«الاعتذار» يعيد أزمة حسام حبيب وشيرين عبد الوهاب للواجهة

بعد تصريحاته في «رامز إيلون مصر»

حسام حبيب (حسابه على «فيسبوك»)
حسام حبيب (حسابه على «فيسبوك»)
TT

«الاعتذار» يعيد أزمة حسام حبيب وشيرين عبد الوهاب للواجهة

حسام حبيب (حسابه على «فيسبوك»)
حسام حبيب (حسابه على «فيسبوك»)

أعاد حديث الفنان حسام حبيب عن علاقته بزوجته السابقة الفنانة شيرين عبد الوهاب أزمتهما للواجهة مجدداً، بعد أسابيع من توقف التصريحات الإعلامية العدائية المتبادلة على خلفية تفاقم المشكلات قبل الإعلان عن الطلاق.

وقدّم حسام حبيب خلال وقوعه كضحية في برنامج «رامز إيلون مصر»، مساء الخميس، اعتذاراً لطليقته، مؤكداً أنه لا يزال يحبها حتى الآن، رغم وجود خلافات بينهما لم تحسم بعد أمام القضاء.

وتصدر اسم حسام حبيب «الترند» على «غوغل» و«إكس» في مصر، الجمعة، وسط تعليقات متباينة حول علاقته بزوجته السابقة شيرين عبد الوهاب.

وخلال الحلقة ظهرت الفنانة نوال الزغبي وهي تتحدث عن ضيقها من حسام لكونه تسبب في زعل صديقتها شيرين، وهو ما أكد حسام أن «لديها الحق فيه»، فيما تحدث تحت ضغط رامز خلال المقلب عن أنه «دمر شيرين».

وهذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها اعتذاراً إلى شيرين عبد الوهاب بشكل علني بعد سجالات عدة بينهما عبر البرامج التلفزيونية المختلفة، كان أحدثها اتهام شيرين لطليقها بأنه السبب في تدمير حياتها مع ابتعادها عن الوسط الفني وظهورها بوزن زائد في غالبية فترة زواجهما.

ويرى الناقد المصري محمد عبد الرحمن أن «تصريحات حسام حبيب في البرنامج لا يمكن أن تعيد علاقته بزوجته السابقة لعدة أسباب، في مقدمتها طبيعة البرنامج الترفيهية وانتزاع التصريحات تحت ما يشبه الضغط وفي إطار من التهريج والكوميديا»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلافات التي تحدث بين المرتبطين أكثر تعقيداً من أن يتم إصلاحها في برنامج تلفزيوني ترفيهي».

وأضاف: «حتى لو كانت شيرين وحسام توجها إلى الإعلام من قبل للحديث عن علاقتهما في فترات التوتر، فإن الأمر هذه المرة مختلف بشكل كامل»، مشيراً إلى أن «المصالحات والانفصالات تحدث بعيداً عن البرامج، لكن ما يتبعها هو ما يبرز في التصريحات التلفزيونية فقط». وأكد أن «الحديث عن العلاقات العاطفية السابقة بين النجوم سيظل في صدارة الاهتمامات بين الحين والآخر».

وتزوج حسام حبيب وشيرين عبد الوهاب عام 2018، واستمر زواجهما لمدة 3 سنوات، قبل أن ينفصلا في 2021، ثم عاودا الارتباط في 2022، ثم انفصلا بعدها بفترة، وخلال يوليو (تموز) 2024 نشبت مشاجرة بينهما وتم تحرير محضر بها.

حسام مع رامز جلال بعد انتهاء الحلقة (حساب رامز جلال على «فيسبوك»)

ويرى الناقد محمد عبد الخالق أن «النهاية الأخيرة لعلاقة حسام حبيب وشيرين عبد الوهاب لعبت دوراً في تعزيز التعاطف الجماهيري مع شيرين، وهو ما ظهر بوضوح في تصريحات عدد من النجوم، مثل نوال الزغبي»، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذا التعاطف الواسع جعل أي ظهور إعلامي لحسام حبيب بمثابة فرصة ثمينة له لإعادة تقديم نفسه للجمهور ومحاولة كسب تعاطفه».

وأوضح أن «حسام حبيب استغل بذكاء البرنامج ليمرر رسائل معينة من خلال البيئة الكوميدية للبرنامج، معبراً عن ندمه أو الاعتراف بأخطائه دون أن يبدو ضعيفاً».

ولفت إلى أن «عودة قصة حسام وشيرين للواجهة لن تتحقق إلا إذا قررت شيرين نفسها الحديث عنها، أو إذا عادا رسمياً، وكل الاحتمالات واردة، حتى لو بدا الأمر صعباً حالياً، خصوصاً أن العلاقة بينهما شهدت تحولات غير متوقعة، جعلتها محل جدل دائم».

ولم تتفاعل شيرين مع تصريحات حسام حبيب بالبرنامج، رغم حرصها عادة على الانخراط في تفاعلات مع الجمهور بالأمور المرتبطة بها عبر حسابها على منصة «إكس» الذي دشنته قبل شهور.

وظهرت شيرين بعد غياب لأشهر في إعلان تلفزيوني بدأ عرضه خلال شهر رمضان على الشاشات لصالح إحدى شركات الاتصالات، وهو الظهور الأول لها في حملة ترويجية، فيما أطلت برشاقتها برفقة ابنتها في الإعلان بعد أسابيع من تأكيدات طبيبها خضوعها لفترة نقاهة من أجل التعافي بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

يوميات الشرق تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

ترى تيما زلزلي أنّ الحوارات الحادّة والجريئة تتطلَّب جهداً كبيراً قد لا ينعكس إيجاباً على مقدّمها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»... وتدشّن مرحلة تطوير شاملة

أعلنت «SRMG» فوزها بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة، في خطوة تعكس تصاعد دورها في قيادة المشهد الإعلامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الممثلة الأميركية زيندايا تخوض تجربة سينمائية لافتة في «The Drama» (أ.ب)

زيندايا... من نجمة «ديزني» المراهقة إلى صاحبة الأدوار الصعبة والشخصيات المعقّدة

لم يخطر ببال والدَي زيندايا أنّ ابنتهما ستصير ما هي عليه حالياً. في مدرستها في كاليفورنيا، كانت خجولة ومتحفظة. أما اليوم فهي نجمة على الشاشتين الصغيرة والكبيرة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنان أحمد العوضي خلال حملة «بيتكم منور بيكم» (فيديو الحملة)

إعلان متخم بالنجوم لـ«ترشيد الكهرباء» يثير تفاعلاً في مصر

«لو سمحتوا أي حد سايب نور في أي أوضة مش قاعد فيها... بعد إذنك قوم اطفيه»، بهذا المضمون؛ أطلقت وزارة الكهرباء المصرية حملة إعلانية توعوية.

محمد عجم (القاهرة )

فرقة «تلاته اخوات» تستعيد الأغنيات الكلاسيكية بشوارع القاهرة

مع والدهم المطرب تامر نور (الشرق الأوسط)
مع والدهم المطرب تامر نور (الشرق الأوسط)
TT

فرقة «تلاته اخوات» تستعيد الأغنيات الكلاسيكية بشوارع القاهرة

مع والدهم المطرب تامر نور (الشرق الأوسط)
مع والدهم المطرب تامر نور (الشرق الأوسط)

بعفويتها وخفة ظلها، استطاعت فرقة «تلاته اخوات» التي تتكون من شاب وشقيقتيه، تحقيق شهرة وانتشاراً لافتين عبر مجموعة من الفيديوهات التي يسجلوها وهم يغنون في شوارع القاهرة، لا سيما بعد الخبرة التي اكتسبوها خلال طفولتهم.

والد أعضاء الفرقة كان يتمتع بموهبة غنائية في مطلع شبابه، حيث فاز بجائزة حصل عليها ضمن نشاط جامعي حين كان يدرس الحقوق، بعدها توجه لدراسة الموسيقى، وأنتج ألبوماً بعنوان «كل الحكاية» عام 2005 لكنه لم يأخذ نصيبه من الشهرة، وتحول بعده إلى رعاية أطفاله، حتى كبروا، وكانت لديه قناعة راسخة أنهم بمواهبهم سيكونون امتداداً لطموحاته في الفن.

محمد تامر أثناء الغناء على مسرح «الغوري» (الشرق الأوسط)

تعمّد تامر نور إشراك أبنائه في الأنشطة المسرحية ما أكسبهم خبرة في التعامل مع الجمهور، وحين كبروا بدأت مرحلة أخرى من العمل حين حاول تقديمهم في ألبوم غنائي بعنوان «مارشيملو» تضمن 5 أغنيات منها: «لحد ما نعجز» و«عشان المركب تمشي»، و«الناس الفرفوشة»، وقد اختارها من بين 10 ألحان تم تجهيزها، لكن لم يكتب لها الانتشار الذي كان يتمناه، وفق قوله. فتوقف عن استكماله.

ويؤمن نور منذ البداية بقيمة دراسة الفن، وقد دفعه ذلك لتحفيز أبنائه الثلاثة «ماسة، وحور، ومحمد»، للالتحاق بأكاديمية الفنون، حيث درسوا الموسيقى والتمثيل والإخراج والغناء؛ وكان كل هذا، حسب رأيه، مدعوماً بما اكتسبوه في طفولتهم من رعاية أسرية.

وعَدّ اشتراك نجله محمد في المهرجان القومي للمسرح، وحصوله على جائزة أفضل ممثل صاعد، نتيجة لجهد كبير، كما ترشحت «حور» لجائزة أفضل ممثلة في مهرجان ظفار الدولي للمسرح بـ«سلطنة عمان».

بصحبة المخرج خالد جلال أثناء برنامج «كاستينج» (الشرق الأوسط)

سعي محمد تامر وشقيقتيه يتركز حالياً في البحث عن شكل موسيقي خاص بهم، يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «نريد أن نقدم الأغنيات التي تناسبنا وتليق بنا، لذا نفكر ونسمع الموسيقى كثيراً لنصل لغناء يحقق شخصيتنا ويعجب الجمهور».

ويضيف: «هناك من يقدمون أغنيات يحركها بالأساس السوق، لكنّ همَّنا أن نقدم ما نحبه، حاولنا ذلك في ألبوم (مارشميلو)، لكننا لم نضع أيدينا على الشكل بعد».

يؤمن محمد بفكرة التخصص، وهي التي تجعلهم يتعاملون مع شعراء مشهورين مثل عمرو المصري، ومحمد مصطفى ملك، وقال: «أحب التلحين لكنني لا أتصدى لكل الأغنيات، أرى أن هناك ضرورة للتعامل مع ملحنين آخرين لإثراء تجارب الفرقة»، ويضيف محمد: «نتلقى في سبيل ذلك دعماً من والدنا، فهو الذي يقودنا بخبراته الموسيقية، وحفز لدينا مواهب التمثيل والرقص والغناء».

فكرة تقديم الفيديوهات التي ظهرت بها فرقة «تلاته اخوات» في شوارع القاهرة جاءت صدفة، يقول محمد: «كنت وشقيقتاي في حي الزمالك الراقي، حيث صورنا أغنية لكايروكي بمساعدة أحد أصدقائنا، وحققت مشاهدات كبيرة، وفي يوم آخر قمنا بالغناء لأحد الأشخاص كان يجلس أمام إحدى العمارات هناك، وبعد هذه البداية، زاد نشاطنا في النزول للناس في المقاهي والشوارع، بهدف إضفاء نوع من البهجة والسعادة عليهم، نريد فقط أن يشعروا بنوع من الانبساط».

الانسجام بين «الأشقاء الثلاثة» وحالة التوافق التي يتمتعون بها رأتها «ماسة تامر» أصغر أعضاء الفرقة نتيجة لكثرة الغناء بينها وبين شقيقيها، حور ومحمد، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «وجودنا الدائم رفقة بعضنا البعض وفرّ لنا فرصة كبيرة للتفاهم والانسجام».

مع الفنانة إسعاد يونس في برنامج «صاحبة السعادة» (حساب البرنامج على فيسبوك)

وعَدّت «ماسة» فكرة تقديم الأغنيات القديمة لكبار المطربين أمثال أم كلثوم وعبد الوهاب وفيروز لرغبتهم في إعادة الشباب لسماعها وتقريبها إليهم بما فيها من موسيقى وكلمات جميلة، نغنيها ونحن مستمتعون بها لأننا تربينا عليها منذ طفولتنا، نفهم معانيها ونختار الأغاني ذائعة الصيت.

شخصية الفرقة، كقول ماسة، ستظهر بالاستمرار، وتضيف: «سنسعى لإظهار شخصيتنا الخاصة، وإمكانياتنا، بأغان جماعية، أو فردية. قدمنا حفلين في ساقية الصاوي منذ شهور، وغنينا في شرم الشيخ بفندق (ريكسوس)، وقبة الغوري، واستضافتنا برامج شهيرة على غرار (صاحبة السعادة) مع إسعاد يونس، وبرنامج (معكم منى الشاذلي)».


توقيف فنانة مصرية لاتهامها بـ«إهانة» نقيب الممثلين

الفنانة ياسمينا المصري (حسابها على موقع فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (حسابها على موقع فيسبوك)
TT

توقيف فنانة مصرية لاتهامها بـ«إهانة» نقيب الممثلين

الفنانة ياسمينا المصري (حسابها على موقع فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (حسابها على موقع فيسبوك)

أوقفت الشرطة المصرية الفنانة ياسمينا المصري للتحقيق معها في تهمة «سب وقذف» نقيب الممثلين الفنان أشرف زكي، عبر منشورات عدة بحسابها على موقع «فيسبوك»، خلال الأيام الماضية، حيث هاجمت زكي، وزوجته الفنانة روجينا، كما تحدثت في «بث مباشر»، عن تعرضها للظلم، وشعورها بالضيق.

وكان نقيب المهن التمثيلية الفنان أشرف زكي، قد تقدم ببلاغ رسمي لجهات التحقيق بمصر، اتهم فيه ياسمينا المصري بـ«السب والقذف»، عبر «السوشيال ميديا»، مطالباً باتخاذ الإجراءات القانونية كافة، وقامت جهات التحقيق بفحص البلاغ، وإصدار قرار بضبطها وإحضارها، وعرضها على جهات التحقيق، وفق وسائل إعلام محلية.

توقيف ياسمينا المصري (حسابها على فيسبوك)

وتعليقاً على المشكلة التي تناقلتها مواقع، وصفحات «سوشيالية»، بكثافة خلال الساعات القليلة الماضية، وإعادة نشر ما كتبته ياسمينا المصري عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، إلى جانب تقديم «نقيب الممثلين» لبلاغ ضدها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي، أن ملابسات المشكلة ما زالت غير معروفة، ولا توجد تفاصيل واضحة وملموسة نحكم من خلالها، مضيفاً: «كنت أتمنى أن يتسع صدر النقيب، ولا يلجأ لإجراءات قانونية، بل يسعى لاحتواء ممثلة لا تعمل طبقاً لكلامها، عبر (السوشيال ميديا)، فربما تمر بأزمة نفسية شديدة، بسبب تجميدها فنياً»، وفق قوله.

وأضاف طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «مشكلة (التشغيل) حسبما فهم البعض من منشورات ياسمينا المصري، ليست متعلقة بها فقط، فهناك الكثير من الفنانين لا يعملون»، مشيراً إلى أن «ذلك ليس مبرراً للتطاول على أي شخص، وكذلك النقيب».

ونوه طارق الشناوي إلى أن «إحساس الفنان بالتهميش مؤلم، ويجعله فاقداً للتوازن، ومن المؤكد أنها لجأت لنقيب الممثلين، في محاولة لإيجاد فرصة للعمل». واستشهد طارق الشناوي، بتصريحات نقيب الممثلين أشرف زكي، مؤكداً أنه يدعو دائماً للتسامح والتغاضي والحل، والاحتواء واستيعاب الآخر، بعيداً عن تصعيد الموقف قانونياً كما فعل، مشيراً إلى أن ما فعله أيضاً حق له، ولا يمكن لأحد إدانته.

الفنان أشرف زكي (نقابة الممثلين المصرية)

وقبل أيام أعلنت ياسمينا المصري عبر حسابها بـ«فيسبوك»، إضرابها عن الطعام بسبب تعرضها لانتهاك نفسي ومعنوي، وتدمير مهني، مؤكدة تعرضها للأذى من أحد الأشخاص، بعدما استغل حياتها الشخصية ودمرها، حسبما كتبت.

وقالت ياسمينا المصري في «بث مباشر»، عبر «فيسبوك»: «لم يتم إنصافي، وليست لدي مشكلات مع أحد، لكنّ شخصاً ما يملك النفوذ والدهاء والمال استغل حياتي الشخصية وتاجر بها، حيث أتعرض للظلم وأشعر بالضيق».

وشاركت ياسمينا المصري، في الدراما التلفزيونية عبر مسلسلات «ليالي»، و«ابن ليل»، و«يا أنا يا إنتي»، و«الرحايا»، إلى جانب بعض المشاركات السينمائية القليلة، كما شاركت قبل 10 سنوات في ثلاثة أعمال درامية رمضانية دفعة واحدة، وهي «سقوط حر» بطولة نيللي كريم، و«أبو البنات» لمصطفى شعبان، و«كلمة سر» مع هشام سليم.


«نثق في سمكة القد»... عندما يصبح المكان بطل فيلم وثائقي

الفيلم سلط الضوء على بلدة صغيرة في شمال النرويج (الشركة المنتجة)
الفيلم سلط الضوء على بلدة صغيرة في شمال النرويج (الشركة المنتجة)
TT

«نثق في سمكة القد»... عندما يصبح المكان بطل فيلم وثائقي

الفيلم سلط الضوء على بلدة صغيرة في شمال النرويج (الشركة المنتجة)
الفيلم سلط الضوء على بلدة صغيرة في شمال النرويج (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة النرويجية - الفنلندية جورو سانيولا بيرك إن فيلمها الوثائقي «In Cod We Trust» (نثق في سمكة القد) لم يبدأ مشروعاً محدد المعالم، بل كان فكرة تحمل قدراً كبيراً من الحيرة، والرغبة في الوقت نفسه، لأنها أرادت منذ البداية رواية حكاية المكان الذي تنتمي إليه. لكنها لم تكن متأكدة من الشكل الأنسب لذلك.

وأضافت بيرك لـ«الشرق الأوسط» أنها حاولت في المراحل الأولى الاعتماد على شخصيات محددة لتكون محور السرد. غير أن التجربة الممتدة لسنوات طويلة من التصوير كشفت لها أن الأفراد يتغيرون، في حين تظل القرية ثابتة في جوهرها. هذا دفعها إلى إعادة التفكير في البناء الدرامي للفيلم، ليصبح المكان نفسه هو «البطل الحقيقي» الذي يحمل الحكاية.

المخرجة جورو سانيولا بيرك (الشركة المنتجة)

وأشارت إلى أن هذا التحول لم يكن قراراً مفاجئاً، بل نتيجة تراكمية لملاحظات وتجارب عايشتها خلال أكثر من 7 سنوات من العمل؛ إذ إن القرية لم تكن مجرد خلفية للأحداث، بل كيان حي يتشكل من الناس والطبيعة والتاريخ.

يدور الفيلم الوثائقي، الذي عرض في النسخة الماضية من مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حول قرية بوتسفيورد (Båtsfjord) القطبية النرويجية، إحدى أقصى القرى شمال النرويج. تتشكل الحياة بالكامل حول البحر وصيد الأسماك، لا سيما سمك «القد» الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد المحلي.

في هذا المكان البعيد والقاسي، يعيش نحو ألفي شخص من جنسيات متعددة، اجتمعوا بحثاً عن فرصة أفضل، ليصنعوا مجتمعاً صغيراً لكنه نابض بالحياة. يرصد الفيلم تفاصيل يومية لسكان القرية، من الصيادين إلى العمال والمهاجرين. كاشفاً كيف تتداخل حكاياتهم داخل مساحة جغرافية معزولة لكنها مفتوحة على العالم عبر البحر.

ومن خلال أسلوب بصري قائم على الملاحظة، يتتبع الفيلم إيقاع الحياة في هذه القرية التي تتأرجح دائماً بين الاستقرار والهشاشة. يرتبط مصيرها بشكل مباشر بوفرة الأسماك أو ندرتها. وبين قسوة الطبيعة القطبية وروح الدعابة التي يتمسك بها السكان، يقدم العمل تأملاً إنسانياً في معنى «الوطن» والانتماء.

المخرجة قدمت فيلماً عن البلدة حيث نشأت (الشركة المنتجة)

تقول جورو سانيولا بيرك إن وجود سكان من خلفيات وجنسيات متعددة منح القرية طابعاً حيوياً. فيلتقي عمال وصيادون من مختلف أنحاء العالم داخل مساحة جغرافية صغيرة لكنها مليئة بالتجارب الإنسانية، موضحة أن هذا التنوع كان عنصراً أساسياً في تشكيل رؤية الفيلم؛ لكونه يعكس فكرة أوسع عن العالم، ويقدم صورة لكيفية أن يكون مجتمع صغير نموذجاً مصغراً للإنسانية بكل تناقضاتها.

وأكدت أن التحدي الأكبر كان في كيفية نقل هذا الإحساس إلى المشاهد، لأن القرية «لا تتحدث» بشكل مباشر. هذا دفعها إلى الاعتماد على مزيج من المشاهد اليومية والأصوات الطبيعية. كما استخدمت مواد أرشيفية جمعتها على مدار سنوات، لتصنع من خلالها صورة متكاملة تنبض بالحياة.

وأشارت بيرك إلى أن الفيلم يمثل ما تسميه «سيمفونية قرية»؛ في إشارة إلى تأثرها بأفلام «سيمفونية المدن» التي تعتمد على تصوير الإيقاع اليومي للحياة. لكنها اختارت أن تنقل هذا المفهوم إلى مساحة أصغر وأكثر حميمية، موضحة أن الصوت كان عنصراً محورياً في هذا البناء. حرصت على التقاط تفاصيل الحياة اليومية بكل ما تحمله من ضجيج وحركة. شملت هذه التفاصيل أصوات الأمواج والرياح، ومحركات القوارب والآلات، وصولاً إلى أصوات الطيور التي تختلف باختلاف الفصول. هذه العناصر خلقت إيقاعاً خاصاً يعكس طبيعة الحياة في هذه المنطقة القاسية. بهذا الشكل، لا يمكن فصل الإنسان عن محيطه الطبيعي، بل يصبح جزءاً منه.

نقل الفيلم جانباً من نمط الحياة في القرية الشمالية (الشركة المنتجة)

وأكدت أن الفيلم لا يكتفي بتقديم صورة بصرية للقرية، بل يسعى إلى طرح تساؤلات أعمق في معنى الانتماء، خصوصاً في بيئة تدفع الإنسان باستمرار إلى اختبار قدرته على البقاء. الحياة في بوتسفيورد ليست سهلة، فهي قائمة على التوازن الدقيق بين الاستمرار والانهيار. مع اعتماد كل شيء تقريباً على الصيد.

وتحدثت بيرك عن اختيارها لأسلوب الملاحظة المباشرة بدلاً من المقابلات التقليدية، مؤكدة أنها أرادت أن يعيش المشاهد التجربة بدلاً من أن يسمع عنها فقط. هذا الأسلوب يمنح العمل قدراً أكبر من الصدق عبر وضع المشاهد داخل تفاصيل الحياة اليومية دون وساطة تفسيرية.

وفي سياق الحديث عن تجربتها الشخصية، أوضحت بيرك أن نشأتها في هذه القرية منحتها ميزة فريدة في فهم تفاصيلها. هذا القرب لم يكن مجرد عنصر مساعد، بل كان شرطاً أساسياً لإنجاز الفيلم. لقد شاهدت التحولات التي مرت بها القرية على مدار سنوات، من فترات ازدهار إلى لحظات تراجع. هذه التجربة منحتها رؤية أعمق لطبيعة الحياة هناك. لكنها بصفتها مخرجة، لم تجعل هذا الارتباط العاطفي بالمكان يمنعها من محاولة تقديم رؤية موضوعية قدر الإمكان. مع ذلك، اعترفت بأن أي فيلم وثائقي يحمل بالضرورة وجهة نظر صانعه.