ترمب يتوقع اتفاقاً نووياً مع إيران: طهران خائفة ودفاعاتها ضعفت

بزشكيان دعا للتعايش السلمي في المنطقة... والبرلمان الإيراني عدّ التفاوض مع واشنطن ضاراً

إيرانيون في مسيرة ذكرى الثورة بينما يعرض «الحرس الثوري» صاروخاً باليستياً قبالة معلم ميدان آزادي وسط طهران (برنا)
إيرانيون في مسيرة ذكرى الثورة بينما يعرض «الحرس الثوري» صاروخاً باليستياً قبالة معلم ميدان آزادي وسط طهران (برنا)
TT

ترمب يتوقع اتفاقاً نووياً مع إيران: طهران خائفة ودفاعاتها ضعفت

إيرانيون في مسيرة ذكرى الثورة بينما يعرض «الحرس الثوري» صاروخاً باليستياً قبالة معلم ميدان آزادي وسط طهران (برنا)
إيرانيون في مسيرة ذكرى الثورة بينما يعرض «الحرس الثوري» صاروخاً باليستياً قبالة معلم ميدان آزادي وسط طهران (برنا)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إبرام اتفاق مع إيران لوقف برنامجها النووي، مشيراً إلى أن طهران «تشعر بالخوف»، ودفاعاتها «في حالة انهيار»، وفي المقابل واصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان انتقاداته لإعادة فرض «الضغوط القصوى» على طهران، فيما عدّ البرلمان الإيراني «التفاوض مع واشنطن ليس محظوراً لكنه ضار».

ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف، مما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات بدلاً من التصعيد العسكري. وصرح في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «أفضل الحلول الدبلوماسية على المواجهة العسكرية»، مؤكداً أن إسرائيل لن تهاجم إيران إذا تم التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران.

وأشار ترمب إلى الهجوم الإسرائيلي الذي شنته على إيران في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رداً على هجوم صاروخي إيراني مباشر استهدف الأراضي الإسرائيلية في مطلع الشهر نفسه.

وقدمت إسرائيل وإيران روايات متضاربة حول مدى تضرر الدفاعات الجوية الإيرانية؛ زعمت إسرائيل ومصادر غربية أنها تمكنت من تعطيل أنظمة الدفاع الجوي والرادارات الإيرانية، بما في ذلك منظومة «إس 300» روسية الصنع.

في المقابل، أجرت إيران خلال الشهرين الماضيين مناورات عسكرية شملت تدريبات جوية لمحاكاة هجمات على أهداف معادية بالقرب من منشآت نووية حساسة في وسط البلاد، في محاولة لإظهار استعدادها وقدرتها على مواجهة التهديدات. وقال التلفزيون الرسمي، الأسبوع الماضي، إن أحدث التدريبات شملت منظومة «إس 300».

لكن ترمب قال إن «إيران قلقة للغاية. وهي في الحقيقة خائفة، لأن دفاعاتها انهارت إلى حد كبير»، وأضاف: «الجميع يعتقد أن إسرائيل، بمساعدتنا أو موافقتنا، ستدخل وتقصفهم بقوة. أنا أفضل ألا يحدث ذلك»، لكنه كرر أقواله في حوار لصحيفة «نيويورك بوست»، السبت الماضي، قائلاً إن «إسرائيل لن تقصف إيران إذا توصلت إلى اتفاق مع واشنطن».

وأضاف: «أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً مع إيران. أعتقد أنهم خائفون، وأعتقد أن إيران ترغب في عقد اتفاق، وأنا أرغب في ذلك دون الحاجة إلى قصفهم».

وقال ترمب: «أفضل بكثير أن نرى اتفاقاً مع إيران يمكننا من خلاله التفاوض والإشراف عليه وفحصه، ثم نقرر ما إذا كنا سنلغيه أو نتأكد من عدم وجود برنامج نووي».

«ضار وليس ممنوعاً»

في طهران، واصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيه الانتقادات الحادة للولايات المتحدة، وذلك في وقت رحبت الصحف المتشددة بخطابه في ذكرى الثورة، الاثنين، إذ هاجم ضغوط ترمب.

وأشار بزشيكان ضمناً إلى المذكرة التي وقعها ترمب، الأسبوع الماضي. وقال إن «الذين يعدون أسلحة الدمار الشامل ويشعلون الحروب هم من يغذون العنف وسفك الدماء، وليس نحن».

وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة «تعزيز السلام والتعايش السلمي في المنطقة والعالم»، وقال: «نحن لا نسعى للحرب، بل نؤمن بالسلام والتعايش مع جيراننا»، ورأى أن تحقيق الاستقرار في المنطقة «يتطلب التخلي عن العنف، والانتقال من لغة القصف (التهديد)، والاستعراض إلى سياسة الحوار البناء والتعاون الإقليمي».

وانتقد بزشكيان بشدة ما وصفه بـ«النفاق» في تعامل القوى العالمية مع قضايا حقوق الإنسان، مشيراً إلى ما وصفه بـ«التناقض الصارخ» بين ادعاءات تلك الدول وممارساتها على الأرض.

وقال: «كيف يمكن لأولئك الذين يقصفون عشرات، بل مئات الآلاف من البشر الأبرياء، أن يدعوا الدفاع عن حقوق الإنسان؟ أولئك الذين يستهدفون المدنيين العزل في غزة، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، وحتى المدارس والجامعات، كيف يمكنهم اعتبار أنفسهم مدافعين عن حقوق الإنسان؟ بينما يدّعون في الوقت نفسه أنهم يحاربون الإرهاب. هل هذا يتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان؟».

بزشكيان يصافح قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي على هامش اجتماع اللجنة العليا لإدارة الإنترنت الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

والاثنين، تحدى بزشكيان في خطاب بمناسبة ذكرى «ثورة 1979» ترمب بعد عودة الأخير إلى استراتيجية «الضغوط القصوى»، واتهمه بالسعي لـ«تركيع» إيران. وقال: «إذا كانت الولايات المتحدة صادقةً في التفاوض، فلماذا تفرض عقوبات؟»، وأضاف: «أحلامهم بضرب إيران ستذهب أدراج الرياح... يريدون ترسيخ فكرة ضعف إيران لدى الرأي العام، وأن هذا هو أفضل وقت لضربها... لكنهم سيأخذون أحلامهم معهم إلى القبر».

وقال المرشد علي خامنئي، الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة «ليست من الفطنة أو الحكمة أو الشرف»، في تصريحات تفسَّر في الفضاء السياسي الإيراني بأنها أوامر لحظر أي محادثات مباشرة مع إدارة ترمب.

وفي سياق الردود المؤيدة لخطاب خامنئي، أصدرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الاثنين، بياناً أكدت فيه أن التفاوض مع الولايات المتحدة «ليس محظوراً ولكنه ضار»، مشيرة إلى أن واشنطن «لم تلتزم بتعهداتها في الاتفاقيات السابقة، بل زادت من فرض العقوبات على إيران».

وجاء في البيان: «على الرغم من التزام إيران الكامل ببنود الاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة لم تلتزم برفع العقوبات، بل قامت بزيادة عددها من 600 عقوبة إلى آلاف، قبل أن تنسحب تماماً من الاتفاق»، متسائلاً: «هل يمكن الوثوق بدولة تنكث بوعودها وتفرض عقوبات جديدة حتى في اللحظات الأخيرة؟ التفاوض معها لن يؤدي إلا إلى المزيد من الخسائر لمصالح إيران».

وقالت اللجنة إن حل المشاكل الاقتصادية لا يتم باللجوء إلى «العدو الغادر»، بل من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، والاعتماد على الكفاءات الوطنية، وبناء علاقات مع الدول الصديقة، خصوصاً الجيران. واختتم بالقول: «التفاوض مع أميركا ليس محظوراً، لكنه ضار».

«الضغوط القصوى»

وتدعو مذكرة ترمب إلى فرض «أقصى درجات الضغط» على إيران بسبب برنامجها «النووي» القريب من مستويات الأسلحة، و«دعمها للإرهاب»، و«انتهاكاتها لحقوق الإنسان». وتتهم المذكرة إيران بدعم «جماعات إرهابية» مثل «حزب الله» و«الحوثيين» وتهديد «المصالح الأميركية» عبر «هجمات إلكترونية» و«عمليات اختطاف وقتل».

وتأمر مذكرة ترمب بمنع إيران من امتلاك «أسلحة نووية» أو «صواريخ باليستية»، وتحجيم «نفوذها الإقليمي»، وتعطيل أنشطة «الحرس الثوري» و«وكلائه الإرهابيين». وتشمل الإجراءات «عقوبات اقتصادية صارمة»، و«عزلاً دولياً»، و«منع تصدير النفط»، و«ملاحقة قضائية» لقادة الجماعات المدعومة من إيران.

وقال ترمب إن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية «المصالح الأميركية» و«حلفائها في المنطقة»، وإنهاء «سياسة الابتزاز النووي الإيراني».

وغداة توقيع المذكرة، قال ترمب الأربعاء الماضي: «أريد أن تكون إيران دولة عظيمة وناجحة، لكن أريدها أيضاً أن تكون دولة لا يمكنها امتلاك السلاح النووي»، مضيفاً: «أفضل اتفاقاً نووياً سلمياً مع إيران خاضعاً للتفتيش يسمح لإيران بالنمو والازدهار سلمياً».

«الرد الأقصى»

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب، وسط انتكاسات لنفوذها الإقليمي وسخط داخلي متزايد بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة» نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

ووصفت صحيفة «هم ميهن» خطاب بزشكيان، الأحد، بأنه «مساندة من بزشيكان لموقف المرشد بشأن ترمب». وأشارت إلى تشكيكه برغبة ترمب في إجراء مفاوضات تزامناً مع توقيع مذكرة لإعادة «الضغوط القصوى».

صحيفة «كيهان» المتشددة أبدت ارتياحها تجاه خطاب بزشكيان بعد أيام من مهاجمة دعوات فريقه للتفاوض مع واشنطن

أما صحيفة «آرمان امروز» فقد وصفت ترمب بمقالها الافتتاحي بـ«المتوهم المجنون». ومع ذلك أشارت في تقرير رئيسي تحت عنوان «ضرورة الرضا الأقصى مقابل الضغط الأقصى»، إلى توصيات بعض الخبراء بضرورة تعزيز «القدرة على الصمود» بين المواطنين الإيرانيين. وأضافت: «يمكن أن يكون للضغوط الاقتصادية والسياسية، التي تفرض عبر عقوبات واسعة النطاق، تأثير مباشر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للشعب. في مثل هذه الأجواء، تحتاج الحكومة إلى تعزيز الرضا العام، وزيادة القدرة على الصمود الاجتماعي للحفاظ على استقرار البلاد».

وكتبت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية المؤيدة لبزشيكان: «نحن صامدون»، واقتبست من بزشكيان قوله بشأن عدم الرضوخ لضغوط ترمب. وهو العنوان نفسه الذي أبرزته صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة.

أما صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد الإيراني، فقد نشرت صورة من حشود الإيرانيين المشاركين في مسيرة ذكرى الثورة، في الحد الفاصل بين ميدان انقلاب (الثورة) وميدان آزادي (الحرية)، حيث تحشد طهران غالبية المشاركين لتوجيه رسالة «قوة» للإعلام الخارجي، في المسيرات المماثلة.

وأشارت إلى أن الرئيس «عدّ رسالة المرشد كلمة الفصل»، مبديةً ارتياحها من الشكوك التي أبداها بزشكيان بشأن نيات نظيره الأميركي.

بدورها، وصفت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» مسيرة ذكرى الثورة بأنها «الرد الأقصى». وقالت صحيفة «فرهيختغان» التابعة لمكتب مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، إن خطاب بزشكيان «رد مشرف»، في إشارة إلى تحذيرات خامنئي التي وصفها فيها المفاوضات مع الولايات المتحدة بأنها «غير مشرفة».

من جهتها، وصفت صحيفة «خراسان» المتشددة دعوة ترمب بأنها «مرونة في الكلام، وعنف في العمل». وأضافت: «وقع الرئيس الأميركي، على خلاف ما أعلنه، وثيقة تستهدف بلادنا، لا تقتصر فقط على تفكيك (محور المقاومة) بالكامل، بل تؤكد أيضاً على نزع سلاح إيران في المجالات الصاروخية والنووية وغيرها من القطاعات العسكرية».


مقالات ذات صلة

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.