وفد الحوار مع أوجلان إلى كردستان العراق لبحث دعوته لإلقاء السلاح

انقسام في حزب «الشعب الجمهوري» على طريقة اختيار منافس إردوغان

مناصرون لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي يتظاهرون للمطالبة بالحرية لأوجلان (موقع الحزب)
مناصرون لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي يتظاهرون للمطالبة بالحرية لأوجلان (موقع الحزب)
TT

وفد الحوار مع أوجلان إلى كردستان العراق لبحث دعوته لإلقاء السلاح

مناصرون لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي يتظاهرون للمطالبة بالحرية لأوجلان (موقع الحزب)
مناصرون لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي يتظاهرون للمطالبة بالحرية لأوجلان (موقع الحزب)

يتصاعد يوماً بعد يوم الحراك الدائر تمهيداً لدعوة مرتقبة من زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان لمسلحيه لإلقاء السلاح. على صعيد آخر، ظهرت بوادر انقسام في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بشأن عملية تحديد المرشح للرئاسة تحسباً لتوجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

وبينما تترقب الأوساط السياسية والشعبية في تركيا دعوة أوجلان لإلقاء السلاح، التي ينتظر أن يطلقها عبر «رسالة بالفيديو» عبر البرلمان التركي، قال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في بيان عبر «إكس»، الاثنين، إن وفده المؤلف من نائب رئيس البرلمان نائب الحزب عن مدينة إسطنبول، سري ثريا أوندر ونائبة وان (شرق تركيا) بروين بولدان، سيلتقي رئيس «الحزب الديمقراطي» مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، في أربيل يوم الأحد المقبل.

وأضاف: «سيتوجه الوفد إلى السليمانية، حيث يلتقي رئيس حزب (الاتحاد الوطني الكردستاني) بافل طالباني، ونائب رئيس وزراء إقليم كردستان قباد طالباني، يوم الاثنين المقبل».

مباحثات في أربيل والسليمانية

وتابع البيان أن وفد الحزب، الذي يعرف إعلامياً بـ«وفد إيمرالي»، سينقل تفاصيل ما دار خلال اللقاءين اللذين عقدهما مع أوجلان في محبسه في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، وسيتلقى آراءهم ومقترحاتهم فيما يتعلق بالعملية الجديدة التي تهدف إلى تحقيق السلام في تركيا ونقلها إلى «السيد أوجلان».

وكان وفد إيمرالي قد عقد أول اجتماع مع أوجلان في محبسه الذي يقضي فيه عقوبة السجن مدى الحياة في جزيرة إيمرالي (غرب تركيا)، في 28 ديسمبر الماضي، في إطار عملية تستهدف إنهاء الإرهاب في تركيا عبر إطلاق أوجلان دعوة لمسلحي «العمال الكردستاني» لترك أسلحتهم.

النائبان سري قريا أوندر وبروين ببولدان عضوا وفد إيمرالي (موقع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»)

وعقب هذا اللقاء، زار الوفد، الذي انضم إليه السياسي الكردي المخضرم أحمد تورك، رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، وقادة وممثلي الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، باستثناء حزب «الجيد» القومي، الذي رفض المشاركة في العملية برمتها.

وعاد الوفد إلى إيمرالي مرة أخرى في 22 يناير للقاء أوجلان، فيما تخلف تورك عن اللقاء لظروفه الصحية، وبعد هذا اللقاء، الذي تم إطلاع أوجلان فيه على ما دار في اللقاءات مع رئيس البرلمان وقادة وممثلي الأحزاب، أعلن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أن أوجلان سيوجه «نداء تاريخياً» لترك السلاح في 15 فبراير (شباط) الحالي أو بعد ذلك التاريخ.

لقاء وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» مع رئيس البرلمان نهمان كورتولموش عقب اللقاء الأول مع أوجلان (موقع الحزب)

وخلال اللقاء الأول معه، وجه أوجلان رسالة أكد فيها قدرته على توجيه نداء لإلقاء السلاح من أجل السلام والتضامن بين الأكراد والأتراك، في ضوء الظروف التي تمر بها المنطقة والتطورات المقلقة التي تشهدها غزة وسوريا.

عملية سابقة ودور لبارزاني

وتشير تحركات «وفد إيمرالي»، التي ستمتد إلى قيادات إقليم كردستان العراق، إلى أن العملية الجارية قد تشبه عملية «الحل الديمقراطي» للقضية الكردية أو «السلام الداخلي»، التي شهدت حراكاً مماثلاً بين العامين 2013 و2015، ووجه أوجلان خلالها دعوة لـ«العمال الكردستاني» لإلقاء السلاح خلال احتفال عيد النيروز في 31 مارس (آذار) عام 2014، والتي انتهت بعدم اعتراف الرئيس رجب طيب إردوغان بها وإعلانه أنه لا وجود لمشكلة كردية في تركيا.

أنصار لحزب «العمال الكردستاني» في لندن خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن أوجلان (إعلام تركي)

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب «العمال الكردستاني»، الذي يقاتل ضد الدولة التركية منذ العام 1984 من أجل حكم ذاتي للأكراد في جنوب شرقي البلاد، منظمة إرهابية، وقتل في مواجهاته مع قوات الأمن التركية ما يزيد على 40 ألف شخص، بحسب ما تقول أنقرة.

وكان مسعود بارزاني قدم دفعة لعملية الحل الأولى، عندما زار تركيا وشارك في احتفالات عيد النيروز إلى جانب إردوغان في مارس 2013، وكان إردوغان رئيساً لوزراء تركيا قبل أن يصبح رئيساً للبلاد عام 2014.

إردوغان ومسعود بارزاني في احتفالات عيد النيروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا عام 2013 (أرشيفية)

وليس من المعروف، حتى الآن، ما إذا كان «وفد إيمرالي» سيلتقي قيادات مسلحي حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل، لا سيما بعدما أعلن قائد الحزب الحالي، مراد كارايلان، الجمعة، وقف عمليات الحزب المسلحة في المدن التركية، ما اعتبر تمهيداً لدعوة أوجلان لإلقاء السلاح.

لكن كارايلان أكد أن المسألة لا يمكن أن تحل بمكالمة فيديو فقط وأنه يجب الرجوع إلى المؤتمر العام للحزب، والحديث إليه، لأن هناك نحو 10 آلاف مقاتل، لا يتصور أنه يتم إبلاغهم بأننا قطعنا عنكم الرواتب، فعودوا من حيث جئتم.

وتعتبر اتصالات الوفد مع قيادات إقليم كردستان ذات أهمية حاسمة فيما يتعلق بكيفية سير العملية الجديدة.

بدوره، قال الكاتب المقرب من الحكومة في صحيفة «حرييت»، عبد القادر سيلفي، إن دعوة أوجلان لإلقاء السلاح، والتي توقع أن تكون «مختصرة ومركزة وواضحة جداً»، يمكن أن تصدر في نهاية فبراير أو بعد هذا التاريخ، لافتاً إلى أن المسألة ليست متروكة لإرادة أوجلان، بل للدولة، وأن المبادرة والإرادة وسلطة اتخاذ القرار كلها ملك للدولة.

صورة لأوجلان داخل أحد محلات البقالة في القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ب)

وذكر أن دعوة أوجلان ستمر عبر 4 عناوين، أولها جبل قنديل وحزب «العمال الكردستاني»، والثاني هيكلية حزب «العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا، والثالث حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في تركيا، والرابع هيكلية «العمال الكردستاني» في أوروبا، وأنه سيتضح من منهم سيستجيب لدعوة أوجلان ومن سيعارضها، وسيكون ذلك بمثابة اختبار خاص لـ«قنديل» (قيادات الحزب في جبل قنديل)، الذين كانوا يقولون منذ سنوات: «إرادة إيمرالي (أوجلان) هي إرادتنا».

خلاف حول الترشح للرئاسة

على صعيد آخر، قرر رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، عدم المشاركة في الانتخابات التمهيدية التي سيتم فيها تحديد المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» المعارض، من خلال تصويت أعضائه.

وأبلغ ياواش قراره لرئيس الحزب، أوزغور أوزل الذي التقاه ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، خلال لقاء على مأدبة عشاء استغرق ساعتين ونصف الساعة في أنقرة ليل الأحد الاثنين، بأنه لا ينبغي استخدام الانتخابات التمهيدية وحدها معياراً في تحديد المرشحين، بل يجب أخذ نتائج استطلاعات الرأي العام والخيارات البديلة في الاعتبار أيضاً.

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال خلال لقائه مع منصور ياواش وأكرم إمام أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وأكد ياواش، الذي تظهر استطلاعات الرأي تفوقه على إمام أوغلو والرئيس رجب طيب إردوغان، أنه رغم عدم مشاركته في الانتخابات التمهيدية فإن نيته الترشح للرئاسة مستمرة، وسيلتزم بقرارات الحزب ويعمل على إنجاحها.

وأعلن أوزال الأسبوع الماضي أن حزب «الشعب الجمهوري» سيحدد المرشح الرئاسي من خلال تصويت أعضائه، متوقعاً أن تشهد البلاد انتخابات مبكرة خلال العام الحالي.

وسبق أن أعلن ياواش أنه «من المبكر للغاية تحديد مرشح، فموعد الانتخابات غير واضح، وحتى موعد الانتخابات المقررة في عام 2028 ستتغير الظروف وكل شيء في تركيا، وأنه مع الدعوة للانتخابات المبكرة، لكن المرشح الرئاسي يمكن أن يعلن اسمه عندما يتحدد موعد الانتخابات حتى لا يستنزف المرشحون».


مقالات ذات صلة

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خلال اجتماع لجنة برلمانية تركية للتصويت على مسودة تقرير يهدف إلى تسهيل نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» المحظور وهي خطوة من شأنها أن تدفع عملية السلام لإنهاء أكثر من أربعة عقود من الصراع... في أنقرة 18 فبراير 2026 (رويترز)

البرلمان التركي يؤيد تقريراً يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني»

صوتت لجنة برلمانية تركية، الأربعاء، بالموافقة بأغلبية كبيرة على تقرير يتضمن إصلاحات قانونية بالتزامن مع إلقاء جماعة حزب «العمال الكردستاني» المحظورة سلاحها.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية «وفد إيمرالي» من اليمين النائب مدحت سانجار والنائبة بروين بولدان والمحامي فائق أوزعور أوريل قبل توجهه لزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الاثنين (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إكس)

تركيا: إنجاز الإطار القانوني للسلام مع الأكراد وسط تحفظات ومخاوف

زار «وفد إيمرالي» بزيارة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بالتزامن مع انعقاد اجتماع لجنة صياغة التقرير النهائي لـ«عملية السلام» بالبرلمان التركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد توافدوا من دول أوروبية للمشاركة بمظاهرة في ستراسبورغ بفرنسا يوم السبت للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في الذكرى 27 لاعتقاله (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد إحراز تقدّم في «عملية السلام» مع الأكراد

أكدت تركيا المضي في «عملية السلام» التي تعتمد على حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، بخطى سريعة في ظل مطالبات متصاعدة بالإفراج عن أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»