الإيرادات وحركة الطيران تعززان أرباح شركات النقل السعودية

حققت نمواً بنسبة 24 % إلى 448 مليون دولار بنهاية 2024

أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)
أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)
TT

الإيرادات وحركة الطيران تعززان أرباح شركات النقل السعودية

أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)
أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)

حققت شركات النقل المدرجة في «السوق المالية السعودية» (تداول) نمواً في صافي أرباحها مع نهاية 2024، بنسبة 24.44 في المائة، لتصل أرباحها إلى 1.68 مليار ريال (448 مليون دولار) خلال العام الماضي، مقارنة بـ1.35 مليار ريال (360 مليون دولار) خلال 2023، بفعل نمو إجمالي الإيرادات، وارتفاع حركة الطيران المحلية والدولية والخدمات اللوجستية.

ويضم القطاع 7 شركات؛ هي: «سال السعودية»، و«الخدمات الأرضية»، و«بدجت السعودية»، و«ذيب»، و«لومي»، و«سابتكو»، و«سيسكو القابضة».

ووفق إعلاناتها لنتائجها المالية في «السوق المالية السعودية» (تداول)، فقد استحوذت «سال السعودية» على نحو 39 في المائة من الأرباح الإجمالية للقطاع، بنهاية العام الماضي، معلنة عن نمو صافي الأرباح إلى نحو 661 مليون ريال في 2024، مقابل 509 ملايين ريال في 2023، بارتفاع وصلت نسبته إلى 29.77 في المائة، مضيفة أن ارتفاع صافي الربح يعود إلى نمو إجمالي الإيرادات، والإجراءات الفعَّالة للتحكم في التكاليف، وتخفيض تكاليف إيجار المحطات الرئيسية، والدخل من ودائع المرابحة قصيرة الأجل.

وحلَّت «الشركة السعودية للخدمات الأرضية»، في المركز الثاني من حيث أعلى الأرباح في قطاع النقل، بعد تحقيقها صافي ربح بلغ 327 مليون ريال في 2024، مقابل تحقيقها 211 مليون ريال في 2023، بارتفاع وصلت نسبته إلى 54.64 في المائة.

وعزَت الشركة زيادة صافي الأرباح إلى الارتفاع في الإيرادات نتيجة ارتفاع حركة الطيران المحلية والدولية، بالإضافة إلى الزيادة في أعداد المعتمرين على مدار العام، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الأخرى، وانخفاض تكاليف التمويل.

وجاءت «الشركة المتحدة الدولية للمواصلات» (بدجت السعودية)، ثالثة في أعلى شركات القطاع ربحية، خلال عام 2024، وحققت أرباحاً 311 مليون ريال، مقابل تحقيقها 277 مليون ريال العام السابق عليه، بارتفاع وصلت نسبته إلى 12.44 في المائة، مشيرة إلى تحسين معدلات التشغيل في التأجير قصير الأجل وطويل الأجل، إلى جانب زيادة حجم الأسطول، وأسهم الاستحواذ على «عالم السيارات» التي تركز على التأجير طويل الأجل في زيادة الأرباح.

قطاع النقل في أهم فترات نموه

وقال المحلل الاقتصادي، الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» للأبحاث، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن القطاع يعيش فترة من أهم فترات النمو في المملكة، بسبب كثير من العوامل التي ساعدت الشركات العاملة داخل القطاع على الوصول إلى تحقيق إيرادات كبيرة، منها: تطور البنية التحتية، ومشاريع النقل العملاق، والتحسينات التشريعية التي قامت بها وزارة النقل والخدمات اللوجستية؛ كذلك الفرص الاستثمارية المتزايدة والمتنوعة داخل القطاع.

وأضاف أن إيرادات شركة «سال» السعودية للخدمات اللوجستية ارتفعت بنسبة 12 في المائة، نتيجة النمو في قطاعَي المناولة الأرضية والحلول اللوجستية، وكذلك تطبيق سياسات فعالة لضبط التكاليف، وتخفيض تكاليف إيجار المحطات الرئيسية، مع زيادة الدخل الإضافي من ودائع المرابحة قصيرة الأجل. ورغم تراجع الأرباح في الربع الرابع بنسبة 21.35 في المائة، فإنها حافظت على مركز الصدارة بين شركات قطاع النقل في الأعلى ربحية، وهو ما يشير إلى استقرار نسبي في أدائها السنوي.

وأوضح أن ارتفاع حركة الطيران المحلية والدولية، وزيادة أعداد المعتمرين، ساعدا «الشركة السعودية للخدمات الأرضية» على زيادة الإيرادات بمقدار 224.9 مليون ريال، بالإضافة لاستفادة الشركة من ارتفاع الإيرادات الأخرى، وجهودها في العمل على انخفاض تكاليف التمويل، والذي ساهم في نمو وارتفاع أرباحها بنسبة 55.39 في المائة خلال الربع الرابع.

وحول توقعاته لأداء شركات القطاع خلال 2025، يرى المحلل الاقتصادي أن المعطيات الحالية سوف تحدد اتجاه قطاع النقل في السعودية، ومنها استمرار نمو حركة الطيران والسفر؛ خصوصاً العمرة والسياحة الترفيهية؛ حيث يتوقع أن تشهد الشركات المرتبطة بالمطارات والخدمات الأرضية استمراراً في تحسن إيراداتها؛ خصوصاً من الزيادة التدريجية لحركة الطيران في مطارات مثل نيوم ومطار العلا، وكذلك التشغيل التدريجي لطيران الرياض، والمتوقع خلال هذا العام.

ولفت إلى أن التركيز على الخدمات اللوجستية من خلال توجه المملكة نحو تعزيز مكانتها بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً ضمن «رؤية 2030»، سيعزز الطلب على خدمات النقل والخدمات اللوجستية التي تقدمها شركة «سال» وغيرها، مما يدعم استمرارية النمو في إيرادات شركات القطاع، كما يتوقع استمرار الأداء الإيجابي لشركات التأجير؛ خصوصاً مع استمرار نمو قطاع السياحة، وإقبال الشركات والأفراد على التأجير.

وقال إن من ضمن العوامل التي يتوقع أن تساهم في نمو أرباح القطاع: استمرار التركيز على ضبط التكاليف التشغيلية، وتحسين الكفاءة المالية، وتنويع مصادر الدخل، مما سينعكس إيجابياً على استقرار الربحية في المستقبل.

وأشار إلى أن التحديات المحتملة التي يمكن أن تواجه شركات قطاع النقل، هي: ارتفاع أسعار الوقود، أو التضخم العالمي، وتقلب أسعار الفائدة عالمياً، ما قد يؤثر على تكاليف التمويل، وزيادة حدة المنافسة المتزايدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، مع دخول لاعبين دوليين في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة، والتي تعمل على جذب الشركات العالمية الكبرى للدخول إلى السوق.

أداء قوي في 2024

من جانبه، قال محلل الأسواق المالية، طارق العتيق، لـ«الشرق الأوسط» إن شركات النقل المدرجة في السوق المالية السعودية، أظهرت أداءً قوياً خلال عام 2024، مدعوماً بزيادة الطلب على الخدمات اللوجستية وتحسين الكفاءة التشغيلية، وأثبتت قدرتها على التكيف مع التحديات، ومواصلة تحقيق نمو مستدام في الأرباح والإيرادات، واستفادت من دور المملكة المتنامي بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً، ضمن «رؤية 2030»، مضيفاً أن نمو أرباح شركات القطاع يعود إلى زيادة إيرادات القطاع بنسبة 11.3 في المائة عن العام السابق؛ حيث بلغت إيراداتها نحو 11.9 مليار ريال، مقارنة بـ10.7 مليار ريال في عام 2023، مضيفة 1.2 مليار ريال إلى الإيرادات.

وتوقع العتيق أن تستمر شركات قطاع النقل في تحقيق نمو مستمر في إيراداتها خلال عام 2025، ما سينتج عنه نمو في صافي أرباحها، مضيفاً أن قطاع النقل في السعودية يسير نحو نمو كبير وتحول جذري، مدعوماً بـ«رؤية 2030»، والاستثمارات القوية، والتقنيات الحديثة، والتوجه نحو الاستدامة. ومن المتوقع أن يكون لهذا القطاع دور حاسم في تنويع الاقتصاد، وتعزيز موقع المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للنقل والخدمات اللوجستية.


مقالات ذات صلة

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

تراجع أسهم الخليج وسط تصاعد التوتر الإقليمي

افتتحت أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، يوم الأحد، مع تراجع المؤشر السعودي بنحو 0.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتماسك رغم التوترات ورفع الفائدة الأميركية

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على ارتفاع، الخميس، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، فيما قيّم المستثمرون تداعيات أول رفع للفائدة الأميركية من 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)

«نادك» تستكمل متطلبات تملك «الراعي الوطنية للمواشي» بالكامل

أعلنت الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» استكمال الشروط والمتطلبات المرتبطة بإعادة هيكلة ملكية «الراعي الوطنية للمواشي»، تمهيداً لانتقال كامل ملكيتها إليها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص صناديق النقد السعودية أمام إعادة ترتيب لاستثماراتها

تدخل صناديق أسواق النقد السعودية مرحلة جديدة في إدارة السيولة، وإعادة ترتيب محافظها الاستثمارية، مع بدء تطبيق ضوابط تحد من توظيف أموالها خارج المملكة.

محمد المطيري (الرياض)

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية عند افتتاح تعاملات يوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ارتفعت أسعار النفط للمرة الأولى في خمس جلسات.

واستقر المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» عند 642.32 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، فيما اتسم أداء معظم البورصات الإقليمية بالهدوء، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم شركات الطاقة 0.4 في المائة، متتبعة صعود أسعار النفط، مع ترقب المستثمرين مستجدات المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وذلك بعد ظهور إمدادات إضافية عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبرز قطاع التجزئة بين القطاعات الرابحة، مرتفعاً 1.3 في المائة بدعم من صعود سهم «كينغفيشر»، بعد أن رفعت شركة تحسين المنازل الأوروبية توقعاتها لأرباح العام بأكمله، عقب إعلانها زيادة أرباح النصف الأول بنسبة 9.9 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم شركات التأمين نحو 1 في المائة، متأثرة بخسائر أسهم «إيه إس آر نيدرلاند» و«أكسا».

وينتظر المتعاملون صدور بيانات ثقة المستهلك في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «سنام» الإيطالية 0.2 في المائة، بعدما أعلنت شركة تشغيل شبكة الغاز بيع 10 ملايين سهم من شركة «إنداستري دي نورا» مقابل 67 مليون يورو (76.8 مليون دولار).

كما هبط سهم «بلس 500» بنسبة 4.9 في المائة.


«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.