الرئاسة السورية: التوصل إلى اتفاق لدمج «قسد» في مؤسسات الدولة

TT

الرئاسة السورية: التوصل إلى اتفاق لدمج «قسد» في مؤسسات الدولة

الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (الرئاسة السورية)

قالت الرئاسة السورية، اليوم الاثنين، إن سوريا توصلت إلى اتفاق لدمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة. ووقّع الاتفاق كل من الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي.

ونشرت الرئاسة السورية بياناً وقّعه الطرفان وجاء فيه أنه تم الاتفاق على «دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز».

وقال «تلفزيون سوريا» إن «وزارة الدفاع السورية تجهز رتلاً للتوجه صباح غد إلى الحسكة، بالتنسيق مع (قسد)، لبدء تسلم مقرات الدولة وحقول النفط».

وجاء الإعلان عن الاتفاق الذي يفترض تطبيقه بحلول نهاية العام، في وقت تشكل أعمال العنف التي أوقعت أكثر من ألف قتيل مدني، غالبيتهم الساحقة علويون، في الساحل السوري، اختباراً مبكراً للشرع الساعي إلى ترسيخ سلطته على كامل التراب السوري.

ويمثل الاتفاق اختراقاً كبيراً من شأنه أن يضع معظم أنحاء سوريا تحت سيطرة الحكومة التي تقودها المجموعة التي قادت الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).

ويأتي الاتفاق في إطار جهود السلطة السورية الجديدة في دمشق لدمج كل الفصائل المسلحة في إطار جيش وطني.

الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي يوقّعان الاتفاق (الرئاسة السورية)

بنود الاتفاق

جاءت بنود الاتفاق كالتالي:

- ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناءً على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية.

- المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية، وتضمن الدولة السورية حقه في المواطنة، وكافة حقوقه الدستورية.

- وقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية.

- دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر الحدودية، والمطار، وحقول النفط والغاز.

- ضمان عودة كافة المهجرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم وتأمين حمايتهم من الدولة السورية.

- دعم الدولة السورية في مكافحتها لفلول الأسد، وكافة التهديدات التي تهدد أمنها ووحدتها.

- رفض دعوات التقسيم، وخطاب الكراهية، ومحاولات بث الفتنة بين كافة مكونات المجتمع السوري.

- تعمل وتسعى اللجان التنفيذية على تطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي.

الصفحة الأولى من بنود الاتفاق الموقّع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي (الرئاسة السورية)

الصفحة الثانية من بنود الاتفاق الموقّع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي (الرئاسة السورية)

ما الدور الذي لعبته «قسد»؟

ارتبط اسم «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بالحرب في سوريا التي بدأت عام 2011. ولم يتم الإعلان عن تأسيسها إلا في خريف 2015، وذلك في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، إحدى المناطق الحدودية في شمال سوريا التي تسكنها أغلبية كردية، وكانت هذه المنطقة المسرح الرئيسي لعمليات «قسد».

وتسيطر الإدارة الذاتية الكردية المدعومة أميركياً على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز.

وشكلت «قوات سوريا الديمقراطية»، ذراعها العسكرية، رأس حربة في قتال تنظيم «داعش» وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019.

ومنذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق، أبدى الأكراد انفتاحاً، معتبرين أن التغيير «فرصة لبناء سوريا جديدة.. تضمن حقوق جميع السوريين»، غير أنه جرى استبعادهم من الدعوة لمؤتمر حوار وطني حدد عناوين المرحلة الانتقالية.

وجاء توقيع الاتفاق بعد نحو أسبوعين من دعوة زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، في إعلان تاريخي، إلى حل الحزب وإلقاء السلاح، في خطوة رحب بها أكراد سوريا.

وكانت تركيا، حليفة السلطة الجديدة في دمشق، تتهم «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية»، بالارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني» الذي تصنّفه أنقرة وأطراف غربيون منظمة «إرهابية».


مقالات ذات صلة

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

المشرق العربي مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

لتنظيم «داعش» سجل طويل في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي مصفاة حمص (أرشيفية)

«الاستخبارات العامة السورية»: إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص

تلعب مصفاة حمص دوراً مهماً مع مصفاة بانياس في تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ضبط شحنة مخدرات في دمشق (إدارة مكافحة المخدرات)

تحول لافت في سوريا نحو تفكيك البنية التحتية لشبكات الكبتاغون

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات السورية عن حصيلة عملياتها الأمنية خلال شهر أكتوبر، التي أسفرت عن تنفيذ 157 عملية أمنية، وتفكيك 30 شبكة تهريب داخلية

منصور حسين (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري بقصر الشعب في شهر نوفمبر الماضي (سانا)

محادثات لبنانية - سورية في دمشق الاثنين لحلّ الملفات المتداخلة

يحمل وفد وزاري لبناني إلى دمشق يوم الاثنين، ملفات تتداخل فيها هواجس الأمن والحدود مع أعباء النزوح وقضايا السجون، ويهدف إلى تقييم ما تحقق من تعاون بين البلدين.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أحد مطعمَين جرى تشميعهما للاشتباه في تسببهما بحالات التسمم داخل دير الزور (متداولة)

247 حالة تسمم جماعي في دير الزور... وشبهة حول السيول

أرسل فريق التقصي الوبائي بمديرية صحة دير الزور في سوريا عينات من الأغذية التي قُدمت في مطعمَين، ومن مياه الشرب في البيوت، إلى المَخابِر لفحصها.

سعاد جرَوس (دمشق)

العاهل الأردني: لن نسمح للإرهابيين بتهديد أمننا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)
TT

العاهل الأردني: لن نسمح للإرهابيين بتهديد أمننا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال خطاب اليوم (بترا)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الاثنين، أن بلاده لن تسمح للإرهابيين بتهديد أمنها ووحدتها، وذلك بعد أيام من الهجوم الذي شهدته مدينة الكرك.

وقال خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين: «لن نسمح لأحد بتهديد وحدتنا. لن نسمح للإرهابيين بتهديد أمننا».

وأضاف: «قبل أيام امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا، ولكننا سنكون لها بالمرصاد»، مشدداً على أن الأردن «لن يسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته».

وفي إشارة إلى منفذي هجوم الكرك، قال العاهل الأردني: «هؤلاء ليسوا منا، هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة وخانوا هذه الأسرة؛ فلا مكان لهم بيننا لا اليوم ولا غداً».

ووقع هجوم إرهابي مسلح استهدف كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود

في محافظة الكرك جنوب الأردن، أثناء مشاركة روّادها بواجب عزاء؛ ما أوقع قتلى وعشرات المصابين، منذ قرابة أسبوع.

وفي سياق متصل، قال العاهل الأردني إن «الأطماع التوسعية الإسرائيلية تبقى أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها»، مضيفاً عن القضية الفلسطينية: «لا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه».

وتابع: «رغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية تستمر الكارثة في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس».


3 قتلى في ضربات إسرائيلية على غزة

نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)
نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

3 قتلى في ضربات إسرائيلية على غزة

نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)
نساء وأطفال فلسطينيون يقفون بين أنقاض المباني المدمَّرة في مدينة غزة (أ.ب)

أفاد مُسعفون في قطاع غزة بأن ضربات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، على الأقل، وإصابة آخرين في القطاع، اليوم الاثنين.

وأشار المسعفون إلى مقتل شخصين وإصابة ستة في غارتين جويتين منفصلتين على خان يونس جنوب القطاع، بينما قُتل ثالث في غارة جوية إسرائيلية على بلدة المصدر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يُعلق الجيش الإسرائيلي، على الفور، على أي من هذه الضربات.

وصعّدت إسرائيل غاراتها، خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتقول إسرائيل إن حركة «حماس» تعيد تسليح نفسها وتنتهك وقف إطلاق النار المعلَن قبل عام.

وتنفي «حماس»، من جانبها، شن هجمات أو إعادة بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق التهدئة في غزة.


«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

«خطة إسرائيلية» تعزز المخاوف من حرب جديدة في لبنان

آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان في شهر سبتمبر الماضي (رويترز)

تتصاعد المخاوف في لبنان من اندلاع حرب جديدة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوتر الإقليمي، بعدما كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن استعدادات للجيش الإسرائيلي لاحتمال احتلال ثلاث مدن رئيسية في جنوب لبنان، هي صور وصيدا والنبطية، في حال استئناف الحرب مع إيران وانخراط «حزب الله» في المواجهة.

وحسب الصحيفة، تأخذ إسرائيل احتمال مشاركة الحزب في أي مواجهة مقبلة على محمل الجد، رغم تقديرها أن وضعه العسكري ليس جيداً، ولذلك تستعد لاستخدام «قوة نارية كثيفة للغاية».

في موازاة ذلك، بدأت مخاوف الحرب تنعكس على حياة سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يبحث عدد من الأهالي عن مساكن بديلة. ويأتي ذلك في إطار التحسب لنزوح محتمل في ظل مخاوف التصعيد.