القيادة السياسية لعرب إسرائيل تتهم نتنياهو بتشجيع «الإجرام»

الاحتجاجات على تفشي الجريمة ضد العرب تصل إلى تل أبيب

مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)
مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)
TT

القيادة السياسية لعرب إسرائيل تتهم نتنياهو بتشجيع «الإجرام»

مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)
مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)

على وقع تصعيد احتجاجاتهم، وجهت القيادات السياسية للمواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ليس فقط بالتقاعس؛ بل بتشجيع مخطط للإجرام المنظم المتفشي في مجتمعهم، وطالبوه بإحداث انعطاف في سياسته وإصدار أوامر للشرطة والمخابرات، بجمع الأسلحة المنتشرة بشكل غير قانوني، التي يُقدر عددها بـ600 ألف قطعة.

وأغلق عشرات المتظاهرين وأقارب ضحايا جرائم القتل، الطريق السريع أيالون في تل أبيب، صباح الأحد، في مظاهرة احتجاجاً على ارتفاع معدلات الجرائم العنيفة في المجتمع العربي.

وتقول حركة «الوقوف معاً» اليسارية، التي نظمت الاحتجاج، إن المتظاهرين كانوا يحتجون على «ترك الحكومة المجتمع العربي للعنف والجريمة»، حسبما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الأحد.

طفل عربي في إسرائيل يحمل لافتة تدعو لوقف الجريمة بالمدن العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل يوم الخميس الماضي (رويترز)

وقالت عضوة الكنيست عايدة توما سليمان، إن الجريمة المنظمة في المجتمع العربي نمت وترعرعت في ظل حكومات نتنياهو.

وأوضحت أنه «باعتراف الشرطة، فإن مصدر غالبية الأسلحة التي تستخدمها هو مخازن الجيش الإسرائيلي. وقسم من قادة تنظيمات الإجرام منحدر من عائلات عملاء إسرائيل الذين فروا من الضفة الغربية وأقاموا العصابات».

وأضافت توما سليمان، في مقابلة مع إذاعة «إف 103» في تل أبيب، أن «نتنياهو لا يحرك ساكناً لمكافحة هذا الإجرام، وعندما قرر تعيين مجرم مدان بالإرهاب، مثل إيتمار بن غفير، وزيراً لشؤون الأمن القومي، يثبت أنه ينوي إهدار دماء المواطنين العرب ووضع أمنهم بين يديه. ولذلك، رأينا أن عهده في السنوات الثلاث الأخيرة اتسم بمضاعفة عدد ضحايا العنف الإجرامي».

احتجاجات يومية وتصعيد

يذكر أن المجتمع العربي يواصل أعمال الاحتجاج اليومية على تفشي الإجرام المنظم، بالمظاهرات والمسيرات والمهرجانات الشعبية في شتى أنحاء البلاد.

وفي الوقت نفسه، لا تتوقف جرائم القتل والابتزاز المالي وإطلاق الرصاص على البيوت والحوانيت التي يمتنع أصحابها عن دفع الإتاوات.

وفي سياق ذلك، أغلقت مجموعة من المواطنين العرب واليهود المتضامنين معهم، شارعاً مركزياً في تل أبيب، بينما تستعد القيادات العربية لمظاهرة أخرى في تل أبيب نهاية الشهر، ترفع فيها الأعلام السوداء.

وأغلقت مجموعة من مئات المواطنين في كفر ياسيف، شرق عكا، شارعاً مركزياً في الجليل.

ورفع المتظاهرون في كفر ياسيف، الذين كان من بينهم عائلات وأقارب ضحايا جرائم قتل، صوراً للضحايا في البلدة؛ من بينهم الطالب نبيل صفية ونضال مساعدة، بالإضافة إلى شعارات مطالبة بوقف الجريمة؛ من بينها «أوقفوا الجريمة»، و«يا حامل السلاح دم أولادنا مش رخيص»، و«شعبي قرر شعبي حر الجريمة ما بتمر».

مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل يوم الخميس الماضي (رويترز)

واعتدت الشرطة الإسرائيلية عليهم، واعتقلت رئيس المجلس البلدي السابق في كفر ياسيف، شادي شويري، والناشطة هندية صغير من بلدة مجد الكروم، بتهمة عرقلة السير العام.

وأطلقت سراح الناشطة صغير، بشرط فرض إبعادها عن كفر ياسيف والمنطقة لمدة 15 يوماً، وطلبت امتداد اعتقال شويري.

ورفضت المحكمة المركزية في حيفا، الأحد، الاعتقال، وأمرت بإحالة شويري إلى الحبس المنزلي حتى يوم الخميس.

وأدانت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» بشدة اعتقال شويري، واعتبرت أن هذا الاعتقال لأحد قادتها يشكّل مسّاً بالحق الديمقراطي الأساسي في التظاهر ورفع الصوت من أجل الأمن الشخصي والأساسي للمجتمع العربي وللمجتمع ككل.

وأضافت أن «شويري قيادي بارز يعمل من أجل الصالح العام منذ سنوات طويلة. ولهذا يعاقبونه، بينما يبقون قادة عصابات الإجرام طلقاء أحراراً».

مطالب بجمع السلاح

وقال الدكتور أشرف صفية، والد نبيل، الشاب الذي قتل في مطلع الشهر: «نحن ننظم مظاهرات سلمية، نابعة من ألمنا العميق على أولادنا. مطالبنا بسيطة جداً وواضحة؛ نطالب بجمع السلاح، لأننا نريد أن نعيش بأمن وأمان، لنا ولأولادنا ولأحفادنا. ما حدث مع نبيل لا نريده أن يتكرر في أي بيت من بيوت المجتمع العربي».

وتابع: «نحن أناس مسالمون، نؤدي واجباتنا في هذه الدولة، ولسنا بحاجة إلى السلاح، خذوا هذا السلاح واضبطوه، واتركونا نعِشْ بأمن وأمان... مطالبنا ليست تعجيزية؛ بل هي مطالب إنسانية وبديهية».

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل (أغسطس 2023) احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أ.ف.ب)

وكشف عدد من منظمي المظاهرات الاحتجاجية أن عصابات الإجرام لا تجد من يردعها عن غيها، ولا تواصل اعتداءاتها فحسب؛ بل تتصل بالمحتجين وتهددهم بدفع ثمن باهظ على نشاطهم.

وقررت «لجنة المتابعة العليا للمجتمع العربي» في اجتماع موسع لها، مساء السبت، تنظيم مسيرة الأعلام السوداء الكبرى في تل أبيب بمشاركة جماهيرية واسعة، يوم السبت المقبل، وتنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية يومية في جميع البلدات والقرى العربية، ودعوة جميع الأحزاب، والسلطات المحلية، واللجان الشعبية، والجمعيات الأهلية الفاعلة، إلى إطلاق حملة إعلامية واسعة لتجنيد أوسع مشاركة جماهيرية.

وأكدت اللجنة أن «ما يجري في مجتمعنا يستوجب إعلان حالة طوارئ، وتشكيل لجنة طوارئ دائمة لمتابعة تنظيم نشاطات محلية وقطرية لمكافحة الجريمة والعنف».


مقالات ذات صلة

حملات محمومة لرفع نسبة التصويت بالانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية نتنياهو يدلي بصوته داخل مركز الاقتراع الرئيسي لحزب «الليكود» بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية في أكتوبر المقبل... يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب) p-circle 02:21

حملات محمومة لرفع نسبة التصويت بالانتخابات الإسرائيلية

تجري محاولات محمومة تُصرف فيها عشرات ملايين الدولارات لرفع نسبة التصويت في الانتخابات الإسرائيلية المحتدمة والمنتظرة في 27 من أكتوبر الحالي.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مواطن عربي في إسرائيل يحمل لافتة تطالب بوقف الجرائم ضد العرب خلال مظاهرة في تل أبيب مساء السبت (رويترز) p-circle

«القائمة العربية» في إسرائيل تعرض «شبكة أمان» لأي بديل لحكومة نتنياهو

قال رئيس «القائمة العربية المشتركة»، يوسف جبارين، إن قائمته مستعدة لمنح «شبكة أمان» لأي حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، في الانتخابات المقررة أواخر الشهر.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد خطابه (أ.ف.ب)

تحذيرات من «حرب بأهداف انتخابية» يحضّرها نتنياهو ضد كل الفلسطينيين

حذّر رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت والمرشح البارز لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، الرئيس الحالي لمجلس الوزراء بنيامين نتنياهو من مغامرات حربية عشية الانتخابات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محتجّون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تُحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة بتل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

«العليا الإسرائيلية» لإبقاء قوائم العرب في الانتخابات مع استثناء واحد

أبدت محكمة العدل العليا الإسرائيلية نيتها إلغاء قرارات لجنة الانتخابات المركزية شطب القوائم العربية للمرشحين للانتخابات المقبلة مع اقتراح حذف مرشح واحد.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة لتقليل صراعها الداخلي، تدرس لجنة الانتخابات شطب مرشحين عرب.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.