«سفاح الإسكندرية» يُعيد التذكير بجرائم «ريا وسكنية»

بلاغ بوجود ضحية رابعة «مدفونة» داخل مكتبه

«ريا وسكينة» أشهر سفاحتين في تاريخ مصر (متحف الشرطة القومي)
«ريا وسكينة» أشهر سفاحتين في تاريخ مصر (متحف الشرطة القومي)
TT

«سفاح الإسكندرية» يُعيد التذكير بجرائم «ريا وسكنية»

«ريا وسكينة» أشهر سفاحتين في تاريخ مصر (متحف الشرطة القومي)
«ريا وسكينة» أشهر سفاحتين في تاريخ مصر (متحف الشرطة القومي)

شغلت واقعة «سفاح الإسكندرية»، المتداولة إعلامياً بهذا الاسم، اهتمامات المصريين خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك عقب إعلان تفاصيل جرائمه، مع مواصلة النيابة العامة المصرية تحقيقاتها معه، بعد العثور على 3 جثامين من ضحاياه، لسيدتين ورجل، مدفونة في شقتين كان يستأجرهما بمنطقتي المعمورة والعصافرة (شرق الإسكندرية)، فيما تبحث الأجهزة الأمنية فيما تبلغ إليها من وجود جثمان رابع داخل مكتبه.

والسفاح هو محامٍ يدعى نصر الدين السيد غازي، يبلغ من العمر 52 عاماً، وفق ما تناقلته وسائل إعلام محلية، نقلت خلال الساعات الماضية تفاصيل التحقيقات واعترافات المتهم، الذي قال إنه تخلص من الضحية الأولى، التي كانت زوجته بعقد عرفي بسبب الخلافات بينهما وغيرتها الشديدة، ثم قام بدفنها بعد أن وضع الجثمان داخل أكياس بلاستيكية ودفنه داخل إحدى الغرف التي كان يسكن فيها بمنطقة المعمورة.

أما الضحية الثانية فأكد أنها كانت بعد الجريمة الأولى بـ8 أشهر لموكلة له، اختلفت معه على أتعاب المحاماة، فقرر التخلص منها وقام بدفنها بجوار الضحية الأولى بعد قيامه بوضعها داخل «بطانية».

كما تمكنت الأجهزة الأمنية من استخراج جثة مقسومة إلى نصفين، كانت مغطاة بطبقة من الخرسانة، بأرضية الشقة محل سكنه، حيث تبين أن صاحب الجثة مُبلغ بتغيبه عن المنزل قبل 3 سنوات، وتم تحرير بلاغ بذلك، وجاء ذلك على خلفية تلقي الأجهزة الأمنية بلاغاً من مالك العقار قرر فيه أن المتهم كان مستأجراً إحدى الشقق بالطابق الأرضي، في العقار ملكه، وتركها منذ فترة، وعندما علم بالقبض عليه دخل إلى الشقة وفوجئ بنزع بعض بلاط الأرضية، فقرر إبلاغ الشرطة.

وكانت التحريات بينت أن المحامي المتهم متعدد العلاقات النسائية، ودائم التنقل بين عدة شقق، لإخفاء هذه العلاقات.

إلى ذلك، ومع مواصلة النيابة تحقيقاتها مع المتهم، أعادت تفاصيل جرائم «سفاح الإسكندرية»، بوقائع أشهر سفاحتين في تاريخ مصر «ريا وسكينة» اللتين كوّنتا عصابة متخصصة في استدراج النساء بالإسكندرية وقتلهن بهدف الحصول على مصوغاتهن الذهبية.

https://x.com/HalaFakhouri220/status/1890702818329211272

كما شبّه كثيرون أسلوب المتهم مع أسلوب جرائم السفاحتين الشقيقتين اللتين قامتا بأمر مشابه بين عامي 1919 و1920، بعد قتلهن سبع عشرة امرأة، ودفنهن أسفل مسكنهن بمساعدة آخرين، وهي الجرائم التي بسببها حكم عليهن بالإعدام وتم تنفيذه في عام 1921.

https://x.com/DrMahmoudragab_/status/1891035432911007804

المستشار القانوني المصري، أكمل إسماعيل، رجّح بشكل كبير أن يكون المتهم نفذ جرائمه تحت تأثير المواد المخدرة، التي يكون لها وقع سلبي على المتعاطي، أو أنه مريض بحب الشهرة، وتقليد غيره، لا سيما بعد تكرر وقائع مماثلة مؤخراً، مثل «سفاح التجمع»، و«سفاح الجيزة»، و«سفاح الغربية» وغيرها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن وسائل الإعلام والدراما تتحمل جزءاً من مسؤولية هذا التكرار، الذي ينقل الجانب السلبي لهذه الدراما».

مطالباً أن يكون للرقابة على المصنفات الفنية دور جاد وحاسم في منع الأعمال التي تتناول مثل هذه الجرائم. لافتاً إلى تأثير هذه الجرائم المتكررة على الشعور بالأمان لدى المواطنين، الذين يكونون عرضة للقلق المستمر.

وأوضح المستشار القانوني أن «المتهم يواجه أكثر من جريمة؛ مما يعرضه للعقوبة الأشد وهي الإعدام، نتيجة القتل مع سبق الإصرار والترصد». متوقعاً سرعة إصدار حكم قريب بحق المتهم مع تحول جرائمه إلى قضية رأي عام، لافتاً في الوقت نفسه إلى «أهمية أن يكون الردع ظاهراً ومعلناً، ومناقشة المتهم أمام وسائل الإعلام عن سبب جرائمه، والاقتراب إعلامياً منه حتى خطواته الأخيرة لتنفيذ الحكم بحقه، لتكون تلك المشاهد رادعة».

إلى ذلك، قال استشاري الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، إن «المتهم يعاني من (السيكوباتية)، بمعنى أن لديه اضطراباً نفسياً وسلوكياً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «إن المصاب بهذا المرض يبحث عن ذاته وملذاته، وليست لديه مشاعر أو أحاسيس، لذلك ينفذ القتل المتسلسل، ولكنها ليست (سيكوباتية) بشكل متصاعد، حيث تشير تفاصيل جرائمه إلى أنه ذو قدرات عقلية محدودة، وليس لديه ابتكار أو خبرات، حيث إنه قلد ما رآه مسبقاً من جرائم، وأبرزها طريقة تنفيذ الجرائم الشهيرة لريا وسكينة، المُخزنة في ذاكرته، التي ربما يكون استدعاها وقت ارتكاب جرائمه».


مقالات ذات صلة

اغتيال سيف الإسلام القذافي يثير تساؤلات مُلحّة حيال المنفذين والتوقيت

شمال افريقيا أثار اغتيال سيف الإسلام القذافي أسئلة كثيرة ومُلحّة أولها الجهة المستفيدة من قتله (أ.ب)

اغتيال سيف الإسلام القذافي يثير تساؤلات مُلحّة حيال المنفذين والتوقيت

أثار اغتيال سيف الإسلام القذافي، الذي كان يُعدّ لوقت طويل خليفة والده في حُكم ليبيا، أسئلة كثيرة وملحة، أولها الجهة المستفيدة من قتله، في بلد ما زال منقسماً…

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية (رويترز-أرشيفية)

تلميذ يطعن معلّمة في إعدادية فرنسية... ويصيبها بجروح بالغة

أصيبت معلّمة بجروح بالغة بعد تعرّضها للطعن ثلاث مرات على يد طالب بمدرسة «لا غيشارد» الإعدادية في ساناري سور مير بفرنسا بعد ظهر الثلاثاء.

الولايات المتحدة​ لقطة من مقطع فيديو نشرته شرطة بروفيدنس تُظهر شخصاً قد يكون مشتيهاً به في إطار التحقيق بإطلاق النار في جامعة براون (رويترز)

الشرطة تبحث عن مشتبه ثانٍ في حادث إطلاق النار بجامعة براون الأميركية

تبحث السلطات الأميركية عن شخص ثانٍ، في إطار التحقيق في عملية إطلاق نار أوقعت، السبت، قتيلين وتسعة جرحى في جامعة براون، وفق ما أعلنت الشرطة المحلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الميليشياوي أحمد الدباشي (العمو) (حسابات ليبية موثوثة)

ليبيا: اشتباكات واسعة في صبراتة تنهي أسطورة «العمو»

طوت ليبيا صفحة أسطورة الميليشياوي أحمد الدباشي، المعروف بـ«العمو»، والمطلوب دولياً في قضايا اتجار بالبشر والمخدرات، بعد إعلان مقتله إثر اشتباكات واسعة.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا عنصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

بريطانيا: إطلاق سراح 12 سجيناً إضافياً «عن طريق الخطأ»

صرح وزير العدل البريطاني ديفيد لامي، بأنه تم إطلاق سراح 12 سجيناً عن طريق الخطأ خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، لا يزال اثنان منهم طليقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».