الكويت والصين توقعان عقداً لدراسة وتصميم مشروع ميناء مبارك الكبير

قانون الدين العام في مراحله النهائية لإصداره

منظر عام لمدينة الكويت (رويترز)
منظر عام لمدينة الكويت (رويترز)
TT

الكويت والصين توقعان عقداً لدراسة وتصميم مشروع ميناء مبارك الكبير

منظر عام لمدينة الكويت (رويترز)
منظر عام لمدينة الكويت (رويترز)

أعلنت وزارة الأشغال الكويتية، الأحد في بيان، توقيع عقد لدراسة وتصميم وتقديم خدمات ما قبل التنفيذ لاستكمال مشروع ميناء مبارك الكبير مع شركة تابعة لوزارة النقل الصينية.

وميناء مبارك الكبير هو مشروع استراتيجي حيوي يقع في جزيرة بوبيان شمال الكويت، ويهدف إلى إقامة ممر إقليمي آمن ومركز تجاري في المنطقة، ويسعى الجانب الصيني إلى ربطه بمبادرة الحزام والطريق.

ووافق مجلس الوزراء الكويتي في يناير (كانون الثاني) الماضي، على المضي في إتمام التعاقد المباشر مع الشركة الصينية الحكومية للبناء والمواصلات المحدودة التابعة لوزارة النقل الصينية لتنفيذ وإدارة وتشغيل مشروع ميناء مبارك الكبير بمراحله كافة.

ونقل بيان وزارة الأشغال عن الوزيرة نورة المشعان قولها إن الميناء سيكون «مركزاً إقليمياً للنقل ضمن رؤية التحول الاستراتيجي لكويت جديدة 2035 لتطوير منطقة الشمال».

وأضافت أن المشروع سيسهم بشكل كبير في تنويع وزيادة الناتج المحلي الإجمالي واستعادة الكويت لدورها التجاري والمالي الإقليمي.

وتقول الكويت إنها نفذت خمسين في المائة من المرحلة الأولى للميناء، دون توضيح طبيعة هذه المرحلة وما بقي منها. ولم يتم الكشف عن تكاليف المشروع.

ووقعت الكويت في عام 2023 عدداً من مذكرات التفاهم مع الصين، خلال زيارة الشيخ مشعل الأحمد الصباح للعاصمة الصينية عندما كان ولياً للعهد، للتعاون في تنفيذ عدة مشاريع، أهمها مشروع ميناء مبارك الكبير.

على صعيد آخر، قالت وزيرة المالية الكويتية نورة الفصام، إن قانون الدين العام في مراحله الأخيرة للإقرار، وسيكون أداة تساعد الحكومة في تطوير البنية التحتية، وزيادة الإنفاق الرأسمالي لتطوير الاقتصاد.

وأضافت، وهي أيضاً وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار خلال مؤتمر صحافي الأحد، أن مشروع ميزانية 2025 - 2026 يعكس التزام الحكومة بالوصول إلى التوازن المالي من خلال تطبيق الإصلاحات المالية، ورفع الكفاءة الإدارية.

وأشارت إلى أن تركيز هذه الميزانية على المشاريع الرأسمالية والبنية التحتية التي تهم المواطن بقطاعات التعليم والصحة والثقافة والترفيه، حيث يصل إجمالي المشاريع إلى 90 مشروعاً.

وذكرت أن هذه الميزانية تحمل وظائف جديدة تصل إلى 15 ألفاً و853 فرصة عمل، مشيرة إلى خطة لتطوير الأداء الحكومي عبر الرقمنة.

وأفادت بأن النفقات الرأسمالية تصل إلى 1.550 مليار دينار، منها 69 مشروعاً جديداً بتكلفة 1.46 مليار دينار.


مقالات ذات صلة

من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

خاص متسوقة في أحد المحال التجارية في لندن (إ.ب.أ)

من مخازن الدول إلى خزائن المنازل... مؤن الطوارئ في حسابات الأمن الاقتصادي

لم تعد دعوات الحكومات إلى الاحتفاظ بمؤن تقتصر على الاستعداد للكوارث الطبيعية؛ بل باتت تعكس توجهاً اقتصادياً أوسع لتقليل أثر الأزمات على شبكات الدعم العام.لم تعد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

تراجع الصادرات السلعية السعودية 11.5 % في أغسطس

تراجعت الصادرات السلعية السعودية بنسبة 11.5% في أغسطس 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق متأثرة بانخفاض الصادرات النفطية وتراجع قيمة السلع المعاد تصديرها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي خلال جولته في المعرض المصاحب للمؤتمر بجدة (الهيئة) p-circle 01:12

«النقل» السعودية: القطاع البحري أثبت صموده أمام اضطرابات التجارة العالمية

استطاع القطاع البحري السعودي إثبات قدرته على الصمود أمام الاضطرابات التي شهدتها حركة التجارة والملاحة العالمية خلال عام 2026.

أسماء الغابري (جدة)

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع «وول ستريت»... و«إنتل» تهوي 28.8 %

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع «وول ستريت»... و«إنتل» تهوي 28.8 %

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تفاقمت موجة بيع أسهم التكنولوجيا خلال تعاملات يوم الجمعة، دافعة الأسواق الأميركية إلى التراجع مجدداً، مع تصدر سهمَي «أمازون» و«إنتل» الخسائر هذه المرة، رغم صمود قطاعات أخرى، وتحقيق عدد من الأسهم مكاسب عقب إعلان نتائج مالية فاقت التوقعات.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.3 في المائة، متجهاً نحو محو مكاسبه المسجلة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم بلوغه مستوى قياسياً جديداً خلال الشهر. كما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 2.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تحت ضغط أسهم التكنولوجيا. في المقابل، كانت بقية قطاعات السوق تحقق أداءً أفضل لليوم الثاني على التوالي، إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة أقل بلغت 0.3 في المائة، أو ما يعادل 173 نقطة، وفق «رويترز».

وكان سهم «أمازون» من أبرز العوامل الضاغطة على السوق، بعدما تراجع بنسبة 4.4 في المائة، إثر إعلان الشركة أرباحاً خلال فصل الصيف جاءت دون توقعات المحللين. وزادت مخاوف المستثمرين بعدما كشفت الشركة عن استهلاكها 42.4 مليار دولار من السيولة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وفق مقياس التدفق النقدي الحر. كما أنفقت 94.8 مليار دولار على الممتلكات والمعدات، معظمها في استثمارات مرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وجاء ذلك بعد يوم من تراجع سهم «ألفابت» بأكثر من 12 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء يومي في تاريخه، بعدما أبلغت الشركة المستثمرين بأنها استهلكت خلال الصيف سيولة نقدية أكبر مما استهلكته في الربيع، نتيجة استثمارات ضخمة مماثلة في الذكاء الاصطناعي.

وتزداد المخاوف بشأن قدرة هذه الاستثمارات، التي تبلغ مئات المليارات من الدولارات، على تحقيق أرباح ومكاسب إنتاجية تبرر حجم الإنفاق. وفي الوقت نفسه، تعرضت أسهم شركات صناعة رقائق الكمبيوتر وغيرها من الشركات المستفيدة من طفرة إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لضغوط، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء التوسع في بناء هذه المراكز.

وتراجع سهم «إنتل» بنسبة حادة بلغت 28.8 في المائة، مقترباً من تسجيل أسوأ أداء يومي له منذ عام 1974، رغم إعلان شركة صناعة الرقائق أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين. غير أن توقعاتها للأرباح خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام جاءت أقل بكثير من تقديرات السوق. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ليب-بو تان، إن قطاع أجهزة الكمبيوتر الشخصية لا يزال يواجه ضغوطاً تؤثر سلباً على الطلب على معالجات «إنتل».

وفي قطاع العملات المشفرة، تراجعت الأسهم عقب تعرّض أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم لاختراق إلكتروني. وهبط سعر «بتكوين» باتجاه 77 ألف دولار، مقارنة بأكثر من 86 ألف دولار في وقت سابق من الشهر. وقالت شركة أميركية متخصصة في استخبارات تقنية «البلوك تشين» إن وحدة كورية شمالية يُرجح أنها تقف وراء الهجوم الذي طال أصولاً مشفرة تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار لدى منصة «باينانس».

وانخفض سهم «كوينبيس غلوبال» بنسبة 12.7 في المائة، رغم إعلان الشركة نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين. كما تراجع سهم «ستراتيجي»، التي تقول إنها تمتلك نحو 4 في المائة من المعروض الإجمالي من عملة «بتكوين»، بنسبة 11.6 في المائة. وكانت الشركة قد أعلنت بدورها أرباحاً فصلية فاقت التوقعات، لكنها أفادت بأن مديرها المالي سيغادر منصبه الأسبوع المقبل لأسباب شخصية.

وطغت هذه الخسائر على المكاسب التي حقّقتها أسهم أخرى في «وول ستريت»، بعدما أعلنت شركات عديدة نتائج فصلية أفضل من توقعات المحللين. وكانت السوق تتجه إلى تسجيل يوم ثانٍ على التوالي ترتفع فيه غالبية أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، لكن خسائر أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى ذات الثقل الكبير في المؤشر حدّت من أثر هذه المكاسب.

وارتفع سهم «مونديليز إنترناشيونال» بنسبة 4.6 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المنتجة لبسكويت «أوريو» ومقرمشات «ريتز» نمواً فاق التوقعات. كما صعد سهم «كولغيت بالموليف» بنسبة 4.7 في المائة، بعدما ساعد رفع أسعار منتجاتها في أسواق عدة حول العالم على تحقيق إيرادات وأرباح تجاوزت تقديرات المحللين.

وارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 2.3 في المائة، و«شيفرون» بنسبة 1.6 في المائة، بعدما أعلنت شركتا النفط العملاقتان أرباحاً فصلية فاقت التوقعات. في المقابل، تحرك سهم «ستاربكس» بشكل محدود، متراجعاً بنسبة 0.2 في المائة، رغم إعلان أرباح أفضل من المتوقع، إذ جاءت إيراداتها الفصلية دون تقديرات المحللين.

وتظل التوقعات مرتفعة على نطاق واسع بشأن قدرة الشركات الأميركية على تحقيق نمو أكبر في الأرباح، رغم شعور المستهلكين حول العالم بالإحباط نتيجة ارتفاع التضخم وأسعار الوقود. وكانت هذه التوقعات من العوامل التي دفعت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل مستوى قياسي في وقت سابق من الشهر.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، في إشارة إلى إقبال المستثمرين على شراء السندات الحكومية بحثاً عن أصول أكثر أماناً. وانخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.93 في المائة، مقارنة بـ4.98 في المائة عند إغلاق تعاملات الخميس، وبأكثر من 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر.

وجاء تراجع العوائد رغم ارتفاع أسعار النفط، الذي عادة ما يعزّز الضغوط التضخمية ويدفع العوائد إلى الصعود. وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2 في المائة إلى 113.04 دولار للبرميل، مقترباً من الحد الأعلى لنطاق تداوله منذ أن أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والتضخم.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية، بعد تحركات أكثر حدة في الأسواق الآسيوية. وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.5 في المائة، وسط مخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي أثرت على سوقه المثقلة بأسهم التكنولوجيا، في حين ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» بنسبة 1.5 في المائة.

وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.1 في المائة، بعدما قرر «بنك اليابان» إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة مماثلة لقراري مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي في وقت سابق من الأسبوع.


الذهب يتراجع 2 % ويصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025

سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)
سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع 2 % ويصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025

سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)
سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)

تراجع الذهب في المعاملات الفورية 2 في المائة، الجمعة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام واستمرار المخاوف بشأن التضخم؛ ما عزَّز التوقعات بمواصلة الولايات المتحدة رفع أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 2.02 في المائة إلى 3939.23 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1311 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 3936.82 دولار للأوقية.


أرباح «إكسون» و«شيفرون» تنتعش بفضل طفرة قطاع التكرير وارتفاع الأسعار

حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)
حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

أرباح «إكسون» و«شيفرون» تنتعش بفضل طفرة قطاع التكرير وارتفاع الأسعار

حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)
حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)

تجاوزت شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان «إكسون موبيل» و«شيفرون» توقعات المحللين بشأن أرباحهما الفصلية، الجمعة، حيث أدى الارتفاع الكبير في هوامش التكرير إلى زيادة الأرباح من أنشطة إنتاج الوقود -التي عادة ما تكون هوامش ربحها أقل- لتضاهي أرباح قطاعات الاستخراج والإنتاج (المنبع).

وقد أدت حرب إيران إلى جانب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار البنزين والديزل.

وتسببت التهديدات بإغلاق مضيق هرمز والهجمات الأخيرة على مصافٍ للنفط في منطقة الخليج وروسيا في تعطل جزء من طاقة تكرير الوقود؛ ما عزز هوامش الربح لدى «إكسون» و«شيفرون» في الوقت الذي عملت فيه مصافيهما داخل الولايات المتحدة بكامل طاقتها تقريباً.

وبالنسبة لشركة «إكسون» -أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة من حيث القيمة السوقية- فقد أصبحت أرباحها من قطاع التكرير تتجاوز أرباحها من قطاعات الاستخراج والإنتاج، وذلك لأول مرة منذ ست سنوات على الأقل.

كما سجلت «شيفرون» أعلى مستوى لأرباحها في قطاع التكرير والتوزيع خلال الفترة ذاتها.

وارتفعت أسهم «إكسون» بنسبة 2 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، في حين صعدت أسهم «شيفرون» بنسبة 1 في المائة، خلال تعاملات جلسة الجمعة.

زيادة إمدادات الوقود

ويقول نيل هانسن، المدير المالي لشركة «إكسون»، إن الشركة تواصل الاستثمار في مصافيها -بما في ذلك مجمع «بايتاون» في تكساس-؛ بهدف زيادة إنتاج الوقود، كما اعتمدت على فريقها التجاري لتوجيه الإمدادات إلى المناطق التي تشتد فيها الحاجة إليها عالمياً.

محطة تابعة لشركة «شيفرون» في تكساس (رويترز)

وأضاف هانسن: «من المهم أن ندرك أن ارتفاع أسعار الوقود يضع ضغوطاً حقيقية على الأسر والشركات... وأكثر استجابة مجدية يمكننا تقديمها كشركة هي استخدام كل الأدوات المتاحة لنا لزيادة الإمدادات».

وذكرت شركة «شيفرون» -في تصريحات أُعدت قبيل مؤتمر إعلان الأرباح- أن إنتاج المشتقات النفطية في الولايات المتحدة سيرتفع بمقدار 100 ألف برميل إضافية يومياً بفضل استثمارات في المصافي، دون تحديد جدول زمني.

نقطة توتر سياسي

أصبحت أسعار الوقود المرتفعة نقطة توتر سياسي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل، حيث تسببت تكاليف الديزل والبنزين في زيادة استياء الناخبين.

ونجح قطاع النفط حتى الآن في تجنب بعض الإجراءات الأكثر صرامة التي طُرحت للنقاش في واشنطن، بما في ذلك احتمال فرض حظر على صادرات الديزل؛ وهو خيار كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد درسه في سبتمبر (أيلول)، قبل أن يعلن في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) أنه لن يفرضه.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، صرحت إيمير بونر، المديرة المالية لشركة «شيفرون»، بأن الشركة تمتلك فرصاً لتعزيز الكفاءة في مصافيها الواقعة بمنطقة خليج المكسيك، كما يمكنها زيادة الطاقة الإنتاجية لمصفاة «باسكاغولا» في ولاية ميسيسيبي بنسبة 7 في المائة بحلول نهاية العقد.

من جانبها، أعلنت «إكسون» عن أرباح معدلة للسهم الواحد بلغت 4.23 دولار في الربع الثالث، في حين سجلت «شيفرون» أرباحاً معدلة للسهم الواحد بلغت 5.28 دولار.

وأشار فيليب يونغويرث، المحلل لدى «بي إم أو كابيتال ماركتس» في مذكرة بحثية، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن أرباح «شيفرون» -سواء من قطاع التنقيب والإنتاج أو من قطاع التكرير والتسويق- جاءت جميعها أعلى من التوقعات.

وتتماشى هذه النتائج مع أداء شركتي النفط الأوروبيتين «شل» و«توتال إنرجي»، اللتين أعلنتا أيضاً، الخميس، عن أرباح فاقت التوقعات، مدعومة بهوامش ربح قياسية في قطاع التكرير.

سداد الديون

تستخدم شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان الفوائض النقدية لسداد الديون وتعزيز ميزانياتهما العمومية، بدلاً من زيادة توزيعات الأرباح أو إعادة شراء المزيد من الأسهم.

أما شركة النفط البريطانية «بي بي»، التي سجلت الجمعة أرباحاً صافية فصلية قياسية، فقد ذكرت أنها ستستخدم هذه الأموال لخفض التزاماتها المالية، بما في ذلك السداد المبكر لجزء من التزاماتها المتبقية (بقيمة 5 مليارات دولار بعد خصم الضرائب) المتعلقة بحادثة تسرب النفط من منصة «ديب ووتر هورايزن» عام 2010، والتي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً.

وفي سياق متصل، أوضح هانسن أن شركة «إكسون» خفضت ديونها بمقدار 8 مليارات دولار خلال الربع الثالث، مؤكداً أن الشركة تعتزم مواصلة نهجها القائم على الحفاظ على توزيعات أرباح مستدامة ومتنامية على المدى الطويل.

وخفضت شركة «شيفرون» صافي ديونها بنحو 14 مليار دولار مقارنة بمستوياتها في نهاية عام 2025.

وقالت بونر: «نحن نفكر بمنظور عقود زمنية، لا أرباع سنوية. نحن في حاجة إلى ميزانية عمومية قوية، سواء في فترات ارتفاع الأسعار أو انخفاضها».

وأشارت إلى أن السعر الفوري لخام برنت القياسي تأرجح خلال الربع الثالث بين أدنى مستوى له عند 68 دولاراً للبرميل وأعلى مستوى عند 132 دولاراً؛ ما يسلط الضوء على حالة التقلب التي تشهدها أسواق الطاقة.

من جانبها، أعلنت شركة «إكسون» أنها ستعيد شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار في عام 2027، وهو المستوى ذاته المسجل في العامين السابقين.