«سابك» تتحوَّل إلى الربحية في 2024 وتخصص 4 مليارات دولار لنفقاتها الرأسمالية في 2025

رئيسها التنفيذي: تحديات قطاع البتروكيميائيات ما زالت مستمرة

الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» عبد الرحمن الفقيه خلال مؤتمر صحافي (سابك)
الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» عبد الرحمن الفقيه خلال مؤتمر صحافي (سابك)
TT
20

«سابك» تتحوَّل إلى الربحية في 2024 وتخصص 4 مليارات دولار لنفقاتها الرأسمالية في 2025

الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» عبد الرحمن الفقيه خلال مؤتمر صحافي (سابك)
الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» عبد الرحمن الفقيه خلال مؤتمر صحافي (سابك)

تحوَّلت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) إلى الربحية مجدداً في عام 2024 لتحقق ما قيمته 1.54 مليار ريال أرباحاً صافية (410.6 مليون دولار) مقابل خسائر صافية بقيمة 2.77 مليار ريال (738.6 مليون دولار) في عام 2023. لكنها سجَّلت خسائر غير متوقعة في الربع الأخير من العام الماضي بقيمة 1.89 مليار ريال (503.9 مليون دولار) متأثرة بارتفاع التكاليف الثابتة، والتي ترتفع عادة في الشتاء بسبب ارتفاع أسعار المنتجات النفطية وفق تبرير رئيسها التنفيذي عبد الرحمن الفقيه، الذي توقَّع استمرار التحديات التي يواجهها قطاع البتروكميائيات خلال العام الحالي.

وأفصحت الشركة المملوكة بنسبة 70 في المائة من شركة «أرامكو السعودية»، إلى السوق المالية السعودية (تداول) عن ثلاثة أسباب ساهمت في ربحيتها خلال العام الماضي، وهي: انخفاض إجمالي خسائر العمليات غير المستمرة بمبلغ 3.52 مليار ريال نتيجة لتقدير القيمة العادلة للشركة السعودية للحديد والصلب (حديد)، بالإضافة لخسائر شركة حديد التشغيلية؛ وارتفاع الربح التشغيلي بمقدار 2.02 مليار ريال، وذلك بسبب الزيادة في إجمالي الربح الذي قابله جزئياً زيادة في التكاليف التشغيلية؛ وانخفاض مصاريف الزكاة للعام 2024 بمبلغ 1.06 مليار ريال ويعود ذلك بشكل رئيس لعكس مخصص لمصاريف الزكاة في عام 2024.

وانخفضت الإيرادات السنوية بنسبة 1 في المائة إلى 140 مليار ريال، وانخفضت أحجام المبيعات بنسبة 2 في المائة إلى 45.1 مليون طن متري من 45.9 مليون طن متري في عام 2023. ومع ذلك، ارتفع متوسط سعر البيع بنسبة 1 في المائة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» عبد الرحمن الفقيه، أن سبب خسائر الشركة في الربع الرابع يعود إلى ارتفاع التكاليف الثابتة والتي تشهد عادة زيادة بالشتاء بسبب ارتفاع أسعار المنتجات النفطية، وذلك في مؤتمر صحافي لاستعراض نتائج الشركة المالية. وتوقع استقرار الطلب على المنتجات النهائية خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنةً مع الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.

وذكر أن الشركة سوف تستخدم حصيلة بيع حصتها في «ألبا البحرينية» لشركة «معادن» في زيادة استثماراتها بالبتروكيميائيات وتنويع باقة أعمالها بالقطاع.

وكانت «سابك» أعلنت الاثنين، عن إتمامها صفقة بيع الشركة البحرينية إلى «معادن» السعودية، مقابل 3.6 مليار ريال (نحو 960 مليون دولار).

تحديات القطاع

وقال الفقيه إن التحديات ما زالت مستمرة على قطاع البتروكيميائيات، ومنها ارتفاع مستوى العرض مما يؤثر على أسعار المنتجات، واستمرار التوترات الجيوسياسية، «وذلك رغم وجود عوامل عدة ساعدت على التعافي في 2024، مثل تراجع أسعار الفائدة».

وذكر أن ارتفاع تكلفة الإنتاج فصل الشتاء، والذي عادة ما يتزامن مع ارتفاع أسعار المنتجات البيتروكيميائية، أسهمت في تراجع أرباح الشركة خلال الربع الرابع من عام 2024. في حين توقَّع تحسن الطلب في قطاعات النقل والحلول الصناعية في الربع الأول من العام الحالي.

وأفاد الفقيه بأنه تم البدء في تنفيذ اتفاقية خط القطار الذي يربط مدينتي الجبيل والدمام في السعودية، مبيِّناً أن هذا المشروع سيسهم في تسريع الوصول إلى الأسواق، وتخفيف تأثير تحديات سلاسل الإمداد.

وفي سياق متصل، أعلن الفقيه أن «سابك» قررت توزيع أرباح نقدية على المساهمين في عام 2024 بقيمة 10.2 مليار ريال (2.72 مليار دولار)؛ مشيراً إلى أن هذه التوزيعات تعكس المتانة المالية للشركة، على الرغم من تراجع أرباحها في الربع الرابع.

وأكد أن الشركة ما زالت تحافظ على هامش الأرباح، قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، مما يعكس قدرتها على مواجهة التحديات.

مشروعات مستقبلية

وفيما يخص المشروعات الدولية، أضاف الفقيه أن مجمع «فوجيان للبتروكيميائيات» في الصين الذي تقدر الاستثمارات الإجمالية فيه بـ24 مليار ريال (6.4 مليار دولار)، يسير على المسار الصحيح، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله في النصف الثاني من عام 2026.

وتوقعت «سابك» في وقت سابق، أن ينعكس الأثر المالي على نتائج الشركة بعد اكتمال المشروع والبدء في التشغيل التجاري في النصف الأول من عام 2027.

مركز «سابك» التقني في شنغهاي بالصين (موقع الشركة الإلكتروني)
مركز «سابك» التقني في شنغهاي بالصين (موقع الشركة الإلكتروني)

وتابع الرئيس التنفيذي بأن مشروع «ميثيل ثالثيبوتيل الإيثير» في السعودية الذي تبلغ طاقته الإنتاجية مليون طن، يتقدم بشكل جيد، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في النصف الثاني من العام الحالي.

وتوقعت «سابك» استثماراً رأسمالياً يتراوح بين 3.5 مليار دولار و4 مليارات دولار هذا العام، مقابل توجيهات تراوحت بين 4 مليارات دولار و5 مليارات دولار لعام 2024.


مقالات ذات صلة

رسوم ترمب تمهد الطريق لموجة تحذيرات بشأن الأرباح وتهدد الأسهم

الاقتصاد نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم الولايات المتحدة وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

رسوم ترمب تمهد الطريق لموجة تحذيرات بشأن الأرباح وتهدد الأسهم

تحدثت الشركات الأميركية كثيراً عن الرسوم الجمركية في الأشهر الأخيرة، لكنّ قليلاً منها أخذها بعين الاعتبار في توقعات أرباحها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سيارة كهربائية من طراز «تسلا» بمحطة شحن في باراكالدو بإسبانيا (رويترز)

تراجع مبيعات «تسلا» 13 % بالربع الأول يثير المخاوف

تراجعت مبيعات «تسلا» بنسبة 13 % بالربع الأول من العام مما يعد مؤشراً آخر على أن شركة السيارات الكهربائية التي يقودها إيلون ماسك تواجه صعوبة

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى «البحر الأحمر العالمية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«البحر الأحمر العالمية» السعودية تتحول إلى الربحية خلال 2024 

تحولت شركة «البحر الأحمر العالمية» السعودية، التي تعمل في مجال بيع وتأجير المباني السكنية والتجارية الجاهزة إلى الربحية خلال عام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة بنزين تابعة لـ«بتروتشاينا» في بكين (رويترز)

«بتروتشاينا» تُعلن عن صافي دخل قياسي في 2024 بفضل زيادة الإنتاج

أعلنت «بتروتشاينا»، أكبر مُنتج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، عن ارتفاع صافي أرباحها السنوية بنسبة 2 في المائة إلى مستوى قياسي، وذلك بسبب ارتفاع الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)

الإيرادات وحركة الطيران تعززان أرباح شركات النقل السعودية

حققت شركات النقل المدرجة في «السوق المالية السعودية» (تداول) نمواً في صافي أرباحها مع نهاية 2024، بنسبة 24.44 %.

محمد المطيري (الرياض)

ترمب يرجئ مجدداً الموعد المحدد للاتفاق بشأن بيع «تيك توك»

شعار تطبيق «تيك توك» يظهر أمام العلم الأميركي (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تيك توك» يظهر أمام العلم الأميركي (أ.ف.ب)
TT
20

ترمب يرجئ مجدداً الموعد المحدد للاتفاق بشأن بيع «تيك توك»

شعار تطبيق «تيك توك» يظهر أمام العلم الأميركي (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تيك توك» يظهر أمام العلم الأميركي (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة أنه سيؤجل لمدة 75 يوماً أخرى الموعد النهائي المحدد لبيع شبكة التواصل الاجتماعي «تيك توك»، فيما أشارت «بايت دانس»، الشركة الأم لشبكة التواصل الاجتماعي، إلى «قضايا رئيسة» لا تزال بحاجة إلى حل.

في 19 يناير (كانون الثاني) دخل حيّز التنفيذ قانون أميركي يأمر الفرع الأميركي لتطبيق «تيك توك» بفسخ ارتباطه بشركته الصينية الأم «بايت دانس» تحت طائلة حظر المنصة في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية مخاوف من إمكان تجسس بكين على أميركيين، أو تأثيرها سراً في الرأي العام الأميركي.

ومع توليه الرئاسة في 20 يناير، جمّد ترمب العمل بالقانون ومنح «بايت دانس» مهلة 75 يوماً، قابلة للتمديد، لبيع أنشطتها الأميركية، وانقضت هذه المهلة في 5 أبريل (نيسان).

وقد أرجئ الآن الموعد النهائي إلى 19 يونيو (حزيران).

وحذرت المجموعة الصينية الجمعة من أن «قضايا رئيسة لا تزال بحاجة إلى حل»، مؤكدةً بذلك حصول مناقشات، لكنها أشارت إلى أن أي صفقة يجب أن «تتم الموافقة عليها وفقاً للقانون الصيني».

وتتناقض هذه اللهجة مع تصريحات ترمب ونائبه جي دي فانس اللذين كانا قد أكدا مراراً في الأيام الأخيرة أنه سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي قبل الموعد النهائي في الخامس من أبريل.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «نأمل في أن نواصل العمل بشكل بنّاء مع الصين التي بحسب ما سمعت ليست سعيدة بالرسوم الجمركية» التي فرضها عليها الرئيس الأميركي.

والرئيس الجمهوري الذي أعلن حرباً تجارية على العالم بأسره، وضع مرة أخرى النقاش حول «تيك توك» في إطار مفاوضات اقتصادية أوسع نطاقاً مع الصين.

وأبدت شركات كثيرة رغبتها في شراء «تيك توك» في الولايات المتحدة، مع العلم أنّ «بايت دانس» لم تبدِ أيّ نيّة لبيع منصّتها.