«فيتش»: الكويت ثالث أكبر مصدّر للديون بالدولار في الخليج في 2024

صورة جوية للعاصمة الكويتية (كونا)
صورة جوية للعاصمة الكويتية (كونا)
TT

«فيتش»: الكويت ثالث أكبر مصدّر للديون بالدولار في الخليج في 2024

صورة جوية للعاصمة الكويتية (كونا)
صورة جوية للعاصمة الكويتية (كونا)

احتلت الجهات المصدرة الكويتية المرتبة الثالثة بين أكبر مصدرين للديون بالدولار الأميركي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2024، على الرغم من غياب قانون الدين العام الذي يمكن الحكومة من الاقتراض السيادي، وفقاً لما ذكرته وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية. ومن المتوقع أن تسهم أهداف تنويع مصادر التمويل في تعزيز وصول الكويت إلى أسواق رأس المال العالمية خلال الفترة المقبلة. وتسعى الحكومة إلى إقرار قانون السيولة/ الديون الذي سيمكّنها من جمع التمويل، مما قد يسهم في تطوير الأسواق المالية الكويتية. وتفترض «فيتش» أن يتم إقرار القانون خلال السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2026، رغم احتمالية حدوث تأخيرات.

قفزة في إصدار الديون بالدولار

لم تصدر الكويت أي ديون سيادية بالدولار منذ عام 2017، قبل انتهاء صلاحية قانون الدين السابق. ومع ذلك، شهد إصدار الديون من قبل الجهات الكويتية ارتفاعاً كبيراً ليصل إلى 13.6 مليار دولار في عام 2024، مقارنة بـ60 مليون دولار فقط في 2023، مدفوعاً بشكل أساسي بإصدارات البنوك، في حين بلغ إجمالي إصدارات الدولار عبر جميع القطاعات 11.8 مليار دولار خلال الفترة ما بين 2018 و2023.

نمو كبير في سوق الصكوك ارتفعت حصة الصكوك من إجمالي سوق أدوات الدين الكويتية إلى 27 في المائة بنهاية يناير (كانون الثاني) 2025، مقارنة بـ20 في المائة في يناير 2024. ولم يشهد أي من الصكوك أو السندات الكويتية المصنفة من قبل «فيتش» أي حالة تعثر خلال عام 2024. وقامت «فيتش» بتصنيف أكثر من 3 مليارات دولار من الصكوك الكويتية بنهاية 2024، حيث حصل 80 في المائة منها على تصنيف «إيه» و20 في المائة على تصنيف «ي بي بي+»، وجميع المصدرين من المؤسسات المالية ذات توقعات مستقرة.

قانون السيولة وتأثيره على الدين الحكومي

تتوقع «فيتش» أن تستأنف الحكومة الاقتراض خلال السنة المالية 2025، حيث سيمول الدين نحو 30 في المائة من العجز. لكنها أشارت إلى أنه مع ذلك، يظل إجمالي الدين الحكومي منخفضاً، حيث بلغ 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2024. وبافتراض تمرير قانون السيولة في السنة المالية 2025، إلى جانب استمرار العجز وانخفاض أسعار النفط، تتوقع «فيتش» ارتفاع نسبة الدين الحكومي إلى 6 في المائة في السنة المالية 2025 و9.2 في المائة في السنة المالية 2026، وذلك رغم استحقاق سندات يوروبوند بقيمة 4.5 مليار دولار في عام 2027.

ورغم ذلك، حتى في حال عدم تمرير قانون السيولة، فإن الحكومة ستكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية بفضل الأصول الضخمة التي تمتلكها. وأكدت «فيتش» تصنيف الكويت الائتماني عند «AA-» مع نظرة مستقبلية مستقرة في 7 مارس 2025.

حجم سوق أدوات الدين في الكويت

لا تزال سوق أدوات الدين الكويتية الأصغر في الخليج، حيث تراجعت بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 31.5 مليار دولار (بجميع العملات) بنهاية يناير 2025.

وخلال عام 2024 سجل إصدار أدوات الدين 38.5 مليار دولار (بجميع العملات)، بزيادة 29 في المائة على أساس سنوي. وارتفع إصدار الصكوك بنسبة 660 في المائة ليصل إلى 2.5 مليار دولار، بينما زادت إصدارات السندات بنسبة 22 في المائة لتصل إلى 35.9 مليار دولار. والبنوك الإسلامية هي المصدرة الأكبر للصكوك، علماً أنها تمتلك نحو 50 في المائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي الكويتي (بنهاية النصف الأول من 2024).

التحديات أمام تطوير سوق الدين

قالت «فيتش» إنه لا تزال هناك عقبات رئيسية أمام تطوير سوق أدوات الدين في الكويت، أبرزها؛ ضعف النشاط الحكومي والخاص في سوق الدين، ونقص الإصدارات بالدينار الكويتي، وثقافة تمويل تعتمد بشكل أساسي على البنوك، وقاعدة مستثمرين تتركز بشكل كبير داخل القطاع المصرفي.


مقالات ذات صلة

«معادن» السعودية تنجح في جمع مليار دولار عبر صكوك دولية لأجل 10 سنوات

الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

«معادن» السعودية تنجح في جمع مليار دولار عبر صكوك دولية لأجل 10 سنوات

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، نجاح استكمال طرح صكوك مقوّمة بالدولار الأميركي بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار (نحو 3.75 مليار ريال).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «معادن» في السعودية (الشرق الأوسط)

«معادن» السعودية تبدأ طرح صكوك مقوّمة بالدولار

بدأت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» طرح صكوك مقومة بالدولار، بموجب برنامجها الدولي لإصدار الصكوك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

«السعودية للكهرباء» تعزز ملاءتها المالية بـ2.4 مليار دولار عبر صكوك دولية

أتمت «الشركة السعودية للكهرباء» طرح صكوك دولية ذات أولوية وغير مضمونة مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أعلن البنك الأهلي السعودي، يوم الخميس، بدء طرح إصدار سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، المقوّمة بالدولار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.