واشنطن تدعو طهران لإبرام «اتفاق سلام نووي»

طهران تتوقع فشل «الضغوط القصوى»

يبرز شعار «أرض الأمل» وسط لافتة تصور العَلم الإيراني في ميدان ولي عصر وسط طهران (إ.ب.أ)
يبرز شعار «أرض الأمل» وسط لافتة تصور العَلم الإيراني في ميدان ولي عصر وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تدعو طهران لإبرام «اتفاق سلام نووي»

يبرز شعار «أرض الأمل» وسط لافتة تصور العَلم الإيراني في ميدان ولي عصر وسط طهران (إ.ب.أ)
يبرز شعار «أرض الأمل» وسط لافتة تصور العَلم الإيراني في ميدان ولي عصر وسط طهران (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران إلى إبرام «اتفاق سلام نووي»، وذلك غداة توقيعه مذكرة لإعادة العمل باستراتيجية «الضغوط القصوى» بهدف منعها من صنع أسلحة نووية.

ووصف ترمب التقارير التي تتحدث عن تعاون الولايات المتحدة مع إسرائيل لتدمير إيران بأنها مبالغ فيها. وأكد في منشور له أنه يفضل اتفاقاً نووياً سلمياً يسمح لإيران بالنمو.

من جهتها، توقعت طهران فشل «الضغوط القصوى» ورفضت مقترح ترمب لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أو عقد مفاوضات مباشرة. وقال نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن الأمرين ليسا على جدول الأعمال.

وقال بزشكيان إن هناك طرقاً عدة لحل مشاكل إيران بعيداً عن النفط. ورأى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المخاوف الأميركية بشأن الأسلحة النووية ليست معقدة ويمكن حلها، متوقعاً فشل «الضغوط القصوى». كما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن «رغبة طهران هي منح فرصة للدبلوماسية مع ترمب، لكنها تشعر بقلق عميق إزاء التخريب الإسرائيلي».


مقالات ذات صلة

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط غياب خليفته

شؤون إقليمية مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط غياب خليفته

بدأت إيران، الجمعة، مراسم رسمية لتشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، بوضع نعشه في مصلّى طهران الكبير إلى جانب نعوش أفراد من عائلته قُتلوا معه في الضربات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ فانس يتحدث خلال فعالية بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس الجيش الأميركي في محطة «أوشيانا» الجوية البحرية ولاية فيرجينيا (أ.ب)

فانس: نملك خيارات للتعامل مع نووي إيران لكننا لن نلقي القنابل دون داع

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لديها خيارات إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي، مشيراً إلى أن بلاده لن تلقي القنابل من دون هدف…

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار» الوسطي يتحدث خلال إطلاق الحملة الانتخابية لحزبه الثلاثاء (أ.ب)

آيزنكوت وبينيت يكذبان نتنياهو بشأن «قنبلة إيران»

تلقى الجمهور الإسرائيلي وجبة أولى من سجالات المعركة الانتخابية، بعدما ادعى نتنياهو أنه منع إيران من استخدام قنبلة نووية في الحربين الأخيرتين.

نظير مجلي ( تل أبيب)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية الجديدة التي أهدتها قطر إلى الولايات المتحدة، في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأربعاء (أ.ف.ب)

تحليل إخباري معضلة ترمب: اتفاق بلا تنازلات لإيران

لم تعد المفاوضات الأميركية - الإيرانية تدور فقط حول أجهزة الطرد المركزي والعقوبات. فبعد الحرب الأخيرة، انتقل مضيق هرمز من تهديد مؤجل إلى ورقة ضغط مجرّبة.

إيلي يوسف ( واشنطن)
شؤون إقليمية السفينتان الأميركيتان «يو إس إس بوكسر» و«يو إس إس بورتلاند» تبحران في المحيط الهندي ضمن انتشار عسكري مقرر في الشرق الأوسط الاثنين (سنتكوم) p-circle

واشنطن وطهران تتقدمان فنياً في الدوحة وسط خلافات على «هرمز»

بدأت الولايات المتحدة وإيران، الأربعاء، محادثات فنية غير مباشرة في الدوحة تركز على الأصول الإيرانية المجمدة وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - الدوحة - واشنطن)

طهران: تنفيذ التفاهم مع واشنطن ممكن

كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)
كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران: تنفيذ التفاهم مع واشنطن ممكن

كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)
كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)

قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، أمس (الأحد)، إن تنفيذ مذكرة التفاهم مع واشنطن «صعب؛ لكنه ممكن»، في وقت شيعت طهران المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في غياب خليفته ونجله مجتبى الذي لم يظهر علناً منذ اختياره مرشداً.

وقال قاليباف لوفد من «حماس» برئاسة محمد درويش، إن الدبلوماسية يجب أن «تفك العقدة العسكرية» وتحافظ على «إنجازات المقاتلين»، مضيفاً أن طهران ليست في سلام مع واشنطن ولن تعترف بإسرائيل. وأضاف: «نساعد جبهة المقاومة. هذه المساعدة تكون بالصواريخ إذا اقتضت الحاجة، وإذا كانت الحاجة إلى ضغط سياسي يكون الضغط عبر التفاوض».

وفي مصلّى طهران، شارك مصطفى وميثم ومسعود خامنئي، أبناء المرشد الإيراني السابق، في صلاة الجنازة، بحضور الرئيس مسعود بزشكيان وقاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين إجئي وقادة من «الحرس الثوري».

وأثار غياب الرؤساء السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني ومحمود أحمدي نجاد انتقادات بشأن إدارة الدعوات. وفي واحد من أبرز التعيينات الصادرة باسم مجتبى خامنئي منذ اختياره مرشداً في مارس (آذار)، أبقى إجئي رئيساً للسلطة القضائية لولاية ثانية، بعد تكهنات باحتمال تعيين شخصية أقرب إلى دائرة المرشد الجديد.


تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
TT

تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

أصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تلزم وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات إلى الالتزام بإطار موحد في تغطية الأخبار والتحليلات المرتبطة بتشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في محاولة لضبط الرواية العامة خلال واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية في إيران منذ انتقال القيادة.

وتطلب التعليمات، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، تعزيز رسائل محددة في التغطية، وحذف الروايات التي لا تنسجم مع الخط العام، وتقديم مراسم التشييع باعتبارها دليلاً على استمرار مركز القيادة وتماسك النظام، في مواجهة ما تصفه الوثيقة بـ«الحرب الإدراكية للعدو».

وتتعامل الوثيقة مع التشييع بوصفه مناسبة سياسية وأمنية وإعلامية في آن واحد. فهي تطلب من وسائل الإعلام تصوير الحضور الشعبي على أنه «درع بشري» فريد، وتقديمه بوصفه «إعلان ولاء استراتيجي» لنهج خامنئي ومساره، وتأكيداً لـ«العمق الاستراتيجي» للثورة.

وقال مراقبون إعلاميون من طهران إن مضمون التعليمات يعكس محاولة لتوجيه الرأي العام وتقييد التعددية الإعلامية في مرحلة انتقالية حرجة.

القيادي في «الحرس الثوري» أحمد وحيدي - وسط يمين الصورة - يشارك في صلاة ضمن مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران الأحد (إيسنا - أ.ب)

وتحدد التعليمات ثلاثة محاور يجب أن تدور حولها التغطية: «استمرارية القيادة، واستمرار المقاومة، والمستقبل المشرق». وتحذر من أن أي تشتت في الطرح يمنح مساحة لسرديات مضادة، داعية المؤسسات الإعلامية إلى تبني رواية موحدة باسم ما تسميه «جبهة الثورة».

وتدعو الوثيقة إلى إبراز حضور الوفود الأجنبية في مراسم التشييع، وإعادة نشر التحليلات الإيجابية في وسائل الإعلام الغربية داخل الإعلام المحلي، وتقديمها بوصفها «انتصاراً للدبلوماسية العامة» الإيرانية. وتقول إن هذه التغطية يجب أن تظهر، في ظل العقوبات والضغوط الخارجية، «فشل مشروع عزل إيران».

وتتطرق الوثيقة إلى السجال مع أنصار نظام الشاه السابق، وتطلب التعليمات مواجهة ما تصفه بـ«شبهات أنصار البهلويين» عبر استخدام «الهندسة العكسية للواقع».

وتدعو وسائل الإعلام إلى تجنب الرد الدفاعي والتركيز على ما تسميه «الإنجازات الفريدة» للنظام في الملفات النووية والصاروخية والإقليمية، بهدف تعطيل ما تصفه الوثيقة بـ«فخ صناعة المقارنات».

وتولي الوثيقة أهمية خاصة لمواجهة سرديتي «فراغ الخلافة» و«المستقبل المجهول»، وهما فكرتان تقول إن الخصوم يسعون إلى ترسيخهما في الذهنية العامة. وتطلب من وسائل الإعلام شرح «آلية الخلافة القانونية والشفافة» في النظام الإيراني بنبرة هادئة وموثقة ومستندة إلى الدستور، بهدف منع ما تسميه «انهياراً متسلسلاً» في الرأي العام.

وتشدد التعليمات على منع إثارة الخلافات الفئوية أو السياسية في تغطية المراسم. وتقول إن الخصوم يسعون إلى استغلال «أصغر الشقوق» لإحداث «شرخ في الوحدة الوطنية»، داعية وسائل الإعلام إلى التركيز على «التعاطف والإجماع الوطني» وتعزيز ما تصفه بـ«الدرع البشرية للوحدة».

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

وتطلب الوثيقة كذلك إعادة قراءة إرث خامنئي، خصوصاً في ملفات «المقاومة» و«مناهضة الاستكبار» و«التقدم العلمي»، عبر «سرد عميق» يتناول أسلوب قيادته وقراراته الاستراتيجية ودوره في تحويل إيران إلى «قوة كبرى». وتدعو إلى تجاوز التغطية المصورة العامة نحو رواية سياسية أوسع لمسار حكمه.

وفيما يتعلق بالحشود، تطلب التعليمات تحليل الحضور الجماهيري بوصفه «ملحمة تاريخية بمستوى الثورة الإيرانية» و«رداً حاسماً على نظريات الانهيار». وتدعو إلى إنتاج الأرقام والصور والتقارير الميدانية ونشرها بمنهج يهدف إلى «إظهار الاقتدار والتماسك الوطني».

كما تطلب إدخال رسائل ردعية في تغطية العزاء، عبر الإشارة إلى «الاستعداد للدفاع» و«مواصلة طريق المقاومة». وتقول الوثيقة إن مراسم التشييع يجب أن تنقل للخصوم صورة «استمرار القوة العسكرية والأمنية» لإيران، وأن تمنع تفسير المناسبة على أنها لحظة ضعف.

وتحذر التعليمات وسائل الإعلام من التحليلات التي تصفها بـ«اليائسة»، ومن استشرافات المستقبل القائمة على الخوف والغموض. وتدعو إلى استبدال هذه المقاربات برواية «إيران المرفوعة الرأس والمتقدمة» عبر ما تسميه «هندسة الأمل»، مع التأكيد على أن «مستقبل إيران مشرق ومتصل بخط الإمام والقيادة».


الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
TT

الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، مما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية.

وهذه أول مرة تتجاهل فيها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قراراً صادراً عن المحكمة العليا، رغم دخولها ‌في صدام مع السلطة ‌القضائية فيما مضى، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي 2022، سعت الحكومة إلى تقييد صلاحيات المحكمة، مما أثار انتقادات عالمية واحتجاجات جماهيرية في إسرائيل، لكنها تراجعت في النهاية عن الخطة بعد هجمات حركة «حماس» في السابع من ‌أكتوبر (تشرين الأول) ‌2023.

وينص القانون الإسرائيلي على أن ‌يكون لدى (السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة) عدد ‌أدنى من الأعضاء لاتخاذ القرارات. وتدفع الحكومة بأن السلطة لم تعد تستوفي هذا الشرط، وبالتالي فليس لديها سلطة ‌الموافقة على التعيينات أو اتخاذ إجراءات أخرى. ومع ذلك، أمرت المحكمة السلطة في 17 يونيو (حزيران) بمواصلة عملها على أي حال.

وقال وزير الاتصالات شلومو قرعي ووزير العدل ياريف ليفين، في بيان، إن مجلس الوزراء صوت اليوم بالإجماع لصالح رفض حكم المحكمة. وسرعان ما لاقى البيان استنكار قادة المعارضة الذين يتنافسون على خلافة ائتلاف نتنياهو في الانتخابات المقبلة.