«الشاباك»: ارتفاع نسبة مشاركة عرب من إسرائيل في عمليات مسلحة

الأمر يقلق أيضاً القيادات السياسية العربية

عرب في إسرائيل خلال مظاهرة ضد تهجير الغزيين في بلدة أم الفحم العربية بشمال الدولة العبرية يوم 8 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
عرب في إسرائيل خلال مظاهرة ضد تهجير الغزيين في بلدة أم الفحم العربية بشمال الدولة العبرية يوم 8 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
TT

«الشاباك»: ارتفاع نسبة مشاركة عرب من إسرائيل في عمليات مسلحة

عرب في إسرائيل خلال مظاهرة ضد تهجير الغزيين في بلدة أم الفحم العربية بشمال الدولة العبرية يوم 8 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
عرب في إسرائيل خلال مظاهرة ضد تهجير الغزيين في بلدة أم الفحم العربية بشمال الدولة العبرية يوم 8 فبراير الحالي (أ.ف.ب)

حذّر جهاز المخابرات العامة في إسرائيل (الشاباك) من ارتفاع نسبة مشاركة مواطنين عرب (فلسطينيي 48) في عمليات مسلحة ضد يهود أو ضد مواقع إسرائيلية، زاعماً أن هذا الارتفاع كبير ومقلق لأنه يترافق مع الحرب التي تخوضها دولة الاحتلال ويعدّ طعنة في الظهر.

وقد جاء هذا التحذير في وقت كانت فيه المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت أن محققي منطقة الشمال يرجحون أن يكون شاب عربي قد حاول تفجير نفسه في إسرائيليين بمدينة طمرة، وأن محققي المنطقة الوسطى والشاباك أحبطوا هجوم دهس وإطلاق نار خطط له مواطنان عربيان تم إلقاء القبض عليهما، وهما من سكان زيمر وقلنسوة في منطقة المثلث الجنوبي، وسط إسرائيل.

وبحسب لائحة الاتهام التي قدمها مكتب المدعي العام، «أظهر الاثنان دعمهما لمنظمة (حماس) بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الدموي. لذا، وفي إطار تضامنهما مع الوضع في قطاع غزة، بدآ بالتضامن مع أنشطة التنظيم ومشاهدة المحتوى التحريضي. وفي هذا الإطار، قام أحد المتهمين، راتب عمر، بشراء أغراض مختلفة لها علاقة مع حركة حماس، بينها شريط أخضر، وسترة واقية من الرصاص، وسلاح لعبة».

وتابع البيان: «واصل عمر نشاطه واقترح أن يقوم المشتبه به الآخر، عمري موسى، بتنفيذ هجوم إطلاق نار على حافلة تقل جنوداً بالقرب من بلدة زيمر حيث يعيش، على أن يقود أحدهما السيارة والآخر يطلق النار. واقترح عمري تنفيذ الهجوم في مدينة نتانيا، وهو ما وافق عليه راتب. أجرى الاثنان مراقبة على قاعدة عسكرية قريبة وتبادلا معلومات بينهما عن تكاليف الأسلحة، وعندما أدركا أنه ليس لديهما ما يكفي من المال، بحثا في خيارات أخرى، بما في ذلك هجوم الدهس أو إلقاء عبوة ناسفة على الجنود. وحاول راتب صنع متفجرات لهذا الغرض لكنه فشل، فلجأ إلى عمري طلباً للمساعدة والتوجيه».

وجاء في طلب الاعتقال المقدم من النيابة العامة أن «تصرفاتهم تشير إلى خطورتهم الكبيرة وإصرارهم على تنفيذ هجوم خطير». بناء على ذلك، طالبت النيابة بحبس المتهمين حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقهم.

أما العملية التي زُعم أنها وقعت الجمعة في طمرة، فقد تبين من بيان للشرطة أنها وبعد فحص أجهزة إلكترونية كانت مخبأة تحت ملابس أحد المشتبه بهم الثلاثة عند مدخل المدينة، لم تكن عملية مسلحة. وكل ما في الأمر أن الثلاثة المشتبه بهم تواصلوا فيما بينهم من أجل التزييف في امتحان قيادة نظري كان سيخضع له المشتبه به الذي تم العثور على الأجهزة الإلكترونية على جسمه. وتم اعتقال الثلاثة على ذمة التحقيق. وكانت الشرطة قد قامت باستدعاء قوات كبيرة تشمل خبراء متفجرات لفحص الحزام الذي كان يحمله أحدهم باستخدام الروبوت. وبدا أنها أصيبت بالهلع دون داع.

وقال جهاز «الشاباك» إن السنة الماضية شهدت إجهاض 20 عملية تفجير خطط لها عرب من إسرائيل، منها خمس استهدفت تفجير سيارات مفخخة، وإن 14 شاباً اعتقلوا بعد تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، غالبيتها عمليات طعن. وادعى الجهاز أن سنة 2024 شهدت 80 قضية ذات طابع مسلح، للعرب في إسرائيل، بينها 9 عمليات تمت بتنسيق مع تنظيمات فلسطينية مسلحة في الضفة الغربية وبينها 26 حالة تابعة لـ«داعش والجهاد العالمي». واعتقل فيها 177 مواطناً عربياً في إسرائيل، بينهم 34 شخصاً فرض عليهم اعتقال إداري بلا تهمة.

ورد مصدر سياسي من الأحزاب العربية الوطنية قائلاً إن «أجهزة الأمن الإسرائيلية تبالغ في إثارة هذه القضية وإن العرب في إسرائيل يتصرفون ببالغ المسؤولية. ومع أنهم غاضبون جداً على الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وغاضبون على ممارسات القمع والتمييز العنصري ضدهم، فإنهم يمارسون الاحتجاج بالطرق السلمية، ويرفضون اللجوء إلى العمل المسلح، وأي شكل من أشكال العنف، مثلما فعلوا طوال 76 عاماً». وتابع أنهم «يتوجهون إلى التنظيمات الفلسطينية مطالبين باحترام خصوصيتهم والامتناع عن تجنيدهم. وفي الوقت نفسه يحذرون الحكومة الإسرائيلية من استغلال المظاهر الفردية لتعميق سياسة القمع والتنكيل العنصرية».


مقالات ذات صلة

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة لتقليل صراعها الداخلي، تدرس لجنة الانتخابات شطب مرشحين عرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

يعاني عدد كبير من عرب إسرائيل ضائقة نفسية وأضراراً صحية جسدية من جراء سياسة الحكومة التي تشجع العنف وتنتهج سياسة تمييز حتى في المجال الطبي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي ر

سجال انتخابي إسرائيلي حول «هزيمة حماس»... وتضارب عسكري

استدعى المتنافسون في الانتخابات الإسرائيلية ملفاً للمزايدة اليمينية الداخلية حول إتمام هزيمة حركة «حماس» خلال الحرب الممتدة معها منذ حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول)

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرى أن «حكومة وحدة» قد تكون ورقة نجاة... ويدرس تغيير خطابه

نتنياهو يجد نفسه لأول مرة في وضع خاسر قبل الانتخابات، ويخشى من تحالف «كتلة التغيير» المعارضة والعرب، ويفكر في «حكومة وحدة».

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) يصافح السياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش لدى إعلانهما خوض الانتخابات في قائمة موحدة (إ.ب.أ)

انتخابات إسرائيل تحتدم: سياسي يهودي في قائمة عربية... ونظريات مؤامرة

احتدمت أجواء الانتخابات الإسرائيلية مع انضمام سياسي يهودي إلى حزب عربي في خطوة غير مسبوقة، كما روجت سارة نتنياهو لنظريات مؤامرة عن أحد قيادات المعارضة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.