انطلاق أول لقاءات اللجنة التحضيرية للحوار السوري من حمص

هدى الأتاسي لـ«الشرق الأوسط»: المؤتمر الوطني يحدد بعد زيارة المحافظات

الرئيس الشرع يجتمع مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني (سانا)
الرئيس الشرع يجتمع مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني (سانا)
TT

انطلاق أول لقاءات اللجنة التحضيرية للحوار السوري من حمص

الرئيس الشرع يجتمع مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني (سانا)
الرئيس الشرع يجتمع مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني (سانا)

قالت عضوة اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، هدى الأتاسي، إن «اللجنة مهمتها إدارة تسيير عملية الحوار وتلمس هموم المواطنين وأخذ آرائهم والتأكد من تطبيق المعايير في اختيار الشخصيات المشاركة».

وأوضحت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «موعد انعقاد المؤتمر الوطني متروك للنقاش لما بعد زيارة المحافظات وإقامة حوارات مفتوحة مع شرائح متعددة من السوريين والسوريات، وبعد تسلُّم أوراق العمل منهم ودراستها سيتم تحديد موعد انطلاقه».

وعن تمثيل أكراد سوريا في المؤتمر بعد خروج عدة بيانات تمثلهم، أهمها انتقاد «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، للتحضيرات الجارية لمؤتمر الحوار الوطني في دمشق، وأن «تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر لم يراعِ التعددية السياسية والقومية في البلاد، ولا يضمن تمثيلاً حقيقياً لجميع المكونات الوطنية».

الجلسة الحوارية التحضيرية التي انطلقت من حمص الأحد (سانا)

في هذا السياق، قالت هدى الأتاسي، إن «الإخوة الأكراد لا تمثلهم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) فقط، وهم مكون مهم من مكونات الشعب السوري وموجودون في جميع المحافظات السورية، ومنهم من خرج من تحت سلطة قسد، وسوف يُدعون إلى المؤتمر أسوة ببقية مكونات الشعب السوري».

وكانت اللجنة قد افتتحت أول لقاءاتها الجماهيرية في قصر الثقافة بمدينة حمص وسط سوريا، الأحد، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في حمص وريفها وأكاديميين من جامعة حمص، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية.

وتركزت المناقشات على العدالة الانتقالية، والإصلاح الدستوري، وإعادة هيكلة المؤسسات، وإطلاق الحريات السياسية والمجتمعية، وسبل إصلاح الأضرار التي خلّفها النظام السابق، مع التركيز على خصوصية حمص كمدينة لها رمزية خاصة في المشهد السياسي والاجتماعي، حسب تلفزيون سوريا.

البعد الآيديولوجي الواحد

المحامي والسياسي السوري محمد صبرا وهو شغل منصب كبير مفاوضي المعارضة السورية سابقاً: قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «استقلالية اللجنة وقدرة الحكم الانتقالي على التأثير عليها أمر لا يمكن أن نتنبأ به الآن».

المحامي والسياسي السوري محمد صبرا (أرشيفية)

وأوضح، أنه «يجب أن ننتظر أداء اللجنة وقدرتها على أن تتجاوز البعد الآيديولوجي الواحد القادمة منه، وهل ستكون لجنة قادرة على وضع أوراق عمل مناسبة بناء على حواراتها مع المناطق والمحافظات السورية، أم ستكون مجرد لجنة الهدف منها هو وضع أسماء لأعضاء المؤتمر».

ووصف صبرا الإعلان عن تشكيل لجنة للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني بـ«الخطوة الإيجابية»؛ لأنه «يشير إلى جدية الحكم الانتقالي في تحضير بيئة مناسبة لهذا الحوار ليكون حواراً منتجاً».

وفيما يتعلق بأعضاء اللجنة، قال صبرا: «ليس لدينا أي تحفظ على الأعضاء كأشخاص، لكن تحفظنا الأساسي هو غياب التنوع الفكري والآيديولوجي عنها، فجميع أعضاء اللجنة بلا استثناء جاءوا من خلفية آيديولوجية محافظة، وبالتالي فإن باقي التيارات الآيديولوجية والفكرية في سوريا تم استبعادها، وأنا أتحدث عن تيارات وليس عن قوى سياسية».

تجمع حاشد تكريماً لضحايا نظام الأسد في ساحة الأمويين بدمشق ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وتابع: «أدرك أن الوسط السياسي في سوريا محطم بالكامل، وأن لا وجود لقوى سياسية حقيقية فاعلة لها حوامل اجتماعية مؤثرة، نتيجة القمع الشديد الذي تعرضت له الأحزاب في سوريا طيلة 6 عقود، لكن رغم ذلك بقي المجتمع السوري يمور بتيارات آيديولوجية مختلفة، فهناك التيار الليبرالي والقومي العربي والقومي الكردي واليساري، هذه التيارات جميعاً استبعدت».

صيغة المؤتمر (كونغرس)

وتوقع صبرا أن «التحضير الجيد للمؤتمر قد يستغرق نحو 6 أشهر، كي تتمكن اللجنة من الوقوف على الهواجس الحقيقية للمواطنين في عموم سوريا»، وفق تعبيره، وأردف: «للأسف يتم التركيز حالياً على عملية انتقاء أعضاء المؤتمر أكثر من التركيز على المواضيع التي يجب أن يتم الحوار حولها، وهي مواضيع تتعلق بشكل الدولة وشكل نظام الحكم والنظام الاقتصادي الذي سنتبناه ومسار العدالة الانتقالية الأنسب لسوريا، إضافة لقضايا إعادة الإعمار وحقوق الملكية والقيم التي يجب حمايتها في الدستور، مثل قيمة الحرية ومفهوم دولة القانون والسيادة الشعبية إلى آخر هذه القيم المؤسسة للاجتماع السياسي السوري».

صورة تذكارية للرئيس الشرع مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني السوري مساء الأربعاء (سانا)

وأشار إلى أنه من خلال كتاب التكليف الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع للجنة، نقرأ أن «عمل اللجنة ينتهي بصدور البيان الختامي عن المؤتمر، ما يعني أن الحكم الانتقالي قد يكون تبنى صيغة مؤتمر الحوار التشاوري».

وختم صبرا حديثه، لـ«الشرق الأوسط»، بالقول: «شخصياً أنا أكثر قناعة بأن ما تحتاج إليه سوريا في هذه المرحلة هو صيغة المؤتمر الوطني (كونغرس)؛ لأن عملية إعادة بناء الاجتماع السياسي السوري وتثبيت بناء الدولة يحتاج لمثل هذه المشاركة حفاظاً على قدرة المواطنين عبر أعضاء المؤتمر للتأثير على مسار عملية الانتقال السياسي».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دمشق «(الرئاسة الأوكرانية) - (أ.ف.ب)»

زيلينسكي يزور سوريا ويبحث التعاون الأمني مع الشرع

وقال زيلينسكي: «اتفقنا على العمل معاً من أجل توفير مزيد من الأمن وفرص التنمية لمجتمعينا... هناك اهتمام كبير بتبادل الخبرات العسكرية والأمنية».

«الشرق الأوسط» (دمشق - أنقرة)
المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة (80 في المائة) لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

«الشرق الأوسط» (دمشق - برلين)
المشرق العربي  زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

«الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع لدى مغادرته مقر رئيس الوزراء البريطاني بعد اجتماع أمس (رويترز)

الشرع: سوريا تستعيد علاقاتها الدولية... ومسار سياسي تدريجي نحو انتخابات حرة

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا تمضي في مرحلة إعادة بناء شاملة تقوم على استعادة العلاقات الدولية وتعزيز الثقة مع الدول.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».