ترمب يسعى لاتفاق مع إيران يشمل الملفات غير النووية

عراقجي رفض التفاوض تحت «الضغوط القصوى»... وقاليباف طالب الحكومة بالامتثال لتوجيهات خامنئي

ترمب ينزل من طائرة «مارين وان» الرئاسية في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند 7 فبراير الحالي (أ.ب)
ترمب ينزل من طائرة «مارين وان» الرئاسية في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند 7 فبراير الحالي (أ.ب)
TT

ترمب يسعى لاتفاق مع إيران يشمل الملفات غير النووية

ترمب ينزل من طائرة «مارين وان» الرئاسية في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند 7 فبراير الحالي (أ.ب)
ترمب ينزل من طائرة «مارين وان» الرئاسية في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند 7 فبراير الحالي (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يريد التوصل إلى صفقة مع إيران بشأن الملفات غير النووية، مؤكداً أنه يفضل ذلك على تعرُّضها لضربة عسكرية خصوصاً من قبل إسرائيل، وذلك في وقت أبدى فيه مسؤولون إيرانيون كبار تأييدهم لموقف المرشد الإيراني علي خامنئي بشأن رفض التفاوض مع الإدارة الجديدة.

وأعاد ترمب استراتيجية «الضغوط القصوى» على إيران، الثلاثاء الماضي، بتوقيع مذكرة تأمر بتشديد العقوبات على طهران، والتصدي لمحاولات خرقها، وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، بالفعل، عقوبات على شبكة دولية لشحن النفط الإيراني إلى الصين، امتثالاً لقرار الرئيس الأميركي «تصفير صادرات طهران من النفط الخام».

لكن ترمب ترك نافذة الحوار الدبلوماسي مفتوحة أمام طهران، بشأن التوصل إلى اتفاق شامل يعالج المأزق بشأن برنامجها النووي، وكذلك الملفات الأخرى، على رأسها برنامج الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية.

وكرر ترمب في حديث خاص لصحيفة «نيويورك بوست»، السبت، رغبته في إبرام اتفاق مع إيران بشأن الملف النووي، وقال: «أفضل ذلك على قصفهم بشكل مفرط... إنهم لا يريدون الموت. لا أحد يريد أن يموت».

وقال: «إذا أبرمنا الاتفاق فلن تقصفهم إسرائيل»، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل أي مفاوضات محتملة مع إيران، وصرح في هذا الصدد: «لا أحب أن أخبركم بما سأقوله لهم... هذا ليس لطيفاً».

وأضاف: «يمكنني أن أقول ما سأقوله لهم، وآمل أن يقرروا أنهم لن يفعلوا ما يفكرون في فعله حالياً. وأعتقد أنهم سيكونون سعداء حقاً... سأخبرهم بأنني سأبرم صفقة». أما بالنسبة لما سيقدمه لإيران في المقابل، فقال: «لا أستطيع أن أقول ذلك لأنه أمر سيئ للغاية. لن أقصفهم».

ونسبت «رويترز» إلى من وصفته بأنه مسؤول إيراني كبير، الأربعاء الماضي، أن طهران مستعدة لمنح البيت الأبيض فرصة دبلوماسية لحل الخلاف بينهما، شرط أن يكبح ترمب جماح إسرائيل.

وكان ترمب قد قال، الأربعاء، إنه يود التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران يمكن التحقق منه مع استئناف استراتيجية «الضغوط القصوى». وذكر في حديثه للصحافيين أن رسالته إلى إيران هي: «أود أن أتمكن من إبرام اتفاق جيد. اتفاق يمكنكم من خلاله مواصلة الحياة بشكل طبيعي». وأضاف: «التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة ستعمل، بالتعاون مع إسرائيل، على تفجير إيران وتحطيمها، مُبالَغ فيها إلى حد بعيد». وخلال فترة ولايته السابقة في 2018، انسحب ترمب من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع قوى عالمية عام 2015، وأعاد فرض عقوبات شلت الاقتصاد الإيراني.

لكن المرشد علي خامنئي عارض، الجمعة، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وقال: «ليس من الفطنة أو الحكمة أو الشرف التفاوض مع الولايات المتحدة. ولن يحل أياً من مشكلاتنا. والسبب في ذلك؟ التجربة».

وانتقد خامنئي إدارة ترمب السابقة لعدم الوفاء بالتزاماتها، لكنه أحجم عن تجديد حظر على المحادثات المباشرة مع واشنطن كان فرضه خلال إدارة ترمب الأولى. وأضاف أن إيران توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ودول أخرى بعد محادثات استمرت عامين، لكن الأميركيين لم يلتزموا به رغم تنازلات كثيرة قدمتها طهران. وقال خامنئي في إشارة إلى ترمب: «مزقه الشخص الذي يحكم الولايات المتحدة الآن».

وحذر خامنئي من أن إيران سترد بالمثل إذا هاجمتها الولايات المتحدة، قائلاً: «إذا هددونا فسوف نهددهم. وإذا نفذوا تهديداتهم، فسننفذ تهديداتنا أيضاً».

وسارع كبار المسؤولين الإيرانيين للإعراب عن تأييدهم لموقف خامنئي، بعد أسابيع من توجيه طهران رسائل متباينة بشأن رغبة الدولة في الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة لنزع فتيل الأزمة بشأن البرنامج النووي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن رفع العقوبات يتطلب التفاوض، لكن ليس تحت وطأة استراتيجية «الضغوط القصوى».

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن عراقجي قوله إن التفاوض «لا يمكن أن يتم من موقع ضعف؛ لأنه في هذه الحالة لا يسمى تفاوضاً بل نوعاً من الاستسلام، ونحن لن نذهب إلى طاولة المفاوضات بهذه الطريقة».

ورأى أن إبطال مفعول العقوبات «أولوية وهو واجب عام»، مشدداً على أن «اجتياز الظروف الحالية بشكل صحيح يتطلب فهماً صحيحاً لهذا الوضع».

ونوه عراقجي بأن العقوبات «تشكل عائقاً كبيراً أمام التنمية الاقتصادية لإيران». وأضاف: «في مواجهة هذه العقوبات لدينا مهمتان؛ الأولى هي أنه يجب علينا إزالة العقوبات من أمامنا، وهو ما يتطلب التفاوض والتفاعل مع الآخرين، والمهمة الأخرى هي أنه يجب علينا إبطال تأثير هذه العقوبات، وفي هذه الحالة نحن من يجب أن نعتمد على أنفسنا، وهذه المهمة هي ذات أولوية أكبر بالنسبة لنا».

ودعا عراقجي إلى إحباط مساعي مَن يفرضون العقوبات، في إشارة ضمنية إلى الرئيس الأميركي. ومع ذلك، قال عراقجي إن التفاوض «يجب أن يكون ذكياً»، وأضاف: «الجمهورية الإسلامية لم تترك التفاوض قط، ولن تتركه». وقال: «التجربة أظهرت أن واشنطن لا تلتزم العهود، وإن إيران لن تسمح بتكرار هذا النقص. إيران لا ترغب في التفاوض مع دولة توقِّع في الوقت نفسه على وثائق عقوبات جديدة».

تحذير لحكومة مسعود بزشكيان

في سياق موازٍ، حذّر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من استقطاب وثنائية بشأن المفاوضات. وقال: «يجب على الحكومة أن تمضي قدماً في الأمور بناءً على إطار التوافق الوطني، وتوجيهات المرشد (خامنئي) بعدم التفاوض مع أميركا»، حسبما أوردت وكالة «أرنا» الرسمية.

وكان قاليباف يقتبس من شعار الرئيس المدعوم من الإصلاحيين، مسعود بزشكيان، بشأن السعي لـ«توافق وطني»، بعدما كانت الحكومة السابقة برئاسة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي قد رفعت شعار «توحيد توجهات» أجهزة الدولة، في مسعى لحصرها بيد المحافظين.

وقال قاليباف في مؤتمر سنوي لكبار قادة «الحرس الثوري» إن «المرشد وضع موقفاً واضحاً ومحدداً بشأن التوافق الوطني والمفاوضات، ومن المؤكد أن الرئيس وأعضاء حكومته يجب أن يعملوا وفقاً لتوجيهات مرشد الثورة».

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يصل إلى مؤتمر قادة «الحرس الثوري» السبت (سباه نيوز)

وأضاف قاليباف، وهو جنرال سابق في «الحرس الثوري»: «يجب ألا نخلق انقساماً ثنائياً ونقوم بإنشاء قطبين؛ مؤيد ومعارض؛ للمفاوضات في ظل هذه الأجواء». كما وجه تحذيرات إلى التيار المحافظ، قائلاً: «بعض الأصدقاء في جبهة الثورة يحاولون خلق هذا الانقسام حول المفاوضات لأن تصريحات القائد تختلف عن الماضي. التفاوض مع جميع الدول أمر طبيعي، وقد جرت مفاوضات مع أوروبا حول الاتفاق النووي، ولكن تم استثناء أميركا فقط».

ولفت قاليباف إلى أن «ترمب هو قاتل الجنرال قاسم سليماني، عندما يقول مرشد الثورة إن التفاوض مع أميركا ليس شرفاً، فهذا الواقع بالفعل».

وأشار قاليباف إلى المذكرة التي وقَّعها ترمب الأسبوع الماضي. وقال: «المعنى الحقيقي للأوامر والوثائق التي وقَّعها ترمب هو نزع سلاح إيران في المجالات الصاروخية والنووية وغيرها من القطاعات العسكرية».

وتابع قاليباف: «ترمب قام سابقاً بتمزيق اتفاق لم يكن أحادياً، ثم يعود الآن ليقول إنه لا يرغب في تنفيذ هذه الأمور، أي إنه يريد من الجمهورية الإسلامية أن تقبل بذلك طوعاً، وإن لم تفعل فستحدث تطورات أخرى».

وشدد قاليباف على ضرورة توضيح مضمون المذكرة الموقَّعة من ترمب، من قبل جميع الأطراف السياسية الإيرانية بما في ذلك الحكومة والأوساط المؤيدة لها وكذلك البرلمان.

صراف عملة في الشارع يعد الدولارات الأميركية في ميدان فردوسي وسط طهران السبت (أ.ب)

«حجج منطقية»

من جانبه، قال غلام علي حداد عادل، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الثقافية، إن «المرشد (خامنئي) قدم حججاً لعدم جدوى التفاوض مع ترمب».

ودعا حداد عادل الذي يترأس ائتلاف «القوى الثورية»، خيمة المعسكر المحافظ، مؤيدي التفاوض إلى «تقديم حججهم المنطقية» أيضاً.

وأشار إلى ما أثاره خطاب خامنئي من ردود فعل سلبية في شبكات التواصل الاجتماعي. وقال: «في الغالب أشاروا إلى المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الناس والضغط الذي يواجهه الفقراء». وأضاف أن «مرشد الثورة على دراية بهذه الحقيقة، لكنه يعتقد أن هذه المشكلة لا يمكن حلها بالتفاوض مع ترمب، لأننا جرَّبنا هذا الطريق من قبل».

وأضاف أن «ترمب لم يتغير، وأن مواقفه المتغطرسة تجاه دول عدة تشمل إيران». وتساءل عمّا يمكن تقديمه في صفقة مع ترمب لإلغاء العقوبات. وخاطب الذين يقولون إن ترمب «رجل صفقات»، قائلاً: «من الجيد أن يقول هؤلاء الأشخاص ما الذي يريدون أن يقدموه في صفقة مع ترمب لإلغاء العقوبات؟».

وهوى الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الدولار، السبت، بعدما رفض خامنئي إجراء محادثات مع الولايات المتحدة. وذكر موقع «الآن تشند دوت كوم»، (alanchand)، المتخصص في الصرف الأجنبي، أن العملة الإيرانية تراجعت إلى 892500 ريال مقابل الدولار في السوق غير الرسمية يوم السبت مقارنةً مع 869500 ريال يوم الجمعة.

وواصل الريال الإيراني الانخفاض، الأحد، حيث أظهر نفس الموقع أن الدولار يساوي 912450 ريالاً. أما موقع «بازار 360» فقد أظهر الدولار عند 907300 ريال.

ماذا قال ترمب في المذكرة؟

وقال ترمب في المذكرة التي وقّعها الأسبوع الماضي، إن إيران «لا تزال الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب في العالم وقد ساعدت (حزب الله) و(حماس) والحوثيين و(طالبان) و(القاعدة) وشبكات إرهابية أخرى». مشيراً إلى أن قوات «الحرس الثوري» مصنَّفة منظمة إرهابية أجنبية. وهو القرار الذي وقَّعه ترمب في أبريل (نيسان) 2019.

وأضاف ترمب أن البرنامج النووي الإيراني بما في ذلك قدارتها على التخصيب والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، يعد «تهديداً كبيراً للولايات المتحدة والعالم». وتابع: «إيران تنتهك معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بإخفاء مواقع ومواد نووية، وتعطيل وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأشار إلى تقديرات استخباراتية بأن إيران «قد تكون منخرطة في تطوير الأسلحة النووية»، وقال: «من الضروري إغلاق جميع الطرق أمامها للحصول على سلاح نووي وإنهاء سياسة الابتزاز النووي».

وعدّ ترمب سلوك إيران «تهديداً للأمن القومي الأميركي»، وأضاف: «من مصلحة الولايات المتحدة فرض أقصى درجات الضغط على النظام الإيراني لإنهاء تهديده النووي، والحد من برنامجه للصواريخ الباليستية، ووقف دعمه الجماعات الإرهابية».

وشدد على أن سياسة إدارته «تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي وصواريخ باليستية عابرة للقارات، وتحييد شبكتها وحملتها العدوانية في المنطقة، وتعطيل وإضعاف (الحرس الثوري) ووكلائه أو حرمانهم من الموارد التي تدعم أنشطتهم المزعزعة للاستقرار، ومواجهة تطوير إيران العدواني للصواريخ وقدرات الأسلحة غير المتكافئة والتقليدية الأخرى».


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.