لماذا يُعدّ 2025 عاماً مهماً للقضية النووية الإيرانية؟

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وسط نائبه للشؤون الاستراتيجية محمد جواد ظريف ووزير الخارجية عباس عراقجي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وسط نائبه للشؤون الاستراتيجية محمد جواد ظريف ووزير الخارجية عباس عراقجي (الرئاسة الإيرانية)
TT

لماذا يُعدّ 2025 عاماً مهماً للقضية النووية الإيرانية؟

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وسط نائبه للشؤون الاستراتيجية محمد جواد ظريف ووزير الخارجية عباس عراقجي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وسط نائبه للشؤون الاستراتيجية محمد جواد ظريف ووزير الخارجية عباس عراقجي (الرئاسة الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن عام 2025 سيكون عاماً حاسماً لملف بلاده النووي، في ظل تزايد احتمالات التصعيد مع القوى الغربية في مجلس الأمن، بسبب تقدم البرنامج النووي نحو إنتاج الأسلحة، بالإضافة إلى احتمالية عودة سياسة «الضغط الأقصى» تحت إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب.

وكانت التطورات المحتملة وجهود الخروج من المأزق النووي الإيراني، خلال العام الجديد، وسبل مواجهة ضغوط ترمب، على طاولة مشاورات عراقجي مع نظيره الصيني، وانغ يي، في بكين، السبت.

تعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني في الوقت الحالي، وهي إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، والمنضوية في الاتفاق النووي لعام 2015، وألقت بكين اللوم على الولايات المتحدة عندما أوقفت إيران أجزاء كبيرة من الاتفاق، رداً على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في عام 2018.

وقال عراقجي عقب المشاورات، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن «عام 2025 سيكون عاماً مهماً بالنسبة للقضية النووية الإيرانية»، دون أن يوضح كيف يمكن أن يكون هذا العام مهماً بالنسبة لإيران.

من جهتها، قالت «الخارجية الصينية» إثر اجتماع، السبت، إن «بكين تدعم إيران بقوة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة».

وقال وانغ يي إن «الصين تعارض الاستخدام المتكرر للعقوبات والضغوط، وتدعم إيران بقوة في حماية حقوقها ومصالحها المشروعة».

ويتوقع أن تتزايد الضغوط الغربية على طهران، خصوصاً تحت سقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع اقتراب نهاية موعد القرار 2231 في أكتوبر الماضي، ومن جهة ثانية ستكون إيران في مواجهة دونالد ترمب الذي يبدأ مهامه رئيساً للولايات المتحدة الأميركية لولاية ثانية الشهر المقبل، كما أن الأنظار ستتجه لحسابات التوتر الإسرائيلي - الإيراني، بعدما شهد فصولاً دراماتيكية بين الجانبين.

مواجهة في «الأمم المتحدة»

في وقت سابق من هذا الشهر، قال مدير عام «الذرية الدولية»، رافائيل غروسي، إن إيران تسرع «بشكل كبير» تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة القريبة من مستوى 90 في المائة تقريباً اللازمة لتصنيع أسلحة.

وبدوره، شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره نصف السنوي إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ القرار الأممي 2231، على وجود «حاجة ماسة إلى حل سلمي للقضية النووية الإيرانية» نظراً للوضع المتدهور في شتى أنحاء الشرق الأوسط.

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي في إطار أي برنامج مدني موثوق، وإنه لا توجد دولة وصلت لهذا المستوى من التخصيب دون أن تنتج قنابل نووية. بينما تنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية.

والشهر الماضي، اعتمد مجلس حكام «الذرية الدولية» قراراً يوبخ إيران لتقاعسها في التعاون مع المفتشين الدوليين، خصوصاً تفسير آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة، وهو ملف شائك مفتوح منذ 2018.

ويأمر القرار إيران بتحسين التعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، ويطلب من مدير الوكالة إصدار تقرير «شامل» بحلول مارس (آذار) المقبل، عندما يلتئم شمل 35 دولة في مجلس الحكام مجدداً في فيينا. وردت إيران على القرار بتشغيل أجهزة طرد مركزي.

وقالت «الوكالة الدولية»، الشهر الماضي، إن إيران تمتلك 182.3 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، بزيادة قدرها 17.6 كيلوغرام منذ التقرير الأخير في أغسطس. وبحسب التقرير نفسه، يبلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، نحو 840 كيلوغراماً.

وبحسب معايير «الوكالة الدولية»، فإن نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تكفي نظرياً لإنتاج سلاح نووي واحد إذا تم تخصيبه إلى نسبة 90 في المائة.

«سناب باك»

في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأنها مستعدة، إذا تطلب الأمر، لتفعيل ما يُسمى بآلية «سناب باك» وإعادة فرض جميع العقوبات الدولية على إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

ومن المقرر أن ينقضي مفعول آلية «سناب باك» في 18 أكتوبر (تشرين الأول) مع انقضاء موعد القرار 2231 الذي يتبنى الاتفاق النووي. وتخشى طهران أن تقدم القوى الأوروبية الثلاثة على مثل هذه الخطوة.

وقالت الدول الثلاث: «يتعين على إيران خفض وتيرة برنامجها النووي من أجل خلق البيئة السياسية المواتية لتحقيق تقدم ملموس والتوصل إلى حل عبر التفاوض». وأضافت: «نؤكد تمسكنا باستغلال كل السبل الدبلوماسية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، بما في ذلك استخدام آلية (سناب باك) إذا تتطلب الأمر».

جلسة مجلس الأمن حول حظر الانتشار النووي وإيران الثلاثاء (د.ب.أ)

في المقابل، حثت إيران القوى الأوروبية على «بناء الثقة الضرورية للخروج من المأزق الحالي» و«التخلي عن سياستهم الفاشلة وغير الفعالة المتمثلة في الضغط والمواجهة».

وعارضت روسيا التهديد الأوروبي بتفعيل آلية العودة السريعة للعقوبات الأممية، وقالت إن القوى الغربية «ليست لها الحق في استخدام (سناب باك)، وإن الحديث عن استخدامها يعد تصرفاً غير مسؤول من جانبهم».

شبح ترمب

ويخيم إعادة انتخاب ترمب على المأزق النووي الإيراني، ويشكل وقف تقدم برنامج طهران تحدياً للإدارة الجمهورية.

وأثارت عودة ترمب للبيت الأبيض تساؤلات حول كيفية تعامله مع طهران، خصوصاً أن تشكيلة إدارته ستضم عدداً من المسؤولين الذين يتخذون موقفاً متشدداً إزاء طهران.

وانسحب ترمب من الاتفاق النووي في 2018، الذي أبرمه سلفه باراك أوباما في عام 2015 ما أدى إلى انهياره.

ومن غير الواضح ما إذا كان سيدعم المحادثات مع إيران؛ إذ تعهد بدلاً من ذلك باتباع نهج أكثر ميلاً للمواجهة والتحالف بشكل أوثق مع إسرائيل، العدو اللدود لإيران، التي كانت تعارض الاتفاق.

وقد بعثت كل من إدارة ترمب المقبلة وطهران رسائل متباينة حول ما إذا كانتا ستسعيان إلى المواجهة أو نوع من التفاهم الدبلوماسي بعد تولي ترمب مهامه في 20 يناير(كانون الثاني).

وتعهد ترمب بحرمان إيران من إنتاج أسلحة نووية. ويقول مسؤول في إدارة ترمب المقبلة إنهم سيعيدون استراتيجية «الضغوط القصوى»، وسيتخذون خطوات لوقف تقدمها النووي.

التوتر الإسرائيلي - الإيراني

وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت مصادر إسرائيلية عن أن ترمب يسعى للتوصل إلى اتفاق مع طهران بدلاً من شن ضربة عسكرية. وبحسب تلك المصادر، هدف الرئيس الأميركي إيصال رسالة واضحة للإيرانيين بأن الخيارات العسكرية والدبلوماسية مفتوحة لمواجهة التهديد النووي الإيراني.

وحاول الرئيس الأميركي، جو بايدن، دون جدوى، تغيير مسار ترمب، بعدما رفعت طهران مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، من ثم 60 في المائة، خلال الشهور الأربعة من تولي بايدن، الذي خاض فريقه مفاوضات مكوكية لبحث إمكانية العودة المتبادلة للاتفاق النووي.

والأسبوع الماضي، أبدت إدارة بايدن قلقها على لسان مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، من أن تسعى إيران إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أنه سيطلع إدارة ترمب على هذا التقييم.

وقال سوليفان في مقابلة تلفزيونية، إن «القدرات التقليدية» لطهران تراجعت؛ في إشارة إلى ضربات إسرائيلية في الآونة الأخيرة لمنشآت إيرانية، منها مصانع لإنتاج الصواريخ ودفاعات جوية.

وأضاف سوليفان: «ليس من المستغرب أن تكون هناك أصوات (في إيران) تقول: (ربما يتعين علينا أن نسعى الآن لامتلاك سلاح نووي... ربما يتعين علينا إعادة النظر في عقيدتنا النووية».

وزادت المخاوف الغربية من احتمالات تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل اللتين تبادلتا ضربات مباشرة، خلال الشهور الأخيرة.

وهدد مسؤولون إيرانيون بتغيير «العقيدة النووية» لبلادهم إذا ما تعرضت المنشآت النووية لضربات إسرائيلية.

جلسة مجلس الأمن حول حظر الانتشار النووي وإيران الثلاثاء (د.ب.أ)

ورجحت وكالة «رويترز» أن يكون مبعث القلق الرئيسي لدى القادة الإيرانيين هو أن يسمح ترمب لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمهاجمة مواقع نووية إيرانية، مع تشديد العقوبات الأميركية على صناعة النفط الحيوية في إيران.

وسجل الريال الإيراني، السبت، أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الدولار، وسط حالة من عدم اليقين مع استعداد ترمب لفترة رئاسية ثانية في 20 يناير.

وذكر موقع «بونباست دوت كوم»، الذي يرصد أسعار الصرف، أن الريال الإيراني انخفض، السبت، إلى 820500 ريال مقابل الدولار في السوق غير الرسمية، مقارنة مع 808500 ريال، الجمعة، لكن، الأحد، أظهر موقع «بونباست» أن الريال الإيراني انخفض إلى 800500 ريال. كما ذكر موقع «بازار 360 دوت كوم» أن الدولار يجري تداوله عند نحو 820500 ريال.

ويسعى الإيرانيون إلى حماية مدخراتهم بشراء الدولار وغيره من العملات الصعبة والذهب والعملات المشفرة في ظل وصول معدلات التضخم نحو 35 في المائة. كما انخفض الريال بنحو 18 في المائة منذ انتخاب ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني).

تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه إيران من سلسلة من الانتكاسات الاستراتيجية، بما في ذلك هجوم إسرائيل على حليفتيها حركة «حماس» في غزة، وجماعة «حزب الله» في لبنان، إلى جانب الإطاحة ببشار الأسد في سوريا.


مقالات ذات صلة

غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

تحليل إخباري ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد عودته من بكين الجمعة (أ.ب)

غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

رغم التصريحات الإيجابية التي أطلقها الرئيس الأميركي عن القمة التي جمعته مع نظيره الصيني في بكين، لا يبدو أنه حقق اختراقاً فيما يتعلق بحرب إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات مارس الماضي

إسرائيل تخشى ضربة إيرانية «استباقية»

عادت أوساط إسرائيلية إلى الحديث عن خطر إقدام إيران على ضربة «استباقية»، في أعقاب تصاعد التقديرات بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لاستئناف الحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلة شبح أميركية من طراز «إف-35» تتزود بالوقود خلال دورية روتينية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

ترمب يغلق باب التنازلات: إيران تعرف ما «سيحدث قريباً»

أعلنت إيران، الاثنين، أنها ردّت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، مؤكدةً استمرار التواصل مع واشنطن عبر الوسيط الباكستاني، فيما اتهمها ترمب بالمراوغة.

«الشرق الأوسط» (لندن -واشنطن_طهران)
شؤون إقليمية وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)

واشنطن تطرح 5 شروط على طهران... «هدوء قبل العاصفة»

أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن واشنطن حدّدت 5 شروط رئيسية في ردها على المقترحات الإيرانية بإطار محادثات محتملة بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

طهران تسند ملف الصين إلى قاليباف

أسندت طهران إلى رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع واشنطن، محمد باقر قاليباف، مهمة الإشراف على العلاقات مع الصين، بعد يومين من زيارة الرئيس الأميركي إلى بكين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن وطهران تتأرجحان بين انفراجة ومواجهة

واشنطن وطهران تتأرجحان بين انفراجة ومواجهة
TT

واشنطن وطهران تتأرجحان بين انفراجة ومواجهة

واشنطن وطهران تتأرجحان بين انفراجة ومواجهة

تتأرجح واشنطن وطهران بين مؤشرات انفراجة محدودة واحتمال مواجهة جديدة، بعدما أعلنت إيران أنها ردت على مقترح أميركي لإنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني، بينما قالت مصادر إن الخلافات لا تزال عميقة، وإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات عسكرية إذا لم تقدم طهران تنازلات أوسع.

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أمس إن وجهات نظر طهران نُقلت إلى واشنطن عبر باكستان، مؤكداً أن المفاوضات تتركز على إنهاء الحرب، وأن إيران «لن تتراجع عن حقوقها».

ونقلت «رويترز» عن مصدر باكستاني أن إسلام آباد أطلعت واشنطن على مقترح إيراني منقح، مضيفاً: «ليس لدينا كثير من الوقت». وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي محادثات في طهران لليوم الثاني على التوالي.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن طهران سلمت نصاً جديداً من 14 بنداً يركز على إنهاء الحرب وبناء الثقة، وتحدثت عن قبول أميركي بتعليق مؤقت للعقوبات النفطية. وقال النائب عباس غلرو إن مقترح بلاده «إيجابي»، وإن «الكرة باتت في الملعب الأميركي».

لكن موقع «أكسيوس» نقل عن مسؤول أميركي كبير أن العرض الإيراني «غير كافٍ»، ولا يقدم التزامات تفصيلية بشأن التخصيب أو اليورانيوم عالي التخصيب، مؤكداً أن أي تخفيف للعقوبات لن يكون «مجاناً».

واتهم ترمب إيران، في حديث لـ«فورتشن»، بالمراوغة، قائلاً إنها «تتوق» إلى اتفاق لكنها ترسل أوراقاً لا تطابق ما جرى التفاهم عليه.

ودعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مجموعة السبع إلى فرض عقوبات تمنع تمويل «آلة الحرب» الإيرانية، بينما حض المستشار الألماني فريدريش ميرتس طهران على التفاوض وفتح مضيق هرمز.


أربيل تنفي سماحها بتهريب سلاح أميركي إلى إيران

حريق سببه قصف بطائرة مسيرة في مدينة السليمانية مارس الماضي (أ.ف.ب)
حريق سببه قصف بطائرة مسيرة في مدينة السليمانية مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

أربيل تنفي سماحها بتهريب سلاح أميركي إلى إيران

حريق سببه قصف بطائرة مسيرة في مدينة السليمانية مارس الماضي (أ.ف.ب)
حريق سببه قصف بطائرة مسيرة في مدينة السليمانية مارس الماضي (أ.ف.ب)

صدر من أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، نفي قاطع لاتهامات «الحرس الثوري» الإيراني المتكررة لإقليم كردستان، بالسماح بعبور أسلحة أميركية إلى المعارضة الكردية الإيرانية.

وقال مسؤول أمني كردي بارز لـ«الشرق الأوسط»، إن «سلطات الإقليم لا تسمح بعبور شحنات الأسلحة أو غيرها من الممنوعات إلى الجانب الإيراني، لأن ذلك يهدد أمنه أولاً، كما أنها لا ترغب في الانخراط في نزاع مع إيران»، لكنه لم يستبعد «عمليات تهريب تقوم بها جماعات تجارة الأسلحة بعيداً عن أعين السلطات».

وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن أمس، إحباط عملية تهريب شحنة أسلحة وذخائر أميركية وصفها بـ«الضخمة»، من إقليم كردستان العراق إلى إيران.

ويُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد اتهم جهة كردية بعدم تسليم أسلحة أميركية لمحتجين إيرانيين، قائلاً إنهم «أخذوا السلاح واحتفظوا به».


الرئيس الكرواتي يرفض اعتماد سفير إسرائيلي جديد

الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)
الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الكرواتي يرفض اعتماد سفير إسرائيلي جديد

الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)
الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)

قال الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش، الاثنين، إن كرواتيا لن تقبل أوراق اعتماد سفير إسرائيلي جديد بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وتابع ميلانوفيتش، وهو من أشدّ منتقدي الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، إن السفير المقترح «لم ولن يحصل» على موافقته.

وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» قد أفادت، الاثنين، بأنه من المتوقع وصول السفير نيسان أمدور الذي عُيّن في نوفمبر (تشرين الثاني) خلفاً للسفير الحالي، إلى كرواتيا بنهاية مايو (أيار) بصفة قائم بالأعمال، وهو منصب لا يتطلب موافقة رئاسية.

وجاء في بيان مكتوب للرئيس الكرواتي أن «منح الموافقة على السفراء المقترحين أو حجبها هو حق سيادي لجمهورية كرواتيا». واتّهم ميلانوفيتش إسرائيل بـ«خرق الأعراف» عبر إعلانها اسم السفير المعيّن قبل نيل الموافقة.

ويتّبع الرئيس اليساري نهجاً مخالفاً لسياسة الحكومة الكرواتية المحافظة الأكثر تأييداً لإسرائيل والتي ندّدت بشدّة بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنّته حركة «حماس» على الدولة العبرية والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

والرئيس في كرواتيا مخوّل بالمصادقة على التعيينات الدبلوماسية للسفراء، على الرغم من محدودية صلاحياته السياسية.

أسفر الهجوم العسكري الإسرائيلي في غزة عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص، غالبيتهم مدنيون، وفقاً لأحدث إحصائية لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في القطاع. وتعد الأمم المتحدة أرقام الوزارة موثوقاً بها.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار المُعلن في أكتوبر 2025، فما زال القطاع يشهد يومياً أعمال عنف مع استمرار الضربات الإسرائيلية، وسط اتهامات متبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حماس» بانتهاك الهدنة.