زيلينسكي يقترح تبادل كل الأسرى مع موسكو ليكون «نقطة انطلاق» وقف الحرب

قادة الاتحاد الأوروبي في كييف خلال الذكرى الثالثة للغزو الروسي

صورة أعلنت عنها الرئاسة الأوكرانية لعدد من قادة أوروبا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في كييف في الذكرى الثالثة للحرب الروسية على أوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة أعلنت عنها الرئاسة الأوكرانية لعدد من قادة أوروبا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في كييف في الذكرى الثالثة للحرب الروسية على أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يقترح تبادل كل الأسرى مع موسكو ليكون «نقطة انطلاق» وقف الحرب

صورة أعلنت عنها الرئاسة الأوكرانية لعدد من قادة أوروبا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في كييف في الذكرى الثالثة للحرب الروسية على أوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة أعلنت عنها الرئاسة الأوكرانية لعدد من قادة أوروبا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في كييف في الذكرى الثالثة للحرب الروسية على أوكرانيا (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (الاثنين) عملية تبادل لكل أسرى الحرب مع روسيا لتكون «نقطة انطلاق» لإنهاء النزاع في بلاده. وقال زيلينسكي خلال قمة في كييف في الذكرى الثالثة للغزو الروسي لأوكرانيا: «على روسيا أن تفرج عن الأوكرانيين. وأوكرانيا مستعدة لتبادل كل الأسرى وهذه نقطة انطلاق عادلة».

كما دعا الرئيس الأوكراني إلى إحلال سلام دائم في أوكرانيا خلال السنة الراهنة، في الذكرى الثالثة للغزو الروسي لأوكرانيا. وأكد: «يجب أن تشهد هذه السنة بداية سلام حقيقي ودائم. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لن يمنحنا السلام أو سيعطينا إياه في مقابل شيء. يجب أن نظفر بالسلام بالقوة والحكمة والوحدة».

وكان الرئيس الأوكراني أحيا في وقت سابق من اليوم (الاثنين) ثلاث سنوات من «المقاومة» و«البطولة» في الذكرى الثالثة للغزو الروسي لبلاده. وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي: «ثلاث سنوات من المقاومة. ثلاث سنوات من عرفان الجميل. ثلاث سنوات من البطولة المطلقة أظهرها الأوكرانيون»، شاكراً «كل الذين يدافعون (عن أوكرانيا) ويدعمونها»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، وصل قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إلى كييف لتأكيد دعمهم لأوكرانيا. ونشرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو تظهر فيه وهي تصل في قطار إلى كييف، برفقة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع زوجته أولينا مع عدد من قادة أوروبا لدعم أوكرانيا في ذكرى الحرب (رويترز)

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن مصير أوروبا كلها على المحك، لا مصير أوكرانيا فحسب. وأضافت، في تصريحات نشرتها عبر حسابها على منصة «إكس»، خلال زيارة للعاصمة الأوكرانية كييف: «في الذكرى الثالثة للغزو الروسي... أوروبا موجودة في كييف». ووصفت الحرب بين روسيا وأوكرانيا بأنها صراع من أجل البقاء، «ونحن في كييف، اليوم؛ لأن أوكرانيا هي أوروبا».

ومن المتوقع أن يناقش القادة أيضاً اقتراحاً بشأن حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تصل إلى 6 مليارات يورو (6.28 مليار دولار)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

كما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى دعم أقوى لأوكرانيا، ووعدت بمبادرات جديدة في الذكرى الثالثة لغزو روسيا الشامل، اليوم الاثنين. وقالت فون دير لاين، قبيل ساعات من اجتماعها المقرَّر في كييف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين: «أوكرانيا الحرة وذات السيادة هي في مصلحة العالم بأَسره».

ميزانية جديدة... وتدابير إضافية

وبعد تأمين فجوة ميزانية أوكرانيا لعام 2025، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية ضرورة تسريع المساعدات العسكرية. وأضافت: «يجب أن نُسرع في تسليم الأسلحة والذخيرة بشكل عاجل»، مشيرة إلى أنها ستطرح قريباً خطة شاملة لزيادة إنتاج الأسلحة وقدرات الدفاع في الاتحاد الأوروبي، وهو ما ستستفيد منه أوكرانيا أيضاً.

كما أعلنت فون دير لاين تدابير إضافية لزيادة أمن الطاقة في أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. وقالت إن الهدف هو دمج أسواق الكهرباء في أوكرانيا ومولدوفا بالكامل في شبكة الكهرباء الأوروبية، بحلول نهاية العام المقبل. من جانبها، قالت وزيرة دفاع ألمانيا السابقة: «شراكتنا الوثيقة هي في مصلحة أوكرانيا، ولكن أيضاً في المصلحة الأوروبية».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف العام الماضي (أرشيفية-أ.ب)

«نحن جميعاً أوكرانيون»

بدوره، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في منشور له على منصة «إكس»، في الساعات الأولى من اليوم الاثنين: «قبل ثلاث سنوات، في هذه اللحظة خاصة، حطّم غزو روسيا السلام في أوكرانيا، وتسبَّب في معاناة هائلة للشعب الأوكراني». وأضاف، في فيديو مُرفق مع المنشور: «اليوم، نحن جميعاً أوكرانيون. المعاناة التي ألحقها بكم الروس، منذ بداية هذه الحرب العدوانية، قاسية ولا تُغتفر». وتابع: «كنا معكم منذ اليوم الأول، وسنظل معكم جنباً إلى جنب، كتفاً بكتف. نريد سلاماً عادلاً ودائماً، كما تريدون أنتم». وقال: «مستقبل أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، وأمن أوكرانيا هو أمن أوروبا».

قادة أوروبا لدعم أوكرانيا

كذلك، وصل قادة عدد من الدول الأوروبية، ولا سيما رؤساء بلدان وحكومات دول البلطيق، ودول شمال أوروبا، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. وبمواجهة الخطر الروسي وتبدل الموقف الأميركي، يسعى الأوروبيون الذين باتوا في موقع ضعف لتعبئة قواهم. وفي هذا السياق، أعلن كوستا عقد قمة أوروبية خاصة في السادس من مارس (آذار)، موضحا: «إننا نعيش لحظة حاسمة لأوكرانيا والأمن الأوروبي».

ومن المقرر أن يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الولايات المتحدة الاثنين والخميس على التوالي، فيما أعلنت ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس الأحد أنها ستزور الولايات المتحدة الثلاثاء. وردد ماكرون في طريقه إلى واشنطن أنه هو و«زملائي الأوروبيين ملتزمون بعودة السلام بصورة عادلة ومتينة ودائمة» وعازمون على أن «يخرج أمن الأوروبيين معززاً» من المفاوضات، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسيدة الأولى أولينا زيلينسكا واقفين مع زعماء أوروبيين خلال حفل أقيم في النصب التذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال في كييف (إ.ب.أ)

وأعلن زعيم الديمقراطيين المسيحيين الألمان فريدريش ميرتس، الذي يرجح أن يكون المستشار المقبل بعد فوزه في الانتخابات التشريعية الأحد، أن إنشاء «قدرة دفاعية أوروبية ذاتية» هو «أولوية مطلقة» لتكون بمثابة بديل عن «الحلف الأطلسي بشكله الحالي».

تحولات بين كييف وواشنطن

تأتي الزيارات بعد أن شهدت العلاقات الدبلوماسية بين كييف وواشنطن تحولاً كبيراً. وتشعر الدول الأوروبية وأوكرانيا بالقلق من احتمال أن تسعى كل من الولايات المتحدة وروسيا إلى تسوية السلام بينهما بشكل ثنائي، وهو ما قد يمنح موسكو تنازلات إقليمية، ويستثني أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «ناتو»، ويغلق الباب أمام مشاركة الولايات المتحدة في عمليات حفظ السلام المستقبلية. وتستهدف أحدث جولة من التدابير العقابية ضد موسكو قادة ومالكي «أسطول الظل»، التابع للكرملين -السفن ذات الملكية الغامضة التي غالباً ما تكون غير مؤمَّنة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا خلال حفل لإحياء الذكرى الثالثة للغزو الروسي لأوكرانيا في ساحة الاستقلال في كييف (أ.ف.ب)

وتسعى أوكرانيا إلى مزيد من الأسلحة والذخيرة، بما في ذلك قذائف المدفعية، وأنظمة الدفاع الجوي، وتدريب وتسليح مزيد من الجنود الأوكرانيين. ومن المتوقع أن يقدم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إحاطة لزملائه في الاتحاد الأوروبي بشأن الوضع على الجبهة عبر الفيديو. ووفقاً لأرقام المفوضية الأوروبية، فقد دعم الاتحاد الأوروبي ودوله الـ27 أوكرانيا، على مدار السنوات الثلاث الماضية، بما يقارب 134 مليار يورو، بما في ذلك نحو 48 مليار يورو مساعدات عسكرية.

شرعية زيلينسكي

من جانبها، أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن دعمها للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكدة شرعية منصبه. وقالت كالاس، لدى وصولها إلى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، إن «زيلينسكي رئيس منتخب، تم انتخابه في انتخابات حرة ونزيهة». وكان من المقرر أن يتوجه الأوكرانيون إلى صناديق الاقتراع في عام 2024، لكن القانون الأوكراني لا يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية في ظل سريان الأحكام العرفية. وأوضحت كالاس: «بالطبع، لا يمكن إجراء انتخابات خلال الحرب»، مضيفة أن العديد من الدساتير الوطنية تنص على ذلك.

الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس تحضر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

ورداً على تصريحات لترمب أن زيلينسكي «ديكتاتور» بلا انتخابات، قالت كالاس إنها عندما سمعت هذه التصريحات لأول مرة كانت متأكدة من أن ترمب ارتكب خطأ، وخلط بين زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضافت كالاس أن «روسيا لم تجر انتخابات منذ 25 عاماً».

«قدرة الدفاع الأوروبية»

وبعدما تبنى الرئيس الأميركي الموقف الروسي الذي يحمل أوكرانيا مسؤولية اندلاع الحرب في 24 فبراير (شباط) 2022، تاريخ بدء الغزو الروسي، وباشر محادثات مع موسكو من دون أي مشاركة أوكرانية أو أوروبية، يصر ترمب على استعادة قيمة المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة لكييف منذ ذلك التاريخ، من خلال وصول الولايات المتحدة إلى موارد أوكرانيا من المعادن الحيوية والنادرة. واستبعد زيلينسكي توقيع اتفاق يدفع ثمنه «عشرة أجيال من الأوكرانيين». كما وصف ترمب الرئيس الأوكراني بأنه «ديكتاتور بلا انتخابات». ورد زيلينسكي الذي انتخب عام 2019 لخمس سنوات لكنه يبقى في السلطة لاستحالة تنظيم اقتراع في ظل الأحكام العرفية المفروضة في أوكرانيا في زمن الحرب، مؤكداً الأحد أنه لا يشعر «بالإهانة» جراء تصريحات ترمب، لأنه «رئيس منتخب بصورة شرعية».

واعتبرت واشنطن، التي تعد لقمة بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن انضمام أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي أمر «غير واقعي». وأثار هذا التغير الكامل في الموقف الأميركي بعد ثلاث سنوات من الدعم العسكري المتواصل صدمة لدى الأوكرانيين الذين يخشون أن ترغم بلادهم على التنازل عن مساحات من أراضيها لقاء وقف إطلاق نار.

«لم يعد لديهم ما يخسرونه»

وحذر أولكسندر قائد وحدة هجوم في اللواء 93 من أنه إذا قبل زيلينسكي التنازل لروسيا عن المناطق التي تحتلها حالياً «فالرجال الذين يقاتلون الآن من أجل أرضنا... لن يستمعوا إليه وسنواصل الدفع قدماً». ورأى أن العديد من الناس خسروا «منازلهم وعائلاتهم وأطفالهم» و«لم يعد لديهم ما يخسرونه».

وجرت مظاهرات مؤيدة لأوكرانيا أمس (الأحد) في باريس وبراغ وفيلنيوس وأمام السفارة الروسية في واشنطن، وفي عدد من المدن الأميركية، ومن المقرر أن تنظم تجمعات الاثنين أيضاً، ولا سيما في لندن وسيدني.

ناشطون أوكرانيون وبولنديون يحملون لافتة مكتوباً عليها «روسيا دولة إرهابية» أمام مبنى سكني تابع للسفارة الروسية في بولندا (أ.ف.ب)

من جانبها، لا تخفي موسكو ارتياحها بعدما كسر ترمب العزلة التي فرضها الغربيون على بوتين وباشر محادثات ثنائية مع روسيا، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأحد إن «الحوار جرى بين رئيسين مميزين حقاً. إنه واعد. من المهم ألا يحول أي أمر من دون تنفيذ إرادتهما السياسية».

وأعلنت موسكو أن لقاء جديداً بين دبلوماسيين روس وأميركيين سيعقد في نهاية الأسبوع، بعد اللقاء الأول بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ماركو روبيو في 18 فبراير في الرياض. وفي خطوة معبّرة، طرحت الولايات المتحدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار لا يتضمن أي ذكر لوحدة أراضي أوكرانيا، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد إلى «سلام عادل، ومستدام، وشامل، يؤكد بالكامل على سيادة أوكرانيا واستقلالها، ووحدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دولياً».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.