جدل عراقي بعد دعوة الصدر نوابه السابقين إلى مأدبة

تكهنات بقرب عودته إلى العملية السياسية

مناصرون لـ«التيار الصدري» في حركة احتجاجية وسط بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
مناصرون لـ«التيار الصدري» في حركة احتجاجية وسط بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جدل عراقي بعد دعوة الصدر نوابه السابقين إلى مأدبة

مناصرون لـ«التيار الصدري» في حركة احتجاجية وسط بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
مناصرون لـ«التيار الصدري» في حركة احتجاجية وسط بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

استدعى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، ممثليه السابقين في البرلمان العراقي إلى مأدبة رمضانية، وأشعل سجالاً سياسياً حول عودته الوشيكة إلى العملية السياسية.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو، ليل الجمعة - السبت، مقتدى الصدر، وهو يشارك في أول نشاط علني مع أعضاء البرلمان العراقي، من التيار الصدري.

وشارك في المأدبة نحو 200 من نواب التيار الصدري في جميع الدورات الانتخابية منذ برلمان 2005، وحتى دورة عام 2018، وكان ملفتاً ظهور النواب الذين قدموا استقالاتهم، عام 2022، بناء على أوامر من الصدر نفسه.

وشارك الصدر في البرلمانات العراقية المتعاقبة بعد انهيار نظام صدام حسين بأسماء مختلفة، وهي «تيار الأحرار»، و«تحالف سائرون»، و«الكتلة الصدرية» قبل أن يغير الاسم عام 2024 إلى «التيار الشيعي الوطني».

وطبقاً لنواب سابقين، فإن الصدر لم يتطرق إلى السياسة أو الانتخابات التشريعية المقبلة، واكتفى بسؤال النواب عن «أوضاع عامة».

وقال قيادي في التيار، إن «المشاركة في الانتخابات قرار يتخذه الصدر لا شخص آخر، وما يشاع مجرد محاولات استفزازية».

وقال النائب السابق عن كتلة «سائرون» رياض الساعدي، في تصريح صحافي، إن «زعيم التيار الوطني الشيعي شاركنا الإفطار فقط»، رافضاً الحديث عما دار في مدينة الحنانة بالنجف، معقل التيار الصدري.

ومع ذلك، أشعلت صور المأدبة التي دعا إليها الصدر، سجالاً في مواقع التواصل الاجتماعي حول احتمالية قرب الإعلان عن عودته إلى العملية السياسية ومشاركته في الانتخابات المقبلة.

وكان زعيم التيار الصدري قد دعا أنصاره، أواخر فبراير (شباط) 2025، إلى تحديث بياناتهم الانتخابية، ما شجع مراقبين على التكهن بقرب عودته.

وعلقت وسائل إعلام عراقية على استعدادات التيار الصدري بأنها «تأتي في لحظة يتراجع فيها التأثير الإيراني».

ومن المفترَض أن تجري انتخابات عامة في البلاد عام 2025، طبقاً لاستحقاق دستوري في البلاد، لكن السلطات لم تحدد موعدها النهائي حتى الآن، كما أن القوى السياسية تبحث في خلاف آخر يتعلق بتعديل القانون الذي سيحدد الآلية الحسابية لتوزيع الأصوات بين المرشحين وأحزابهم المتنافسة.

وقال سياسيون من «الإطار التنسيقي» إن الصدر اتخذ قراراً بالمشاركة في الانتخابات، لكنه «يريد التحضير له بطريقة جس النبض وممارسة مناورات لاختبار نوايا خصومه في الإطار التنسيقي».

وتحاول أطراف شيعية، أبرزها نوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون» ومحمد شياع السوداني، رئيس الحكومة، التقرب من التيار الصدري لإنشاء تحالف شيعي قوي يخوض منافسات الانتخابات المقبلة.

وتروج وسائل إعلام محلية لمشروع سياسي يحمل اسم «تحالف الأقوياء»، أو «تحالف الصقور» يجمع الصدر والمالكي إلى جانب مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى جانب زعامات سنية للاتفاق على تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات المقبلة.


مقالات ذات صلة

ارتباك عراقي بشأن مزاعم تحذير أميركي من فرض عقوبات

المشرق العربي «الإطار التنسيقي» يواجه مأزقاً بعد ترشيحه نوري المالكي لرئاسة الحكومة (واع)

ارتباك عراقي بشأن مزاعم تحذير أميركي من فرض عقوبات

قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إن رسالة شفهية تسلمها العراق من الجانب الأميركي في واشنطن تضمنت تلميحاً «واضحاً وصريحاً» بإمكانية فرض عقوبات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي البرلمان العراقي صوّت على تثبيت الفريق أول عبد الأمير يار الله (الثاني من اليسار) رئيساً لأركان الجيش (وزارة الدفاع)

تعيين رئيس أركان الجيش يقسم البرلمان العراقي

اندلع سجال حاد تحت قبة البرلمان العراقي، أمس (الثلاثاء)، خلال تصويت على تثبيت رئيس أركان الجيش، في مشهد عكس عمق الانقسامات السياسية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)

زيباري: الرئيس العراقي الجديد لن يكلف المالكي بالحكومة

قال القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، هوشيار زيباري، إن رئيس الجمهورية الكردي المقبل لن يكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة.

فاضل النشمي (بغداد)
خاص رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

خاص المالكي إلى سحب ترشيحه بإحدى الطريقتين... «الصعبة أو السهلة»

تراجع نوري المالكي في اللحظات الأخيرة عن المشاركة في اجتماع لـ«الإطار التنسيقي» مساء الاثنين، كان مخصصاً لأن يكون محطة الفصل في مصير ترشيحه لرئاسة الحكومة.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وإلى يساره في الصورة نوري المالكي (أ.ف.ب)

ترمب يخلط أوراق بغداد... وانقسام حاد حول المالكي

تتعمق أزمة تشكيل الحكومة العراقية مع تصريح جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ترشيح نوري المالكي، كاشفاً حجم الانقسام داخل «الإطار التنسيقي».

حمزة مصطفى (بغداد)

إغلاق مداخل المنطقة الخضراء في بغداد بعد محاولة متظاهرين اقتحامها

متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء وحاولوا التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء وحاولوا التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
TT

إغلاق مداخل المنطقة الخضراء في بغداد بعد محاولة متظاهرين اقتحامها

متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء وحاولوا التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء وحاولوا التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)

حاول متظاهرون في بغداد، صباح اليوم (الأحد)، اقتحام المنطقة الخضراء حيث السفارة الأميركية، وذلك خلال تظاهرات احتجاجاً على «اغتيال» المرشد الإيراني علي خامنئي.

متظاهرون يتجمهون قرب مدخل المنطقة الخضراء، ويحاولون التوجه نحو السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)

وأغلقت قوات الأمن العراقية جميع مداخل المنطقة الخضراء وسط بغداد.

قوات الأمن العراقية تقوم بدورياتها بينما يتجمع متظاهرون قرب مدخل المنطقة الخضراء، ويحاولون التوجه نحو السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)

وشهد محيط المنطقة الخضراء اختناقات مرورية حادة وسط انتشار أمني مكثف.

متظاهرون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد (رويترز)

وتصدت قوات مكافحة الشغب لمحاولات المتظاهرين لاقتحام إحدى بوابات المنطقة الخضراء، حيث استخدمت مرشّات المياه لتفريقهم، وأغلقت الجسر المعلّق المؤدي إلى السفارة الأميركية.


اتصالات لبنانية لمنع الانزلاق

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصالات لبنانية لمنع الانزلاق

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

كثف لبنان أمس، اتصالاته الداخلية والخارجية، لمنع الانزلاق إلى الحرب الإسرائيلية والأميركية مع إيران، وقد شملت دولاً مؤثرة وأطرافاً محلية، لضمان عدم انخراط «حزب الله» في الحرب، وتحييد لبنان عنها.

وجاءت الاتصالات عقب مخاوف شعبية من الحرب، دفعت الناس إلى محطات الوقود والسوبر ماركت، فيما تم إلغاء رحلات جوية من مطار بيروت.

وتلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، عبر السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، رسالة من إدارته تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، طالما لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.

في المقابل، دان «حزب الله» الضربات على إيران، معلناً تضامنه معها، من دون أي إعلان عن تدخل عسكري له في الحرب.


العراق يخشى «تمدد الحرب»

الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
TT

العراق يخشى «تمدد الحرب»

الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)

سعى العراق إلى النأي بنفسه عن تداعيات الضربات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، أمس، محذّراً من محاولات مدّ الحرب إلى أراضيه. وصدر هذا الموقف في أعقاب هجمات استهدفت فصائل «الحشد الشعبي» في جرف الصخر بمحافظة بابل جنوب بغداد، وأخرى استهدفت المنطقة القريبة من مطار أربيل؛ حيث توجد قاعدة أميركية في إقليم كردستان.

وعقد رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، اجتماعاً مع قيادات عسكرية وأمنية، صدر في ختامه بيان تضمن تحذيراً «من عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية»، في إشارة إلى هجمات جرف الصخر وأربيل. واستنكر الاجتماع «الاعتداء غير المسوّغ» على إيران، محذّراً من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه أو توظيفها ممراً أو منطلقاً للاعتداء على إيران، مثلما يُرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزجِّ العراق في الصراع».

وعقب هجوم جوي - أدى إلى مقتل شخصين في جرف النصر - حذّرت «كتائب حزب الله» من أنها ستُهاجم «القواعد الأميركية».