دعم خليجي لمخرجات «قمة فلسطين» في القاهرة

رفض تحميل مصر تبعات دعوات التهجير

جاسم البديوي متحدثاً خلال الاجتماعات الوزارية في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)
جاسم البديوي متحدثاً خلال الاجتماعات الوزارية في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)
TT

دعم خليجي لمخرجات «قمة فلسطين» في القاهرة

جاسم البديوي متحدثاً خلال الاجتماعات الوزارية في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)
جاسم البديوي متحدثاً خلال الاجتماعات الوزارية في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)

أكّد مجلس التعاون الخليجي، الخميس، دعم مخرجات «قمة فلسطين» العربية غير العادية في مصر، التي اعتمدت خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار وتنمية غزة، ونشر قوات حماية وحفظ سلام دولية بقرار من مجلس الأمن في الأراضي الفلسطينية بغزة والضفة الغربية.

جاء ذلك في كلمة جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، في مستهل اجتماع وزراء خارجية دول الخليج الـ163، والاجتماعات الوزارية المشتركة مع نظرائهم؛ المصري والسوري والمغربي والأردني، التي استضافتها مكة المكرمة.

الاجتماع الخليجي - المصري

وقال البديوي إن الاجتماعات تأتي في ظل أوضاع إقليمية ودولية معقدة، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، مؤكداً الرفض القاطع للتصعيد الخطير والانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ما يشكل تهديداً صارخاً لهويته وحقوقه، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الممارسات التي تقوّض الأمن والاستقرار.

ورحّب بقرار «قمة القاهرة» لعقد مؤتمر دولي للتعافي وإعادة الإعمار في غزة، وذلك بالتعاون مع دولة فلسطين والأمم المتحدة، حاثاً المجتمع الدولي على المشاركة فيه، للتسريع في تأهيل القطاع وإعادة إعماره بعد الدمار الذي تسبب به العدوان الإسرائيلي.

جانب من الاجتماعات الوزارية في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)

وشدّد البديوي على أن مستقبل غزة يجب أن يكون في سياق الدولة الفلسطينية الموحدة، وتنفيذ حلّ الدولتين، رافضاً في الوقت ذاته تحميل مصر أي تبعات جراء دعوات التهجير غير الإنسانية والظالمة للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن الاجتماع الوزاري المشترك الثالث بين مجلس التعاون ومصر يُمثِّل خطوة أخرى تضاف إلى خطوات عديدة اتخذها الجانبان سعياً تجاه توطيد العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمعهم، وعلى جميع المستويات.

من جانبه، قال عبد الله اليحيا وزير الخارجية الكويتي، رئيس الدورة الحالي للمجلس الوزاري، إن الاجتماعات تنعقد في ظل تحديات متسارعة وتطورات إقليمية ودولية تتطلب منّا جميعاً تعزيز التشاور والتنسيق والعمل المشترك لمواجهة هذه التحديات؛ بما يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز مسارات التنمية المستدامة، وتحقيق المصالح المشتركة لدولنا وشعوبنا.

وجدّد اليحيا الموقف الثابت والراسخ في رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، واصفاً مخرجات «قمة القاهرة» لبحث تطورات الأوضاع بـ«المهمة»، حيث عكست نتائجها وحدة الصف، والالتزام بالعمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتؤكد على الثوابت العربية في دعم الأمن والاستقرار، وتعزيز التكامل العربي، ودفع مسارات التنمية، بما يلبي تطلعات شعوبنا نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

عبد الله اليحيا مترئساً الاجتماع الوزاري الخليجي - المصري في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)

بدوره، أكد بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الدقة على الصعيدين الإقليمي والدولي في ظل ما تشهده المنطقة من تغيرات عديدة، وما تموج به من تحديات غير مسبوقة، وهو الأمر الذي يتعين معه تكثيف التشاور والتنسيق بين مصر ومجلس التعاون، لافتاً إلى أنه يدفعنا نحو مزيد من تنشيط آليات التعاون بيننا للعمل معاً على مواجهة هذه التحديات والتهديدات غير المسبوقة وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن «قمة القاهرة» أظهرت إجماعاً وتضامناً على التمسك بالثوابت العربية تجاه فلسطين لكونها القضية المركزية للعالم العربي، «الأمر الذي يمثل فرصة جديدة لإعادة التأكيد على مواقفنا التي ترتكز على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتصدي لأي أفكار تستهدف تصفيتها من خلال تهجيره أو نقله من أرضه»، مضيفاً أن ذلك «يدعونا جميعاً إلى الاستمرار في التنسيق والتعاون للعمل على إعادة إعمار قطاع غزة مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم، وتمكين لجنة إدارة قطاع غزة من استئناف الخدمات الحيوية للفلسطينيين تمهيداً لتمكين السلطة الفلسطينية من العودة إلى قطاع غزة والاطلاع بمهام الأمن والتنمية وإنفاذ القانون فيه».

الاجتماع الخليجي - السوري

وجدّد اليحيا موقف مجلس التعاون الثابت بأن «أمن سوريا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن الحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة»، مؤكداً دعم تطلعات السوريين نحو الأمن والازدهار، وأن مستقبل بلادهم يجب أن يكون بيدهم أنفسهم دون أي تدخلات خارجية تمس سيادتها أو وحدة أراضيها.‏

صورة تذكارية قبيل الاجتماع الوزاري الخليجي - السوري في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)

وأضاف أن الاجتماع يأتي استكمالاً لجهود المجلس التي بدأت مباشرة بعد التطورات التي شهدتها سوريا، وذلك في إطار الاهتمام والحرص على أمنها واستقرارها، مجدداً دعوة المجتمع الدولي لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، وبما يراعي الجوانب الإنسانية، ويخفف من المعاناة التي واجهها الشعب السوري، ويدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وفق رؤية تضمن استعادة سوريا لدورها الفاعل عربياً وإقليمياً.

واستذكر اليحيا نتائج اجتماعات الرياض بشأن سوريا في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، التي شكّلت خطوة هامة في بحث آليات دعم الشعب السوري وتوفير العون والإسناد له في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه، مؤكداً استمرار مجلس التعاون في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية للسوريين؛ «إدراكاً لحجم التحديات التي يواجهونها، وحرصاً على دعم الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية، وتعزيز جهود التعافي الاقتصادي والاجتماعي، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لسوريا وشعبها».

بدوره، قال أسعد الشيباني، وزير الخارجية السوري، إن «وجودنا هنا اليوم يُمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات بين سوريا والدول العربية، وفرصة للتعبير عن تطلعاتنا وآمالنا في تحقيق السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة أجمع».

مشاركة الوزير أسعد الشيباني في الاجتماع الخليجي - السوري بمكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)

وأضاف: «سوريا التي كانت خلال عقود ماضية مصدر إشعاع ثقافي وحضاري في المنطقة قد مرّت بتحديات جسيمة في السنوات الماضية فرضت علينا العمل المستمر على تحقيق التوازن بين استعادة الأمن وسيادة الوطنية من جهة، وبين تحقيق العدالة والتنمية من جهة الأخرى»، مشيراً إلى حاجة بلاده اليوم لجميع أنواع الدعم «للمساهمة في إعادة بناء الوطن وتنفيذ الإصلاحات اللازمة التي تضمن مستقبلاً مشرقاً».

وواصل الشيباني: «ضمن جهودنا في عملية الانتقال السياسي، فقد تم اتخاذ خطوات هامة منذ تحرير سوريا وإلى اليوم. منها اجتماع كلمة الفصائل العسكرية على التوحد تحت جيش وطني يخدم المصالح الوطنية، واختيار السيد أحمد الشرع رئيساً للبلاد، ومن ثم الإعلان عن خريطة طريق تحدده، بتشكيل لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر حوار وطني، حضره نحو 1000 شخص من مختلف المكونات».

ولفت إلى أن المؤتمر «عبّر بكل شفافية عن تطلعات الشعب السوري من مختلف الأطياف السورية، وكان بمثابة منصة حوارية لمناقشة القضايا الأساسية التي تشغل بال السوريين، مثل بناء الدولة، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وضمان حقوق جميع المواطنين بغضّ النظر عن الخلفيات السياسية أو الدينية أو العرقية»، مؤكداً أنه «شهد نجاحاً ملحوظاً في فتح قنوات للتواصل بين الأطراف المختلفة، ما أسهم في بناء ثقة متبادلة بين مكونات الشعب السوري، وأدّى إلى توافق حول بعض المبادئ الأساسية التي تشكل أساساً لعملية سياسية في المستقبل».

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - السوري في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)

وتحدث عن الخطوات الإيجابية التي اتخذتها بعض الدول الأوروبية مؤخراً من خلال تعليق بعض العقوبات المفروضة، وقال إنها «تمثل تقدماً مهماً نحو تحفيز الاقتصاد السوري والاستقرار في البلاد»، معرباً عن أمله في أن «تتوسع هذه الاستثناءات لتشمل قطاعات أخرى حيوية، خاصة في مجال إعادة البناء وتقديم المساعدات الإنسانية والاقتصادية التي تعدّ ذات أهمية قصوى في هذه المرحلة، ورفع مزيد من القيود الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري، ما يسهل علينا إعادة بناء البنية التحتية المتضررة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين».

واختتم الشيباني بالقول: «سوريا اليوم بحاجة إلى دعمكم على الصعيد السياسي والإنساني والاقتصادي»، مؤكداً: «إن دعم الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي لا غنى عنه في هذه المرحلة، ونحن نثق بأن تعاوننا سيؤدي إلى نتائج مثمرة تسهم في إعادة سوريا واستقرارها».

الاجتماع الخليجي - المغربي

وعدَّ البديوي هذا الاجتماع «خطوة مهمة لمواصلة تدعيم أسس الشراكة الاستراتيجية نحو إطار نموذجي وتكاملي، متعدد الأبعاد، حتى يعكس في مضمونه عمق وقوة العلاقات الأخوية والتاريخية» التي تربط بين الجانبين، وقال إنه «يأتي لتعزيز علاقاتنا التاريخية المتميزة، ودعم أطر شراكتنا الاستراتيجية القائمة بيننا، وتطويرها في مختلف المجالات».

صورة تذكارية قبيل الاجتماع الوزاري الخليجي - المغربي في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)

وتطرق البديوي إلى تأكيد القمة الخليجية الـ45 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، وتنفيذ خطة العمل المشترك، وعلى مواقف المجلس وقراراته الثابتة الداعمة لمغربية الصحراء، والحفاظ على أمن واستقرار المغرب ووحدة أراضيه، مشيداً بقرار مجلس الأمن 2756 في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بشأن الصحراء المغربية.

الاجتماع الخليجي - الأردني

وأوضح اليحيا أن انعقاد هذا الاجتماع يجسد خطة واستراتيجية تعكس متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط المجلس والأردن، والالتزام المشترك لتعزيز التعاون في المجالات الحيوية، وقال: «نشهد مرحلة مفصلية من تاريخنا، حيث تزداد التحديات الإقليمية والدولية مما يستوجب علينا العمل بشكل متناسق وفعَّال لمواجهة هذه التحديات، وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقتنا».

وجدّد تأكيد موقف المجلس الثابت والراسخ في أي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه أو تقويض حقوق المشروعة، مشدداً على ضرورة التصدي لأي إجراءات من شأنها المساس بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وأهمية الجهود الإقليمية والدولية لدفع عملية السلام وفق رؤية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحقق الأمن والاستقرار للجميع.

وأشاد اليحيا بدور الأردن الريادي في حماية المقدسات بالقدس الشريف، استناداً إلى الوصايا الهاشمية، وجهودها في دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، ومساعيها الحثيثة لتحقيق السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإرساء دعائم استقرار المنطقة.

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الأردني في مكة المكرمة الخميس (مجلس التعاون)

بدوره، ثمَّن أيمن الصفدي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأردني، عالياً دعم دول الخليج لبلاده «في مساعدتها على تحقيق التنمية الاقتصادية، والتعامل مع تبعات الأزمات الإقليمية التي انعكست علينا بشكل كبير، وخصوصاً قضية اللاجئين، والآثار الكبيرة التي تركتها على الأردن»، متطلعاً لمزيد من التعاون الاقتصادي بين الجانبين على أسس عملية تحقق الفائدة المشتركة والخير للجميع.

وأضاف الصفدي: «أمننا واستقرارنا ومستقبلنا واحد، وقادتنا حريصون على بناء المزيد من التعاون والعلاقات التي ستجلب الخير ليس لنا فقط، ولكن أيضاً لكل منطقتنا»، مؤكداً: «نقف صفاً واحداً إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في سعيه للحصول على حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق الحرية والدولة ذات السيادة على تراب وطنه وعاصمتها القدس المحتلة».

وزاد: «نعمل جميعاً من أجل مواجهة التحديات الإقليمية والإرهاب، وإيجاد البيئة والمستقبل الذي يسوده الأمن والاستقرار والسلام، والعلاقات القائمة على احترام الآخر وعدم التدخل في شؤونه»، مؤكداً وقوف الأردن والخليج أيضاً في هذه المرحلة مع الشعب السوري الشقيق لمساعدته على إعادة بناء وطنه على الأسس التي تظهر وحدة أراضيه وأمنه واستقراره وسيادته، وتحفظ حقوق كل أبنائه، وتتيح الظروف الطوعية لعودة اللاجئين.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يسجل أدنى إغلاق منذ شهر ونصف

واصلت سوق الأسهم السعودية تراجعها في ختام تداولات يوم الأربعاء، مع ارتفاع وتيرة الحذر بين المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «أكسنتشر» تسرّع جهود إعادة الابتكار المدفوعة بالذكاء الاصطناعي في السعودية

«أكسنتشر» تسرّع جهود إعادة الابتكار المدفوعة بالذكاء الاصطناعي في السعودية

أعلنت «أكسنتشر» توسيع حضورها في السعودية عبر افتتاح مركز عالمي جديد للابتكار ضمن مقرها الإقليمي في السعودية بمركز الملك عبد الله المالي (كافد).

الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر لجهود تحقيق الأمن والسلم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)

الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث الرئيس الرواندي بول كاغامي مع المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (كيغالي)

السعودية: الجوازات ترفع جاهزيتها لعمرة رمضان بخطط تشغيلية متكاملة

فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
TT

السعودية: الجوازات ترفع جاهزيتها لعمرة رمضان بخطط تشغيلية متكاملة

فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)

تتقدم المديرية العامة للجوازات في السعودية، صفوف العمل الميداني في استقبال الزوار والمعتمرين من مختلف دول العالم خلال شهر رمضان، بوصفها خط التماس الأول في رحلة ضيوف الرحمن، مستندةً إلى منظومة تشغيلية متكاملة تجمع بين الجاهزية البشرية والتقنية المتقدمة، بما يضمن انسيابية العبور عبر المنافذ الدولية، ما يعكس مستوى التحول المؤسسي الذي تشهده القطاعات الخدمية والأمنية في المملكة.

استخدام التقنية والتدريبات العالية أسهم في تقليص مدة الإنجاز (واس)

ومع الارتفاع المتوقع في أعداد المعتمرين خلال الشهر الفضيل، كثفت الجوازات استعداداتها التشغيلية في المنافذ الجوية والبرية والبحرية، ضمن خطة تهدف إلى تقليص زمن الإجراءات ورفع جودة الخدمة وتعزيز تجربة المعتمر منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة.

وقال المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات في السعودية، الرائد ناصر العتيبي لـ«الشرق الأوسط»، إن المديرية العامة للجوازات تُركّز على تسهيل إجراءات دخول وخروج المعتمرين عبر جميع المنافذ الدولية من خلال خطط تشغيلية متكاملة تشمل تأمين القوى البشرية المدربة، وتوفير أحدث الأجهزة التقنية، واستخدام نظم إلكترونية متقدمة لتسريع إجراءات السفر، وذلك بهدف إنهاء الإجراءات بسلاسة وتقليل الازدحام والانتظار.

الرائد ناصر العتيبي المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات (الشرق الأوسط)

وحرصت المديرية العامة للجوازات على توظيف أحدث التقنيات والأنظمة الذكية ضمن خطتها التشغيلية لهذا الموسم وفقاً للعتيبي، الذي أشار إلى أن ذلك يسهم في تسريع إجراءات الدخول والخروج وضمان انسيابية الحركة في جميع المنافذ من خلال توظيف التقنيات الحديثة التي تمكن المسافرين من إنهاء الإجراءات ذاتياً خلال وقت قياسي.

وأضاف متحدث الجوازات، أن هذه التقنيات والأنظمة تعزز تقليل زمن الإجراء ورفع جودة الخدمات، كما أن هذه المنظومة التقنية المتكاملة تهدف إلى تحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية، وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن، بما يعكس مستوى التطور الذي تشهده خدمات الجوازات.

وعن التكامل مع باقي الجهات، قال الرائد العتيبي، إن التكامل بين المديرية العامة للجوازات والجهات الأمنية والخدمية الأخرى يُعد أحد أهم عناصر رفع كفاءة الأداء الميداني، خصوصاً في المواسم التي تشهد كثافة تشغيلية عالية كموسم رمضان.

وتابع أن الجوازات تعمل ضمن منظومة أمنية وخدمية متكاملة تشمل الجهات الأمنية، والجهات الأخرى ذات العلاقة، وهذا التكامل يقوم على الربط التقني المباشر، ما يسهل سرعة التحقق من المعلومات، ودقة الإجراءات، واتخاذ القرار في الوقت المناسب، كما يُسهم التنسيق المسبق في توحيد الخطط التشغيلية، وتوزيع الموارد البشرية، وإدارة التدفقات داخل صالات السفر، بما يضمن انسيابية الحركة وتقليل زمن الانتظار، دون الإخلال بالجوانب الأمنية.

استعداد تام لمنسوبي الجوازات في جميع المنافذ لاستقبال المعتمرين والزوار (واس)

وأكد الرائد العتيبي، أن هذا العمل المشترك يعكس مفهوم «المنظومة الواحدة» حيث تتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لتحقيق هدف واحد يتمحور بشكل أساسي في خدمة ضيوف الرحمن بكفاءة عالية، وتعزيز أمن وسلامة المنافذ في آنٍ واحد.

وحول خطط التأهيل وتقليص الزمن، قال متحدث الجوازات، إن خطط التأهيل والتدريب المستمر لمنسوبي الجوازات كان لها أثر مباشر وملموس على جودة الخدمة المقدمة للمعتمرين، خاصة في أوقات الذروة التي تتطلب جاهزية عالية وسرعة في الأداء.

وشدد على أن المديرية العامة للجوازات تحرص على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تشمل الجوانب النظامية، والتقنية، ومهارات التعامل مع الجمهور المتعدد اللغات والثقافات، إضافة إلى التدريب على إدارة الحشود والعمل تحت الضغط، موضحاً أن هذا التأهيل يعزز قدرة منسوبي الجوازات على إنهاء الإجراءات بدقة وسرعة، مع الحفاظ على الجانب الإنساني في التعامل مع ضيوف الرحمن.

وأشار الرائد العتيبي، إلى أن هذه التدريبات كانت لها نتائج ملموسة نشهدها في تقليص زمن الإجراء، وارتفاع مستوى رضا المعتمرين، وتحقيق توازن فعّال بين سرعة الإنجاز ومتطلبات الأمن، وهو ما يعكس احترافية الكوادر الوطنية في خدمة ضيوف الرحمن.

وتشهد السعودية خلال هذه الأيام المباركة تدفقاً كبيراً للمعتمرين من خارج البلاد يصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، إضافة إلى معتمري الداخل، فيما يتوقع أن يسجل الموسم الحالي ارتفاعاً في عدد المعتمرين عما كان مسجلاً للفترة نفسها في مواسم سابقة، خاصة أن الأرقام المعلنة للأيام الأولى كبيرة، إذ سجل المسجد الحرام يوم السبت 4 رمضان أعلى عدد للمعتمرين منذ بداية الشهر حيث بلغ نحو (904.000) معتمر.

يذكر أن السعودية أعلنت في وقت سابق أن عدد زوار الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان 2025، بلغ نحو 122.286.712 معتمراً وزائراً، تجاوز حينها عدد المعتمرين 16 مليون شخص مقابل 75.573.928 مصلّياً في المسجد الحرام، فيما بلغ عدد المصلّين في المسجد النبوي 30.154.543، قدمت لجميعهم الخدمات منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.


خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.