البنك الرقمي «دي360» السعودي يقر زيادة رأسماله إلى 778 مليون دولار

بمتحصلات اكتتاب تبلغ 400 مليون دولار لتمويل خطط التوسع والنمو الرقمي

واحدة من أولى البطاقات المصرفية التي أصدرها بنك «D360» السعودي الرقمي 2024 (إكس)
واحدة من أولى البطاقات المصرفية التي أصدرها بنك «D360» السعودي الرقمي 2024 (إكس)
TT

البنك الرقمي «دي360» السعودي يقر زيادة رأسماله إلى 778 مليون دولار

واحدة من أولى البطاقات المصرفية التي أصدرها بنك «D360» السعودي الرقمي 2024 (إكس)
واحدة من أولى البطاقات المصرفية التي أصدرها بنك «D360» السعودي الرقمي 2024 (إكس)

بمتحصلات اكتتاب تبلغ 400 مليون دولار لتمويل خطط التوسع والنمو الرقمي أعلنت شركة دراية المالية السعودية عن موافقة الجمعية العامة غير العادية لبنك «دي360- D360»، الذي تمتلك فيه الشركة حصة استراتيجية، على توصية مجلس إدارته بزيادة رأس مال البنك بنسبة 38.89 في المائة، ليرتفع من 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار) إلى نحو 2.92 مليار ريال (نحو 778 مليون دولار)، في حين يبلغ إجمالي متحصلات الاكتتاب الفعلية من هذا الطرح 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار) لتوجيهها لدعم خطط النمو والتوسع.

وستتم عملية زيادة رأس المال عبر طرح أسهم جديدة بإجمالي متحصلات اكتتاب قدرها 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار) تقريباً، ليتم توجيهها بالكامل لدعم خطط النمو والتوسع. ويعكس سعر الطرح هذا تقييماً للبنك قبل زيادة رأس المال يبلغ 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) على أساس مخفف بالكامل.

وانطلاقاً من التزامها الاستراتيجي طويل الأجل تجاه الكيان الرقمي، أكدت «دراية» (التي كانت تمتلك حصة 20.4 في المائة من البنك كما في 31 مارس 2026) عزمها المشاركة في هذه الزيادة من خلال استثمار مالي مباشر بقيمة 100 مليون ريال (26.67 مليون دولار).

وبعد استكمال التمويل، من المتوقع أن تبلغ ملكية «دراية» في البنك ما نسبته 16.35 في المائة، وتُقدر قيمتها بنحو 980 مليون ريال بناءً على تقييم البنك الجديد بعد زيادة رأس المال والبالغ 6 مليارات ريال (1.60 مليار دولار).

أما من الناحية الفنية والمالية، فقد أوضحت «دراية» أن هذا الاستثمار يُعالج محاسبياً وفقاً لطريقة حقوق الملكية، وعليه فلن تقوم الشركة بتسجيل أي مكاسب غير محققة ناتجة عن التقييم الضمني للبنك في قوائمها المالية الموحدة، وبالتالي لن يكون هناك أي تأثير فورى على الأرباح المعلنة للشركة أو حقوق مساهميها. كما أكدت الشركة أن الاستثمار سيُموّل بالكامل من مواردها الذاتية دون التأثير على سياسة توزيع الأرباح المعتمدة، مما يعكس متانة قاعدتها الرأسمالية.

حوافز الموظفين وهيكلة الملكية المتوقعة

بالتزامن مع زيادة رأس المال، سيقوم بنك D360، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية، بإصدار 8750000 سهم عادي إضافي وتخصيصها لبرنامج تملك الموظفين، على أن يتم تمويلها بقيمة 87.5 مليون ريال من متحصلات الطرح.

من جهتها، خصصت «دراية» ما يصل إلى 2.26 في المائة من حصتها المتوقعة في البنك للموظفين المستحقين الذين ساهموا في التأسيس بموجب برنامج تملك الأسهم المذكور سابقاً في نشرة إصدار الشركة، ملمحة إلى أن نقل هذه الأسهم مستقبلاً للموظفين سيؤدي إلى انخفاض نسبة ملكيتها في البنك بما يعادل الأسهم المنقولة. يذكر أن بنك «D360» يعد طرفاً ذا علاقة بموجب الأنظمة، نظراً لحق «دراية» في تعيين أكثر من 30 في المائة من أعضاء مجلس إدارته.

ويأتي هذا التوسع المالي الضخم مدفوعاً بالنمو القياسي السريع الذي سجله بنك D360 منذ بدء عملياته التشغيلية الفورية في ديسمبر (كانون الأول) 2024؛ حيث نجح البنك في استقطاب 3 ملايين عميل، وتجاوزت محفظة ودائعه حاجز 3 مليارات ريال بحلول أبريل (نيسان) 2026.

وتخطط إدارة البنك لتوجيه متحصلات زيادة رأس المال لدعم المرحلة المقبلة من النمو، مع التركيز على:

التوسع الديناميكي في محفظة التمويل وتعزيز الخيارات الابتكارية.

اقتناص الفرص الواعدة في أسواق تمويل الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة (SMEs).

قيادة قطاع الخدمات المصرفية القائمة على واجهات البرمجة المفتوحة (API Banking) في المملكة.

واختتمت «دراية» بيانها بالتأكيد على أن بنك D360 يمثل عنصراً محوريّاً في منظومة أعمالها، حيث تتيح هذه الشراكة الاستراتيجية فرصاً واعدة للتكامل والبيع المتقاطع للمنتجات، والوصول السريع إلى قطاعي التمويل الفردي والشركات الناشئة، وهي القطاعات الأسرع نمواً وتطوراً ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.


مقالات ذات صلة

القطاع غير النفطي السعودي ينمو بأعلى مستوى في 7 أشهر خلال سبتمبر

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

القطاع غير النفطي السعودي ينمو بأعلى مستوى في 7 أشهر خلال سبتمبر

سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية تسارعاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل في إحدى مرافق الغاز لدى شركة أرامكو السعودية (أرامكو)

السعودية تُعلن نتائج منافسة ترخيص توزيع الغاز الطبيعي في الخرج

أعلنت وزارة الطاقة اليوم، نتائج منافسة الحصول على ترخيص أنشطة إنشاء وتملك وتشغيل شبكة توزيع الغاز الطبيعي في المدينة الصناعية بالخرج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«المعمر» تتلقى أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 148 % من إيرادات 2025

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

سجلت تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 161 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 13.6 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الهند تقترب من أول رفع للفائدة منذ 4 سنوات مع صعود التضخم

موظف يسير داخل مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل ثاني أكبر مصفاة نفط في القطاع الخاص في الهند (رويترز)
موظف يسير داخل مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل ثاني أكبر مصفاة نفط في القطاع الخاص في الهند (رويترز)
TT

الهند تقترب من أول رفع للفائدة منذ 4 سنوات مع صعود التضخم

موظف يسير داخل مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل ثاني أكبر مصفاة نفط في القطاع الخاص في الهند (رويترز)
موظف يسير داخل مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل ثاني أكبر مصفاة نفط في القطاع الخاص في الهند (رويترز)

يتزايد رهان المستثمرين على أن يرفع البنك المركزي الهندي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، مع ارتفاع التضخم واستمرار النمو القوي، في وقت تتجه فيه بنوك مركزية كبرى إلى تشديد السياسة النقدية.

وأظهر استطلاع لـ«رويترز» أن 35 من أصل 61 اقتصادياً، أي نحو 60 في المائة، يتوقعون رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الأربعاء. وتُظهر أسواق المبادلات رهاناً أقوى، إذ تسعر بالكامل زيادة في تكاليف الاقتراض.

وسيكون الرفع، إذا تحقق، الأول للبنك المركزي الهندي منذ نحو أربع سنوات، ليرتفع سعر إعادة الشراء من 5.25 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عليه لنحو 10 أشهر. وكان البنك قد خفض الفائدة بمقدار تراكمي بلغ 125 نقطة أساس خلال 2025، من 6.5 إلى 5.25 في المائة.

وقال راهول باجوريا، الخبير الاقتصادي لشؤون الهند ورابطة دول جنوب شرقي آسيا لدى «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش»، إن البنك المركزي «لديه الآن أسباب قليلة للانتظار»، في ظل وضوح آفاق النمو واتساع ضغوط التضخم وتراجع الحاجة إلى انتظار مزيد من الوضوح على الصعيد العالمي.

ويتوقع باجوريا أن يبدأ البنك المركزي دورة تشديد نقدي قد تصل إلى 100 نقطة أساس اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول).

وكانت قراءة التضخم الهادئة في بداية العام قد منحت البنك المركزي مساحة للمراقبة، حتى مع ارتفاع أسعار النفط بعد الحرب مع إيران، لكن الضغوط السعرية اتسعت لاحقاً لتتجاوز الغذاء والوقود.

وارتفع تضخم أسعار المستهلكين في الهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس (آب)، متجاوزاً هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة للشهر الثالث على التوالي، بينما ارتفعت أسعار نحو نصف مكونات سلة مؤشر أسعار المستهلكين بمعدلات عند الهدف أو أعلى منه.

وفي المقابل، نما الاقتصاد الهندي 7.8 في المائة خلال الربع الثاني من العام، مما يعزز قدرة البنك المركزي على التحرك نحو تشديد السياسة النقدية دون مواجهة خطر فوري على النمو.

الأسواق تراقب قرار البنك المركزي

ويرى محللون أن إبقاء الفائدة دون تغيير قد يواجه ضغوطاً في الأسواق، خصوصاً سوق العملات والسندات.

وقال فيفيك راجبال، استراتيجي الاقتصاد الكلي لآسيا لدى «جي بي دراكس أونوريه»، إن الإبقاء على الفائدة «لن يُنظر إليه بإيجابية في سوق العملات»، وقد يفرض ضغوطاً أيضاً على السندات طويلة الأجل، مضيفاً أن البنك المركزي سيحتاج إلى الإشارة إلى استعداده لرفع الفائدة مجدداً إذا اقتضت الحاجة.

ولا تزال الروبية الهندية تحت الضغط، إذ تقل بنحو 1 في المائة عن أدنى مستوى قياسي سجلته في مايو (أيار).

وقد تجعل الفائدة المرتفعة السندات الهندية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، في وقت تواجه فيه الأسهم المحلية صعوبات في ظل غياب فرص واضحة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتتباين تقديرات المؤسسات بشأن حجم دورة التشديد المحتملة؛ إذ يتوقع اقتصاديون لدى «نومورا» و«باركليز» دورة محدودة تتراوح بين 25 و50 نقطة أساس، بينما يتوقع «بنك أوف أميركا» و«إيه إن زد» زيادات تتراوح بين 75 و100 نقطة أساس.

وتسعر أسواق المبادلات حالياً نحو 100 نقطة أساس من الزيادات خلال الأشهر الـ12 المقبلة، ونحو 140 نقطة أساس خلال 24 شهراً.

ويرى باجوريا أن البنك المركزي قد لا يرغب في الالتزام بدورة تشديد طويلة خلال اجتماع أكتوبر، لكنه قد يكون أكثر استعداداً لذلك في ديسمبر (كانون الأول).

ومن ثم، ستتركز الأنظار على أي تعديلات في توقعات البنك المركزي للتضخم والنمو، إلى جانب موقفه من السياسة النقدية «المحايدة»، بحثاً عن مؤشرات على المدى الذي قد يذهب إليه في دورة رفع الفائدة.


اليورو يهبط لأدنى مستوى في 17 شهراً بفعل مخاوف مالية فرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

اليورو يهبط لأدنى مستوى في 17 شهراً بفعل مخاوف مالية فرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع اليورو إلى 1.1161 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، قبل أن يقلص خسائره قليلاً إلى 1.1178 دولار، منخفضاً 0.67 في المائة. وجاء ذلك بعد تسجيل العملة الأوروبية خسائر أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي.

كما تراجع اليورو 0.4 في المائة أمام الفرنك السويسري، و0.34 في المائة أمام الجنيه الإسترليني، وسط مخاوف من تداعيات الأزمة المالية الفرنسية على بقية منطقة اليورو.

وقال برنت دونيلي، رئيس تداول العملات الأجنبية لدى شركة «سبكترا ماركتس»، إن المخاوف المرتبطة بالسياسة الفرنسية التي كان المستثمرون يتوقعون تصاعدها مع اقتراب انتخابات أبريل (نيسان) 2027 «ظهرت الآن».

وتعرضت السندات الفرنسية لضغوط قوية خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت أثارت فيه مستويات الدين ومخاوف الجمود السياسي تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على تمرير إجراءات مالية موثوقة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات المقبلة.

وتأتي خسائر اليورو في أعقاب موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية الأسبوع الماضي، دفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات مرتفعة في عقود، مع تنامي مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وتراجع مؤشر العقود الآجلة للسندات الفرنسية 0.13 في المائة، مقترباً من مستويات قياسية منخفضة سجلها خلال الأسابيع الماضية.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 0.47 في المائة إلى 102.37 نقطة. وصعد الدولار مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتدفقات الملاذ الآمن، في ظل عمليات بيع واسعة في أسواق الدين العالمية.

وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق لدى «إيبوري»، إن الدولار «هو المستفيد الرئيسي في البيئة الحالية»، مشيراً إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يعزز جاذبية الأصول الأميركية، بينما تدفع عمليات البيع في أسواق الدين العالمية المستثمرين نحو العملة الأميركية.

وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5.262 في المائة، بعد ارتفاعه الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في 24 عاماً، مما أثار اضطرابات في الأسواق.

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الجنيه الإسترليني 0.24 في المائة إلى 1.32064 دولار، بينما استقر الين عند 157.92 مقابل الدولار.

مسار الفائدة

وتلقى الدولار دعماً إضافياً من توقعات الفائدة الأميركية، وإن كانت بيانات الوظائف الأميركية الصادرة (الجمعة) قد قلصت رهانات رفع الفائدة في الأجل القريب.

وأظهرت البيانات تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، مما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية لـ«الفيدرالي».

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، يسعر المتعاملون حالياً احتمالاً يبلغ 78 في المائة لإبقاء «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 36 في المائة قبل أسبوع.

وفي المقابل، ما زالت السوق تتوقع رفعاً للفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، ورفعين آخرين خلال النصف الأول من 2027.

وقال منصور محيي الدين، كبير خبراء الاقتصاد الكلي لدى «بنك سنغافورة»، إن بيانات الوظائف تشير إلى أن سوق العمل الأميركية لا تشهد ارتفاعاً مفرطاً في النشاط، متوقعاً إبقاء الفائدة دون تغيير هذا الشهر.

لكن بعض المحللين يرون أن تسعير الأسواق لرفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة مبالغ فيه. وقال موهيت كومار، الاستراتيجي لدى «جيفريز»، إن السيناريو الأساسي للشركة يتضمن رفعاً واحداً للفائدة من جانب كل من «الفيدرالي» و«البنك المركزي الأوروبي».

وأضاف أن تراجع أسعار النفط أو استمرارها عند مستويات مرتفعة سيؤدي، في الحالتين، إلى تباطؤ النمو، بما لا يرجح تنفيذ البنوك المركزية لعدد الزيادات التي تسعرها الأسواق حالياً.


ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الكويت مسار نموه في نهاية الربع الثالث من عام 2026؛ إذ ساهمت حملات التسويق الناجحة والسياسات التسعيرية التنافسية في زيادة حجم الطلبات الجديدة وانتعاش النشاط التجاري. وأظهر أحدث تقرير لمؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» ارتفاع مستوى ثقة الشركات وتفاؤلها بشأن الآفاق المستقبلية لأعلى مستوى في سبعة أشهر.

سجَّل المؤشر الرئيسي لمديري المشتريات في الكويت 52.4 نقطة في شهر سبتمبر (أيلول) مقارنة بـ53.6 نقطة في شهر أغسطس (آب) الماضي. ورغم هذا التراجع الطفيف في وتيرة التوسع، فإن المؤشر استمر في الحفاظ على مستواه أعلى من حاجز الـ50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش للشهر الثالث على التوالي، مما يعكس استمرار التحسن في ظروف الأعمال.

وعزا التقرير نمو الإنتاج والطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي إلى استراتيجيات التسويق والخصومات المقدمة للعملاء.

كما تلقت الأعمال الجديدة دعماً إضافياً من نمو طلبات التصدير للشهر الثاني على التوالي، مسجلة أسرع معدل زيادة لها في سبعة أشهر.

تفاؤل قياسي واستثمارات تشغيلية

ارتفعت معنويات الشركات وتوقعاتها للنشاط التجاري خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة للشهر الثالث على التوالي، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ شهر فبراير (شباط) الماضي (أي قبيل التوترات الإقليمية الأخيرة).

وغذى هذا التفاؤل خطط الشركات لتوسيع نطاق منتجاتها، إلى جانب توقعات إيجابية بعدم فرض قيود على حركة السفر الجوي.

ودفع الحرص على تلبية طلبات العملاء في أوقاتها المحددة المنشآت إلى رفع معدلات التوظيف وزيادة المشتريات بشكل حاد، لتعادل أعلى مستوى تاريخي تسجله الدراسة (والمسجل سابقاً في نوفمبر 2024). وأدَّى ذلك إلى ارتفاع مخزون المشتريات بأسرع وتيرة منذ نحو عامين، مستفيداً من تقليص مدد تسليم الموردين بأكبر معدل منذ يوليو (تموز) 2020.

ضغوط التكاليف وسوق العمل

في المقابل، أوضح التقرير استمرار تراكم الأعمال غير المنجزة للشهر الثالث على التوالي نتيجة عدم كفاية مستويات التوظيف الحالية لمواكبة أعباء العمل المتزايدة.

وعلى صعيد الأسعار، شهدت أسعار مستلزمات الإنتاج تسارعاً حاداً هو الأسرع منذ فبراير (شباط) الماضي، متأثرة بارتفاع تكاليف المشتريات وأجور الموظفين، فضلاً عن زيادة مصاريف الإعلانات، والكهرباء، وصيانة الآلات، والإيجارات، والنقل. ودفعت هذه الضغوط الشركات إلى رفع أسعار البيع، وإن كانت وتيرة الزيادة قد تباطأت قليلاً بفضل الخصومات المقدمة لجذب العملاء.

مؤشرات إيجابية للناتج المحلي

وفي تعليقه على نتائج الدراسة، قال أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «تزداد ثقة الشركات الكويتية في استمرار تعافي النشاط الاقتصادي مع تسجيل نمو جديد في شهر سبتمبر. واستناداً إلى العلاقة التاريخية بين مؤشر مديري المشتريات والبيانات الرسمية، يتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً قوياً خلال الربع الثالث».

وأضاف هاركر: «ورغم أن وتيرة التوسع كانت قوية في شهر سبتمبر، فإن ارتفاع الأعمال المتراكمة يشير إلى إمكانية زيادة النشاط بوتيرة أكبر إذا تمكنت الشركات من توسيع طاقتها الإنتاجية، ولا سيما على صعيد التوظيف. لذا فإن اتجاهات نمو الوظائف سوف تستحق متابعة من كثب خلال الأشهر المقبلة».