أكثر الجرائم واقعيةً... ومن الحب ما قتلَ غابي بيتيتو

وثائقي «نتفليكس» الجديد يروي تفاصيل مقتل الشابة العشرينية مستعيناً بفيديوهاتها

يعود وثائقي «نتفليكس» إلى تفاصيل مقتل الشابة الأميركية غابي بيتيتو عام 2021 (إنستغرام)
يعود وثائقي «نتفليكس» إلى تفاصيل مقتل الشابة الأميركية غابي بيتيتو عام 2021 (إنستغرام)
TT

أكثر الجرائم واقعيةً... ومن الحب ما قتلَ غابي بيتيتو

يعود وثائقي «نتفليكس» إلى تفاصيل مقتل الشابة الأميركية غابي بيتيتو عام 2021 (إنستغرام)
يعود وثائقي «نتفليكس» إلى تفاصيل مقتل الشابة الأميركية غابي بيتيتو عام 2021 (إنستغرام)

«الأشخاص الأكثر سعادةً على السوشيال ميديا، غالباً ما يخبّئون الهياكل العظميّة الأكثر سواداً في خزائنهم». عبارةٌ تفتتح بها صديقة غابي بيتيتو وبراين لوندري شهادتها في السلسلة الوثائقية «جريمة قتل أميركية: غابي بيتيتو» (American Murder: Gabby Petito) التي بدأ عرضها على «نتفليكس» قبل أسابيع.

وعلى قدر ما تحمل من تراجيديا، فإن هذه العبارة تختصر حقيقة ما حصل مع نجمة الوثائقيّ، الضحية الشابة غابي بيتيتو، التي أفلت عن 22 عاماً.

تعارفَ براين وغابي على مقاعد المدرسة الثانوية، وبعد عامَين على التخرّج ارتبطا عاطفياً، وانتقلت الشابة من نيويورك إلى فلوريدا للإقامة مع شريكها وعائلته.

بحلقاتها الثلاث، توثّق السلسلة التي تنتمي إلى فئة الجريمة الواقعية، للسنتَين اللتَين سبقتا اختفاء غابي الغامض ومقتلها المفجع، أي للفترة الممتدّة ما بين 2019 و2021.

تبدأ صدمات غابي بتوتّراتٍ بينها وبين والدة براين، إلا أنّ ذلك لا يحول دون خطوبة الثنائيّ عام 2020. بعيداً عن مدينتها وعائلتها، تعمل غابي لساعاتٍ طويلة في مطاعم ومتاجر من أجل جمع المال. تريد أن تشتري شاحنة صغيرة لتنطلق وبراين في رحلةٍ برّيّة عبر الولايات المتحدة، وتصوّر مغامراتهما. حلمُها الأكبر، أن تصبح مؤثّرة على وسائل التواصل الاجتماعي، يتابعها الملايين ليكتشفوا تفاصيل رحلاتها وأسفارها مع حبيبها.

خطوبة غابي بيتيتو (21 عاماً) وبراين لوندري (22 عاماً) في يوليو 2020 (نتفليكس)

أقوى ما في العمل أنه يسرد الحقيقة كما هي. يلتزم بالأحداث التي حصلت من دون أن يجمّلها أو يشوّهها. وسرعان ما تتضاءل صفاتُ الحب لدى براين، فهو يبدو متملّكاً وغيوراً ومتلاعباً. تصل به الرغبة في السطوة إلى درجة سرقة محفظة غابي وبطاقة هويّتها، للحؤول دون خروجها للسهر مع صديقتها.

توثّق السلسلة لكل تلك التفاصيل من خلال الرسائل النصية التي جرى تبادلُها بين غابي وبراين من جهة، وصديقتها وأهلها من جهةٍ ثانية. كما يستعين العمل التلفزيوني بشهادات الأصدقاء وأفراد العائلة، ولاحقاً بمسؤولين أمنيين تابعوا القضية.

تعارف براين وغابي في المدرسة وبعد التخرّج ارتبطا بعلاقة عاطفية (نتفليكس)

بعد عامٍ على الخطوبة، تحديداً في 2 يوليو (تموز) 2021، ينطلق غابي وبراين في رحلتهما. داخلُ الشاحنة البيضاء الصغيرة مجهّزٌ للاستراحة والنوم، ومزدانٌ بأثاثٍ بسيط وألوانٍ زاهية. بين محطةٍ وأخرى، تنشر غابي صوراً على «إنستغرام» توحي بأنّ كل شيءٍ على ما يرام بينهما. لا تفارق البسمة وجهها ولا القبلاتُ صورَهما معاً، لكن بعيداً عن «إنستغرام» الوضعُ مختلف.

بعد 41 يوماً على انطلاق الرحلة، يَرِدُ اتصالٌ إلى مركز الشرطة في بلدة مواب (ولاية يوتاه)، يفيد بأنّ شاباً يقود شاحنة صغيرة بيضاء، شوهدَ وهو يضرب الشابة الجالسة بجواره.

غابي بيتيتو أمام الشاحنة الصغيرة التي ابتاعتها بهدف السفر عبر الولايات الأميركية (نتفليكس)

بالفيديو والتفاصيل التي وثّقتها كاميرات الشرطة، يعود الوثائقي إلى تلك الحادثة التي بدت فيها غابي على شفير الانهيار التام، ومعرّضة لكدمات في أنحاء عدة من جسدها. إلّا أنّ الشرطة ترتئي فَصلَ الاثنين لليلةٍ واحدة بهدف التهدئة، بدل أن تغوص في استجواب براين.

وهنا، يطرح العمل التلفزيوني علامة استفهامٍ كبيرة حول جدّيّة دور السلطات الرسمية الأميركية في إنقاذ ضحايا العنف الأسَري.

يتابع الثنائيّ المسير نحو مصيرٍ غير مطَمئن. لكن رغم الأسى والإحباط والقلق، تحاول غابي مواصلة تصوير ومونتاج الفيديو الذي يروي الجزء الأول من الرحلة. تفضح بعضُ اللقطات غير المخصصة للنشر مدى التوتّر بينهما واستخفاف براين بمشروع خطيبته، بينما تظهر هي خانعةً ومتسامحةً معه، محمّلةً نفسها ذنب غضبه.

يبلغ التوتر ذروته في المشاهد التي التقطتها كاميرات المراقبة في السوبرماركت، حيث شوهد غابي وبراين للمرة الأخيرة معاً. بعد ذلك، اختفت غابي. نشرت صورتها الأخيرة في 26 أغسطس (آب) 2021، ثم غابت عن السمع والبصر. ما عادت تجيب على اتصالات والدتها، وعندما عادت رسائلُها النصيّة تَرِدُ إلى هاتف الأخيرة، بدت كأنّها ليست من كتابتها.

قدّم الأهل بلاغ اختفاءٍ إلى الشرطة التي بدأت البحث، واكتشفت أنّ براين عاد إلى بيت والدَيه في 11 سبتمبر (أيلول) 2021، وركنَ «الفان» الأبيض أمام المنزل. رفض التحدّث مع الشرطة وبقي بعيداً عن الأنظار، بينما أصرّت عائلته على عدم التعاون مع السلطات.

الصورة الأخيرة التي نشرتها غابي بيتيتو في صيف 2021 (إنستغرام)

في الأثناء، كانت قد تحوّلت قصة اختفاء غابي إلى قضية رأي عام ضجّت بها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. صبّ المواطنون غضبَهم على عائلة لوندري فتحوّل محيط المنزل إلى ساحة مظاهراتٍ يومية.

هنا كذلك، يطرح الوثائقي علامة استفهامٍ إضافية حول أداء السلطات الرسمية التي لم تكن حاسمة مع عائلة براين، رغم تصرّفاتها الغريبة والمشبوهة. فلم نشهد استجواباً واحداً معهم، ولا حتى محاولة استقصاءٍ للحقيقة.

عمليات البحث عن غابي بيتيتو في ولاية وايومينغ (نتفليكس)

في 19 سبتمبر (أيلول) 2021، وبعد أبحاثٍ مضنية واكبتها عدسات الصحافة، عثرت الشرطة على جثة بيتيتو في إحدى غابات وايومينغ. كان قد انقضى أكثر من 3 أسابيع على وفاتها، واتّضح أن السبب هو الخنق وكدمات في الرأس والعنق. في الأثناء، كان لوندري قد اختفى من جديد، ليُعثر على بقاياه منتحراً في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، ورسالة اعترف فيها بقتل غابي «للتخفيف من آلامٍ كانت قد أصابتها بسبب سقطة تعرّضت لها».

ضمن قائمة مسلسلات الجريمة الواقعية، يتربّع American Murder: Gabby Petito في الصدارة. هو مشغولٌ بحِرَفيّة، بعيداً عن الإثارة والاستثمار العاطفي. لا يحتاج في أي لحظة إلى إعادة تمثيل، بل يستند إلى الوقائع كما هي، متسلّحاً بفيديوهاتٍ وصور حقيقية مثلما وثّقتها غابي والشرطة وقنوات التلفزة الأميركية. إلّا أنّ تلك المعالجة الواقعية لا تُفقدُه شيئاً من إنسانيّته ولا من عنصر الغموض.

يوم نشرت غابي بيتيتو الفيديو الأول من رحلتها التي كان من المفترض أن تمتدّ 4 أشهر، جمع 500 مشاهَدة فقط. أما اليوم فقد شاهدَه أكثر من 10 ملايين شخص. ربما كان قدرُ غابي أن تتحوّل إلى قتيلة، كي تصير النجمة التي لطالما حلمت بأن تصيرها.


مقالات ذات صلة

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

يوميات الشرق الممثلة البريطانية فلورنس بيو بطلة مسلسل East of Eden (نتفليكس)

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

إجماع من الجمهور والنقّاد على مسلسل East of Eden لِما فيه من عناصر تُعيد إلى الذاكرة كبرى الإنتاجات الهوليوودية، والممثلة فلورنس بيو بشخصية «كاثي» تسرق الأضواء.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.