وزير الصحة الأميركي يثير انتقادات بعد دعمه للفيتامينات لعلاج الحصبة

وسط تفشي المرض في ولاية تكساس

وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور (أ.ب)
وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور (أ.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يثير انتقادات بعد دعمه للفيتامينات لعلاج الحصبة

وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور (أ.ب)
وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور (أ.ب)

أثار روبرت كيندي جونيور، وزير الصحة الأميركي، حالة من الفزع بين أطباء الأطفال وخبراء اللقاحات والمشرعين بمقال رأي ركز على فيتامين (أ) والتغذية بوصفهما علاجات للحصبة، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

رداً على تفشي الحصبة في تكساس، الذي أسفر عن أول حالة وفاة بالمرض في أميركا منذ ما يقرب من عقد من الزمان، كشف كيندي لقناة «فوكس نيوز» عن فوائد «التغذية الجيدة» وفيتامين (أ)، لكنه لم يوصِ صراحةً بلقاحات فعالة للغاية.

قالت الدكتورة سو كريسلي، رئيسة الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، لصحيفة «واشنطن بوست»: «في الواقع، الاعتماد على فيتامين (أ) بدلاً من اللقاح ليس خطيراً وغير فعال فحسب، بل إنه يعرض الأطفال لخطر شديد».

والحصبة هي أحد أكثر الأمراض المعدية في العالم. تقتل العدوى من شخص إلى ثلاثة أشخاص لكل ألف مصاب، ويمكن أن تسبب تورماً شديداً في المخ، يسمى التهاب الدماغ، في حالة واحدة من كل ألف حالة. يسبب المرض أيضاً أعراضاً أخرى، بما في ذلك طفح جلدي، وحمى، وسيلان الأنف، وعيون حمراء ودامعة. ويعد لقاح الحصبة فعالاً بنسبة 97 في المائة في الوقاية من المرض.

لقد أصيب ما لا يقل عن 146 شخصاً بالمرض في تكساس، وخصوصاً في المجتمعات غير الملقحة في منطقة ساوث بلينز. ​​كما تم نقل أكثر من 20 شخصاً إلى المستشفى، وتوفي طفل غير ملقح، وهي أول حالة وفاة بالحصبة في أميركا منذ أبريل (نيسان) 2015.

طفل يتلقى لقاحاً ضد الحصبة في ولاية تكساس الأميركية (أ.ف.ب)

وأثار رد كيندي الخافت في البداية على تفشي المرض انتقادات شديدة. قال كيندي خطأً في اجتماع لمجلس الوزراء إن تفشي المرض قتل شخصين في تكساس، ثم «ليس من غير المعتاد» حدوث تفشيات. في الواقع، أصابت الحصبة 285 شخصاً في عام 2024 بالكامل. يمثل تفشي تكساس وحده ما يقرب من نصف إجمالي العام الماضي في وقت مبكر نسبياً من السنة.

في نهاية الأسبوع، كتب كيندي مقالاً في «فوكس نيوز» زعم فيه أن التطعيم «اختيار شخصي»، وقال إن فيتامين (أ) يمكن أن «يقلل بشكل كبير من وفيات الحصبة» وتوقف عن التوصية صراحة بالتطعيم ضد الحصبة.

قال كيندي: «تظل التغذية الجيدة أفضل دفاع ضد معظم الأمراض المزمنة والمعدية. يجب أن تكون الفيتامينات (أ)، (ج)، (د)، والأطعمة الغنية بفيتامينات (ب12)، (ج)، (هـ) جزءاً من نظام غذائي متوازن».

على الرغم من أن الدراسات أظهرت أن فيتامين (أ) قد يكون علاجاً داعماً فعالاً للأطفال المصابين بالفعل بالحصبة، فقد أجريت معظم الأبحاث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وخصوصاً في أفريقيا، حيث معدلات الوفيات بالحصبة وسوء التغذية أكثر شيوعاً.

قال الدكتور بيتر هوتيز، المدير المشارك لمركز تطوير اللقاحات في مستشفى تكساس للأطفال: «قد يؤدي ذلك إلى انطباع بوجود تكافؤ زائف... لتتخذ أفضل قرار لأطفالك، يمكنك إما تطعيمهم وإما إعطائهم فيتامين (أ)... سيكون هذا مضللاً للغاية».

أثارت تصرفات كيندي أيضاً غضب إليزابيث وارن، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، التي طالبت الوزير بتوضيح «نواياه» بشأن سياسة اللقاحات الأميركية في رسالة يوم الاثنين.

وكتبت وارن مستشهدة بموسم الإنفلونزا الصعب ومخاطر سلالة «H5N1» المعروفة باسم إنفلونزا الطيور: «هذه أوقات خطيرة على الصحة العامة. إن جهودكم غير المسؤولة والمتهورة لتقويض سياسة اللقاحات في البلاد تهدد بإشعال نيران الكارثة».


مقالات ذات صلة

خلاف في الكونغرس يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي

الولايات المتحدة​ عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس - 25 يناير 2026 (أ.ب) p-circle

خلاف في الكونغرس يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي

تستعد وزارة الأمن الداخلي الأميركية لشلل مالي جديد بعد فشل مفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس بشأن إدارة الهجرة والجمارك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

وسط توتر العلاقات الاقتصادية... وزيرا خارجية أميركا والصين يلتقيان في ميونيخ

التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الصيني وانغ يي، اليوم (الجمعة)، على هامش اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
أميركا اللاتينية 
انتشار حاملة الطائرات «جيرالد فورد» في بحر الكاريبي (رويترز)

الأمم المتحدة: القيود الأميركية على النفط تعمق أزمة كوبا الاجتماعية والاقتصادية

انتقدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف القيود التي تفرضها واشنطن على شحنات النفط إلى كوبا، وحذرت من أنه يعمق الأزمتين الاجتماعية الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي قافلة تنقل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أميركا تعلن إنجاز نقل 5700 سجين ينتمي ﻟ«داعش» من سوريا إلى العراق

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، أنها أنجزت نقل أكثر من 5 آلاف سجين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يعترف: كنت أستنشق الكوكايين من مقاعد المراحيض

صرّح روبرت ف. كينيدي جونيور، وزير الصحة الأميركي بأنه «لا يخاف» من الجراثيم، مبرراً ذلك بأنه سبق أن «استنشق الكوكايين من مقاعد المراحيض».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.


نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.