5 معلومات أساسية عن صوت الإنسان وتغيراته

مكونات تشريحية عضوية تلعب دورها في عملية تكوينه

5 معلومات أساسية عن صوت الإنسان وتغيراته
TT

5 معلومات أساسية عن صوت الإنسان وتغيراته

5 معلومات أساسية عن صوت الإنسان وتغيراته

كثيراً ما يدرك الآخرون تغيرات صوتنا قبل أن ندرك ذلك. وخلال محادثة هاتفية مع أحدهم، قد يقول لك فجأة: «ما الذي أصابك؟ صوتك متغير». وفي فصل الشتاء، وربما أيضاً في غيره، قد يعتري المرء تغيرات في صوته.

وقد لا يهتم البعض كثيراً بهذا، لكن ذلك يهم محترفي استخدام أصواتهم جداً، مثل المدرسين والمذيعين والمغنيين وغيرهم ممن يعتمدون على نقاء أصواتهم وتميزها في جوانب عدة من نجاح وتفوق حياتهم العملية.

حقائق عن الصوت

وحول فهم كيفية إنتاج الصوت، والتعرف على آلية صدوره، وكيف تؤدي الأعطال إلى اضطرابات الصوت، والأسباب التي قد تتوقعها أو لا تتوقعها عن التغيرات في الصوت، إليك الحقائق التالية:

1. تكوين الصوت. نحن نتعامل مع ثلاثة مكونات تشريحية عضوية في عملية تكوين الصوت، هي:

* الحنجرة Larynx التي تقع في الحلق، بالجزء العلوي من القصبة الهوائية، وتشبه الأنبوب المجوف، ويبلغ ارتفاعها نحو 5 سم. وهي «صندوق الصوت» المسؤول عن إنتاج الصوت وعن مرور الهواء أثناء التنفس، إضافة إلى حماية مجرى الهواء أثناء البلع.

* الطيات الصوتية Vocal Folds (وتسمى أيضاً الحبال الصوتية). وهي نسيج رخو «يشبه الطيات»، يمثل المكون «الاهتزازي» الرئيسي لصندوق الصوت. ويتكون من غطاء (غلاف سطحي)، ورباط صوتي (صفيحة مخصوصة متوسطة وعميقة)، وجسم (عضلة الغدة الدرقية).

* المزمار Glottis ولسان المزمار Epiglottis. والمزمار هو فتحة بين الطيتين الصوتيتين، تفتح وتغلق أثناء التنفس والبلع وإنتاج الصوت. وعادةً ما يكون لسان المزمار متجهاً إلى الأعلى أثناء التنفس. وأثناء البلع، ينحني لسان المزمار للخلف؛ كي ينثني فوق مدخل القصبة الهوائية، ليمنع الطعام من الدخول إليها. وفي الكثير من اللغات، لا يكون لسان المزمار ضرورياً لإنتاج الأصوات. لكن في بعض اللغات، يُستخدم لسان المزمار لإنتاج أصوات الكلام الساكنة، خصوصاً أصوات الأحرف الحَلْقِيَّة، التي هي الأصوات التي يلامس فيه جذر اللسان الغشاء الخلفي للبلعوم. مثلاً: ح، ع.

وتصدر «الكلمة المنطوقة» عن ثلاثة مكونات لإنتاج الصوت، وهي الصوت المسموع Voiced Sound والرنين Resonance والنطق Articulation. ولذا لدينا المعادلة التالية:

الصوت كما نعرفه = الصوت المسموع + الرنين + النطق.

ولتوضيح مكونات المعادلة:

- «الصوت المسموع» هو الصوت «الأصلي» الناتج من اهتزاز الطيات الصوتية. وغالباً ما يوصف بأنه صوت «طنين». ويختلف الصوت المسموع للغناء بشكل كبير ومزخرف عن الصوت المسموع للكلام

- «الرنين» ينشأ نتيجة تضخيم الصوت المسموع وتعديله بواسطة «مُرنانات المسالك الصوتية» (الحلق، وتجويف الفم، والممرات الأنفية والجيوب الأنفية). وتُنتج «الرنانات» الصوت المميز للشخص

- «النطق» هو تعديل «مُفصلات المسالك الصوتية» (اللسان والحنك الرخو والشفتان) لخروج الصوت المسموع. ولذا تُنتج المفصلات كلمات مميزة لدى كل شخص، مقارنة بأي شخص آخر.

2. اختلافات الحدة وعلو الصوت. يعتمد إصدار الصوت على اهتزاز سريع للطيات الصوتية، ضمن سلسلة من الدورات الاهتزازية (مرحلة الفتح والإغلاق). وذلك بسرعة تبلغ نحو:

- 110 دورات في الثانية (أو هرتز Hz) لدى الرجال لإصدار نغمة منخفضة الحدة Lower Pitch.

- ما بين 180 و220 دورة في الثانية لدى النساء لإصدار نغمة متوسطة الحدة Medium Pitch.

- 300 دورة في الثانية لدى الأطفال لإصدار نغمة أعلى حدة Higher Pitch.

- صوت أقوى في حدة النغمة: زيادة في «تردد» Frequency اهتزاز الطيات الصوتية.

- صوت أعلى ضجيجاً: زيادة في «سعة» Amplitude اهتزاز الطيات الصوتية.

وتتضمن عملية إنتاج الصوت عملية مكونة من ثلاث خطوات، هي:

- يتم تكوين عمود من ضغط الهواء الخارج من الرئتين نحو الطيات الصوتية

- يتم تحريك الهواء الخارج من الرئتين نحو الطيات الصوتية من خلال العمل المنسق للحجاب الحاجز وعضلات البطن وعضلات الصدر والقفص الصدري

- اهتزاز الطيات الصوتية ضمن تسلسل من التكرار للدورات الاهتزازية، بواسطة عضلات صندوق الصوت والأعصاب والغضاريف. وتنتج هذه النبضات السريعة لخروج الهواء (الناتجة من دورات اهتزازية متكررة) «صوتاً مسموعاً». وهذا الصوت المسموع في أصله هو في الحقيقة مجرد صوت طنين. ولكن يتم تضخيمه وتعديله بعد ذلك بواسطة «مُرنانات المسالك الصوتية» و«مُفصلات المسالك الصوتية»؛ ما ينتج صوتاً «كما نعرفه».

وبهذا، فإن «ارتفاع ضجيج الصوت» المسموع ناتج من زيادة ضربات تدفق الهواء لدفع الطيات الصوتية بعيداً عن بعضها بعضاً، والتي تظل منفصلة لفترة أطول أثناء دورة اهتزازية. وبالتالي، زيادة «سعة» موجة ضغط الصوت.

وزيادة «درجة حدة نغمة الصوت» ناتجة من زيادة تردد اهتزاز الطيات الصوتية بما يرفع حدة نغمة الصوت.

مرونة الحبال الصوتية

3. مرونة الحبال الصوتية. الصوت البشري شيء مذهل، وذو نتائج مذهلة، حيث يمكن تعديل الصوت البشري بطرق عدة. وذلك إذا ما توافرت العوامل المحلية في الأجزاء التشريحية في الحنجرة والطيات الصوتية والرئتين ومخارج النفس وغيره، وإذا أيضاً ما توفرت ممارسة تمارين الأداء والرقي بالقدرات الصوتية و«تحليقها عالياً» في الإبداع.

وبدايةً، ضع في اعتبارك طيف الأصوات، فهناك الهمس، والتحدث، والخطابة، والصراخ. وأيضاً هناك الأصوات المختلفة الممكنة في أشكال مختلفة من الموسيقى الصوتية، مثل الغناء الشرقي بمقاماته المختلفة، والغربي بأنواعه كالروك، وغناء الأوبرا. وكذلك غناء الشعوب العالمية الأخرى المختلفة.

والعامل الرئيسي للاهتزاز الطبيعي للطيات الصوتية هو «الاهتزاز بكفاءة» وبطريقة يتم «التحكّم فيها». ولذا؛ يجب أن تكون الطيات الصوتية مرنة Pliable في الحركة وقابلة للإغلاق والفتح بشكل تام. والمرونة «المدمجة» الطبيعية لـ«كامل» أجزاء الطيات الصوتية هي ما تجعلها «مرنة بكفاءة». وتحديداً، يجب أن تكون «أعلى وحافة وأسفل» الطيات الصوتية التي تلتقي في خط الوسط وتهتز، مرنة. والتغيرات في مرونة الطيات الصوتية، حتى لو كانت مقتصرة على منطقة واحدة أو «بقعة» محددة، يمكن أن تسبب اضطرابات في الصوت.

وللتوضيح، يؤدي الفشل في تحريك الطيات الصوتية إلى خط الوسط، أو أي إصابة تمنع حواف الطيات الصوتية من الالتقاء التام، إلى السماح للهواء بالتسريب، وينتج من ذلك صوت متقطع. وعدم القدرة على ضبط درجة التوتر في الشد للطيات الصوتية بشكل مناسب أثناء الغناء، يمكن أن يسبب الفشل في الوصول إلى النغمات العالية أو انقطاع تدفق الصوت. ووجود تغيرات في كتلة الأنسجة الرخوة في الطيات الصوتية، كما هو الحال في الالتهاب أو وجود الندبات أو نمو كتل نسيجية (اختلال التوازن بين الطيات الصوتية اليمنى واليسرى) أو التورم أو تصلب طبقات الطيات الصوتية أو ضعف/فشل الإغلاق، ينتج منه الكثير من أعراض الصوت غير الطبيعية ويسبب مشاكل في إصدار الصوت. مثل بحة في الصوت، وتغير درجة الصوت، وإصدار الأصوات بجهد، وغيره.

والعوامل الرئيسية المتحكمّة في هذا كله هو سلامة الغلاف الخارجي والتراكيب الداخلية لتلك الطيات الصوتية تركيباً ووظيفة، إضافة إلى كفاءة وتناغم عمل العضلات، والغضاريف، والأعصاب.

تغيرات الصوت

4. تغيرات الصوت والبلوغ. يُعدّ تغير الصوت أحد التطورات الكثيرة التي تحدث للفتيات والفتيان على حد سواء عندما يصلون إلى سن البلوغ. وبشكل عام، يبدأ صوت الفتى في التغير في مكان ما بين سن 11 و15 عاماً. وهذا يتوقف على متى يمر الفتى بمرحلة البلوغ. وفي سن البلوغ، تبدأ أجسام الذكور في إنتاج الكثير من هرمون التستوستيرون، الذي يسبب تغييرات في أجزاء عدة من الجسم، بما في ذلك الصوت. ولذا؛ فإن حنجرة الذكور تنمو بشكل أكبر.

وللتوضيح للذكور، فإنه ومع نمو الحنجرة، تنمو أحبالك الصوتية أطول وأكثر سمكاً. أيضاً، تبدأ عظام وجهك في النمو. وتكبر التجاويف في الجيوب الأنفية والأنف وظهر الحلق؛ ما يخلق مساحة أكبر في الوجه. وهو كله ما يمنح صوتك مساحة أكبر للصدى. كل هذه العوامل تجعل صوتك أعمق.

وللتشبيه، فكّر في آلة الغيتار. فعندما يتم نقر وتر رفيع، فإنه يهتز وينتج نغمة عالية الصوت. وعندما يتم نقر وتر أكثر سمكاً، يبدو أعمق كثيراً عند اهتزازه. هذا ما يحدث لصوتك. قبل طفرة النمو لديك، تكون حنجرتك صغيرة نسبياً وأحبالك الصوتية رقيقة نسبياً. لذا؛ فإن صوتك يكون حينها مرتفعاً وشبيهاً بصوت الأطفال. ولكن مع نمو العظام والغضاريف والأحبال الصوتية، يبدأ صوتك في أن يبدو مثل صوت شخص بالغ.

وعلى الرغم من أن الأوساط الطبية على دراية واضحة بتأثير البلوغ على أصوات الذكور، لكن تغير صوت الإناث أقل فهماً على نطاق واسع، حيث لا يتعمق صوت الفتيات إلا ببضعة نغمات، والتغيير فيه بالكاد ملحوظ. وبالإضافة إلى ذلك، تنمو هياكل الوجه والرأس والرقبة (بما في ذلك تجاويف الأنف والبلعوم والأنف) بشكل أقل لدى الإناث مقارنة بالذكور.

وأظهرت بعض الدراسات أن في سن البلوغ وفي فترة الحيض طوال السنوات التالية لدى الإناث، يمكن ربط تسبب التغيرات الهرمونية (استروجين وبروجيسترون الأنثويين) بإجهاد الصوت وانخفاض المدى فيه وفقدان القوة وفقدان بعض التوافقيات في أداء النغمات. وأن هذا يرجع إلى تأثير التغيرات في تلك الهرمونات خلال أيام الحيض في الشهر، على أحبال الطيات الصوتية.

5. اضطرابات مرضية ومعالجات. يُصاب بعض الأشخاص باضطراب الصوت لأسباب عدة. وهو عبارة عن تغير في طبيعة الصوت. ويتولى تشخيص هذه المشكلات التي تحدث للصوت وعلاجها أطباء متخصصون في الأنف والأذن والحنجرة وخبراء في اللغة والتخاطب.

طيف الأصوات يشمل الهمس والتحدث والخطابة والصراخ

ويعتمد العلاج على السبب المؤدي إلى تغير الصوت. ويمكن أن يشمل العلاج معالجة الصوت أو الأدوية أو الحقن أو الجراحة. ويلخص أطباء «مايو كلينك» عوامل خطورة الإصابة بعدم كفاءة الأحبال الصوتية عن عملها؛ ما قد يؤدي أي من هذه الحالات إلى اضطراب الصوت، بقولهم: «تسبب عوامل عدة اضطراباً في الصوت، مثل التقدُّم في السن، وتعاطي المشروبات الكحولية، والحساسية، والحالات المَرَضية المرتبطة بالدماغ والجهاز العصبي، مثل مرض باركنسون أو السكتة الدماغية، وداء الارتجاع المَعِدي المريئي، وأمراض مثل نزلات الزكام والتهاب الجهاز التنفسي العلوي، والتندّب الناتج من جراحة الرقبة، أو صدمة الحوادث في مقدمة الرقبة، والصُّراخ، والتدخين، وسرطان الحلق، وجفاف الحلق، ومشكلات الغدة الدرقية، وسوء أو فرط استعمال الصوت».

ويضيفون: «بناءً على تشخيصك، سيقترح طبيبك عليك علاجاً واحداً أو أكثر مما يلي:

- الراحة وتناول السوائل والعلاج الصوتي. مثل أي جزء من أجزاء الجسم، تحتاج الأحبال الصوتية إلى الراحة وتناول السوائل بشكل منتظم. يهتم اختصاصي مَرضيّات الكلام بكيفية استخدام الصوت بكفاءة أكبر، وكيفية تنظيف الحلق، وكمية السوائل الواجب تناولها.

- طرق علاج الحساسية. إذا كانت الحساسية تُسبب إفراز الكثير من المخاط في الحلق، فيمكن للطبيب المعالج العثور على سبب الحساسية وعلاجه.

- الإقلاع عن التدخين. يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين في تحسين الصوت والكثير من الجوانب الصحية الأخرى.

- الأدوية. يمكن استخدام الكثير من الأدوية لعلاج اضطرابات الصوت. وبناءً على سبب اضطراب الصوت، يمكن أن يقلل الدواء من التورم أو الالتهاب ويعالج الارتجاع المَعِدي المريئي أو يوقف إعادة نمو الأوعية الدموية. يمكن أخذ الأدوية عن طريق الفم أو حقنها في الأحبال الصوتية أو وضعها على سطح الأحبال الصوتية أثناء إجراء الجراحة.

- استئصال الزوائد. قد تستدعي الحالة استئصال زوائد الأحبال الصوتية أثناء الجراحة حتى ولو لم تكن سرطانية. والعلاج بالليزر باستخدام فوسفات تيتانيل البوتاسيوم، أحد أحدث أساليب علاج زوائد الأحبال الصوتية عن طريق قطع إمداد الدم عنها.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.