مؤتمر وزراء الداخلية العرب يبحث بتونس إشكاليات الهجرة والإرهاب والجريمة المنظمة

يناقش الأوضاع الأمنية لبلدان تمر بأزمات حادة مثل السودان ولبنان وفلسطين

وزير الداخلية التونسي خالد النوري مستقبلاً ممثلي بعض الوفود الوزارية والأمنية العربية المشاركة في المؤتمر (موقع وزارة الداخلية التونسية)
وزير الداخلية التونسي خالد النوري مستقبلاً ممثلي بعض الوفود الوزارية والأمنية العربية المشاركة في المؤتمر (موقع وزارة الداخلية التونسية)
TT

مؤتمر وزراء الداخلية العرب يبحث بتونس إشكاليات الهجرة والإرهاب والجريمة المنظمة

وزير الداخلية التونسي خالد النوري مستقبلاً ممثلي بعض الوفود الوزارية والأمنية العربية المشاركة في المؤتمر (موقع وزارة الداخلية التونسية)
وزير الداخلية التونسي خالد النوري مستقبلاً ممثلي بعض الوفود الوزارية والأمنية العربية المشاركة في المؤتمر (موقع وزارة الداخلية التونسية)

وصل إلى تونس، السبت والجمعة، عشرات من كبار قادة الشرطة والأمن العرب ووزراء الداخلية العرب وممثلي مؤسسات الأمن والاستعلامات ومكافحة الجريمة المنظمة دولياً، تحضيراً للمؤتمر السنوي لمجلس وزراء الداخلية العرب، الذي سيُعقد، الأحد، بتونس العاصمة.

وكشف الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، أن هذا المؤتمر الأمني الكبير ينظم بمشاركة وزراء الداخلية وعدد من كبار قادة الأمن والشرطة والحماية المدنية في كل الدول العربية، وثلة من كبار المسؤولين عن أجهزة الأمن والاستخبارات الدولية والأوروبية.

وزير الداخلية التونسي خالد النوري مستقبلاً وزير داخلية سلطنة عمان حمود البوسعيدي والوفود الوزارية والأمنية العربية (موقع وزارة الداخلية التونسية)

وأوضح محمد بن علي كومان، ووزير الداخلية التونسي خالد النوري، أن المؤتمر السنوي الجديد لمجلس وزراء الداخلية الجديد «سيُفتتح بكلمة يُلقيها ممثل عن الرئيس قيس سعيد، الذي يعقد المؤتمر تحت رعايته».

وكشفت الأمانة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالمناسبة أن الدورة السنوية الجديدة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وهي الـ42 منذ انطلاق أعمال المؤسسة، بمبادرة من الأمير السعودي الراحل نايف بن عبد العزيز، تُنظم بحضور وزراء الداخلية في كل الدول العربية، وثلة من أبرز مستشاريهم ومساعديهم.

كما تُشارك في المؤتمر وفود أمنية رفيعة، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول)، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وكذا الاتحاد الرياضي العربي للشرطة.

ومن بين ضيوف هذه الدورة شخصيات سياسية أمنية أوروبية بارزة، بينها وزيرة داخلية البرتغال، التي ستُعنى خاصة بالتنسيق حول ملفات تهريب البشر والمخدرات والسلع وملفات الإرهاب.

ومن المقرر أن يكون من بين أبرز المتدخلين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وزير الداخلية التونسي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وسيعرض تقرير الأمين العام للمجلس أبرز مقررات لنحو 20 مؤتمراً أمنياً رفيع المستوى، التي عقدتها الأمانة العامة خلال عام 2024، بمشاركة كبار المسؤولين في قطاعات الشرطة والأمن والاستخبارات. ويتناول التقرير قضايا مهمة، مثل مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات، والإرهاب، والهجرة غير النظامية. كما سيتناول المؤتمر في أولوياته «تعزيز التعاون الشرطي بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية»، وإصدار توصيات تهدف إلى زيادة التنسيق الأمني بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

النوري في استقبال وزير داخلية سلطنة عمان حمود البوسعيدي (موقع وزارة الداخلية التونسية)

ووفق المصادر نفسها، فإن من أبرز الملفات التي يتضمنها جدول أعمال الدورة مشروع خطة مرحلية 11 للاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، ومشروع خطة مرحلية سابعة للاستراتيجية العربية للحماية المدنية (الدفاع المدني)، ومشروع خطة مرحلية ثانية «للاستراتيجية العربية لمواجهة جرائم تقنية المعلومات».

كما تناقش الدورة أيضاً الأوضاع الأمنية في عدد من الدول العربية التي تمر بأزمات حادة، مثل السودان ولبنان وفلسطين المحتلة، إلى جانب عدد من الموضوعات المهمة المدرجة على جدول الأعمال، منها تقرير الأمين العام للمجلس عن أعمال الأمانة العامة بين دورتي المجلس الحادية والأربعين والثانية والأربعين، وتقرير رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عن أعمال الجامعة بين دورتي المجلس الحادية والأربعين والثانية والأربعين.

وسبق انعقاد الدورة اجتماع تحضيري، الخميس الماضي، شارك فيه كبار قادة الأمن والشرطة العرب وممثلي الوزراء، لدراسة البنود الواردة على جدول الأعمال، وإعداد مشروعات القرارات اللازمة بشأنها، تمهيداً لعرضها على الدورة.



حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
TT

حكومة شرق ليبيا تحظر دخول رعايا إيران وأفغانستان

رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)
رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا أسامة حماد (الصفحة الرسمية للحكومة)

أعلنت ‌الحكومة الليبية التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها، في وقت متأخر من الأربعاء، حظر دخول الرعايا الإيرانيين والأفغان ​عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وتوسع هذه الخطوة نطاق قيود الدخول التي فرضتها الإدارة في شرق ليبيا في يونيو (حزيران) على مواطني أربعة بلدان أفريقية، في بلد منقسم بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب منذ عام 2014.

ولم تذكر الحكومة سببا وراء هذا القرار.

وقالت الحكومة في بيان نُشر على صفحتها ‌الرسمية على ‌فيسبوك «يُمنع دخول رعايا دول كل ​من (أفغانستان - ‌إيران) ⁠إلى ​الأراضي الليبية عبر ⁠كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية».

وأضافت «تتولى وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة البدء الفوري في تنفيذ أحكام هذا القرار والتعميم على كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية واتخاذ الإجراءات الفورية بترحيل كل المواطنين الحاملين للجنسيات المذكورة بالمادة (1) من هذا القرار من غير المتحصلين على إقامة ⁠سارية المفعول».

وأصبحت ليبيا طريق عبور للمهاجرين ‌الفارين من الصراعات والفقر إلى ‌أوروبا عبر البحر المتوسط منذ ​الإطاحة بمعمر القذافي عام ‌2011 على يد انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي. ‌ومزق التنافس بين الفصائل البلاد منذ عام 2014.

وتتحالف حكومة أسامة حماد، التي تتخذ من بنغازي مقرا لها، مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا ومناطق ‌واسعة من جنوبها.

أما حكومة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دوليا، والتي وصلت إلى السلطة من ⁠خلال ⁠عملية مدعومة من الأمم المتحدة في عام 2021، فمقرها طرابلس.

وفي يونيو (حزيران)، حظرت حكومة حماد دخول مواطني دول السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال، وعزت ذلك إلى «إعادة تنظيم دخول الرعايا الأجانب إلى ليبيا".

وذكر البيان الصادر اليوم أنه يُستثنى من القرار «أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدون لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم المشمولون بامتيازاتهم الدبلوماسية وكذلك العاملون في مهن التعليم والمهن الطبية والطبية المساعدة شريطة حصولهم على الموافقات وعقود العمل اللازمة من الوزارة المختصة".

وتستضيف ​ليبيا أكثر من ​900 ألف مهاجر، وفقا لبيانات الأمم المتحدة التي تم جمعها في يونيو حزيران.


رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
TT

رئيس الجزائر يترأس اجتماعاً تنسيقياً بحضور قادة عسكريين بارزين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (رويترز)

ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم الأربعاء، اجتماعاً تنسيقياً حضره قادة عسكريون بارزون.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن الاجتماع حضره كل من «الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش، وأحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية، والفريق مصطفى إسماعيلي قائد القوات البرية، واللواء زوبير غويلة قائد القوات الجوية، واللواء حميد فكان رئيس دائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش، إضافة إلى عبد العزيز مجاهد المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة».

ولم تكشف الرئاسة الجزائرية عن فحوى الاجتماع، لكن مصادر مطلعة ربطته بقرار الرئيس تبون، أول من أمس الاثنين، إرسال وحدات من الجيش إلى جمهورية النيجر من أجل «ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية - النيجرية».


الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
TT

الرئيس المصري: العلاقات مع روسيا تنمو بوتيرة متسارعة

وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)
وصول الرئيس السيسي إلى موسكو الأربعاء لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا»، وأشار إلى أن «العلاقات بين مصر وروسيا تنمو بوتيرة متسارعة، وتقوم على مبدأ المنافع المشتركة».

ولفت السيسي خلال محادثات موسعة مع نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الرئاسة الروسية (الكرملين) على هامش أعمال القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، أوردتها تفاصيلها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، مساء الأربعاء، إلى «أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة، خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية، والموضوعات الخاصة المتعلقة بالحبوب لما لها من أهمية كبيرة».

ووصل السيسي إلى العاصمة الروسية موسكو، الأربعاء، لترأس وفد مصر في القمة الروسية - الأفريقية الثالثة، حيث كان في استقباله لدى الوصول إلى مطار فونوكوفو الدولي، نائب وزير الخارجية الروسي بوريسينكو جورجي، وسفير روسيا بالقاهرة ليوكمانوف أرتو روشانوفيتش، ومدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية الروسية بوغداشيف إيغور، وسفير مصر لدى روسيا حمدي شعبان، وأعضاء السفارة المصرية في موسكو.

مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة (الرئاسة المصرية)

وقال المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية محمد الشناوي، في إفادة، الأربعاء، إن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية - الأفريقية تُعد الثالثة، حيث شارك في القمة الأولى التي عقدت بمدينة سوتشي الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 تحت الرئاسة المشتركة للرئيسين المصري والروسي، وذلك خلال فترة تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، كما شارك الرئيس السيسي في أعمال القمة الثانية التي عقدت بمدينة سان بطرسبرغ عام 2023.

وبحسب «وكالة أنباء الشرق الأوسط» شارك الرئيس السيسي، مساء الأربعاء، في حفل استقبال القادة المشاركين في القمة الروسية - الأفريقية، الذي أقامه الرئيس بوتين تكريماً لهم... ومن المقرر أن تنطلق القمة، الخميس، بقصر الكرملين.

وأكد بوتين خلال المحادثات مع السيسي «وجود فرص واسعة لتعزيز العلاقات بين مصر وروسيا»، مشدداً على أن «التعاون بين البلدين يقوم على أساس المصالح والمنافع المشتركة ويشهد تطوراً متسارعاً في مختلف المجالات».

وأشار بوتين، وفق ما أوردته مواقع إخبارية محلية في مصر، مساء الأربعاء، إلى أن العلاقات المصرية - الروسية تتمتع بالاستقرار رغم التوترات التي يشهدها العالم»، لافتاً إلى «تعدد مجالات التعاون المشترك بين البلدين، والفرص المتاحة لدفع الشراكة الثنائية إلى آفاق أوسع».

الرئيس المصري أكد أهمية مواصلة التنسيق بين القاهرة وموسكو لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة (الرئاسة المصرية)

وأضاف الرئيس الروسي أن «حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا تجاوز 10 مليارات دولار، بما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وأهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة».

وحول ما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، لفت بوتين إلى «مشروع محطة الضبعة النووية بمصر لتوليد الكهرباء باعتباره أحد أبرز مشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين».

ووقّعت القاهرة وموسكو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة «الضبعة» بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017 وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

وأكد الرئيس الروسي، مساء الأربعاء، تنظيم احتفالية كبرى بمناسبة «الوحدة النووية الثانية» بمحطة الضبعة، في إطار التقدم المحرز في تنفيذ المشروع، الذي يمثل محوراً مهماً للتعاون المصري - الروسي في مجال الطاقة النووية السلمية.