خلاف إيراني - أميركي بشأن مكان الجولة الثانية من المحادثات النووية

طهران تصر على بقائها في مسقط وحذرت من تغيير «القواعد» لصالح واشنطن

موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)
موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)
TT

خلاف إيراني - أميركي بشأن مكان الجولة الثانية من المحادثات النووية

موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)
موكب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بمقر المحادثات في مسقط أمس (أ.ب)

اتسع نطاق التباين والخلاف بشأن مكان عقد الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وحذّرت الخارجية الإيرانية من أن نقلها إلى روما، سيصب في مصلحة الطرف الآخر.

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الأربعاء، إن الجولة الثانية من المحادثات ستعقد في العاصمة الإيطالية روما يوم السبت بوساطة عُمانية.

وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء إن تغيير مكان انعقاد المحادثات النووية الإيرانية الأميركية «أشبه بتغيير القواعد لصالحهم»، قائلاً إن نقله قد «يعرض أي بداية للخطر»، حسب التعبير الذي أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب بقائي في منشور على منصة «إكس»: «في كرة القدم، يُعد تغيير مكان المرمى خطأً احترافياً وتصرفاً غير عادل. أما في الدبلوماسية، فإن اعتماد هذا الأسلوب، الذي يروّج له متطرفون يفتقرون إلى الفهم والمنطق ومهارات التفاوض الرشيد، قد يؤدي إلى تقويض أي مسار تفاوضي منذ بدايته».

وأضاف: «مثل هذا السلوك قد يُفسّر على أنه مؤشر على انعدام الجدية وغياب حُسن النية. لا نزال في مرحلة الاختبار».

وتأتي الردود في طهران بشأن مكان المحادثات، في حين لم يصدر تعليق من البيت الأبيض.

وتضاربت الروايات الإيرانية - الأميركية من شروط ومطالب الطرفين. بعدما وصف البلدان مسار المحادثات بالإيجابية. ونفت طهران أن يكون وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقد اجتماعاً استغرق 45 دقيقة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وتكافح طهران من أجل تكريس روايتها عن المحادثات عبر وسائل الإعلام الحكومية، خصوصاً التلفزيون الرسمي الذي تمكن من الحضور قرب مكان المحادثات.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتشاور مع أفراد بعثته بعد المحادثات «غير المباشرة» مع الوفد الأميركي في مسقط يوم 12 أبريل (أ.ف.ب)

وكانت وكالة «أرنا» الرسمية ذكرت في وقت متأخر الاثنين نقلاً عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن المحادثات ستعقد في مسقط عاصمة سلطنة عُمان. وجاء ذلك، بعدما أكدت الولايات المتحدة وإيران والحكومة الإيطالية نقل المحادثات إلى روما، وإصدار تأشيرات للوفد الإيراني.

وأعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، الاثنين، أن روما ستستضيف الجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية.

وأكد عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي فؤاد حسين نقل مكان المحادثات من مسقط إلى روما، حسبما أورد بيان لوزارة الخارجية العراقية.

لكن بعد ساعات قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي إنه «بعد المشاورات، تقرّر أن تقوم مسقط أيضاً باستضافة الجولة الثانية من هذه المفاوضات، التي ستُعقد يوم السبت في 19 أبريل (نيسان)».

ومن المقرر أن تلتقي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس في البيت الأبيض.

وفي الوقت نفسه، أكّد مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية أن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيزور العاصمة روما الجمعة.

ولا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن بشأن تزامن زيارة فانس إلى روما مع المحادثات الأميركية - الإيرانية.

وقالت مصادر مطلعة على القضية لموقع «أكسيوس» إن أحد أسباب نقل المحادثات من روما هو أن فانس من المتوقع أن يكون هناك خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأن البيت الأبيض يريد تجنب التداخل.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».


إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق هرمز اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشييتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.