الإمارات وإيطاليا تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون

محمد بن زايد يلتقي ميلوني ويكشف عن استثمار 40 مليار دولار لتحقيق التنمية والازدهار المشترك

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني يحضران منتدى الأعمال الإيطالي الإماراتي في روما (إ.ب.أ)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني يحضران منتدى الأعمال الإيطالي الإماراتي في روما (إ.ب.أ)
TT

الإمارات وإيطاليا تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني يحضران منتدى الأعمال الإيطالي الإماراتي في روما (إ.ب.أ)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني يحضران منتدى الأعمال الإيطالي الإماراتي في روما (إ.ب.أ)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع جورجا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، مختلف مسارات التعاون بين البلدين في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.

وجاءت تلك المباحثات خلال لقائهما، في مقر رئاسة الحكومة في روما، في إطار «زيارة دولة» يقوم بها الشيخ محمد بن زايد إلى إيطاليا.

واستعرض الجانبان التطور المستمر الذي تشهده علاقات البلدين خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والاستدامة، إضافة إلى الجوانب الثقافية في ظل شراكتهما الاستراتيجية التي تُعد إطاراً مهماً لدفع علاقاتهما التنموية إلى الأمام وتحقيق تطلعات شعبيهما.

وقال الشيخ محمد بن زايد إن العلاقات مع إيطاليا تعود إلى العام الأول لتأسيس دولة الإمارات، وتطورت على مدى العقود الماضية حتى وصلت إلى مستوى شراكة استراتيجية، مؤكداً حرص بلاده على تحقيق أهداف هذه الشراكة والارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة لمصلحة البلدين والشعبين.

وأضاف، في هذا السياق، أن «حجم التجارة غير النفطية بين البلدين وصل إلى 14.1 مليار دولار خلال عام 2024 بزيادة 21.2 في المائة مقارنة بعام 2023، ومن خلال تعزيز العمل المشترك ستستمر الزيادة في التبادل التجاري بين البلدين».

وأشار إلى اهتمام الإمارات وإيطاليا بالتعاون في مجال الاستدامة والطاقة المتجددة، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والابتكار، منوهاً بالبعد الثقافي للعلاقات الإماراتية - الإيطالية والحرص على تعزيز جسور التفاعل والتعاون الثقافي بين البلدين وشعبيهما.

وقال: «نتطلع إلى أن يسهم الاستثمار الإماراتي في إيطاليا بقيمة 40 مليار دولار، الذي أعلن عنه، في تحقيق التنمية والازدهار للبلدين وشعبيهما». ومن جانبها، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية عن حرص بلدها على مواصلة تعزيز علاقات التعاون مع دولة الإمارات لما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين.

وفي السياق نفسه، وقّعت «القابضة» الإماراتية مذكرة تفاهم مع شركة «إيني» الإيطالية، بهدف تحديد مجالات التعاون الاستراتيجي المحتملة لتعزيز شبكات التوريد الخاصة بالمعادن الأساسية وتسريع وتيرة التحول في قطاع الطاقة.

وحسب المعلومات الصادرة، سيمنح هذا التعاون الأولوية للاستثمارات المحتملة في مناطق رئيسية مثل أفريقيا وأميركا الشمالية وآسيا الوسطى، حيث سيسعى الطرفان إلى الاستفادة من الفرص المتاحة وبحث أوجه التعاون ضمن سلسلة القيمة الكاملة للمعادن الأساسية والاستراتيجية، بدءاً من التعدين ووصولاً إلى المعالجة وتطبيقات قطاع التكرير.

وبموجب مذكرة التفاهم، سيتم تقييم إمكانية إنشاء مرافق للتكرير والمعالجة في الإمارات وإيطاليا وغيرها من المواقع الاستراتيجية.


مقالات ذات صلة

وزير الإعلام السعودي ينفي رفض المملكة استقبال طحنون بن زايد

الخليج سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الإعلام السعودي ينفي رفض المملكة استقبال طحنون بن زايد

نفى سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، الأربعاء، رفض المملكة استقبال الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، مستشار الأمن الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا جانب من شواطئ الساحل الشمالي في مصر (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

الحكومة المصرية تُجهز «علم الروم» تمهيداً لتنفيذ «الصفقة القطرية»

أكد مجلس الوزراء المصري أن «علم الروم» يتم تنفيذه عبر شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان المصرية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة الديار القطرية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
يوميات الشرق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتوسط الفائزين (الشرق الأوسط)

تكريم 6 شخصيات عربية بلقب «نوابغ العرب 2025»

كُرّم اليوم في دبي 6 شخصيات عربية في حفل جوائز «نوابغ العرب».

«الشرق الأوسط» (دبي)
العالم العربي فرج البحسني خلال حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

اليمن يطالب الإمارات بالسماح للبحسني بمغادرة أراضيها

طالبَ مصدر في الرئاسة اليمنية، دولة الإمارات بالسماح لعضو مجلس القيادة فرج البحسني بمغادرة أراضيها إلى الرياض، للمشاركة بالجهود الجارية لمعالجة الأوضاع باليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مطار آدم عبد الله الدولي في مقديشو (صونا) p-circle

الصومال يحقق في استخدام أراضيه لتهريب الزُبيدي

باشر الصومال التحقيق الفوري للتأكد من صحة تقارير تتحدث عن استخدام غير مصرّح به لمجالها الجوي ومطاراتها لتسهيل تنقّل شخصية سياسية هاربة (عيدروس الزُّبيدي).

«الشرق الأوسط» (مقديشو)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.