الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرفع قبعة أثناء حديثه مع الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول اجتماع لحكومته اليوم (الأربعاء) منذ عودته إلى السلطة الشهر الماضي، في محاولة لدفع أجندته قدماً في وقت ثبَّت فيه الكونغرس معظم مرشحيه.
وسيكون داعمه ومستشاره الملياردير إيلون ماسك الموكل مهمة الإشراف على «إدارة الكفاءة الحكومية» (دوغ DOGE) والذي سعى لإقالة آلاف الموظفين الفيدراليين، من بين الحاضرين في الاجتماع.
ورغم عدم امتلاك ماسك حقيبة وزارية أو سلطة رسمية لاتّخاذ القرارات، فإنه تم تصنيفه على أنه «موظف حكومي خاص» و«مستشار رفيع للرئيس» عبر منحه زمام إدارة «دوغ»، حسب الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل التوقيع على أمر تنفيذي بينما يستمع وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي جونيور -على اليسار- ووزير التجارة هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
ولن يكون ماسك -أكبر متبرع لحملة ترمب في انتخابات الرئاسة العام الماضي- العضو الوحيد المثير للجدل في إدارة ترمب أثناء الاجتماع؛ إذ تشمل قائمة الشخصيات الجدلية وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي جونيور المعروف بتشكيكه في اللقاحات، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد التي تبنت نظريات مؤامرة، ووزير الدفاع بيت هيغسيث وهو مذيع سابق في «فوكس نيوز» واجه اتهامات بالاعتداء الجنسي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
ووافق مجلس الشيوخ على جميع مرشحي ترمب لتولي المناصب الحكومية حتى الآن، رغم انتقادات الديمقراطيين لتاريخهم ونقص الخبرة لديهم.
ويتمتع حزب ترمب الجمهوري بغالبية ضئيلة في مجلس الشيوخ. ويكشف رفض عدد من أعضائه التصويت ضد خيارات ترمب حجم سيطرته على الحزب، الذي غادره معظم معارضيه، أو تم تخويفهم.
وكان زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل المعارض الجمهوري الوحيد لتثبيت كينيدي وزيراً للصحة، علماً بأن هذا التعيين أثار قلق المجتمع الطبي، إثر تاريخه في الترويج للمعلومات المضللة عن اللقاحات، وتعهده تعليق الأبحاث عن الأمراض المعدية.
وما زال عدد من مرشحي ترمب لمناصب حكومية بانتظار تثبيتهم في مجلس الشيوخ، بما في ذلك المرشحة لمنصب وزيرة العمل لوري تشافيز-دي ريمير، التي كانت عضوة في الكونغرس، وليندا ماكماكون التي ترأست «إدارة الأعمال التجارية الصغيرة» لفترة في ولاية ترمب الأولى.
في الأثناء، يواجه ماسك اضطرابات داخل «دوغ»؛ إذ استقال ثلث موظفيه احتجاجاً أمس (الثلاثاء)، بعد أيام على توجيهه رسالة عبر البريد الإلكتروني لنحو مليوني موظف في الحكومة الفيدرالية، يطلب منهم تفسير ما يقومون به في مناصبهم، تحت طائلة تعرضهم للإقالة.
وطلبت الدوائر الحكومية، الاثنين، على نطاق واسع، من الموظفين، تجاهل الرسالة، وقللت من المخاطر المترتبة على عدم الرد عليها.
ومنذ تنصيب ترمب، أُقيل آلاف الموظفين، معظمهم ممن تم تعيينهم أخيراً أو ترقيتهم أو تبديل مهامهم.
خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا
«الشرق الأوسط» (القاهرة )
ترمب يرحب بـ«اتفاقية مكة» ويصفها بأنها «خطوة كبيرة وجريئة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5307830-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D8%AD%D8%A8-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%83%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D8%B5%D9%81%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A3%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A6%D8%A9
ترمب يرحب بـ«اتفاقية مكة» ويصفها بأنها «خطوة كبيرة وجريئة»
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، «سعادته البالغة» بتوقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، واصفاً ذلك بأنه «خطوة كبيرة وجريئة وهامة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكتب ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»: «يسعدني جداً أن أرى السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت مؤخراً اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، مضيفاً أن هذا يُظهر «التقارب بين دول الشرق الأوسط» بما يمكنها من الدفاع عن نفسها بشكل أكثر فعالية.
ووقعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة، في 7 أغسطس (آب)، في خطوة مفصلية نحو شراكة طويلة الأمد تقوم على مبدأ الردع والتنسيق والتكامل الدفاعي بين الدول الثلاث، بما يسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.
ووقّع الاتفاقية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»؛ حرصاً من الدول الثلاث على تعزيز أمنها المشترك، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والدولي، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعدّ هجوماً على الجميع، كما تُعنى بتطوير جميع أوجه التعاون الدفاعي بينها.
وقال إردوغان إن «الاتفاقية (...) ستسهم في تعزيز تعاوننا الأمني والدفاعي»، مؤكداً أنها «مفتوحة لمشاركة جميع الدول الشقيقة التي تسعى إلى تحقيق السلام والازدهار والاستقرار في منطقتنا».
بدوره، أكد شهباز شريف أن الاتفاق محطة مفصلية في مسار التعاون بين ثلاث دول شقيقة.
إلى ذلك، أوضح الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، أن الاتفاقية تُرسّخ إطاراً لشراكة دفاعية طويلة المدى، تُعزّز الردع والتنسيق والتكامل وتسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وذكر مسؤول سعودي أن الاتفاقية «لا تمثل أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي، وهي ليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة»، مبيناً أنها «لا تأتي على حساب علاقات السعودية الاستراتيجية والقوية خليجياً وعربياً ودولياً، وليست تهديداً لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيداً في التوتر بين أي دولتين».
مقتل شخص وإصابة 4 في إطلاق نار بحديقة في ولاية كنتاكي الأميركيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5307712-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D9%88%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-4-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%83%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
مقتل شخص وإصابة 4 في إطلاق نار بحديقة في ولاية كنتاكي الأميركية
عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار بحديقة تشارلز يونغ في ليكسينغتون بولاية كنتاكي الأميركية أمس (أ.ب)
قالت الشرطة في ولاية كنتاكي إن شخصاً قتل وأصيب أربعة آخرون في حادث إطلاق نار وقع في حديقة مساء أمس السبت.
وذكر بيان للشرطة أن ضباط شرطة ليكسينغتون استجابوا قبيل الساعة السابعة مساء لبلاغ يفيد بوقوع إطلاق نار، وعثروا على خمسة ضحايا.
وأعلن عن وفاة شخص واحد في المستشفى، بينما يعتقد أن إصابات الأربعة الآخرين غير خطيرة، بحسب الشرطة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن قائد الشرطة لورانس ويذرز صرح بأن طفلين، يبلغان من العمر 4 و14 عاماً، كانا من بين المصابين في إطلاق النار الذي وقع في حديقة تشارلز يونغ وسط مدينة ليكسينغتون.
ورفض ويذرز الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بالمشتبه به، لكنه أبلغ الصحافيين بأنه لا يعتقد وجود تهديد مستمر للجمهور.
لتلبية رغبات ترمب... البحرية الأميركية تراجع تصاميم حاملات الطائرات الجديدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5307627-%D9%84%D8%AA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%BA%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%85-%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA
لتلبية رغبات ترمب... البحرية الأميركية تراجع تصاميم حاملات الطائرات الجديدة
يصطف البحارة ومشاة البحرية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء إبحارها من سان دييغو... 3 يناير 2021 (أ.ب)
تدرس البحرية الأميركية إجراء تعديل كبير على تصميم حاملات الطائرات الجديدة، بما يتوافق بصورة أفضل مع التصميم الذي يفضله الرئيس دونالد ترمب لهذه السفن الحربية، وفقاً لسبعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على الأمر.
وقال المسؤولون لصحيفة «واشنطن بوست» إن البحرية تبحث مدى إمكانية نقل البرج متعدد الطوابق الذي يعمل مركزاً لقيادة حاملة الطائرات إلى موقع أكثر تقدماً، باتجاه منتصف السفينة، ليشبه بذلك السفن الأقدم. وأضافوا أن هذه المراجعة، التي لم يُكشف عنها سابقاً، جاءت استجابة لمخاوف ترمب بشأن «مظهر» السفن الجديدة من فئة «فورد»، إذ يقع البرج في هذه الحاملات بالقرب من المؤخرة.
ولا يزال توقيت التقييم الذي تجريه البحرية ومداه غير واضحين، فيما حذر مسؤولون حاليون وسابقون للصحيفة الأميركية من أن إجراء مثل هذا التغيير سيتطلب وقتاً ومالاً كبيرين. وتحدث هؤلاء المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية الموضوع.
ثاني تغيير في عهد ترمب
وسيكون نقل مركز القيادة، المعروف باسم «الجزيرة»، ثاني تغيير رئيسي في التصميم تدفع إليه رغبة الرئيس، الذي أصدر الخميس مذكرة للأمن القومي وجّه فيها البحرية إلى وضع خطة للعودة إلى استخدام المنجنيقات البخارية القديمة على حاملات الطائرات المستقبلية. وتساعد هذه الأنظمة في إطلاق الطائرات من أسطح السفن.
وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن ترمب يفضل أن تبدو حاملات الطائرات الجديدة أشبه بالسفن التي كانت في الخدمة خلال الحرب العالمية الثانية.
وأشار مسؤول أميركي سابق رفيع المستوى إلى أن البحرية درست هذه المسألة أيضاً خلال فترة ترمب الرئاسية الأولى. وقال إن دراسة أجريت آنذاك خلصت إلى أن نقل «الجزيرة» قد يكلف مليارات الدولارات في عمليات إعادة التصميم، فضلاً عن التسبب في تأخير كبير للبرنامج. وقال المسؤول السابق: «خلصت الدراسة إلى أن التكلفة والوقت اللازمين لتنفيذ ذلك سيكونان هائلين للغاية».
«اضطراب كبير»
وهناك ثلاث حاملات طائرات من فئة «فورد» في مراحل مختلفة من التطوير. وتخضع حاملة الطائرات «يو إس إس جون إف. كينيدي» لاختبارات بحرية وتقترب من الانضمام إلى الأسطول، بينما لا تزال حاملتا «يو إس إس إنتربرايز» و«يو إس إس دوريس ميلر» قيد الإنشاء. أما أولى حاملات هذه الفئة، «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، فهي دخلت الخدمة بالفعل، وأنهت مؤخراً مهمة طويلة في الشرق الأوسط.
بحار أميركي يطلق طائرة من طراز «إف-35 سي لايتنينغ 2» تابعة لسرب المقاتلات الهجومية البحرية 314... من على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» من فئة «نيميتز» خلال الصراع الدائر مع إيران في 5 أغسطس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)
وتنص الخطط على بناء ما يصل إلى 10 حاملات طائرات من فئة «فورد» خلال العقود الأربعة المقبلة، بتكلفة مستقبلية متوقعة تبلغ 22 مليار دولار لكل حاملة، وفقاً لتقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، وأحدث خطة للبحرية لبناء السفن.
وقال برايان كلارك، وهو ضابط سابق في البحرية الأميركية وباحث في شؤونها لدى معهد هدسون، وهو مركز أبحاث محافظ في واشنطن، إن نقل «الجزيرة» سيكون «إعادة تصميم كبيرة». وأضاف أن مثل هذا التغيير في تصميم الحاملة سيؤثر على قدرتها على الطفو وتوزيع وزنها، وسيأتي بتكلفة كبيرة، وأضاف: «يمكنك تغيير التصميم، لكن ذلك سيحدث اضطراباً كبيراً».
وأحالت وزارة الدفاع والبحرية طلبات التعليق إلى البيت الأبيض، الذي أشار، لدى سؤاله عن رغبة ترمب في نقل «الجزيرة» في حاملات «فورد» المستقبلية، إلى مذكرة الأمن القومي الجديدة. إلا أن المذكرة لا تتطرق إلى هذه المسألة.
وقال مسؤول أميركي آخر مطلع على التغييرات المحتملة في كل من المنجنيقات و«الجزيرة» إن البحرية تتعامل مع القضيتين بجدية، نظراً إلى التأخيرات وتجاوزات التكاليف الكبيرة التي يمكن أن تترتب عليهما.
ترمب يهتم بتصاميم السفن الحربية
ويمثل اهتمام ترمب بتعديل التصميم مؤشراً على تنامي نفوذ البيت الأبيض في التفاصيل المعقدة لصناعة السفن الحربية.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، تعهد ترمب بـ«إحياء» قطاع بناء السفن المتعثر، وأصدر بالفعل عدة أوامر تنفيذية تتعلق بهذا الملف.
وتنص مذكرة الأمن القومي الصادرة الخميس، من بين تغييرات أخرى، على إعادة نظام المنجنيقات الكهرومغناطيسية المتقدمة المستخدم في حاملات «فورد» إلى الطاقة البخارية. وتشدد الوثيقة على تفضيل الإدارة «التقنيات وتصميمات السفن المجربة والموثوقة والميسورة التكلفة».
وأظهر ترمب مراراً اهتماماً بتصميم السفن الحربية التابعة للبحرية. ففي العام الماضي، كشف عن خطط لبناء فئة جديدة من السفن الحربية لقيادة رؤيته لما سماه «الأسطول الذهبي»، ما أثار انتقادات من العديد من محللي شؤون البحرية وأعضاء الكونغرس، الذين رأوا أن هذه السفن ستبدد قدرات أميركية محدودة في مجال بناء السفن على تصميم لا تحتاج إليه البحرية.
وقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس لاحقاً أن تكلفة السفن الحربية من فئة «ترمب» ستبلغ نحو 275 مليار دولار على مدى 30 عاماً، على أن تصل تكلفة السفينة الواحدة إلى 18 مليار دولار بعد الانتهاء من بناء السفينة الأولى.
مليارات الدولارات
وقال مسؤولون عدة إن مثل هذا التغيير في تصميم السفن قد يكلف مليارات الدولارات أيضاً، وقد يؤدي إلى تفاقم التأخيرات المزمنة التي يعاني منها قطاع بناء السفن الأميركي.
واستغرق بناء حاملة الطائرات الرئيسية من فئة «فورد»، «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، 17 عاماً. وتضمن تصميمها تقنيات جديدة تسببت في تأخيرات، من بينها نظام المنجنيق الكهرومغناطيسي، الذي أشادت البحرية منذ ذلك الحين بفعاليته الكبيرة.
وستحل حاملات «فورد» تدريجياً محل حاملات «نيميتز»، التي يعود تصميمها إلى أواخر ستينيات القرن الماضي.
وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على البرنامج لصحيفة «واشنطن بوست» إن نقل «الجزيرة» إلى الجزء الخلفي من الحاملات الأحدث جرى لأسباب تتعلق بالكفاءة والسلامة.
وأوضح المسؤولون أن هذا التغيير لا يوفر مساحة أكبر لوقوف الطائرات بالقرب من منجنيقات الحاملات فحسب، ما يتيح لأطقمها تقليل الوقت اللازم لإطلاق الطائرات، بل يحسن أيضاً سلامة الهبوط من خلال تقليل احتمالات حدوث اضطرابات هوائية عند عودة الطائرات للهبوط.
ويعاني الأسطول السطحي للبحرية الأميركية منذ سنوات تأخر أعمال الصيانة وانخفاض مستويات الجاهزية، ويرجع ذلك جزئياً إلى كثرة استخدام الإدارات الأميركية السابقة لحاملات الطائرات في مواجهة الأزمات العالمية.
ضغوط من حرب إيران؟
وفي ظل الحرب المستمرة مع إيران، زادت وزارة الدفاع في عهد ترمب الضغوط على جاهزية أسطول حاملات الطائرات، مع الدفع بمزيد من القطع البحرية إلى الشرق الأوسط لتنفيذ ضربات وفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وشهدت حاملة «فورد» نفسها انتشاراً عسكرياً طويلاً انتهى في وقت سابق من هذا العام، بعدما أدى حريق إلى جعل أماكن نوم العديد من أفراد الطاقم غير صالحة للسكن. كما أقر مسؤولون بأن أحدث حاملة طائرات تابعة للبحرية واجهت مشكلات في نظام «جمع النفايات بالشفط واحتجازها ونقلها»، وهو النظام الذي يخدم مئات دورات المياه على متن السفينة.
ظروف «يو إس إس أبراهام لينكولن»
وطالب نواب ديمقراطيون هذا الأسبوع وزير الدفاع بيت هيغسيث بالتحقيق في تقارير جديدة عن تدهور سريع في الظروف على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي تنتشر في الشرق الأوسط منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
وكانت عائلات البحارة على متن «لينكولن» قد تحدثت علناً عن الوضع، فيما تحقق البحرية في حادث سقوط أحد أفراد الطاقم في البحر، وقالت إن الحادث قد يكون مرتبطاً بمشكلات تتعلق بالصحة النفسية.
وخلال حديثه مع الصحافيين أثناء زيارة إلى بنما الخميس، وصف هيغسيث هذه التقارير بأنها «محرّفة تماماً».
ومع استمرار التساؤلات بشأن ظروف المعيشة على متن السفينة وطول فترة انتشارها، قال ترمب للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة إن مدة بقاء «لينكولن» في البحر كانت «غير كافية على الإطلاق».
وتخوض «لينكولن» مهمة قتالية ممتدة أمضى خلالها بحارتها 200 يوم في البحر من دون التوقف في ميناء لإتاحة بعض الراحة للطاقم. ومن المقرر أن تحل محلها «يو إس إس جورج واشنطن» خلال الأسابيع المقبلة.