زيلينسكي إلى واشنطن للتوقيع على صفقة المعادن... واستمرار مناقشة الضمانات الأمنية

الأوروبيون يناقشون بحث احتمال إعلان هدنة قصيرة الأمد في النزاع تناولها اجتماع ترمب وماكرون

أرشيفية للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك (رويترز)
أرشيفية للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك (رويترز)
TT

زيلينسكي إلى واشنطن للتوقيع على صفقة المعادن... واستمرار مناقشة الضمانات الأمنية

أرشيفية للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك (رويترز)
أرشيفية للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك (رويترز)

توقع مسؤولون أن يصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى واشنطن، الجمعة، للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب وتوقيع اتفاق يمنح الولايات المتحدة حقوق استثمار استثنائية بالمعادن النادرة وغيرها من الموارد الطبيعية في أوكرانيا، كجزء من مفاوضات أوسع لإنهاء غزو روسيا لأراضيها، في حين اجتمع قادة الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، عبر الفيديو، الأربعاء، لبحث احتمال إعلان هدنة في النزاع مع روسيا، وللاطلاع على أهم ما دار في الاجتماع الذي ركز على أوكرانيا بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي ترمب، يوم الاثنين الماضي، في واشنطن. ويأمل حلفاء كييف في نقطة تحول بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، مع التحذير من دفع أوكرانيا إلى «الاستسلام» بعد أن تناول اجتماع واشنطن إعلان هدنة قصيرة الأمد والحصول على موافقة روسيا على دور أوروبي في تسوية النزاع.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية، إن الولايات المتحدة أوشكت على إتمام صفقة المعادن الأرضية النادرة مع أوكرانيا.

ولم تتضح حتى الآن الشروط النهائية للصفقة وحجمها، وما إذا كانت أوكرانيا ستحصل على ضمانات أمنية لطالما سعت إليها خلال أيام المفاوضات الصعبة والمتوترة، التي وصلت إلى حد تراشق ترمب وزيلينسكي بالاتهامات والإهانات. ولم تتضمن مسودات الاتفاق السابقة أي التزام أمني من الولايات المتحدة. وأصر ترمب على أنه يريد مقابلاً للمساعدات العسكرية الأميركية التي تلقتها كييف، مما يحوّل تحالف الولايات المتحدة مع أوكرانيا في اتجاه تجاري محض.

وأفاد مسؤول أميركي بأن مسودة نهائية للاتفاق أُرسلت إلى أوكرانيا، الثلاثاء، متوقعاً أن يوقِّع عليها أولاً كل من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ونظيره الأوكراني سيرغي مارتشينكو، على أن يتوجه زيلينسكي إلى واشنطن للتوقيع مع ترمب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقِّعاً على أحد قراراته التنفيذية (أ.ب)

كان ترمب قد أشار إلى زيلينسكي، مساء الثلاثاء، من المكتب البيضاوي في واشنطن، قائلاً: «سمعت أنه سيأتي الجمعة. بالتأكيد، لا بأس بالنسبة إليّ، إذا كان يرغب في ذلك. ويود التوقيع عليه معي. وأنا أفهم أن هذه صفقة كبيرة، كبيرة للغاية».

أمن أوكرانيا

وقال: «تفاوضنا إلى حد كبير على صفقتنا بشأن المعادن النادرة وأشياء أخرى مختلفة»، مضيفاً: «سننظر في» الأمن المستقبلي لأوكرانيا «لاحقاً». وأضاف: «لا أعتقد أن هذا سيكون مشكلة (...) تحدثت مع روسيا حول هذا الأمر. لم يبدُ أن لديهم مشكلة في ذلك. لذلك أعتقد أنهم يفهمون... بمجرد أن نفعل ذلك، لن يعودوا».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وأعرب زيلينسكي، الأربعاء، عن أمله في زيارة واشنطن، الجمعة، ولقاء الرئيس الأميركي للتوصل إلى اتفاق-إطار لاستغلال الموارد الطبيعية الأوكرانية، وبحث معه مسألة المساعدات المستقبلية لبلاده. وقال مسؤول أوكراني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية، مساء الثلاثاء، إن كييف وافقت على شروط صفقة تطوِّر الولايات المتحدة بموجبها بشكل مشترك الموارد المعدنية في أوكرانيا، وأن زيلينسكي قد يوقِّع عليها الجمعة، في واشنطن. وقال زيلينسكي للصحافيين، الأربعاء: «أود بشدّة فعل هذه الزيارة». وأضاف: «هذه مجرد البداية وقد تحقق نجاحاً كبيراً. النجاح رهن بمحادثتنا مع الرئيس ترمب». وقال زيلينسكي إن عائدات صفقة الموارد سيجري إيداعها في صندوق مملوك بشكل مشترك من أوكرانيا والولايات المتحدة، وأن كييف لن تكون «مدينة» للمساعدات المقدمة في عهد بايدن. وأوضح زيلينسكي: «سيكون هذا غير عادل لنا». وتابع أنّه سيسأل ترمب إن كان سيوقف المساعدات الأميركية المستقبلية لأوكرانيا، وفي هذه الحالة إذا كانت كييف ستتمكن من شراء أسلحة من الولايات المتحدة. وتأمل أوكرانيا في أن يؤدي الاتفاق إلى تحسين العلاقات مع إدارة ترمب التي توترت على وقع انتقادات وهجمات كلامية من ترمب على زيلينسكي. وتريد كييف أيضاً ضمانات أمنية، على الرغم من أن المسودة الحالية للاتفاق لا تنص على أي التزامات أمنية محددة على الولايات المتحدة، حسبما صرح مسؤول أوكراني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد القادة الأوروبيون ضرورة وجود ضمانات أمنية لأوكرانيا شرطاً لأي محادثات سلام مستقبلية بين موسكو وكييف. وفي أعقاب اجتماعه مع ترمب، اقترح الرئيس ماكرون تعزيز القدرات العسكرية لأوكرانيا، ونشر قوات بريطانية وفرنسية للحفاظ على السلام إذا طلب ذلك.

وكان زيلينسكي يضغط منذ أيام لإتمام أي اتفاق مع ترمب شخصياً. لكنه رفض مسودة من الاتفاق لأنها تفتقر إلى ضمانات أمنية أميركية محددة. وأبدى المسؤولون الأوكرانيون ارتياحهم للصفقة بعدما أزال الأميركيون بعض الشروط الأكثر إرهاقاً لأوكرانيا. وقال مسؤول أوكراني إن الشروط اتُّفق عليها بعد «حذف كل ما هو غير مقبول من النص، والآن جرى توضيح كيف سيسهم هذا الاتفاق في أمن أوكرانيا وسلامها بشكل أكثر وضوحاً».

ولم تعد مسودة الاتفاق تتضمن الطلب بأن تسهم أوكرانيا بمبلغ 500 مليار دولار في صندوق تملكه الولايات المتحدة. كما لم تتضمن طلباً أن تسدد أوكرانيا للولايات المتحدة ضِعف المبلغ على أي مساعدات أمريكية مستقبلية -وهو الطلب الذي قارنه زيلينسكي بفرض دين طويل الأجل على أوكرانيا.

صندوق مشترك

وبدلاً من ذلك، يفيد مشروع الاتفاق بأن أوكرانيا ستسهم في الصندوق بنصف عائداتها من تسييل الموارد الطبيعية في المستقبل، بما في ذلك المعادن الحيوية والنفط والغاز. وستمتلك الولايات المتحدة الحد الأقصى من المصلحة المالية في الصندوق المسموح به بموجب القانون الأميركي، وإن لم يكن بالضرورة كلها. وسيصمَّم الصندوق لإعادة استثمار بعض العائدات في أوكرانيا. كما ستلتزم الولايات المتحدة بدعم التنمية الاقتصادية المستقبلية لأوكرانيا.

ودارت المناقشات حول حقوق المعادن في أوكرانيا مع حصول روسيا على مزايا في ساحة المعركة. كما انحاز ترمب إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في حين انتقد زيلينسكي، واصفاً إياه بأنه «ديكتاتور». كما قال إن أوكرانيا بدأت الحرب رغم أنها بدأت بغزو روسيا الشامل في فبراير (شباط) 2022.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض يوم الاثنين (أ.ب)

وتعد الصفقة شهادة على نهج ترمب القائم على المعاملات في الشؤون الخارجية، وهي تتبِّع خطوات مماثلة من الرئيس الأميركي؛ للإفادة من القوة الاقتصادية للولايات المتحدة في الضغط على حلفاء مثل كندا وكولومبيا للامتثال لمطالبه أو التفاوض عليها على الأقل.

يقول المنتقدون إن مسودة سابقة للاتفاق لم تأخذ في الاعتبار التكلفة في الأرواح التي دفعتها أوكرانيا بالفعل من أجل الأمن الأوسع لأوروبا -من خلال هزيمة الغزو الروسي الأوّلي، ومنع الوجود العسكري الروسي على حدود حلف شمال الأطلسي «الناتو» في الغرب.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب الرئيس دونالد ترمب ويظهر في الصورة نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع الاثنين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

وطرح زيلينسكي فكرة صفقة الموارد في الخريف الماضي لتوفير حافز لمزيد من الدعم العسكري الأميركي. لكنه رفض الشروط التي قدمتها إدارة ترمب عندما زار وزير الخزانة بيسنت العاصمة الأوكرانية في 12 فبراير (شباط) الماضي. وقال في مؤتمر صحافي: «أنا لا أوقع على شيء سيتعين على عشرة أجيال من الأوكرانيين سداده». لكنه اعترف بأنه قد لا يكون لديه خيار في النهاية. وزعم البيت الأبيض أنه حتى من دون ضمانات أمنية محددة، فإن مجرد وجود المصالح الاقتصادية الأميركية في أوكرانيا من شأنه أن يردع العدوان الروسي في المستقبل. وخلال الأسبوع الماضي، تساءل مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز: «ما الذي يمكن أن يكون أفضل بالنسبة إلى أوكرانيا من الدخول في شراكة اقتصادية مع الولايات المتحدة؟».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».