إيران: تخصيب اليورانيوم بـ60% لا يخالف معاهدة «حظر الانتشار»

طهران وصفت تصريحات غروسي بـ«غير قانونية وغير فنية»

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من محادثات غروسي وغريب آبادي نهاية أكتوبر الماضي
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من محادثات غروسي وغريب آبادي نهاية أكتوبر الماضي
TT

إيران: تخصيب اليورانيوم بـ60% لا يخالف معاهدة «حظر الانتشار»

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من محادثات غروسي وغريب آبادي نهاية أكتوبر الماضي
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من محادثات غروسي وغريب آبادي نهاية أكتوبر الماضي

انتقدت إيران تصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بشأن استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة. وقالت إن «التخصيب لا يتعارض مع معاهدة حظر الانتشار النووي».

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن تعاون بلاده «يستند إلى التزاماتها القانونية، وليس إلى رغبات الوكالة».

وقال غريب آبادي إن «غروسي أدلى بتصريحات غير مهنية تحمل طابعاً سياسياً واضحاً بشأن إيران». وأشار إلى ما قاله غروسي إن إيران «تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من تلك الخاصة بالأسلحة».

وأضاف غروسي: «إيران لا تتعاون مع الوكالة بالطريقة التي نرغب فيها، رغم أن زيارتي إلى إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) كانت بنّاءة. الوكالة مستعدة للمشاركة (في الاتفاق). ونحن نقدم بعض البدائل التقنية لإزالة احتمال تطوير إيران لأسلحة نووية ومنع ذلك».

وتابع: «على إيران أيضاً أن تثبت أنها لا تسعى لتطوير أسلحة نووية. حكومة إيران تقول إنها لا تمتلك مثل هذا البرنامج. ونحن نثق بالجميع، ولكن يجب أن نتحقق من ذلك».

ورداً على غروسي، كتب غريب آبادي في منصة «إكس» أن «مستوى التخصيب لا يخضع لقيود بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)»، وأضاف: «الالتزام الوحيد على الدول غير الحائزة للأسلحة النووية هو عدم الانحراف نحو إنتاج أسلحة نووية».

وعدّ غريب آبادي تحذير غروسي بشأن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة «غير قانوني تماماً وغير فني». وقال في نفس السياق: «من الضروري جداً أن يعلن غروسي رأيه الواضح والصريح بشأن برنامج أمن (أوكوس) بين الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة، والذي ينشر غواصات نووية تعمل بالوقود المخصب لأغراض عسكرية في المحيط الهادئ، ويمثل خطراً كبيراً على الانتشار النووي».

وزاد غريب آبادي: «اشتكى غروسي من عدم تعاون إيران بالطريقة التي ترغب فيها الوكالة. هل يعتمد التعاون على رغبات الوكالة؟».

ولفت إلى أن «إيران تتعاون وفق التزاماتها بموجب الاتفاقية الشاملة للضمانات، ولم تُسجل أي انتهاكات حتى الآن. إذا كان غروسي يريد إجراءات تحقق إضافية، فعليه أن يطالب أيضاً برفع العقوبات ضد إيران. هل تجرؤ على تقديم هذا الطلب إلى فارضي العقوبات الجائرة؟».

كما أشار غريب آبادي إلى قول غروسي إنه أجرى زيارة بنّاءة إلى إيران في منتصف نوفمبر الماضي. وقال: «من المستغرب أنه لم يذكر الإجراءات التخريبية التي اتخذتها ثلاث دول في محاولة اعتماد قرار في مجلس المحافظين، متجاهلة إنجازات زيارته»، وذلك في إشارة إلى قرار القوى الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) لإدانة تقاعس إيران في التعاون مع الوكالة الدولية.

وتابع غريب آبادي: «البرنامج النووي الإيراني سلمي ولم يتغير. من المدهش أن يتحدث غروسي عن (احتمالات) بدلاً من الاعتماد على تقارير مفتشي الوكالة الموثقة. برنامجنا النووي يتم تحت إشراف الوكالة ووفقاً للالتزامات القانونية دون أي انحراف. هذه هي الحقيقة».

ودعا غروسي في مؤتمر صحافي في طوكيو إلى صيغة جديدة للتفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى أن الاتفاق المبرم في 2015 أصبح «قشرة فارغة» وغير مناسب حالياً.

وأوضح أن نص الاتفاق يحتوي على «معلومات قديمة» عن أجهزة الطرد المركزي، مؤكداً أن «الاتفاق النووي فقد فاعليته التكنولوجية». ومع ذلك، أشار غروسي إلى أن «الفلسفة الأساسية للاتفاق التي تقوم على تقييد الأنشطة النووية الإيرانية مقابل الحوافز، تظل قابلة للاستمرار».

والأسبوع الماضي، حذر غروسي من أن إيران بصدد زيادة إنتاجها الشهري من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة إلى نحو سبعة أمثال. وقال إن إيران من المرجح أن يكون لديها نحو 250 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة بحلول وقت صدور التقرير المقبل للوكالة التابعة للأمم المتحدة في الأسابيع المقبلة.

ووفقاً لمعيار الوكالة الدولية، فإن هذه الكمية تكفي، من حيث المبدأ، لصنع ست قنابل نووية إذا جرى تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى.

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي في إطار أي برنامج مدني موثوق، وإنه لا توجد دولة وصلت لهذا المستوى من التخصيب دون أن تنتج قنابل نووية.


مقالات ذات صلة

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

شؤون إقليمية ترمب يتحدث خلال فعالية بمناسبة العودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توفي لكنه أصيب «بجروح خطيرة جداً»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران 26 أغسطس 2026 (رويترز) p-circle

«الحرس الثوري»: لا فتح لـ«هرمز» من دون شروطنا

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران وتعود إلى مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات في البنك المركزي، أوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات، بعد يومين من هبوط الريال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات التي أجرتها طهران مع مسؤولين عُمانيين وباكستانيين ركزت على «الحلول الإقليمية».

«الشرق الأوسط»

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
TT

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌الولايات ⁠المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن ⁠الحكومة الإسرائيلية ناقشت في ‌الأسابيع ‌الماضية ​إخراج ‌المملكة المتحدة ‌من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي ‌أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي ⁠توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة «حماس».


إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر اليوم (الخميس)، أن سفينة تعرضت لإصابة بـ«مقذوف غير محدد» تسبب في اندلاع حريق على متنها.

وذكرت الهيئة أن «السلطات المحلية أفادت بتعرض ناقلة لضربة بمقذوف غير محدد، ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة تم إخماده لاحقا».

ولم تحدَّد جنسية الناقلة ولا وجهة إبحارها.

وتتعرض سفن عابرة لمضيق هرمز للاستهداف بانتظام منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات ​اليوم أن حركة الملاحة البحرية في الممرات المائية ‌الرئيسية ‌بالخليج ​لا ‌تزال ضعيفة ⁠في ​ظل استمرار ⁠الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الأنباء الواردة ⁠عن المحادثات ‌بين ‌إيران ​وعمان ‌بشأن ‌مضيق هرمز.

ووفقا لبيانات شركة «كبلر» فقد ‌ارتفعت حركة مرور سفن نقل ⁠السلع الأولية ⁠عبر مضيق هرمز أمس الأربعاء مقارنة بيوم الثلاثاء لكنها ظلت دون متوسطها ​لعشرة ​أيام.


طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

ربطت طهران، أمس (الأربعاء)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بإحياء مذكرة «تفاهم إسلام آباد» وتنفيذ الالتزامات الأميركية.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، حسين محبي، إن واشنطن يجب أن توقف «العرقلة»، زاعماً أن المضيق وممراته «تحت سيطرة» إيران، وأن السفن العسكرية المعادية ابتعدت مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر. كما حدّد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شروط إعادة فتح المضيق برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وبعد ساعات من إعلان الإطار المرحلي مع عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تركز على «الحلول الإقليمية».

فيما فصل نائبه كاظم غريب آبادي بين تشغيل الممر المؤقت وإعادة فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب عن تفاؤله بإعلان ممر مؤقت قريباً.

ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن التفاوض، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم والمفاوضات.

ورداً على انتقادات داخلية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن التفاوض «ليس قيمة في حد ذاته، وليس محرماً».

بدوره، أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء بلاده بأن واشنطن لا تتوقع ضربات جديدة، وفقاً لموقع «أكسيوس».

وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرضية وفاة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».