بزشكيان يتحدى ترمب: الضغوط لن تركِّع إيران

قال إن واشنطن تخشى وحدة الإيرانيين وتريد ترسيخ ضعف بلاده لتوجيه ضربة عسكرية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي وسط طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي وسط طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان يتحدى ترمب: الضغوط لن تركِّع إيران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي وسط طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً خلال مراسم ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي وسط طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

هاجم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة بأشد العبارات، متهماً خصوم بلاده بالسعي لتركيعها وترسيخ فكرة ضعف إيران بهدف توجيه ضربة عسكرية.

وانتقد بزشكيان، مذكرة وقَّعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإعادة استراتيجية «الضغوط القصوى» على إيران بما في ذلك تشديد العقوبات النفطية.

وقال بزشكيان في كلمة ألقاها في الذكرى السادسة والأربعين لثورة 1979 التي أطاحت نظام الشاه: «إذا كانت الولايات المتحدة صادقة بشأن المفاوضات، فلماذا فرضت عقوبات علينا؟».

ويقول المحللون إن المؤسسة الحاكمة في طهران ليس لديها خيارات أخرى سوى التوصل إلى اتفاق مع ترمب في ظل الانتكاسات لنفوذ طهران الإقليمي بعد تفكك حلفائها أو إضعافهم بشكل خطير منذ اندلاع الحرب بين حركة «حماس» الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وكذلك ازدياد السخط بين الكثير من الإيرانيين بسبب وضع الاقتصاد.

ووجَّهت الضربات إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية، الموالية لإيران، وكذلك سقوط بشار الأسد في سوريا في ديسمبر (كانون الأول)، وهو حليف حيوي لطهران، ضربة إلى «محور المقاومة»، وهو شبكة من الجماعات المسلحة الإقليمية والمسلحين والدول المتحالفة مع إيران لمواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.

وذكر بزشكيان في كلمة نقلها التلفزيون من ساحة آزادي (الحرية) في طهران: «يريدون ترسيخ فكرة ضعف إيران لدى الرأي العام، وأن هذا هو أفضل وقت لضربها... لكنهم سيأخذون أحلامهم معهم إلى القبر... هذه الأوهام ستذهب أدراج الرياح بفضل قيادة مرشد الثورة وبوجود الشعب الإيراني في الساحة». كما اتهم «أعداء» بلاده بمحاولة «تحديد هوية علمائنا واغتيالهم».

إيرانيون يرددون هتافات في ذكرى الثورة بينما يُعرَض صاروخ باليستي بالقرب من ساحة آزادي (رويترز)

وتكتسي ذكرى الثورة الإيرانية هذا العام طابعاً خاصاً بعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض. فخلال فترة ولايته الأولى، اتبع الرئيس الأميركي سياسة «الضغوط القصوى» لإجبار طهران على توقيع اتفاق شامل يعالج برنامجها النووي ويلجم أنشطتها الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

وفي الصباح، تجمعت الحشود في أماكن عامة في كل أنحاء إيران، على وقع أغانٍ شعبية وأناشيد وطنية للاحتفال بذكرى إطاحة الشاه محمد رضا بهلوي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورفع المشاركون في المسيرات التي تنظمها السلطات سنوياً، وبينهم كثير من طلاب المدارس وموظفي الدوائر الحكومية ومنتسبي الأجهزة العسكرية، أعلام إيران ورايات الفصائل الموالية لها، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، بالإضافة إلى صور المرشد علي خامنئي.

وخرجت الحشود إلى الشوارع في شيراز وبندر عباس (جنوب) ورشت (شمال) ومشهد (شرق) وكرمانشاه وسنندج (غرب)، مرددين شعارات معادية لأميركا وإسرائيل، حسب صور تلفزيونية.

رجل دين إيراني خلال مسيرة ذكرى الثورة في ميدان آزادي وسط طهران (إ.ب.أ)

من جهتهم، توجّه سكان طهران إلى مكان التجمع الرئيسي حول برج آزادي («الحرية» بالفارسية) في غرب العاصمة، للاستماع إلى كلمة الرئيس، وكان لافتاً أن قوات «الحرس الثوري» استعرضت عدة صواريخ باليستية.

ونشرت وسائل إعلام رسمية صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وترمب، يرتديان زي السجن ويقفان داخل قفص معدني. وأظهرت صورة أخرى بعض المشاركين في المسيرة وهم يعلقون دمية على شكل ترمب بحبل مشنقة، حسب «رويترز».

وقال بزشكيان: «نحن لا نسعى إلى الحرب»، وأضاف في جزء من تصريحاته: «إنهم يستهدفون علماءنا، يسعون للتعرف عليهم واغتيالهم، لأنهم لا يطيقون وجود أي إنسان حر في هذا البلد. إما أن يشتروا هؤلاء العقول وإما أن يغتالوها، هذه هي خطتهم. إنهم يستهدفون بعض العقول في بلدنا ليجعلوها تشعر بأن إيران لم تعد تناسبها، ويصورون الأمر كأن الغرب قد فرش لهم السجاد الأحمر ليهاجروا خارج الحدود».

واستأنف ترمب، الثلاثاء الماضي، حملة لممارسة «الضغوط القصوى» على إيران، بما في ذلك إجراءات تؤدي لخفض صادراتها النفطية حتى تتوقف تماماً؛ لمنع طهران من حيازة أسلحة نووية.

ولدى توقيعه على المذكرة الرئاسية، وصفها بأنها «قاسية»، وقال إنه كان متردداً في اتخاذ الخطوة. وأضاف أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع إيران، وعبَّر عن استعداده للتحدث مع بزشكيان الذي قال الأسبوع الماضي إنه سيكون من السهل التحقق مما إذا كانت إيران تطور أسلحة نووية.

وقال المرشد علي خامنئي، الجمعة، إن المحادثات مع الولايات المتحدة «ليست من الفطنة أو الحكمة أو الشرف»، في تصريحات تفسَّر في الفضاء السياسي الإيراني بأنها أوامر لحظر أي محادثات المباشرة مع إدارة ترمب.

وقال بزشكيان: «ترمب يتحدث عن رغبته في التفاوض مع إيران، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن المؤامرات التي يحيكها ضدنا بتوقيعه على قرارات عدائية. يدَّعي أن إيران هي التي تزعزع استقرار المنطقة، بينما الحقيقة أن إسرائيل، بدعم من أميركا، هي التي قتلت الأبرياء في فلسطين، ولبنان، وسوريا، وغزة، وحتى إيران، وهي التي تقصف أي مكان تريده دون رادع».

وأضاف بزشكيان: «أميركا تظن أنها قادرة على تركيع الشعب الإيراني عبر إثارة الانقسامات بين أبنائه. تزعم أنها تريد التفاوض، لكن ماذا عن هذه الأفعال؟ تقول إنها لا ترغب في التصعيد، لكنها تغلق كل الطرق أمامنا، حتى في الدواء، والغذاء، والمياه. لكنها تجهل أن هذه السياسات لم تفلح معنا يوماً، فقد اعتدنا عليها لعقود طويلة».

وعدَّ بزشكيان اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران، نهاية يوليو (تموز) الماضي، محاولة «من أعداء النظام والثورة لبث الفرقة وإثارة النزاعات» في الداخل الإيراني، «لأنهم يخشون وحدة وتلاحم الإيرانيين».

ودعا الإيرانيين إلى الوحدة، وقال: «لا شك أننا إذا اتحدنا فسنتمكن من حل جميع المشكلات. أعدكم بأننا من خلال الوحدة والتلاحم سنتمكن من إزالة كل العقبات، لكنهم يحاولون جاهدين منعنا من تحقيق هذه الوحدة الداخلية».

وأشار إلى أن «كل مخططاتهم تهدف إلى خلق الانقسامات بين الإيرانيين ليستغلوا الوضع لتحقيق أهدافهم الخبيثة، لكننا، بفضل توجيهات مرشد الثورة، لن نسمح لهم بذلك. لقد أثبت قائدنا أننا سنمضي قدماً بقوة، وسنعمل على بناء علاقات أخوية قائمة على الاحترام المتبادل مع جيراننا». وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، للتلفزيون الرسمي: «لا تتفاوض أي دولة تحت الضغط والإكراه ما لم تكن تنوي الاستسلام، خصوصاً عندما نتذكر تاريخاً من الوعود التي لم توفِ بها واشنطن».

وأظهرت بيانات موقع الصرف الأجنبي (الآن جند دوت كوم) أن العملة الإيرانية هبطت اليوم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 932500 ريال للدولار في السوق غير الرسمية مقارنةً مع 869500 ريال يوم الجمعة.

إيرانية تنظر إلى لافتة في مدخل مكتب لصرف العملات بينما تتراجع قيمة الريال الإيراني في طهران الأحد (رويترز)

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الشهر الماضي، إن إيران تُسرّع عمليات تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة، والبالغ 90 في المائة تقريباً.

وتمتلك إيران حالياً ما يكفي لتطوير 4 إلى 5 قنابل نووية إذا قرّرت رفع التخصيب إلى مستوى الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا يوجد مبرر لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي، في إطار أي برنامج مدني موثوق به، وإنه لا توجد دولة وصلت إلى هذا المستوى من التخصيب، دون أن تُنتج قنابل نووية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الإيراني يطالب بتجريد الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026

رياضة عالمية الاتحاد الإيراني طالب بتجريد أميركا من استضافة المونديال (الاتحاد الإيراني)

الاتحاد الإيراني يطالب بتجريد الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026

أصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر، الخميس، قال فيه إنه لا ينبغي السماح للولايات المتحدة باستضافة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنّها قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران في اليوم السابق، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)

تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بمواقف الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا الثابتة وتضامنها القوي مع دول المجلس تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني في بيانات منفصلة، فجر الجمعة، أن عناصره استهدفوا تجمعات للجنود الإسرائيليين في موقع المرج وكسارة كفر جلعادي الإسرائيليين، وفي جنوب مدينة الخيام الواقعة جنوب لبنان.

وأوضح الحزب في بيان: «رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، وفي إطار عمليات يوم القدس، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 25:01، من فجر الجمعة، تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

امرأة إسرائيلية تجلس بالملجأ في كريات شمونة بشمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي بيان ثانٍ، أعلن الحزب أنه استهدف «تجمعاً لجنود جيش العدو قرب معتقل الخيام بصليات صاروخية، وذلك في إطار الرد على العدوان وعمليات يوم القدس».

وأشار في بيان ثالث إلى «استهداف تجمع آخر لجنود العدو في الحي الجنوبي لمدينة الخيام» بصليات صاروخية.

وتابع الحزب في بيان رابع أنه استهدف في التوقيت نفسه «تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في الموقع المستحدَث بتلة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية».

وأعلن في بيان خامس عن استهداف تجمع للجنود في «خلة العصافير» جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية.

وفي سياق متصل، أعلن «حزب الله»، في بيان سادس، استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية للمرة الثانية عند الفجر.

إسرائيليون يجلسون في الملجأ بكريات شمونة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

واختتم الحزب بياناته بالإعلان عن استهداف تجمع لجيش الإسرائيلي في «كسارة كفر جلعادي» بصلية صاروخية في التوقيت ذاته، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته، ورداً على الاعتداءات التي تطال القواعد الشعبية والمدن اللبنانية.

من جهتها، توسّع إسرائيل نطاق عملياتها في لبنان، مع شنّها الجمعة غارات متلاحقة على مناطق عدة، استهدفت إحداها للمرة الأولى جسراً رئيسياً على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» استخدمه ممراً لعناصره.

إقليمياً، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدةً أرواح المئات، ومحدثةً اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

وقال الجيش في بيان إنّه «بدأ للتو دفعة من الضربات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في جميع أنحاء طهران».

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال «الحرس الثوري» في بيان بثّه التلفزيون: «اليوم، يسعى العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية في الميدان إلى بث الرعب وإثارة أعمال الشغب مجدداً»، متوعّداً بـ«رد أكثر حدة من رد الثامن من يناير» في حال حدوث المزيد من الاضطرابات.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهّد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.