نتنياهو يأمر وفد التفاوض بالتوجه إلى القاهرة لمواصلة محادثات بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يأمر وفد التفاوض بالتوجه إلى القاهرة لمواصلة محادثات بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه أصدر تعليمات لوفد التفاوض الذي يمثل إسرائيل بالتوجه إلى القاهرة، الخميس؛ لمواصلة محادثات بشأن وقف إطلاق النار في غزة، وفق «رويترز».

وتنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار هذا الأسبوع.

في سياق متصل، رأت حركة «حماس» أنّ إسرائيل «لم يعد أمامها سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار الساري بين الطرفين في قطاع غزة، بعدما أنجزا، فجر الخميس، آخر عملية تبادل رهائن وسجناء بموجب المرحلة الأولى لهذا الاتفاق.

وقالت «حماس» في بيان: «لقد قطعنا الطريق أمام مبرّرات العدو الزائفة، ولم يعد أمامه سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية»، مضيفةً: «نجدّد التزامنا الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بكل حيثياته وبنوده، كما نؤكّد استعدادنا للدخول في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق». وأضاف البيان أن السبيل الوحيد لتحرير السجناء المتبقين هو الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

مساء الأربعاء، أعادت «حماس» بعيداً عن الكاميرات جثث أربع رهائن تم التعرف عليهم رسمياً في وقت لاحق وفق ما أعلن أقاربهم ومنتدى عائلات الرهائن والمفقودين.

والرهائن هم أوهاد ياهلومي (49 عاماً)، وهو فرنسي - إسرائيلي أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» مقتله في قصف إسرائيلي في يناير (كانون الثاني) 2024، وتساحي عيدان (49 عاماً)، وإيتسيك إلغارات (68 عاماً)، وهو دنماركي - إسرائيلي، وشلومو منصور (85 عاماً) الذي قُتل خلال هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل وتمّ نقل رفاته يومها إلى غزة وفقاً لإسرائيل.

وأصدر مكتب نتنياهو بياناً، الخميس، جاء فيه: «بناءً على معلومات استخباراتية ومعلومات بحوزتنا، قُتل أوهاد وتساحي وإيتسيك عمداً أثناء احتجازهم في غزة».

وخطف كل الرهائن خلال الهجوم من كيبوتسات قريبة من قطاع غزة.

في المقابل، أفرجت إسرائيل عن 596 فلسطينياً، ولا يزال يتعين عليها الإفراج عن 46 من النساء والأطفال من قطاع غزة، بحسب ما أعلن نادي الأسير الفلسطيني، الخميس، موضحاً أن السلطات الإسرائيلية كانت تنتظر تأكيد هويات القتلى الذين تسلمتهم قبل الإفراج عن هؤلاء.

واستُقبل المعتقلون الذين أُفرج عنهم ليلاً بالزغاريد والهتافات والعناق والدموع في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وارتدوا الكوفية التقليدية وسترات فوق ملابس السجن، وخضعوا لفحص طبي سريع لدى وصولهم.

كما وصل مئات المعتقلين إلى مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.

«واجب أخلاقي»

يفترض أن يكون هذا التبادل الأخير في إطار المرحلة الأولى من الهدنة التي أُبرمت بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.

وتنتهي المرحلة الأولى التي بدأ تطبيقها في 19 يناير بعد 15 شهراً من حرب مدمّرة في قطاع غزة، السبت. وكان يفترض أن تبدأ المفاوضات حول المرحلة الثانية التي ينص الاتفاق على وضع حدّ نهائي للحرب خلالها واستكمال الإفراج عن الرهائن، خلال الأسابيع الستة من المرحلة الأولى، لكن ذلك لم يحصل.

وأتاح الاتفاق عودة 33 رهينة إلى إسرائيل، بينهم ثمانية متوفين، والإفراج عن نحو 1700 معتقل فلسطيني.

وقالت «حماس» بعد التبادل إن إسرائيل «لم يعد أمامها» سوى الانطلاق في المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وأضافت في بيان: «نجدّد التزامنا الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بكل حيثياته وبنوده، كما نؤكّد استعدادنا للدخول في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق».

وأكّد البيان: «مجدداً أن السبيل الوحيد للإفراج عن أسرى الاحتلال في قطاع غزة هو التفاوض والالتزام بما تم الاتفاق عليه».

وطالب «الوسطاء بمواصلة الضغط» على إسرائيل «للالتزام بما تمّ الاتفاق عليه».

وشدّد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الخميس، على «الواجب الأخلاقي» الذي يقع على عاتق سلطات بلاده ببذل كل ما في وسعها «لإعادة كل الرهائن»، أحياء وأمواتاً.

وقال نتنياهو في البيان الصادر عن مكتبه باسمه وباسم زوجته سارة: «أتعهد بأننا سنواصل العمل بلا هوادة حتى نعيد الجميع، حتى نعيد كل أبناءنا وبناتنا إلى بيوتهم».

وقالت «حماس» الأسبوع الماضي إنها مستعدة لتسليم كل الرهائن المتبقين لإسرائيل «دفعة واحدة» خلال المرحلة الثانية.

ويبقى من بين 251 رهينة خُطفوا في السابع من أكتوبر 2023، 58 محتجزون في غزة، و34 منهم لقوا حتفهم، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

في تل أبيب، قال رجل الأعمال يسرائيل بيرمان (68 عاماً) إن يوم الأربعاء كان «يوماً صعباً بشكل خاص» في انتظار تسليم الجثث. وأضاف: «نحن نعيش في منطقة صعبة ويجب أن نتصرف وفقاً لذلك، ولكن لا يوجد التزام أعظم من إعادة جميع الرهائن، كل شيء آخر ثانوي».

في خان يونس، تحدّث خالد هنا الذي وصل إلى القطاع مع المفرج عنهم عن ظروف اعتقال «لا توصف»، وقال: «التعذيب كان قهرياً، غير طبيعي، جسدياً... عدوانياً».

«مبررات زائفة»

يسود الغموض بشأن استمرار الهدنة. وكان مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف تحدّث، الثلاثاء، عن «تقدّم كبير» فيما يتصل باستئناف المفاوضات.

وأعلن أن إسرائيل سترسل فريقاً من المفاوضين «إما إلى الدوحة أو إلى القاهرة» لبدء المفاوضات.

ولم تؤكد الحكومة الإسرائيلية المعلومة، في حين يعارض اليمين المتطرف المتحالف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنهاء الحرب؛ ما يهدّد الائتلاف الحكومي.

وتمّ تسليم جثث الرهائن الأربع إلى الصليب الأحمر خلال الليل، بعيداً عن الكاميرات ومن دون حضور جماهير، بعد أن أخّرت إسرائيل الإفراج عن المعتقلين السبت الماضي بسبب «المراسم المهينة» التي رافقت تسليم الجثث والإفراج عن الرهائن خلال الجولات السابقة.

وكانت «حماس» تعرض الرهائن قبل تسليمهم إلى الصليب الأحمر على منصات أمام حشود من سكان غزة، وتحملهم شهادات إفراج، وهدايا، وتطلب منهم التوجّه إلى المحتشدين عبر الميكروفون؛ ما دفع الأمم المتحدة والصليب الأحمر إلى الدعوة إلى تنفيذ عمليات الإفراج عن الرهائن والمعتقلين مع حفظ كراماتهم.

وأسفر هجوم «حماس» عن مقتل 1218 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»؛ استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية تشمل الرهائن الذين لقوا حتفهم في الاحتجاز.

وأدّى الهجوم الإسرائيلي المضاد على قطاع غزة إلى مقتل 48319 شخصاً على الأقل، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقاً لبيانات وزارة الصحة التي تديرها «حماس» وتعدُّها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

شؤون إقليمية صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)

سلوفينيا ترفع منع الدخول على نتانياهو وحظر الأسلحة على إسرائيل

رفعت الحكومة السلوفينية المحافظة الجديدة بقيادة القومي يانيز يانشا، حظر الأسلحة المفروض على إسرائيل ومنع الدخول المفروض على رئيس الوزراء الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (ليوبليانا)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إحياء ذكرى «يوم الحزن» الشركسي 21 مايو أمام قلعة حلب شمال سوريا (قبائل الشركس في سوريا)

«شركس الجولان» يتمسكون بمواطَنتهم السورية أمام استفزازات إسرائيل

جدَّد السوريون الشركس موقفهم الرافض لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مايو (أيار) الماضي، التي وصف فيها الدروز والشركس بأنهم «إخوة في الدم...».

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من المستوطنة الإسرائيلية غوش عتصيون في الضفة الغربية المحتلة (رويترز - أرشيفية)

إسرائيل ستخصص 338 مليون دولار لتوسيع مستوطنات الضفة الغربية

قالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، المناهضة للاستيطان، إنَّه من المتوقع موافقة إسرائيل، الخميس، على تخصيص مليار شيقل (337.8 مليون دولار) لبناء مستوطنات جديدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي، وذلك غداة حديث ترمب عن اتفاق مع طهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدر نتنياهو بياناً جاء فيه: «ما دمت رئيساً لوزراء إسرائيل، لن تحصل إيران على أسلحة نووية. أنا والرئيس ترمب متفقان تماماً في هذه المسألة».

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوصل لـ«تسوية رائعة» قد تُوقّع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور نائبه جي دي فانس، لافتاً إلى أن «مضيق هرمز سيفتح بمجرد التوقيع». وأعرب ترمب عن ثقته في نضوج الاتفاق، قائلاً إنه يعتقد أن «المرشد الإيراني وافق على الاتفاق» وإن «الجميع في إيران وافقوا»، وذلك بعد ساعات من لغة الوعيد باستهداف المنشآت النفطية، بينما التزمت طهران الحذر ونفت وجود موافقة نهائية على نص تفاوضي.

في المقابل، حذّرت القوات الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى حرب «أوسع وأكثر خطورة»، بعدما عدّت الخارجية الإيرانية أن التهدئة المستمرة منذ شهرين أصبحت «دون معنى عملياً» جراء الغارات الأميركية السابقة.


وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت وكالة «مهر» الإيرانية أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تشمل التزام أميركا برفع العقوبات وسحب قواتها من المناطق حول إيران ورفع الحصار البحري.

وذكرت الوكالة أن المفاوضات النهائية ستركز على القضايا النووية والاقتصادية، وستستبعد المناقشات حول برنامج الصواريخ الإيراني، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشمل مذكرة التفاهم أيضاً، وفق «مهر»، إعادة فتح مضيق هرمز، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأشارت الوكالة إلى أن مسودة الاتفاق تتطلب إقراراً نهائياً من السلطات الإيرانية المعنية.


مؤتمر في فرنسا يحشد دعماً دولياً للدفاع عن حل الدولتين

يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)
يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)
TT

مؤتمر في فرنسا يحشد دعماً دولياً للدفاع عن حل الدولتين

يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)
يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)

تجتمع منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية في فرنسا، الجمعة، لحث المجتمع الدولي على عدم التخلي عن حل الدولتين، في وقت تسعى فيه باريس إلى إبقاء المسألة مطروحة وسط حرب الشرق الأوسط، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول، ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة، الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية ودفع نحو 12 دولة، منها فرنسا وبريطانيا وكندا، إلى الاعتراف بدولة فلسطينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحافيين الخميس: «بالنظر إلى الوضع الحالي في المنطقة، الذي يشهد صراعات لا نهاية لها على ما يبدو وسقوط كثير من الضحايا المدنيين ودائرة عنف، ومع تعثر تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة... نعتقد أن هذا المؤتمر أصبح الآن أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضى».

وسيختتم الاجتماع «بدعوة للعمل» من 8 نقاط تحث على وقف دائم لإطلاق النار، ووقف بناء المستوطنات، وإعادة إعمار غزة، وإجراء إصلاحات للحكم، وتعزيز الدعم الدولي للمجتمع المدني.

وستُسلَّم الدعوة إلى قادة مجموعة السبع الذين سيجتمعون في جبال الألب الفرنسية من يوم الاثنين. وجاء في خطة العمل التي اطلعت عليها «رويترز»، أن «المنطقة لا تزال تعاني من التمزق. غزة مدمرة وإسرائيل لا تزال تحت التهديد. ويستمر إرهاب المستوطنين وتوسع المستوطنات والضم الفعلي والتهديدات الموجهة للسلطة الفلسطينية في تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية».

غضب الغرب من عنف المستوطنين

يُعقَد المؤتمر وسط تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، ويسلط الضوء على الغضب في العديد من الدول الغربية تجاه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تتوسع في بناء المستوطنات.

ويقول دبلوماسيون إن التوسع هدفه تقويض فرص قيام دولة فلسطينية.

ومن أبرز المخاوف خطة إسرائيل لبناء مستوطنة شرقي القدس، والمعروفة باسم «مخطط إي1»، التي من شأنها أن تقسم الضفة الغربية وتفصلها عن القدس الشرقية، مما يؤدي إلى تفتيت الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.

وأعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج، الثلاثاء، فرض عقوبات منسقة جديدة ضد شبكات إسرائيلية ضالعة في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة حضور الاجتماع.

وقالت السفارة الإسرائيلية في بيان: «تلقى السفير دعوة، لكنه لن يحضر المؤتمر، لأنه لا علاقة له بتعزيز السلام»، مضيفة أنه لا يمكن لفرنسا أن تلعب دور الوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين.