جراحة المخ والأعصاب عند الأطفال

تقنيات حديثة لعلاج إصابات الجهاز العصبي

جراحة المخ والأعصاب عند الأطفال
TT

جراحة المخ والأعصاب عند الأطفال

جراحة المخ والأعصاب عند الأطفال

يعقد بعد غد، في فندق «حياة بارك» بجدة «المؤتمر الرابع للمستجدات في جراحة المخ والأعصاب»، الذي يلقي الضوء في دورته لهذا العام على التطورات في مختلف جوانب الجراحة العصبية والعلل المتعلقة بها لدى المرضى في سن الطفولة.
وفي تصريح حصري لـ«صحتك» أوضح الدكتور طه عدنان سمان، المشرف العام على المؤتمر مدير مستشفى الملك فهد بجدة، أنه سيجري التركيز هذا العام على الأمراض المتعلقة بفئة الأطفال من المرضى وأساليب علاجها في مجال اختصاص دقيق وحساس وهو جراحة المخ والأعصاب.
ونوه بأن أي اعتلال لصحة الطفل لا يجري التعامل معه بالصورة الصحيحة، وأن العلاج المبكر لن ينعكس أثره بصورة مباشرة وغير مباشرة على ذلك الطفل وحسب؛ بل على كامل أسرته ومجتمعه في جميع النواحي النفسية والاجتماعية والمادية.

* مخ وأعصاب الأطفال
من جهته، أوضح الدكتور سقاف علوي السقاف، رئيس المؤتمر استشاري ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بالمستشفى، أنه «لكي نتفهم أهمية هذا التخصص الجراحي، لا بد لنا أولا أن نتعرف على مكونات هذا الجهاز المهم والحساس من جسم الإنسان وتركيبته بصورة مبسطة والتعرف على أهم وظائفه، ومن ثم إلقاء نظرة شاملة على أهم العلل والأمراض التي قد يتعرض لها الجهاز العصبي في سن الطفولة».
يبدأ تكوُّن هذا الجهاز الحساس وتخليقه مع بداية تخليق الجنين، ويتطور تكوينه متدرجا وحسب المراحل المختلفة والمعروفة طبيا وتشريحيا لنمو الجنين.. وتكتمل هذه قرب ولادته، لتبدأ مرحلة أخرى من التطور والنضج له وللأجزاء المحيطة والمتعلقة به في مرحلة الطفولة، وبذا فإن أي اضطراب أو اعتلال قد تتعرض له الأم الحامل أو الجنين/ الطفل في أي من هذه المراحل، قد يجعله عرضة للتأثر السلبي من ذلك، لا قدر الله.
وللتبسيط، يقسم الجهاز العصبي للإنسان إلى قسمين أساسيين هما:
- الجهاز العصبي المركزي، وهو يقسم إلى جزأين هما المخ أو الدماغ بأجزائه المختلفة، ويتركز عمله على المهام الحيوية والحركية والذهنية العليا، أما أجزاؤه فهي المخ العُلوي الأمامي/ المخيخ وجذع الدماغ بمؤخرة الرأس، ولشدة حساسية هذا الجزء فإنه محاط بنظام حماية معقد ومحكم، حيث توجد بداخله سوائل، تساعد في امتصاص الصدمات وتخفيف حدتها، والأغشية المحيطة بها، ومدعم ببناء عظمي قوي.
- الجهاز العصبي الطرفي، وتمثله الأعصاب الطرفية وأدواتها المنتشرة في أعضاء جسم الإنسان، التي تقوم بتلقي المؤثرات وإيصالها للجهاز العصبي المركزي، ثم نقل وإعادة رد الفعل والأوامر من المركز إلى الأدوات والأعضاء المنفذة (العضلات والغدد،...) لها في أنحاء الجسم.

* أمراض الجهاز العصبي
يضيف الدكتور السقاف أن الأمراض والعلل التي يتعرض لها الجهاز العصبي ويمكن التعامل معها أو علاجها جراحيا، توزع كالتالي:
- إصابات تنتج عن القوة الميكانيكية المفرطة للحوادث المختلفة، خصوصا التي يتعرض لها المخ أو الحبل الشوكي، حيث هي الأشد تأثيرا وضررا في أكثر الأحيان مقارنة بإصابات الأعصاب الطرفية، والمجال هنا لا يتسع للتبحر فيها، وقد نتطرق لها في مقال منفصل.
- تشوهات أو خلل يحدث في الجهاز العصبي، خلال مراحل تكونه وتخليقه، قد يظهر أثرها على الجملة العصبية (المخ/ الحبل الشوكي) أو على الأنسجة والأغشية والعظام المحيطة بهما. ومثال ذلك النقص العظمي، والفتق، وتكوّن القيلة السحائية، وانحشار الزوائد العصبية المتشوهة التي قد تلاحظ عند الولادة على شكل زوائد كيسية بالرأس أو العمود الفقري من الخلف وأحيانا يجري تشخيصها أثناء عمل فحص بالأجهزة التصويرية التشخيصية أثناء متابعة الحمل. أيضا من الممكن أن تترافق مع نمو متسارع للرأس نتيجة الاستسقاء وتجمع السوائل بصورة أعلى من الطبيعي إذا كان معها خلل بمسالك السائل الدماغي النخاعي.
- اضطرابات وخلل مراحل الطفولة التالية، وطبيعتها في الأغلب لها علاقة بعملية النمو والنضج. ومثالها التشوهات الناتجة عن الالتحام المبكر لعظام ودرز الجمجمة التي تكون مفتوحة ومنفصلة عند ولادة الطفل لإعطاء الدماغ فسحة للنمو والمد الطبيعي وتأخذ في الإغلاق تدريجيا وعلى مراحل سنيّة معروفة ومثبتة لدى أطباء الأطفال، وهذه العلل غالبا ما تترافق مع تشوهات في نمو وتكوين عظام الوجه وأحيانا تكون مرتبطة بمتلازمات جينية وراثية.
- عدوى والتهابات الجهاز العصبي، مثله في ذلك مثل باقي أجهزة الجسم الأخرى، وهذه قد تتطور إلى حدوث عواقب وتبعات لها قد يُضطر فيها إلى العلاج الجراحي في حال حدوث تجمع صديدي، أو إنتانات في بطينات الدماغ وارتفاع الضغط داخله بسبب استسقاء الدماغ.
- تكوّن كتل ورمية، مثلها في ذلك مثل مختلف أجزاء الجسم، ومن الممكن أن تكتشف داخل الجهاز العصبي، وهي من ناحية المنشأ والطبيعة النسيجية التشريحية، قد تكون خلقية من بقايا الجهاز العصبي البدائي الجنيني، أو من النسيج الليفي والسحايا المحيطة بالأعصاب، كما يمكن أن تتكون خلايا خبيثة من خلايا الأعصاب أو الخلايا المحيطة بها، وتختلف أعراضها ونمط ظهورها سريريا اعتمادا على عوامل عدة؛ منها: حجمها، وموقعها في الدماغ، والسن.
- الصداع المزمن غير المستجيب للمسكنات البسيطة، وهو يظهر في شكل أعراض ارتفاع الضغط داخل الرأس لاحقا، مثل القيء المندفع المستمر، أو اختلال التوازن أو النظر.
- أمراض ناتجة عن التغييرات الفسيولوجية والكهربائية للمخ وقشرته، وهي قد تنتج عنها اختلالات تودي إلى التشنجات والصرع، كما تحدث أنواع مختلفة من الاضطرابات الحركية الوظيفية، وهذه الأمراض تعالج في أغلبها بالأدوية، إلا أنه في العقود الأخير أمكن علاج البعض منها جراحيا وبنجاح مشجع.

* تطورات الجراحة
شهدت جراحة المخ والأعصاب، في العقود الأخيرة، تطورا كبيرا ومضطردا في جميع فروعها، بما فيها الجراحة العصبية للأطفال، سواء في طرق وتقنيات التشخيص والعمليات الجراحية، أو التقنيات المساعدة لها، أو الأجهزة المساعدة للمراقبة والمتابعة للأعصاب أثناء الجراحة، كدخول الأجهزة والتقنيات المساعدة في التخطيط والتوجيه الجراحي الدقيق مثل أجهزة التصويب العصبي المجسم العالي الدقة في عمل الإجراءات محدودة التدخل والمساعدة في تحديد الأهداف والنقاط الجراحية العميقة داخل مراكز ونويات المخ.
كما حدث توسع في استخدام أجهزة الملاحة العصبية وتدعيمها بتقنيات التصوير داخل العمليات سواء بالموجات فوق الصوتية، أو الأشعة المقطعية، أو الرنين المغناطيسي. لهذا تدرج عمل الجراحات العصبية من الطرق التقليدية إلى استخدام الجراحات المجهرية والتنظيرية والعمليات محدودة التدخل وقليلة المخاطر.
وختاما يجب التنويه بوجود مؤسسات طبية في السعودية مجهزة بأحدث هذه التقنيات، وطاقم طبي وطني مدرب على أعلى المستويات، مثل «البرج الطبي» بمستشفى الملك فهد بجدة الذي جرى تزويده بأحدث غرفة عمليات رقمية تخصصية لجراحة الأعصاب (Digital Brain Suit) مزودة بأحدث أجهزة التصوير بالأشعة المقطعية المتحركة أثناء الجراحة لتخدم مركز الجراحة العصبية، وتعد الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط. وسيجري البدء في تشغيلها قريبا لتسهم في رفع مستوى الأمان والدقة لعمل أطباء مركز جراحة المخ والأعصاب بالمستشفى.



الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».