«الدعم السريع» وجماعات أخرى توقع في نيروبي ميثاقاً لتشكيل حكومة موازيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5115116-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D9%88%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
«الدعم السريع» وجماعات أخرى توقع في نيروبي ميثاقاً لتشكيل حكومة موازية
عبد الرحيم دقلو نائب قائد «قوات الدعم السريع» محاطاً في نيروبي بممثلي الأحزاب السياسية المؤيدة للحكومة الموازية (أ.ف.ب)
أعلنت مصادر، الأحد، أن «قوات الدعم السريع» في السودان، وتحالفاً مؤلفاً من جماعات سياسية ومسلحة، وقَّعوا، خلال الليل في نيروبي، ميثاقاً تأسيسياً لتشكيل حكومة موازية في البلاد التي تشهد حرباً منذ نحو عامين.
وقال مصدر مقرب من منظمي المراسم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن التوقيع تم. كما أكد المشاركون توقيع الميثاق الذي سيمهِّد الطريق أمام «حكومة سلام ووحدة» في المناطق التي يسيطر عليها «الدعم السريع» في السودان.
وأطلقت المجموعات التي أعلنت مشاركتها في الإطار الموازي الجديد على نفسها اسم «تحالف السودان التأسيسي»، لتكوين «حكومة السلام والوحدة». ومن شأن هذا الإعلان السياسي أن يحدد الملامح العامة للسلطة، التي من المقرر إعلانها من الخرطوم، وفقاً لتصريحات سابقة من المشاركين.
وضم التحالف، الذي كان جزءاً من «تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية»؛ («تقدّم» سابقاً) قبل فك الارتباط بالمجموعة الرافضة للحكومة «حركة العدل والمساواة»، «جناحَ سليمان صندل - تجمع قوى تحرير السودان»، بقيادة الطاهر حجر، بالإضافة إلى «حركة تحرير السودان - المجلس الانتقالي»، بزعامة الهادي إدريس، و«قوات الدعم السريع»، وعدد من القوى السياسية والمدنية وزعماء الإدارات المدنية.
وقبل أشهر، نشبت خلافات داخل «تنسيقية تقدم»، وخرجت إلى العلن، بعدما تبنَّت فصائل مسلحة وقوى سياسية موقفاً واضحاً بتشكيل حكومة موازية في المناطق التي تخضع لسيطرة «الدعم السريع».
وأُجّل التوقيع مرات عدة، وجرى أخيراً خلف أبواب مغلقة في العاصمة الكينية.
ومن بين الموقعين فصيل من «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال» بقيادة عبد العزيز الحلو، التي تسيطر على أجزاء من ولايتَي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ووقّع عبد الرحيم دقلو، نائب وشقيق قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي غاب بشكل ملحوظ، عن حميدتي.
ويدعو الميثاق، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى «تأسيس وبناء دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية، قائمة على الحرية والمساواة والعدالة، وغير منحازة لأي هوية ثقافية أو عرقية أو دينية أو جهوية».
وتحدث أيضاً عن تأسيس «جيش وطني جديد وموحد ومهني وقومي بعقيدة عسكرية جديدة، على أن يعكس التعدد والتنوع اللذين تتسم بهما الدولة السودانية».
وتهدف هذه الحكومة، وفق الميثاق، إلى إنهاء الحرب وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والحفاظ على وحدة السودان.
ومنذ أبريل (نيسان) 2023، تسببت الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» بالسودان في مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص، وفي أكبر أزمة إنسانية بالعالم.
سيطر الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه على منطقتي كازقيل وأبو قعود في شمال كردفان، في حين سيطرت «قوات الدعم السريع» على بلدة الكيلي في إقليم النيل الأزرق.
وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا طالب مصر بالمساهمة في بناء السدود الجديدة التي تعتزم بلاده إقامتها على روافد النيل
هشام المياني (القاهرة )
الرئيس التونسي: لا هدنة في مقاومة الفسادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5338638-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF
أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن تطلّعات الشعب وانتظاراته «ستتحقّق وفق إرادته الحرة، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط»، مشدداً على أنه «لا هدنة في مقاومة الفساد».
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الجمهوريّة، مساء الجمعة، رئيس مجلس نوّاب الشعب إبراهيم بودربالة، ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، في بيان للرئاسة.
وخلال هذا الاجتماع شدد الرئيس على مضاعفة الجهود للتصدّي «لكلّ من يحاول المساس بأمن الوطن وسلامة أبنائه، وعدم التغاضي عن المطالب المشروعة للشعب التونسي أو تناسيها»، مشيراً إلى أن العديد من المرافق العمومية تشهد تعطيلات متعمّدة ومقصودة في سيرها الطبيعي، مثل قطع الماء والكهرباء، والتأخير في إسداء الخدمات في الآجال القانونية، أو عدم تقديمها أصلاً.
كما شدّد رئيس الجمهوريّة على ضمان استمرارية المؤسسات واستقرار سيرها، مؤكداً أن هذا الاستقرار لا يمكن أن يتحقّق إلا في ظل استقرار اجتماعي، قائم على إرساء أسس الثورة والعدل والإنصاف.
وفي سياق حديثه عن ارتفاع الأسعار، شدد الرئيس على ضرورة وضع حدّ له، والتصدّي لمظاهر الاحتكار المقنّع، التي باتت تطول عدداً من المواد الفلاحية، وتعطيل بعض الأطراف توزيع الأسمدة والبذور، بما يزيد من معاناة الفلاحين ويهدّد الإنتاج الفلاحي. مشدداً على أنه «من حق الشعب التونسي أن ينعم بحياة كريمة، وأن يجد في الأسواق موادَّ بأسعار معقولة وفي متناوله، بعيداً عن هيمنة بارونات الفساد والاحتكار والمضاربة»، وفق بيان رئاسة الجمهورية.
وفي هذا السياق شدّد رئيس الجمهورية على أن أبرز مظاهر الفساد التي يجب اقتلاعها، هي التغيّرات المفاجئة والمفتعلة في أسعار عدد من المواد، التي تظهر في الأسواق ثم تختفي بصورة غير مبرّرة، في ممارسات تهدف إلى خلق الندرة المصطنعة، والتحكّم في الأسعار، والرفع فيها على حساب المواطنين.
مشيراً في هذا السياق إلى وجود أطراف «تتعمّد توظيف مثل هذه الأوضاع لتأجيج الأوضاع الاجتماعية، في إطار مخططات لا همّ لها سوى الدفع بالبلاد إلى الوراء».
كما استقبل رئيس الجمهوريّة، الجمعة، وزير التربية نور الدين النوري والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، ومحمد علي البوغديري، الكاتب العام لهذه الهيئة الدستورية.
وأشار رئيس الدّولة إلى أهمية هذه المؤسسة الدستورية وإدراجها ضمن نص الدستور، وشدّد على أنه لا مستقبل للأجيال القادمة إلا بتعليم وطني ديمقراطي ومتاح لكل الناشئة في مختلف أنحاء البلاد، معتبراً أن الإصلاحات التربوية لم تكن نابعة من إرادة الشعب، بل جاءت نتيجة إملاءات خارجية.
وخلال اللقاء شدّد رئيس الدّولة على ضرورة استلهام أساليب وطرق جديدة في تطوير المنظومة التربوية، وتنظيم ملتقيات متواصلة لتبادل الأفكار والتصورات، مع تجنّب الأخطاء والابتعاد عن حسابات السياسة والسياسيين.
موريتانيا: الوزير الأول يعرض برنامج حكومته على البرلمان لنيل الثقةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5338616-%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84
موريتانيا: الوزير الأول يعرض برنامج حكومته على البرلمان لنيل الثقة
الوزير الأول لدى وصوله إلى البرلمان صباح اليوم السبت (إعلام محلي)
عرض الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي، اليوم (السبت)، أمام الجمعية الوطنية بيان السياسة العامة لحكومته الجديدة، مشيراً إلى أنها تقوم على ثلاثة أهداف بارزة: تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتنشيط الاقتصاد والزراعة في الولايات الداخلية، وإعداد رؤية استراتيجية طويلة الأمد.
وألقى الوزير الأول خطابه أمام أعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان) وأعضاء الحكومة، في جلسة مفتوحة، قبل أن تُرفع على أن يعود النواب والوزراء يوم الاثنين المقبل لمناقشة سياسات الحكومة، قبل التصويت على منح الحكومة الثقة.
ولا تخشى الحكومة هذا التصويت، إذ تحظى بدعم جل أعضاء البرلمان، لكن نواب المعارضة يستغلون هذا النقاش لتسليط الضوء على ما يعتبرون أنها «سياسات فاشلة»، أو «مغالطات» تتحدث عنها الحكومة.
وقال ولد أجاي إنه يدرك أن «الثقة تكليف قبل أن تكون تشريفاً»، وأكد أن حكومته لن تختلف عن سابقتها في تنفيذ إعلان السياسة العامة، الذي قدمه في سبتمبر (أيلول) 2024، وخطة عمل 2026 المتضمنة 228 نشاطاً. لكنه قال إنها «ستقوم دون تأخير بكل ما يلزم من تطوير في مناهج العمل وآلياته».
من اجتماع سابق للرئيس الغزواني مع أعضاء الحكومة (الرئاسة)
حصيلة الحكومة
يشغل ولد أجاي منصب الوزير الأول في موريتانيا منذ أغسطس (آب) 2024، وقدم استقالته في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن الرئيس جدد فيه الثقة وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، وفي هذا السياق استعرض ولد أجاي حصيلة حكومته السابقة، مشيراً إلى أن متوسط النمو الاقتصادي تجاوز 4 في المائة بين 2019 و2026، وتوقع أن يبقى فوق هذا المستوى بين 2027 و2029، وأبرز أن الدين الخارجي انخفض إلى أقل من 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026.
وفي الجانب الاجتماعي، قال ولد أجاي إن أكثر من 350 ألف أسرة استفادت لأول مرة من التحويلات النقدية، وإن الاعتمادات السنوية لدعم المحروقات والكهرباء تجاوزت 80 مليار أوقية قديمة (نحو 200 مليون دولار أميركي) في سنة 2026 وحدها، مشيراً إلى أن عدد المواطنين الحاصلين على التأمين الصحي ارتفع من 496 ألفاً في 2019 إلى أكثر من 1.4 مليون في 2026.
وعلى صعيد البنى التحتية، قال المسؤول ذاته إنه تم إنجاز منذ 2019 نحو 7600 قاعة دراسية، و784 كيلومتراً من الطرق الجديدة، وأُعيد بناء 997 كيلومتراً أخرى، وحُفرت 1340 بئراً. وأعلن أن أشغال ميناء المياه العميقة في نواذيبو ستنطلق في يناير (كانون الثاني) المقبل.
كما قال الوزير الأول إن الحكومة السابقة صادقت على 156 مشروع قانون و383 مرسوماً تنظيمياً، بينها قوانين لمكافحة الفساد والتصريح بالممتلكات، وإنشاء سلطة وطنية لمكافحة الفساد.
تحديات في الأفق
لم يخل الخطاب من إقرار بالنواقص، حيث قال الوزير الأول إن «كل حصيلة تبقى ناقصة ما دام هناك رب أسرة شريف كريم... يكابد من أجل التوفيق بين دخل محدود، إن وُجد، وبين حاجات أسرته اليومية الملحّة». وربط الوزير الأول جانباً من الضغوط بالحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت نهاية فبراير (شباط)، قائلاً إن مؤشر الأسعار ارتفع تراكمياً نحو 7.3 في المائة بين نهاية فبراير ونهاية سبتمبر الماضي. ونقل عن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني توجيهه بالعمل على افتراض استمرار الأزمة حتى منتصف 2027.
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
وفي ملف الكهرباء، قال الوزير الأول: «ندرك أن الجهود الكبيرة التي بذلت لتحسين استمرارية الخدمة الكهربائية لم تمنع وقوع حادث احتراق المحطتين، الذي أثّر سلباً في التحسينات الملموسة التي تحققت قبل وقوعه».
وتعهد الوزير الأول بمعالجة آثار الحادث، وإصلاح «الاختلالات الهيكلية» في الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، مع مراعاة توصيات لجنة التحقيق المستقلة.
تعهدات جديدة
أمام أزمة الطاقة العالمية، تعهد الوزير الأول بمراجعة آلية تحديد أسعار المحروقات للحد من انعكاس تقلبات الأسعار الدولية، والاستمرار في تسقيف أسعار القمح والأرز والسكر والزيت واللحوم.
وأعلن في السياق ذاته تعويض أثر التضخم على الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين بزيادات في الأجور والمعاشات، أو بدعم مالي مؤقت، ودعوة الشركاء الاجتماعيين إلى مفاوضات عاجلة لرفع أجور العمال، والتكفل مؤقتاً بجزء معتبر من فاتورتي الماء والكهرباء للأسر محدودة الدخل، وتثبيت أسعار الأعلاف، وبيعها بسعر التكلفة عند الاقتضاء، وإطلاق برنامج واسع لحفر الآبار الرعوية.
وأعلن ولد أجاي إطلاق مسار لإعداد رؤية وطنية في أفق 2060، «بعد مائة سنة من الاستقلال»، وصياغة مخطط وطني للتنمية. وتعهد بإعداد مرسوم يفصل المناصب الإدارية، التي تقوم الترقية فيها على الأقدمية والكفاءة عن المناصب السياسية، وبتعبئة الحكومة لمواكبة الحوار الوطني، الذي أعلن الرئيس أنه سينعقد قريباً.
وقال إن جزءاً من هذه الإجراءات سينفذ فور نيل الثقة، موضحاً أن برنامجاً تفصيلياً سيقدم أمام الجمعية نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل.
اختلالات التموين تدفع الحكومة الجزائرية إلى التحرك لاحتواء أزمة الندرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5338613-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9
أطلقت الحكومة الجزائرية تدابير عاجلة للسيطرة على اختلالات التموين بمادتي البطاطس وزيت المائدة، تفادياً لأي احتقان شعبي، في وقت ألمح فيه الوزير الأول سيفي غريب خلال اجتماع وزاري إلى احتمال وجود خلفيات سياسية، أو مضاربة مفتعلة خلف الأزمة.
انتشر أعوان التفتيش والمراقبة التابعين لمديريات وزارة التجارة الداخلية بالولايات، اليوم السبت، في أسواق الجملة للخضر والفواكه ومحلات البيع بالتجزئة للمواد الغذائية، بغرض التحقيق في أسباب ندرة البطاطس وزيت المائدة، تنفيذاً لتوجيهات أصدرها الوزير الأول، الخميس، خلال اجتماع حضره وزير الداخلية إبراهيم مراد، ووزيرة التجارة الداخلية آمال عبد اللطيف، ووزير الفلاحة سيد علي خالدي، وممثلو المزارعين، والناشطون في تجارة المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع.
الوزير الأول سيفي غريب (الوزارة الأولى)
وخلال تدخله، حذر سيفي غريب مما سماه «محاولات التلاعب بأسعار المواد الاستهلاكية، أو إحداث الندرة في الأسواق والإخلال بعمليات التموين»، مؤكداً أن الحكومة «ستواجه هذه الممارسات بكل الوسائل القانونية والرقابية المتاحة»، ومشدداً على أن المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين لن يكون مقبولاً».
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع الإطلاق الرسمي لمنصة رقمية جديدة، مخصصة للرصد اليومي لأسعار المواد الأساسية، ومتابعة مدى توفرها عبر مختلف ولايات الوطن.
رفض التسويق وتسقيف الأسعار
حذر الوزير الأول مما سماه «مقاومة التغيير»، التي قد تواجه تطبيق هذه الإجراءات، عاداً أن المتعامل الاقتصادي الذي ينشط في إطار من الشفافية «لن يجد مبرراً للاعتراض عليها»، ومشدداً على أن «الامتناع عن تقديم المعلومات المطلوبة، أو عرقلة العملية، سيترتب عليه تحمل المسؤولية»، ومؤكداً أن الدولة «ستتعامل بصرامة مع كل محاولة لعرقلة هذا المسار».
البطاطس تحوّلت لعملة نادرة في سوق الجملة بجنوب العاصمة (ناشطون في مجال الدفاع عن المستهلك)
في الأسواق والمحلات التجارية، أصبحت البطاطس، الغذاء الأساسي للعائلات محدودة الدخل، نادرة في الأسواق منذ بضعة أسابيع. ففي عدة مناطق من البلاد، يواجه المستهلكون صعوبة في العثور على هذه المادة واسعة الاستهلاك، في وقت تتجاوز فيه الأسعار المتداولة بكثير السقف الذي حددته السلطات.
وشهدت الأزمة في بدايتها ارتفاعاً كبيراً للأسعار في أسواق الجملة والتجزئة. وأمام هذا الوضع، تدخلت السلطات العليا للبلاد خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في محاولة لاحتواء الأسعار وحماية القدرة الشرائية للأسر.
وشملت التدابير المتخذة تعزيز الرقابة على مستوى أسواق الجملة والتجزئة للخضر والفواكه، إلى جانب تحديد السعر الأقصى لبيع البطاطس للمستهلك بـ90 ديناراً للكيلوغرام الواحد، فيما وصل السعر اليوم السبت في بعض الأسواق إلى 170 ديناراً.
غير أن هذا التدخل أعقبته صعوبات جديدة على مستوى قنوات التسويق والتوزيع، إذ تشير المعاينات المسجلة في عدة أسواق إلى أن بعض تجار الجملة رفضوا تسويق البطاطس، وفق الشروط المفروضة عليهم.
وتسبب هذا الوضع في تقليص الكميات المتوفرة عبر قنوات التوزيع، الأمر الذي جعل البطاطس أكثر صعوبة في التوفر بعدة مناطق، في حين ظلت أسعارها مرتفعة في نقاط البيع، التي لا يزال هذا المنتج متوفراً فيها.
ضبط الأسواق أمام اختبار الندرة
في تقدير جمعيات الدفاع عن المستهلك، تعيد هذه الأزمة طرح قضية فعالية آليات ضبط السوق، لا سيما عندما لا تكون إجراءات تسقيف الأسعار مصحوبة بضمان توفير كميات كافية من المنتوج عبر مختلف قنوات التوزيع. كما نددت بعض هذه الجمعيات بممارسات عدد من التجار، الذين باتوا يشترطون على الزبائن اقتناء أصناف أخرى من الخضر مقابل تمكينهم من شراء البطاطس.
مادة الزيت في محل للتجزئة قبل اندلاع أزمة الندرة (جمعيات الدفاع عن المستهلك)
وأكد إلياس صديقي، تاجر بسوق الجملة للخضر بمنطقة بوقرة (40 كلم جنوب العاصمة) التقته «الشرق الأوسط» بالسوق، أن استعادة التموين المنتظم أصبحت ضرورة ملحة للخروج من «أزمة البطاطا»، لافتاً إلى أن استئناف عمليات التسويق من طرف مختلف المتدخلين في تسويق منتوج مادة البطاطس، وضمان توفر المخزونات في الأسواق، سيكون له دور حاسم في تحسين الوضع خلال الأيام المقبلة.
وتعقدت «مشكلة الندرة» بشكل أكبر، مع استمرار أزمة ندرة زيت المائدة في الأسواق الجزائرية لأكثر من أسبوعين، وسط تراجع ملحوظ في توفر هذه المادة واسعة الاستهلاك بالمحلات التجارية، في وقت ازدادت فيه حدة الاضطرابات خلال الأيام الأخيرة، وانقطاع تام للتموين في بعض المناطق، مقابل توفر كميات محدودة، لا تلبي احتياجات المستهلكين في عدة ولايات أخرى.
وأثارت هذه الوضعية موجة من التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون عبر «فيسبوك» مقاطع فيديو، وصوراً وشهادات تُظهر رفوفاً فارغة، ومواطنين يواجهون صعوبات في العثور على قارورات وعبوات زيت المائدة. يأتي ذلك في وقت تحتل فيه هذه المادة مكانة أساسية ضمن الاستهلاك اليومي للأسر الجزائرية.
من الاجتماع الحكومي لمواجهة مشكلة التموين (الوزارة الأولى)
وأمام تصاعد أزمة التموين، أصدرت شركتا «لابال» و«سيم»، الخميس، بيانين أكدتا فيهما أن وحداتهما الإنتاجية ببجاية (شرق) ووهران (غرب) تعمل بكامل طاقتها، وأن الإنتاج والتموين يسيران بشكل طبيعي، دون صعوبات مرتبطة بتوفر المواد الأولية.
وأكد تحقيق أجرته منصة «ماغرب إيمرجنت» الإخبارية أن جانباً من اضطرابات التموين يعود إلى تراجع إنتاج مجمع «سيفيتال»، الذي يستحوذ على 50 في المائة من سوق زيت المائدة، إذ لا يعمل مصنعه ببجاية حالياً سوى بنحو 50 في المائة من طاقته الإنتاجية، بسبب صعوبات في صيانة التجهيزات وخطوط الإنتاج، مرتبطة بقيود «البرنامج التقديري للاستيراد»، الذي وضعته وزارة التجارة الخارجية.