تهديد ترمب يعقد محاولات إيران في إنهاء الاحتجاجات

اعتقال أميركا لمادورو يؤجج المخاوف في طهران

لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)
لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

تهديد ترمب يعقد محاولات إيران في إنهاء الاحتجاجات

لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)
لقطة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لمتظاهرين يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فاسا بجنوب إيران (أ.ف.ب)

قال مسؤولون وأشخاص مطلعون، يوم الاثنين، إن مساعي إيران لاحتواء موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة باتت أكثر تعقيداً، في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل دعماً للمحتجين، وهو وعيد ازداد ثقله بعد خطوة واشنطن باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقبل يوم واحد من تنفيذ قوات خاصة أميركية عملية اعتقال مادورو وزوجته في الثالث من يناير (كانون الثاني) ونقلهما إلى نيويورك، حذّر ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من أن الولايات المتحدة «ستهب لنصرة» المحتجين الإيرانيين إذا أقدمت القيادة في طهران على قتل المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع منذ 28 ديسمبر. وقالت جماعات حقوقية إن 17 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم حتى الآن.

احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران (إكس)

وتواجه طهران هامش مناورة ضيقاً في ظل الموقف الأميركي، بالتوازي مع أزمة اقتصادية طال أمدها، والتي تفاقمت بعد الضربات الإسرائيلية التي شاركت فيها الولايات المتحدة خلال حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، وشملت استهداف مواقع نووية وعسكرية داخل إيران.

«الضحية التالية»

وقال مسؤول إيراني لرويترز: «هذه الضغوط المزدوجة تقلص خيارات القيادة وتضعها بين غضب الشارع من جهة، وتهديدات واشنطن المتشددة من جهة أخرى، مع مخاطر مرتفعة في كل مسار». وأيّد هذا التقييم مسؤولان آخران ومسؤول إيراني سابق ما زال قريباً من دوائر صنع القرار، طلبوا جميعاً عدم كشف أسمائهم.

وقال مسؤول ثانٍ إن بعض دوائر السلطة تخشى أن تكون إيران «الضحية التالية لسياسة ترمب الخارجية العدوانية»، بعد التحرك الأميركي الأخير في فنزويلا.

ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات من العقوبات الأميركية، فيما واصل الريال تراجعه الحاد منذ الضربات الإسرائيلية الأميركية العام الماضي التي استهدفت، مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي، ، حيث يقول الغرب إن طهران تعمل على تطوير أسلحة نووية. وتنفي إيران ذلك.

ولا ترقى الاحتجاجات الحالية إلى مستوى الاضطرابات الواسعة التي شهدتها البلاد في 2022 و2023 عقب وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، لكنها سرعان ما تجاوزت المطالب الاقتصادية لتأخذ بعداً سياسياً أوسع. وردد محتجون شعارات من قبيل «تسقط الجمهورية الإسلامية» و«الموت للديكتاتور»، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي صاحب الكلمة الفصل في شؤون الدولة.

ويمثل ذلك تحدياً إضافياً للسلطات التي تحاول الحفاظ على خطاب الوحدة الوطنية الذي طغى عقب الضربات الإسرائيلية الأميركية. وقال مسؤول ثالث إن القلق يتزايد في طهران من احتمال لجوء ترمب أو إسرائيل إلى عمل عسكري جديد «على غرار ما جرى في يونيو».

إيران حليف قديم لفنزويلا

وأدانت إيران، الحليف القديم لفنزويلا، خطوة واشنطن في كراكاس، كما رفضت تحذيرات ترمب بشأن الاحتجاجات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن التصريحات الأميركية حول «الشؤون الداخلية الإيرانية» تمثل، وفق الأعراف الدولية، «تحريضاً على العنف والإرهاب والقتل».

وكان ترمب قد جدد، الجمعة، تهديده بالتدخل إذا واجه المتظاهرون الإيرانيون أعمال عنف، قائلاً: «نحن جاهزون ومستعدون للتحرك»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتُعد الاحتجاجات تحدياً مباشراً لأولوية خامنئي الأساسية المتمثلة في الحفاظ على النظام بأي ثمن. وفي إشارة إلى القلق الرسمي، اتهم المرشد، يوم السبت، «أعداء الجمهورية الإسلامية» بالوقوف خلف الاضطرابات، محذراً من أن «مثيري الشغب يجب وضعهم عند حدهم».

أسوأ اضطرابات منذ ثلاث سنوات

وتسعى السلطات إلى اتباع نهج مزدوج، إذ تؤكد أن الاحتجاجات المعيشية مشروعة ويمكن معالجتها بالحوار، لكنها في الوقت نفسه لجأت إلى تفريق تجمعات باستخدام الغاز المسيل للدموع، وسط مواجهات عنيفة في بعض المناطق.

وقالت جماعات حقوقية إن 17 شخصاً قُتلوا خلال أسبوع واحد، فيما أعلنت السلطات مقتل عنصرين من قوات الأمن وإصابة أكثر من عشرة آخرين.

وتأتي هذه التطورات فيما لا تزال المؤسسة الحاكمة تحاول استيعاب تبعات الضربات الإسرائيلية الأميركية التي نفذت في 2025، وأسفرت عن مقتل قادة في «الحرس الثوري» وعلماء نوويين، قبل يوم واحد فقط من جولة سادسة كانت مقررة من المحادثات النووية مع واشنطن، والتي توقفت منذ ذلك الحين.

ورغم تأكيد الطرفين استعدادهما للعودة إلى التفاوض، تتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها إيران باستخدام برنامجها النووي غطاءً لتطوير أسلحة، وهو ما تنفيه طهران.

أزمة دون حل

وتظل الأزمة الاقتصادية المحرك الأساسي للاحتجاجات، في ظل اتساع الفجوة بين المواطنين العاديين ونخب سياسية وأمنية تتمتع بامتيازات واسعة. وأسهم التضخم المرتفع وسوء الإدارة والفساد في تأجيج الغضب، وهي عوامل أقرت بها حتى وسائل الإعلام الرسمية.

وأفاد شهود بانتشار أمني كثيف في طهران ومشهد وتبريز. وقال أمير رضا، وهو تاجر سجاد في البازار الكبير بطهران: «الأجواء متوترة، لكن الحياة مستمرة بشكل شبه طبيعي».

متظاهرون يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فسا جنوب إيران نهاية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

ودعا الرئيس مسعود بزشكيان إلى الحوار، متعهداً بإصلاحات لتحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي وحماية القدرة الشرائية. وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الحكومة ستمنح، اعتباراً من 10 يناير، مساعدة شهرية بقيمة 10 ملايين ريال للفرد على شكل رصيد إلكتروني مخصص للمواد الغذائية.

وبالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، التي لا تتجاوز رواتبها الشهرية 150 دولاراً، تمثل هذه الخطوة دعماً محدوداً لكنه مهم، في وقت فقد فيه الريال نحو نصف قيمته خلال عام 2025، بينما بلغ التضخم الرسمي 42.5 في المئة في ديسمبر (كانون الأول).

وأفاد شهود بانتشار أمني كثيف في طهران ومشهد وتبريز. وقال أمير رضا، وهو تاجر سجاد في البازار الكبير بطهران: «الأجواء متوترة، لكن الحياة مستمرة بشكل شبه طبيعي».

ودعا الرئيس مسعود بزشكيان إلى الحوار، متعهداً بإصلاحات لتحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي وحماية القدرة الشرائية. وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الحكومة ستمنح، اعتباراً من 10 يناير، مساعدة شهرية بقيمة 10 ملايين ريال للفرد على شكل رصيد إلكتروني مخصص للمواد الغذائية.

وبالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، التي لا تتجاوز رواتبها الشهرية 150 دولاراً، تمثل هذه الخطوة دعماً محدوداً لكنه مهم، في وقت فقد فيه الريال نحو نصف قيمته خلال عام 2025، بينما بلغ التضخم الرسمي 42.5 في المئة في ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».