراً فنياً وإدارياً ينقل فيه بعض صلاحياته في قانون التعبئة العامة لوزير الدفاع مباشرة»، مشيرة إلى أن قانون التعبئة العامة ينظم خطوات الدولة لرفع درجة الاستعداد، واستغلال جميع الموارد في أوقات الأزمات والكوارث.

وأضافت أن القرار هدفه «تسريع الإجراءات دون الحاجة إلى رفع كل قرار يخص التعبئة إلى رئيس الجمهورية». وتابعت: «مثل هذه القرارات تنشيطية ودورية لتنظيم الاختصاصات، وتوزيع المهام بين الرئاسة ووزارة الدفاع».


ليبيا: إعادة فتح خط أنابيب للنفط بعد إغلاقه من قبل جماعة مسلحة

حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
TT

ليبيا: إعادة فتح خط أنابيب للنفط بعد إغلاقه من قبل جماعة مسلحة

حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، السبت، عن إعادة فتح خط أنابيب للنفط كانت مجموعة مسلحة قد أغلقته منذ عدة أيام، ما تسبب وفقا للمؤسسة بخسائر بلغت 95 مليون دولار.

ويربط خط الأنابيب حقل الشرارة النفطي في جنوب غرب ليبيا بمحطة الزاوية للتصدير الواقعة على ساحل المتوسط.

وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان إنها أعادت فتح الصمام رقم 7 على خط الأنابيب الشرارة-الزاوية واستأنفت عمليات الضخ.

وتتولى تشغيل خط الأنابيب شركة «أكاكوس» للعمليات النفطسة، وهي مشروع مشترك يضم المؤسسة الوطنية للنفط وشركات «ريبسول» الإسبانية و«توتال إنيرجي» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«إكينور» النروجية.

وكانت مجموعة مسلحة قد أغلقت الصمام الاثنين، ما أدى إلى انخفاض حاد في معدلات الإنتاج، بحسب المؤسسة التي لم تورد تفاصيل عن الجهة المسؤولة عن ذلك أو مطالبها.

وباتت عمليات إغلاق منشآت النفط والغاز أمرا شائعا في ليبيا خلال السنوات الأخيرة على خلفية مطالب اجتماعية أو تهديدات أمنية أو نزاعات سياسية.